أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب2من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ 1 وقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ 2.
عن حصين بن عبد الرحمن قال: " كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ فقلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت.
قال: فما صنعت؟ قلت: ارتقيت.
قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي.
قال: وما حدثكم؟ قلت حدثنا عن بريدة بن الخصيب أنه قال: "لا رقية إلا من عين أو حمة"3 4. قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع.

ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عُرضت عليّ الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد.
إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.
ثم نهض فدخل منْزله، فخاض الناس في أولئك؛ فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئا.
وذكروا أشياء.
فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال: هم الذين لا يَسْتَرقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون.
فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم.
قال: أنت منهم.
ثم قام جل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم.
فقال: سبقك بها عكاشة 1".
فيه مسائل: الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد.
الثانية: ما معنى تحقيقه.
الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يك من المشركين.
الرابعة: ثناؤه على سادات الأولياء بسلامتهم من الشرك.
الخامسة: كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.

السادسة: كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل.
السابعة: عمق علم الصحابة لمعرفتهم أنهم لم ينالوا ذلك إلا بعمل.
الثامنة: حرصهم على الخير.
التاسعة: فضيلة هذه الأمة بالكمية والكيفية.
العاشرة: فضيلة أصحاب موسى.
الحادية عشرة: عرض الأمم عليه عليه الصلاة والسلام.
الثانية عشرة: أن كل أمة تحشر وحدها مع نبيها.
الثالثة عشرة: قلة من استجاب للأنبياء.
الرابعة عشرة: أن من لم يجبه أحد يأتي وحده.
الخامسة عشرة: ثمرة هذا العلم، وهو عدم الاغترار بالكثرة، وعدم الزهد في القلة.
السادسة عشرة: الرخصة في الرقية من العين والحمة.
السابعة عشرة: عمق علم السلف لقوله: "قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن كذا وكذا" 1 فعلم أن الحديث الأول لا يخالف الثاني.
الثامنة عشرة: بعد السلف عن مدح الإنسان بما ليس فيه.
التاسعة عشرة: قوله: "أنت منهم" علم من أعلام النبوة.
العشرون: فضيلة عكاشة.
الحادية والعشرون: استعمال المعاريض.
الثانية والعشرون: حسن خلقه صلى الله عليه وسلم.

فصول الكتاب · 67 فصل · 151 صفحة
الانتقال إلى صفحة
التوحيد لابن عبد الوهاب
تأليف محمد بن عبد الوهاب
-
تقدّمك في الكتاب: باب2من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب — 3 من 67
فصول التوحيد لابن عبد الوهاب · 151 صفحة
كتاب التوحيدباب فضل التوحيد وما يكفر الذنوب...باب2من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حسابباب3الخوف من الشركباب (4) الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا اللهباب5تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا اللهباب (6) من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعهباب (7) ما جاء في الرقى والتمائمباب (8) من تبرك بشجر أو حجر ونحوهماباب (9) ما جاء في الذبح لغير اللهباب (10) لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير اللهباب (11) من الشرك: النذر لغير اللهباب (12) من الشرك: الاستعاذة بغير اللهباب (13) من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيرهباب (14) قول الله تعالى: ﴿أََيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾باب (15) قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْباب (16) الشفاعةباب (17) قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَباب (18) ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحينباب (19) ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح، فكيف إذا عبده؟باب (20) ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون اللهباب (21) ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيدباب (22) ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثانباب (23) ما جاء في السحرباب (24) بيان شيء من أنواع السحرباب (25) ما جاء في الكهان ونحوهمباب (26) ما جاء في النشرةباب (27) ما جاء في التطيرباب (28) ما جاء في التنجيمباب (29) ما جاء في الاستسقاء بالأنواءباب (30) قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾باب (31) قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾باب (32) قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِ﴾باب (33) قول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾باب (34) من الإيمان بالله: الصبر على أقدار اللهباب (35) ما جاء في الرياءباب (36) من الشرك: إرادة الإنسان بعمله الدنياباب (37) من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون اللهباب (38) قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَباب (39) من جحد شيئا من الأسماء والصفاتباب (40) قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾باب (41) قول الله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾باب (42) ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف باللهباب (43) قول: ما شاء الله وشئتباب (44) من سب الدهر فقد آذى اللهباب (45) التسمي بقاضي القضاة ونحوهباب (46) احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلكبلب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول...باب (48) قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِيباب (49) قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾باب (50) قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾باب (51) لا يقال: السلام على اللهباب (51) قول: اللهم اغفر لي إن شئتباب (53) لا يقول: عبدي وأمتيباب لا يرد من سأل الله...باب (55) لا يُسأل بوجه الله إلا الجنةباب ما جاء في "لو"...باب (57) النهي عن سب الريحباب (58) قول الله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍباب: ما جاء في منكري القدر...باب (60) ما جاء في المصورينباب (61) ما جاء في كثرة الحلفباب (62) ما جاء في ذمة الله وذمة نبيهباب (63) ما جاء في الإقسام على اللهباب (64) لا يستشفع بالله على خلقهباب (65) ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشركباب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
جارٍ التحميل