حسن الظن بالله
☰
القائمة
أهل الأثر
الأرشيف العلمي
الكتب
القرآن
الحديث
الشعر
التراجم والأعلام
مقالات ومحاضرات
المسائل
كُناشة
الجزء
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
تصفية البحث
النوع
كتاب
منظومة
قرآن
مسائل
مقالة
معجم
عَلَم
الأعلام
إبراهيم الحربي
إبراهيم بن موسى الشاطبي
ابن آجروم
ابن أبي الأسود الأصبهاني
ابن أبي الدنيا
ابن أبي العز
ابن أبي تغلب
ابن أبي حاتم
ابن أبي داود السجستاني
ابن أبي زمنين
ابن أبي زيد القيرواني
ابن أبي عاصم
ابن أبي عمر
ابن أبي يعلى
ابن الأجدابي
ابن الجلاب
ابن الجوزي
ابن الحاج
ابن الحاج القناوي
ابن الحاجب
ابن الرفعة
ابن الصلاح
ابن الطيب الشرقي
ابن العطار
ابن الفرس
ابن القاسم
ابن القصار
ابن القيم
ابن الكلبي
ابن المحاملي
ابن الملقن
ابن المنجى، أبو البركات
ابن المنذر
ابن النجار، تقي الدين
ابن النقيب
ابن الوردي
ابن الوزير
ابن باديس
ابن باز
ابن بزيزة
ابن بلبان الحنبلي
ابن بلبان، محمد بن بدر الدين
ابن تيمية
ابن جبرين
ابن جزي الكلبي
ابن حبان
ابن حجر العسقلاني
ابن حجر الهيتمي
ابن حمدان
ابن خمير السبتي
ابن رجب الحنبلي
ابن رسلان
ابن رشد الجد
ابن رشد الحفيد
ابن زبر الربعي
ابن زنجويه
ابن شاس
ابن شمس الخلافة
ابن شيخ الحزامين
ابن ضويان
ابن عبد البر
ابن عبد البر
ابن عبد الهادي
ابن عثيمين
ابن عرفة
ابن عسكر
ابن عمر الضمدي
ابن فرحون
ابن قائد
ابن كثير
ابن مالك الأندلسي
ابن مفلح، برهان الدين
ابن مفلح، شمس الدين
ابن منده محمد بن إسحاق
ابن هشام
ابن وهب
ابن يونس الصقلي
أبو إسحاق الإلبيري
أبو إسماعيل الهروي
أبو الأصبغ
أبو الحسن الكناني
أبو الخطاب الكلوذاني
أبو الطاهر ابن بشير
أبو العتاهية
أبو العلاء الهمذاني
أبو الفتح البستي
أبو المنذر المنياوي
أبو الوفاء ابن عقيل
أبو بكر ابن اللباد
أبو بكر الآجري
أبو بكر الإسماعيلي
أبو بكر الخلال
أبو بكر الرازي
أبو بكر الطرطوشي
أبو جعفر الترمذي
أبو جعفر الخليفي
أبو حامد الغزالي
أبو سعيد ابن البراذعي
أبو شامة المقدسي
أبو شجاع
أبو طاهر السلفي
أبو طاهر الكرجي
أبو عبد الله الرحبي
أبو عبد الله القحطاني
أبو عبيد القاسم بن سلام
أبو علي بن أبي موسى الهاشمي
أبو فراس الحمداني
أبو محمد الجويني
أبو محمد الحريري
أبو نعيم الأصبهاني
أبو يعلى ابن الفراء
أحمد إبراهيم حسن الحسنات
أحمد الحملاوي
أحمد الخليل
أحمد الصاوي
أحمد المنجور
أحمد المنقور
أحمد بن تركي المالكي
أحمد بن حنبل
أحمد بن عمر الحازمي
أحمد بن عيسى
أحمد بن مشرف الأحسائي
أحمد فريد
أزهري أحمد محمود
أسامة سليمان
إسحاق الكوسج
الأخضري
الإسنوي
الأسود النهشلي
الأعشى
البجيرمي
البربهاري
البعلي، شهاب الدين
البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله
البغوي
البغوي ، أبو القاسم
البغوي ، أبو محمد
البكري الدمياطي
البهوتي
البيقوني
التتائي
الترمذي
الترمذي، الحكيم
التنوخي
التنوخي، ابن ناجي
التوزري
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الجبيري
الجراعي
الجلال السيوطي
الجمل
الجويني، أبو المعالي
الحارث المحاسبي
الحارث بن حلزة
الحجاوي
الحجاوي
الحسين بن المنصور اليمني
الحسين بن يوسف الدجيلي
الحطاب الرعيني
الحطيئة
الخرقي
الخطيب البغدادي
الخطيب الشربيني
الخلوتي
الدميري
الرافعي، عبد الكريم
الربعي، خالد
الرجراجي، علي بن سعيد
الرحيباني
الرعيني، الحطاب
الرملي، شمس الدين
الروياني، عبد الواحد
الزرقاني، عبد الباقي
