ينصب أو يوضع للأنبياء عليهم السلام منابر من ذهب فيجلسون عليها ويبقى منبري لا أجلس عليه أو
لا أقعد عليه فإنما بين يدي ربي منتصبا لأمتي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة، وتبقى أمتي بعدي فأقول: يا رب، عجل حسابهم فيدعا بهم فيحاسبون فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا لرجال قد بعث بهم إلى النار حتى إن مالكا خازن النار يقول: يا محمد، ما تركت للنار لغضب ربك لأمتك من نقمة "
٦٢ - حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، أنه حدث عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تلا قول إبراهيم عليه السلام ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [إبراهيم: ٣٦] وقال عيسى عليه السلام: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة: ١١٨] فرفع يديه وبكا، ثم قال: اللهم أمتي أمتي وبكا فقال الله عز وجل: يا جبريل، اذهب إلى محمد وربك أعلم فاسأله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له: