أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب (22) ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان

وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾ 1.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ 2.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً﴾ 3.
عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه.
قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ " 4 5 أخرجاه.

ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها.
وأعطيت الكنْزين الأحمر والأبيض.
وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم؛ وإن ربي قال: يا محمد، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا" 1 ورواه البرقاني في صحيحه.
وزاد: "وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة.
ولا تقوم.
وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون؛ كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي.
ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم 2 حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى".
فيه مسائل: الأولى: تفسير آية النساء.
الثانية: تفسير آية المائدة.
الثالثة: تفسير آية الكهف.

الرابعة: وهي أهمها: ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت؟ هل هو اعتقاد قلب، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفه بطلانها؟ الخامسة: قولهم: إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين.
السادسة: وهي المقصودة بالترجمة: أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة، كما تقرر في حديث أبي سعيد.
السابعة: التصريح بوقوعها، أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة.
الثامنة: العجب العجاب: خروج من يدعي النبوة، مثل المختار، مع تكلمه بالشهادتين، وتصريحه بأنه من هذه الأمة، وأن الرسول حق، وأن القرآن حق.
وفيه: أن محمدا خاتم النبيين، ومع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح، وقد خرج المختار في آخر عصر الصحابة، وتبعه فئام كثيرة.
التاسعة.
البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة.
العاشرة: الآية العظمى: أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم.
الحادية عشرة: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة.
الثانية عشرة: ما فيهن من الآيات العظيمة.

منها: إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك، فوقع كما أخبر، بخلاف الجنوب والشمال.
وإخباره بأنه أعطي الكنْزين.
وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين.
وإخباره بأنه مُنع الثالثة.
وإخباره بوقوع السيف، وأنه لا يرفع إذا وقع.
وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة.
وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة.
وكل هذا وقع كما أخبر، مع أن كل واحدة منها من أبعد ما يكون في العقول 1.
الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين.
الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الأوثان.

فصول الكتاب · 67 فصل · 151 صفحة
الانتقال إلى صفحة
التوحيد لابن عبد الوهاب
تأليف محمد بن عبد الوهاب
-
تقدّمك في الكتاب: باب (22) ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان — 23 من 67
فصول التوحيد لابن عبد الوهاب · 151 صفحة
كتاب التوحيدباب فضل التوحيد وما يكفر الذنوب...باب2من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حسابباب3الخوف من الشركباب (4) الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا اللهباب5تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا اللهباب (6) من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعهباب (7) ما جاء في الرقى والتمائمباب (8) من تبرك بشجر أو حجر ونحوهماباب (9) ما جاء في الذبح لغير اللهباب (10) لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير اللهباب (11) من الشرك: النذر لغير اللهباب (12) من الشرك: الاستعاذة بغير اللهباب (13) من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيرهباب (14) قول الله تعالى: ﴿أََيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾باب (15) قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْباب (16) الشفاعةباب (17) قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَباب (18) ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحينباب (19) ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح، فكيف إذا عبده؟باب (20) ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون اللهباب (21) ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيدباب (22) ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثانباب (23) ما جاء في السحرباب (24) بيان شيء من أنواع السحرباب (25) ما جاء في الكهان ونحوهمباب (26) ما جاء في النشرةباب (27) ما جاء في التطيرباب (28) ما جاء في التنجيمباب (29) ما جاء في الاستسقاء بالأنواءباب (30) قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾باب (31) قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾باب (32) قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِ﴾باب (33) قول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾باب (34) من الإيمان بالله: الصبر على أقدار اللهباب (35) ما جاء في الرياءباب (36) من الشرك: إرادة الإنسان بعمله الدنياباب (37) من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون اللهباب (38) قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَباب (39) من جحد شيئا من الأسماء والصفاتباب (40) قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾باب (41) قول الله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾باب (42) ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف باللهباب (43) قول: ما شاء الله وشئتباب (44) من سب الدهر فقد آذى اللهباب (45) التسمي بقاضي القضاة ونحوهباب (46) احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلكبلب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول...باب (48) قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِيباب (49) قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾باب (50) قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾باب (51) لا يقال: السلام على اللهباب (51) قول: اللهم اغفر لي إن شئتباب (53) لا يقول: عبدي وأمتيباب لا يرد من سأل الله...باب (55) لا يُسأل بوجه الله إلا الجنةباب ما جاء في "لو"...باب (57) النهي عن سب الريحباب (58) قول الله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍباب: ما جاء في منكري القدر...باب (60) ما جاء في المصورينباب (61) ما جاء في كثرة الحلفباب (62) ما جاء في ذمة الله وذمة نبيهباب (63) ما جاء في الإقسام على اللهباب (64) لا يستشفع بالله على خلقهباب (65) ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشركباب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
جارٍ التحميل