الزركشي، بدر الدين
الزركشي، شمس الدين
السبكي، تقي الدين
السرمري، جمال الدين
السفاريني
السمعاني
السمعاني، أبو المظفر
السمين الحلبي
الشاشي، أبو بكر
الشافعي
الشبلي
الشنفرى
الشيرازي، أبو إسحاق
الطبري
الطحاوي
الطوفي
العمراني
الفراء
الفريابي
الفيروزآبادي
القاضي الحسين
القاضي عبد الوهاب
القاضي عياض
القرافي
القليوبي
الكرماني، حرب بن إسماعيل
الكشناوي، أبو بكر
اللخمي، أبو الحسن
المازري
الماوردي
المؤيد العلوي
المتلمس الضبعي
المرداوي، علاء الدين
المزني
المشتولي
المقدسي، بهاء الدين
المقريزي
المكناسي، ابن غازي
الملطي، أبو الحسين
المنهاجي الأسيوطي
النابغة الجعدي
النابغة الذبياني
النفراوي
النووي
اليافعي
إمام الحرمين الجويني
أمة الله بنت عبد المطلب
امرؤ القيس
أنس بن عادل اليتامى
أنور بن أهل الله
بارع عرفان توفيق
بافضل الحضرمي
بدر الدين ابن جماعة
بدر الدين ابن قاضي شهبة
بدر الدين البعلي
بدر الدين الزركشي
بدر الدين الغزي
برهان الدين البقاعي
بهرام الدميري
تقي الدين الأدمي
تقي الدين الحصني
تقي الدين السبكي
جامعة المدينة العالمية
جلال الدين السيوطي
حازم خنفر
حافظ الحكمي
حسان بن ثابت
حسن عز الدين الجمل
حكمت بن بشير بن ياسين
حمد الحمد
حمد بن عبد الله الحمد
حمود بن عبد الله التويجري
خالد الجريسي
خالد الحسينان
خالد السبت
خالد المصلح
خالد بن إبراهيم الصقعبي
خالد بن عبد العزيز الباتلي
خبيب بن عدي
خليل بن إسحاق الجندي
د_ عادل العبد الجبار
درية العيطة
راغب السرجاني
رقية المحارب
زروق
زكريا الأنصاري
زهير بن أبي سلمى
زين الدين العراقي
زين الدين المعبري
زين الدين المناوي
سراج الدين البلقيني
سعاد زرزور
سعيد باعشن
سعيد بن وهف القحطاني
سفيان الثوري
سليمان الجمزوري
سليمان بن إبراهيم اللاحم
سليمان بن سحمان
سليمان بن عبد الله آل الشيخ
شمس الدين ابن الجزري
شمس الدين الذهبي
شمس الدين القرطبي
شهاب الدين الرملي
صالح آل الشيخ
صالح الجعفري
صالح الفوزان
صالح المغامسي
صالح بن عبد السميع الأزهري
صالح بن عبد الله العصيمي
ضياء الدين المقدسي
طرفة بن العبد
عائض القرني
عبد الباري العشماوي
عبد الحق الإسلامي
عبد الرحمن السعدي
عبد الرحمن السعدي
عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ
عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ
عبد الرحمن بن عبد الله البعلي
عبد الرحمن بن قاسم
عبد الرحمن محمود
عبد الرزاق الصنعاني
عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
عبد الرزاق عفيفي
عبد العزيز السلمان
عبد العزيز العيدان
عبد العزيز بن صالح العبيد
عبد العزيز بن عبد الله
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف
عبد الغني اللبدي
عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي
عبد الفتاح إبراهيم سلامة
عبد القادر المحمدي
عبد القاهر التبريزي
عبد الكريم الخضير
عبد الكريم اللاحم
عبد اللطيف آل الشيخ
عبد الله الخليفي
عبد الله الطيار
عبد الله بن أحمد
عبد الله بن حميد
عبد الله بن رواحة
عبد الله بن عبد المحسن التركي
عبد الله بن محمد الغنيمان
عبد المحسن العباد
عبد المحسن القاسم
عبد الملك بن قاسم
عبد الملك بن محمد بن قاسم
عبيد الله السجزي
عبيد بن الأبرص
عثمان ابن جامع
عثمان بن سعيد الدارمي
عز الدين بن عبد السلام
علي الصعيدي العدوي
علي بن دعجم
عماد بن زهير حافظ
عمر العيد
عمر عبد الكافي
عمرو بن كلثوم
عمرو بن معد يكرب
عنترة بن شداد
غانم غالب غانم
غير منسوب
فيصل المبارك
قتادة بن دعامة السدوسي
قيس بن زهير
كوكب عبيد
لبيد بن ربيعة
مالك بن أنس
ماهر الفحل
مجاهد بن جبر
مجد الدين بن تيمية
مجدي الهلالي
مجموعة من المؤلفين
محمد إسماعيل المقدم
محمد الأمير المالكي
محمد الأمين الشنقيطي
محمد الحبش
محمد الحسن الددو الشنقيطي
محمد العربي القروي المالكي
محمد العماري
محمد الغمراوي
محمد باي بلعالم
محمد بن إبراهيم آل الشيخ
محمد بن أحمد الدسوقي
محمد بن أحمد عليش
محمد بن خليفة التميمي
محمد بن سالم المجلسي
محمد بن صالح العثيمين
محمد بن عبد الرحمن الخميس
محمد بن عبد العزيز الخضيري
محمد بن عبد الله الخرشي
محمد بن عبد الوهاب
محمد بن قاسم الغزي
محمد بن محمد المختار الشنقيطي
محمد بن يوسف المواق
محمد حسان
محمد حسن عبد الغفار
محمد صالح المنجد
محمد نصر الدين محمد عويضة
محمد يسري
محيي الدين درويش
مرزوق بن هياس الزهراني
مرعي الكرمي
مساعد بن سليمان الطيار
مصطفى ديب البغا
مصعب بن صلاح
مقاتل
مكي بن أبي طالب
موفق الدين ابن قدامة
ميارة
نجم الدين ابن قدامة المقدسي
نخبة من أساتذة التفسير
نووي الجاوي
وائل حافظ خلف
ولي الدين بن العراقي
وليد السعيدان
ياسر الحمداني
ياسر برهامي
يحيى بن سلام
يوسف الغفيص
يوسف بن عبد الرحمن
يوسف بن يحيى السلمي
تطبيق البحث
حجم الخط
أ−
أ+
عرض النص
ضيق
عادي
عريض
التشكيل
ترقيم الأبيات
عرض الصفحات
الحواشي والتخريج
تتبّع النص مع الصوت
عن الموقع
تواصل
الرئيسية
›
الكتب
›
حسن الظن بالله
كتاب
۞
حسن الظن بالله
ابن أبي الدنيا
تنزيل للقراءة دون اتصال
تابع القراءة
الانتقال إلى صفحة
←
فصول الكتاب · ١٥٢ فصل
مقدمة الكتاب
لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل
أنا عند ظن عبدي بي؛ فليظن ظان ما شاء
أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني
لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله؛ عز وجل؛ فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله، فقال
إن لله عز وجل مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق، وتسعة وتسعون ليوم
حسن الظن بالله من حسن العبادة»
«قدمت بذنوب كثيرة، محاها عني حسن الظن بالله»
«عليك بمجالس الذكر، وحسن الظن بمولاك، فكفى بهما خيرا»
فلم أر مثل حسن الظن بالله عز وجل شيئا»
إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقول الله عز وجل للمؤمنين يوم القيامة، وما أول ما يقولون له إن
ما حسن الظن بالله؟ قال: لا يجمعك والفجار في دار واحدة
أن رجلا دعا بعرفات، فقال: " لا تعذبنا بالنار بعد أن أسكنت توحيدك قلوبنا، قال: ثم بكى وقال:
«سبقت رحمتي غضبي»
«اللهم لا تشمت من كان يشرك بك بمن كان لا يشرك بك»
إذا تلا: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ [النحل: ٣٨] قال: ونحن نقسم
إن لي في ربي جل وعز أملين: أملا أن لا يعذبني بالنار، فإن عذبني لم يخلدني فيها مع من أشرك
اللهم ارحم قوما لم يزالوا مذ خلقتهم على مثل ما كانت عليه السحرة يوم
لله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها»
«لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد»
لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، اذهب بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن»، قال: فذهب بهن
«لله أرحم بعبده يوم يأتيه، - أو يوم يلقاه - من أم واحد فرشت له بأرض قر، ثم قامت فلمست فراشه بيدها، فإن كانت شوكة كانت بها قبله، وإن كان لذغة كانت بها قبله»
«لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم»
لو كنتم لا تذنبون لأتى الله عز وجل بقوم يذنبون حتى يغفر لهم»
«لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله عز وجل عبادا يذنبون فيغفر لهم، إنه هو الغفور الرحيم»
من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال: «الله عز وجل» قال: أفلحت ورب الكعبة، إذا يترك حقه
«لما علمت أن ربي عز وجل يلي محاسبتي زال عني حزني؛ لأن الكريم إذا حاسب عبده تفضل»
التوكل حسن الظن
«من حسن ظنه بالله عز وجل، ثم لا يخاف الله فهو مخدوع»
حدثني بالرخص لعلي ألقى الله عز وجل وأنا حسن الظن به»
«كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه عز وجل»
أن رسول الله ﷺ دخل على شاب وهو في الموت، فقال: «كيف تجدك؟» قال: أرجو الله
«ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بقرابها مغفرة ولو عملت من الخطايا حتى تبلغ عنان السماء ما لم تشرك بي شيئا، ثم استغفرتني لغفرت لك ولا أبالي»
«لما قضى الخلق كتب عنده في كتابه، فهو عنده فوق العرش؛ إن رحمتي غلبت غضبي»
إن لي ربا كثير المعروف، فأنا أرجو أن لا يعدمني بعض معروف ربي أن يرحمني «قال ثابت فرحمه الله بحسن ظنه بربه في حاله تلك»
فإن الله عز وجل أرحم بي منها، فلما مات أنزلته القبر مع غيري، فذهبت أسوي لبنة فاطلعت في
«ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي؛ ربي خير لي من والدي»
كان شاب به رهق فاحتضر، فقالت له أمه: أي بني، توصي بشيء، قال: نعم، خاتمي لا تسلبينيه
خرجت يوما أريد الجبان، فإذا بثلاثة نفر يحملون جنازة ومعهم امرأة، قال: فحملت معهم حتى
فما كراهتي أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه
ما أخرج من سلطان ربي إلى غيره، ولا نقلني من حال قط إلى حال إلا كان ما نقلني إليه خيرا
مات سلمة بن عباد بن منصور، قال: فاجتمعنا عند أبيه، قال: وحزن له أبوه حزنا شديدا، فقال له
مات لمضر ابن كانت فيه خلال تكره فحزن عليه حزنا شديدا فقلت: هذا من مثلك كثير تحزن على ولد
ألا أخبركم عن عبدين من بني إسرائيل: أما أحدهما فيرى بنو إسرائيل أنه أفضلهما في الدين
كان رجلان في بني إسرائيل فكان أحدهما به رهق والآخر عابدا فكان لا يزال يقول له: ألا تكف
أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان وأن الله قال: «من ذا الذي تألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك» أو كما قال
قال رجل فيمن مضى: والله لا يغفر الله لفلان أبدا فأوحى الله إلى نبي في زمانه أن أخبره أني
ابنك قد غفر له بحسن ظنه بربه»
«ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله»﴾ [الزمر: ٥٣]
لم تقنط الناس؟ ثم قرأ ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر:
أحب آية في القرآن إلي: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:
«من أصاب في الدنيا ذنبا فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب في الدنيا ذنبا فستره الله عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه»
بتنا ليلة مع رجل من العابدين على الساحل بسيراف، فأخذ في البكاء، فلم يزل يبكي حتى خفنا
وإن كان كل ما عصيت به عظيما، فإنه في سعة رحمتك صغير
«سبحانك إلهي، إمهالك المذنبين أطمعني لهم في حسن عفوك عنهم، سبحانك إلهي، لم يزل قلبي يشهد برضاك لمن نال عفوك، سبحانك إلهي تفضلا منك وامتنانا على خلقك»
«لا تزال المغفرة تحل بالعبد ما لم يرفع الحجاب»، قيل: يا نبي الله، وما الحجاب؟ قال: «الشرك به، وما من نفس تلقاه لا تشرك به شيئا إلا حلت لها المغفرة من الله، إن شاء غفر لها، وإن شاء عذبها»، ثم قال: لا أعلم إلا أن نبي الله قرأ ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨]
«أحسنوا أيها الناس برب العالمين الظن؛ فإن الرب عند ظن عبده به»
إذا كان يوم القيامة وفرغ الله من قضاء الخلق يبقى رجلان فيؤمر بهما إلى النار فيلتفت أحدهما
إن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما فقال الرب: أخرجوهما فأخرجا فقال لهما: لأي شيء اشتد
يؤمر بإخراج رجلين من النار فإذا خرجا ووقفا قال الله لهما: كيف وجدتما مقيلكما وسوء
ينصب أو يوضع للأنبياء عليهم السلام منابر من ذهب فيجلسون عليها ويبقى منبري لا أجلس عليه أو
«إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك»
أوحى الله إلى نبيه محمد عليه السلام أتحب أن أجعل أمر أمتك إليك؟ قال: لا يا رب أنت خير لهم
«لو علمتم قدر رحمة الله لاتكلتم وما عملتم من عمل ولو علمتم قدر غضبه ما نفعكم شيء»
«لو يعلم العبد قدر عفو الله ما تورع من حرام ولو يعلم قدر عقوبته لبخع نفسه»
«ليغفرن الله عز وجل يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر»
ما رأيت أحدا كان أعظم رجاء للموحدين من محمد بن سيرين رحمه الله؛ كان يتلو هؤلاء الآيات
من أحسن منكم فليحمد الله، ومن أساء فليستغفر الله، ثم إن عاد فليستغفر الله، ثم إن عاد
ما في القرآن آية أوسع من ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾ [الزمر: ٥٣] "
أكبر آية في القرآن فرجا آية في سورة الغرف: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ [الزمر:
يخرج من النار - قال أبو عمران: أربعة قال ثابت: رجلان - فيعرضون على ربهم فيأمر بهم إلى
سمعت النبي ﷺ يقرأ هذه الآية ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ [الزمر: ٥٣] على
«لا يخرج المؤمن من إيمانه ذنب كما لا يخرج الكافر من كفره إحسان»
«أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها أمتي»
فمن آمن بي وأقر بذنبه غفرت له
لما صبر إسحاق نفسه للذبح أعطي دعوة فدعا لمن قال: لا إله إلا الله أن يدخله الله عز وجل
ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا منشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون
من أسوأ هذا الجمع حالا؟ قال: الذي يظن أن الله عز وجل لا يغفر لهم
لا تأس على ما فاتك واعلم أنك لو رزقت شيئا لأتاك، ثم قال لي: أبشر فإنك على خير تدري من دعا
إن لآدم عليه السلام من الله موقف في فسح من العرش عليه ثوبان أخضران كأنه نخلة سحوق ينظر
«لو أدخلني الله النار فصرت فيها ما أيسته»
«ما تقولون في رجل يقتل في سبيل الله؟» قالوا: الجنة، قال رسول الله ﷺ
ما أعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله عز وجل والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله
«أنا عند ظن عبدي بي فإن ظن بي خيرا فله الخير فلا تظنوا بالله إلا خيرا»
«لا تذهب الدنيا حتى يقوم البكاؤون باك يبكي على دينه، وباك يبكي على دنياه فأحسنهم حالا أحسنهم ظنا بالله عز وجل»
ما أدري ما أقول لكم إلا أنكم ستعاينون غدا من عفو الله ما لم يكن لكم في حساب قال: ثم ما
إني لأرجو أن ترى من عفو الله عز وجل يوم القيامة ما تخرق له كساءك هذا من
إني قد خلقت ابن آدم لثلاث؛ أخرج منه ذرية يعبدوني وتلا ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾ [يونس: ٣١] أو يتوب إلى ما بينه وبين الهرم فأتوب عليه ولا تأخذني عجلة العباد أو يتمادى فالنار من ورائه "
«من أعظم خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه، وأرجاه لكل مسلم»
الله عز وجل أوحى إلى بعض أنبيائه: بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي وما يكابدون في طلب
لو كانت المعاصي التي عصيتها طاعة أطعت فيها ما زاد على النعم التي تنيلها، وإنك لتزيد في
«من رجا شيئا طلبه، ومن خاف شيئا هرب منه، ما أدري ما حسب رجاء امرئ عرض له بلاء لم يصبر عليه لما يرجو، ولا أدري ما حسب خوف امرئ عرضت له شهوة لم يدعها لما يخاف»
اللهم ارحم قوما أطاعوك في أحب طاعتك إليك: الإيمان بك والتوكل عليك، وارحم قوما أطاعوك في
ليغفرن الله عز وجل يوم القيامة مغفرة ما خطرت على قلب بشر، والذي نفس محمد بيده ليغفرن الله
إن الذي أدرك منك عدوك بقنوطك من رحمة الله أعظم من ذنبك الذي أذنبت، فقال الرجل: هاه
«خفت نفسي ورجوت ربي فأنا أحب أن أفارق من أخاف إلى من أرجوه»
أخرج من بين ظهراني من أخاف فتنته وأقدم علي من لا أشك في رحمته ". وأخبرني عبد الله قال: قيل
وإني لأرجو الله حتى كأنني ... أرى بجميل الظن ما الله صانع
«ما رأيت أحدا كان أعظم رجاء لهذه الأمة من محمد بن سيرين وأشد خوفا على نفسه منه»
صلى محمد بن المنكدر على رجل من أهل المدينة كان يؤبن بشر وقال: إني لأستحيي من الله عز وجل
وقف الحسن رحمه الله على قبر وكيع بن أبي الأسود، فقال: اللهم ارحم وكيعا؛ فإن رحمتك لن تعجز
لله أحب إلي من عيني هاتين أتراه معذبي بعدها
يا أبا فراس ما أعددت لهذا؟ قال: شهادة ألا إله إلا الله منذ ثمانين سنة فقال: اثبت عليها
نفعتني الكلمة التي راجعت بها الحسن عند القبر
«مهما صنعت فلا تقنطن»
إن من وراء ابنك ثلاث خلال أما أولها فشهادة ألا إله إلا الله، وأما الثانية فشفاعة رسول
بينا رجل مستلق إذ نظر إلى السماء وإلى النجوم فقال: إني لأعلم أن لك ربا وخلاقا اللهم اغفر
كان رجل يعمل السيئات، وإنه خرج إلى البرية فجمع ترابا فاضطجع عليه مستلقيا فقال: يا رب
بينما رجل خبيث فتذكر يوما إذ قال: اللهم غفرانك اللهم غفرانك فغفر له
إن عبدا في جهنم ينادي ألف سنة: يا حنان يا منان فيقول الله عز وجل لجبريل عليه السلام: اذهب
اللهم فأقل العثرة وعاف من الزلة وجد بحلمك على جهل من لم يرج غيرك، ولم يثق إلا بك؛ فإنك
«إن تناقش يكن نقاشك يا رب، عذابا لا طوق لي بالعذاب، أو تجاوز فأنت رب رحيم عن مسيء ذنوبه كالتراب»
اللهم إن ذنوبي عظمت فجلت عن الصفة، وإنها صغيرة في جنب عفوك فاعف عني
وإني لآتي الذنب أعرف قدره ... وأعلم أن الله يعفو ويغفر
كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يبغض الحجاج فنفس عليه بكلمة قالها عند الموت: اللهم اغفر
إذا كان يوم القيامة دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وبقي الذين عليهم الحساب نادى
يجيء المؤمن يوم القيامة قد أخذ صاحب الدين فيقول: ديني على هذا فيقول الله عز وجل: أنا أحق
فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم؛ فإن الله عز وجل يصلح بين المؤمنين يوم
عود لسانك: اللهم اغفر لي؛ فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلا
التقى رجلان في السوق فقال أحدهما للآخر: يا أخي، تعال حتى تدعو الله في غفلة الناس ففعلا
ما منتهى الخوف؟ قال: إجلال الله عن مقام السوءات، قال: قلت: فما منتهى الرجاء؟ قال: تأميل
«لو لم تذنبوا لجاء الله عز وجل بقوم يذنبون، ثم يغفر لهم»
«إنما جعلت الرحمة للذنوب»
«إن أحق من استغفر له المذنب»
جاء حبيب أبو محمد إلى خشبة ابن برجان وهو مصلوب فجعل يدعو له ويترحم عليه فقيل له: تدعو
إن الله عز وجل يحب أن يغفر
إني لأرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضان
«ما أكره لقاء ربي»
إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين خلقه قال: من كان مسلما فليدخل الجنة
كبرت علي خطاي وكثرت حتى لقد آيستني من عظيم عفو الله، ثم قال: وأنى آيس منك وأنت الذي جدت
رأيت أبا عبد الله مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فقلت:
«من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شيء هرب منه»
خف الله خوفا يحول بينك وبين الرجاء، وارجه رجاء يحول بينك وبين الخوف قال: فقال: أي أبه
«لو جيء بميزان تريص فوزن خوف المؤمن ورجاؤه كانا سواء، يذكر رحمة الله فيرجو ويذكر عذاب الله فيخاف»
من أغر الغرة انتظار تمام الأماني، وأنت أيها العبد مقيم على المعاصي. قال: وسمعته يقول: لقد
ابتغ رحمة ربك عند محبته، واحذر نقمته عند معصيته ولا تقطع رجاءك منه في خلال ذلك، ثم ولى
لا يستوي من غدا وراح يعمر عقد الآخرة لنفسه فيقدمها أمامه قبل أن ينزل به الموت حتى يقدم
حسن ظني بحسن عفوك يا ... رب جميل وأنت مالك أمري صنت سري عن القرابة والأهل ... جميعا، وكنت
ما زلت أغرق في الإساءة دائبا ... وتنالني بالعفو والغفران لم تنتقصني إذ أسأت وزدتني ...
﴿إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا﴾ [النحل: ٩٩] قال: ليس له سلطان على أن يحملهم على ذنب لا
﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ [البقرة: ١٩٥] قال: أحسنوا بالله الظن
«إنما سمى نفسه المؤمن؛ لأنه أمنهم من العذاب»
﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ [آل عمران: ١٠٣] قال: إني لأرجو أن لا يعيدكم
قرأ ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧] فقال: إني لأرجو أن لا يعذبكم الله عز
طوبى لأمتك من قال منهم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له
أن شيخا كبيرا أتى النبي ﷺ وهو يدعم على عصا فقال: يا نبي الله، إن لي
«لله عز وجل مائة رحمة، وإنما أنزل منها رحمة واحدة بين الناس والجن والبهائم والهوام فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون وبها تتعاطف الوحش على أولادها وادخر تسعا وتسعين رحمة ليرحم بها عباده يوم القيامة»
هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة؟ هل جزاء من قال: لا إله إلا الله إلا
هل جزاء من قال: لا إله إلا الله، إلا الجنة
«ثنيا من ربنا على جميع القرآن»
ما يسرني بهذه الآية الدنيا وما فيها: قول الله عز وجل: ﴿ما سلككم في سقر﴾ [المدثر: ٤٢]
«إن لله عتقاء من النار في كل يوم وليلة، ولكل عبد منهم دعوة مستجابة»
۞
ذات صلة
كتاب
الأهوال
ابن أبي الدنيا
كتاب
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ابن أبي الدنيا
كتاب
العقل وفضله
ابن أبي الدنيا
كتاب
الأولياء
ابن أبي الدنيا
كتاب
الفرج بعد الشدة
ابن أبي الدنيا
كتاب
الهم والحزن
ابن أبي الدنيا
المزيد
حفظ
الفهرس
۞
جارٍ التحميل
تثبيت
✕
تحديثٌ جديدٌ متوفّر
تحديث
✕