باب (20) ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله
روى مالك في الموطأ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم لا تجعل قبري وثنا يُعبد.
اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" 1.
ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ قال: "كان يلت لهم السويق فمات، فعكفوا على قبره".
وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس: "كان يلت السويق للحاج".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج" 2 رواه أهل السنن.
فيه مسائل: الأولى: تفسير الأوثان.
الثانية: تفسير العبادة.
الثالثة: أنه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ إلا مما يخاف وقوعه.
الرابعة: قرنه بهذا اتخاذ قبور الأنبياء مساجد.
الخامسة: ذكر شدة الغضب من الله.
السادسة: وهي من أهمها: صفة معرفة عبادة اللات التي هي من أكبر الأوثان.
السابعة: معرفة أنه قبر رجل صالح.
الثامنة: أنه اسم صاحب القبر، وذكر معنى التسمية.
التاسعة: لعنه زوارات القبور.
العاشرة: لعنه من أسرجها.