أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب (15) قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ

قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ 1.
في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ 2 فيسمعها مسترق السمع - ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن.
فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة.
فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء".
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة - أو قال رعدة - شديدة خوفا من الله (؛ فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا، وخروا لله سجدا.
فيكون

أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد.
ثم يمر جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله) فيه مسائل: الأولي: تفسير الآية.
الثانية: ما فيها من الحجة على إبطال الشرك، خصوصا ما تعلق على الصالحين، وهي الآية التي قيل: إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب.
الثالثة.
تفسير قوله: ﴿قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ 1.
الرابعة: سبب سؤالهم عن ذلك.
الخامسة: أن جبرائيل يجيبهم بعد ذلك بقوله: " قال كذا وكذا ". السادسة: ذكر أن أول من يرفع رأسه جبرائيل.
السابعة: أنه يقول لأهل السموات كلهم، لأنهم يسألونه.
الثامنة: أن الغشي يعم أهل السموات كلهم.
التاسعة: ارتجاف السموات بكلام الله.
العاشرة: أن جبرائيل هو الذي ينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله.
الحادية عشرة: ذكر استراق الشياطين.

الثانية عشرة: صفة ركوب بعضهم بعضا.
الثالثة عشرة: إرسال الشهاب 1.
الرابعة عشرة: أنه تارة يدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وتارة يلقيها في أذن وليه من الإنس قبل أن يدركه.
الخامسة عشرة: كون الكاهن يصدق بعض الأحيان.
السادسة عشرة: كونه يكذب معها مائة كذبة.
السابعة عشرة: أنه لم يصدق كذبه إلا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء.
الثامنة عشرة: قبول النفوس للباطل، كيف يتعلقون بواحدة، ولا يعتبرون بمائة 2؟ التاسعة عشرة: كونهم يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة، ويحفظونها ويستدلون بها.
العشرون: إثبات الصفات، خلافا للأشعرية 3 المعطلة.
الحادية والعشرون: أن تلك الرجفة والغشي خوف من الله (. الثانية والعشرون: أنهم يخرون لله سجدا.

فصول الكتاب · 67 فصل · 151 صفحة
التوحيد لابن عبد الوهاب
تأليف محمد بن عبد الوهاب
-
تقدّمك في الكتاب: باب (15) قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ — 16 من 67
فصول التوحيد لابن عبد الوهاب · 151 صفحة
كتاب التوحيدباب فضل التوحيد وما يكفر الذنوب...باب2من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حسابباب3الخوف من الشركباب (4) الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا اللهباب5تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا اللهباب (6) من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعهباب (7) ما جاء في الرقى والتمائمباب (8) من تبرك بشجر أو حجر ونحوهماباب (9) ما جاء في الذبح لغير اللهباب (10) لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير اللهباب (11) من الشرك: النذر لغير اللهباب (12) من الشرك: الاستعاذة بغير اللهباب (13) من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيرهباب (14) قول الله تعالى: ﴿أََيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾باب (15) قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْباب (16) الشفاعةباب (17) قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَباب (18) ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحينباب (19) ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح، فكيف إذا عبده؟باب (20) ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون اللهباب (21) ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيدباب (22) ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثانباب (23) ما جاء في السحرباب (24) بيان شيء من أنواع السحرباب (25) ما جاء في الكهان ونحوهمباب (26) ما جاء في النشرةباب (27) ما جاء في التطيرباب (28) ما جاء في التنجيمباب (29) ما جاء في الاستسقاء بالأنواءباب (30) قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾باب (31) قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾باب (32) قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِ﴾باب (33) قول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾باب (34) من الإيمان بالله: الصبر على أقدار اللهباب (35) ما جاء في الرياءباب (36) من الشرك: إرادة الإنسان بعمله الدنياباب (37) من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون اللهباب (38) قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَباب (39) من جحد شيئا من الأسماء والصفاتباب (40) قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾باب (41) قول الله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾باب (42) ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف باللهباب (43) قول: ما شاء الله وشئتباب (44) من سب الدهر فقد آذى اللهباب (45) التسمي بقاضي القضاة ونحوهباب (46) احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلكبلب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول...باب (48) قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِيباب (49) قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾باب (50) قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾باب (51) لا يقال: السلام على اللهباب (51) قول: اللهم اغفر لي إن شئتباب (53) لا يقول: عبدي وأمتيباب لا يرد من سأل الله...باب (55) لا يُسأل بوجه الله إلا الجنةباب ما جاء في "لو"...باب (57) النهي عن سب الريحباب (58) قول الله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍباب: ما جاء في منكري القدر...باب (60) ما جاء في المصورينباب (61) ما جاء في كثرة الحلفباب (62) ما جاء في ذمة الله وذمة نبيهباب (63) ما جاء في الإقسام على اللهباب (64) لا يستشفع بالله على خلقهباب (65) ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشركباب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
جارٍ التحميل