حديث السراجصفحات 242-254

الْجُزْءُ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السَّرَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ

صفحات 242-254
عن هذه الطبعة
عَلَم
السراج الثقفي
الكتاب
حديث السراج
المؤلف
أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الخراساني النيسابوري المعروف بالسَّرَّاج (المتوفى: 313هـ)تخريج: زاهر بن طاهر الشحامي 533 هـ
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان
الناشر
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
الطبعة
الأولى 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل

2654- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ)) .

2655-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْفَرَّاءُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عذاباً لمن له نعلين من نار يغلي مِنْهُمَا أُمُّ رَأْسِهِ كَمَا يَغلْيِ الْمِرْجَلُ أَوِ القمقم)) .

2656- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَالنَّضْرُ قَالا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: ((يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ.
فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ.
فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ)) .

2657- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ.
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون.
فقام عكاشة ابن مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فَقَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ.
ثُمَّ قَامَ الآخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بن محصن)) .

2658- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)) .

2659- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: ((ليدخن الجنة من أمتي سبعون ألف -أَوْ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ، لا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أيهما قال- متماسكون آخذ بعضهم بعضا، لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)) .

2660- حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا -أَوْ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ- لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ ليلة البدر)) .

2661- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أرأيت الأمم بالموسم، فرأيت أمتي فأعجبني كثرتهم وهيئتهم، وقد ملئوا السهل والجبل، قال: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عليهم يدخلون الجنة وهم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.
فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يجعلني منهم.
فدعا له.
فقال آخر: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ)) .

2662- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَمَا تَرضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأرَجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ ما المسلمون في الكفار إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود، أو كَشَعْرَةٍ سَوْدَاءَ فِي ثَوْرٍ أَبْيَضَ)) .

2663- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قالا: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُع أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ.
فَقَالَ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثلث أهل الجنة؟ فقلنا: نعم.
فقال: ترضون أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّامَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَبْيَضِ، أَوِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأسود)) .

2664- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا أبو عامر العقدي، ثنا شعبة بذا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: ((مَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ)) وَقَالَ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ)) .

2665- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الّلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ....)) فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ وَهْبٍ.

2666- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يدعى يوم القيامة آدم، فتتراياه ذُرِّيَّتُهُ فَيَقُولُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ -عَلَيْهِ السَّلامُ- فَيَقُولُ: ائْتِ مِنْ بَنِيكَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إذا أحفينا من كل مائة تسعة وتسعين فماذا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ: إِنَّ أُمَّتِي فِي الأُمَمِ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ)) .

2667- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا جَرِيرٌ، ح، 2668-وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيُوسُفُ بن موسى، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ((يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: يَا آدَمُ.
فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ.
قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ.
قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ.
قَالَ: وَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد.
قَالَ: فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أينا ذلك الرجل؟ قال: أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألف، ومنكم رجل واحد.
ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أن تكونوا ربع أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الحمار)) .

2669- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قال: قال رسول الله

صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: يَا آدَمُ.
فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ.
قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ.
قَالَ: يَقُولُ: ربي، مَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ.
قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شديد.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قال: أبشروا فإن منكم رجل واحد، ومن يأجوج ومأجوج ألف.
ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرَجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأرَجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّعْرَةِ الْحَمْرَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ)) . 2670- وأخبرناه المغربي، أبنا المخلدي، أبنا السراج.

2671- وبه ثنا عبيد الله بن سعيد، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح، 2672- وَحَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوّبَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: ((أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ قَالَ: إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ، وإني لأرجوا أَنْ لا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَدْخُلُوهَا أَنْتُمْ وَمَنْ صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكنا.
فَقَالَ: إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ -أَوْ ثُلُثَا اللَّيْلِ- يَنْزِلُ اللَّهَ -تَعَالَى- إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُوِني أَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ عَمُودُ الصبح)) .

2673- أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور المغربي، أبنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أبنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ: ((الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللَّهُ الأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ)) .

2674-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَخْبَرَهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ بِالأبْوَاءِ -أَوْ بودان- فأهدى له حماراً وحشياً، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ؛ قَالَ: أنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم)) .

2675- حدثنا محمد بن الصباح، أبنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً حَتَّى إِذَا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ الْهَدْيَ، وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا)) . آخِرُ الثَّانِي وَالثَّلاثِينَ

2676- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَغْرِبِيُّ وَأَحْمَدُ الأَزْهَرِيُّ، قَالا: أبنا أبو محمد المخلدي، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنا أَنَسُ بْنُ مالك، عن مالك بن صعصة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، وَأَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ -يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ- فَانْطَلْقَتُ أَنَا وَجِبْرِيلُ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ... )) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

2677- وفي آخره: فحدثنا عبد اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، فَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِنْ هَذَا، غَيْرَ أَنَّ يَحْيَى لَمْ يَقُلْ: ((أَبْيَضَ)) وَرُبَّمَا اخْتَصَرَ بَعْضَ الكلام من ها هنا مَا زَادَ يَحْيَى وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مُعَاذٍ قَالَ: ((فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ صَلاةً، ثُمَّ عَشْرًا، ثُمَّ خَمْسًا، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى: فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي كَمْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَنُودِيَ: أَنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا)) . (رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُعَاذِ بن هشام) .

2678- وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، أبنا أبو محمد المخلدي، أبنا أبو العباس السراج، ثنا محمد بن يحيى، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّّّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ: ((أَنَّهُ جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ

قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ -وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ.
فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ.
فَكَانَتْ تِلْكَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا اللَّيْلَةَ الأُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ -وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم نائمة عينه وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ ولا تنام قلبوهم- فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زَمْزَمَ فَتَوَلَّى مِنْهُمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَّجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ تور من ذهب، محشواً إيماناً وحكمة، فحشى بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ.
وَاسْتَبْشَرَ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أَهْلُ سَمَاءِ مَا يُرِيدُ الله في الأرض بعلمه، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ -عَلَيْهِ السَّلامُ- فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ.
فَسَلَّمَ عليه، فرد عليه، فقال: مرحباً وأهلاً با بني فنعم الأب أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يطردان، قال: مَا هَذَانِ يَا جِبرِيلُ؟ قَالَ: هُوَ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ.
ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ فَإِذَا بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَشَمَّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ.
فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا النَّهَرُ؟ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي سَمَّى لَكَ رَبُّكَ.
ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ.
فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم.
قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ بُعِثَ إِلَيْهِ.
قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا.
ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ عرج به إلى

السماء الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الْخَامِسَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فِي كُلُّ سَمَاءٍ فِيهِا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَسٌ، فَرَأَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بفضل كلامه الله، فَقَالَ مُوسَى: رَبِّ إِنِّي لَمْ أَظُنَّ أَنْ تَرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدًا، ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فتدل حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فأوحى إليه ما شاء الله، فأوحى الله فيما يوحي إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى)) .

فانقضى الحديث ولا أدري ساقه ابن أبي أويس أو لم أستزده على هذا.

2679- وأخبرنا الأزهري، أبنا المخلدي، أبنا السراج، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مكاناً علياً﴾ قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَمَّا عُرِجَ بِي رَأَيْتُ إِدْرِيسَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ)) .

2680- أخبرنا الأزهري، أبنا المخلدي، أبنا السراج، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿عند سدرة المنتهى﴾ أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى مُنْتَهَاهَا فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، نَبِقُهَا مِثْلُ قِلالِ هَجَرٍ، وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هذا؟ قال: الباطنان في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات)) .

2681- وأبنا الأزهري، أبنا المخلدي، أبنا السَّرَّاجُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَزَّانُ، ثنا هُرَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ، ثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو رَوْحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَجَ بِهِ، فَاسْتَفْتَحَ سَمَاءَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْبَابِ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَفَتَحَ لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِآدَمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالْوَلَدِ الصَّالِحِ.
ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ لَهُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَفَتَحَ فَإِذَا هُوَ بِابْنِي الْخَالَةِ: يَحْيَى وَعِيسَى، فَقَالا: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ.
قَالَ: ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ.
فَقَالَ لَهُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
قَالَ: وَمَنْ معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم.
قَالَ: قَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَفَتَحَ فَإِذَا هُو بَيُوسُفَ -عَلَيْهِ السَّلامُ- فَقَالَ لَهُ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ؛ وَالأَخِ الصَّالِحِ.
ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَفَتَحَ لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِإِدْرِيسَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ.
ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: وَبُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَفَتَحَ لَهُ فَإِذَا هو بِهَارُونَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ.
ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
قَالَ: وَمَنْ معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم.
قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَفَتَحَ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِمُوسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ.
ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وَسَلَّمَ.
قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَفَتَحَ لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِإِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلامُ- قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالابْنِ الصَّالِحِ.
قَالَ: فَأَوْحِيَ أَنْ خُيِّرَ إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عبداً.
قال: نَبِيًّا عَبْدًا.
قَالَ: فَأَمَرَنِي بِالَّذِي أَمَرَنِي، وَافْتَرَضَ عَلَيَّ غَيْرَ صَلاةٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِمُوسَى، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ؛ فَإِنِّي قَدْ جربت من الأمم مَا لَمْ تُجَرِّبْ.
قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرَدَدُ وتضع عَنِّي خَمْسًا حَتَّى بَقِيَتْ خَمْسُ صَلَوَاتٍ.
قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ.
قَالَ: رَضِيتُ.
فنودي: أَنَّ لَكَ بِكُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا)) .

2682- وأخبرنا أحمد بن الحسن الأزهري، أبنا أبو محمد المخلدي، أبنا أبو العباس السراج، ثنا زياد بن أيوب، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ نَزَلَ أَوَّلَ؟ قَالَ: ﴿يا أيها المدثر﴾ فقلت: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَيُّ القرآن أنزل أول؟ قال: ﴿يا أيها المدثر﴾ . قلت: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ . قَالَ جَابِرٌ: لا أُحَدِّثُكُمْ إِلا مَا حَدَّثَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: جاورت شهراً بحراء، فلما قضيت جواري نزلت، فاستبطنت بطن الْوَادِي، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي إِلَى السَّمَاءِ؛ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ، فَجَثِثْتُ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فأمرتهن فدثروني.
فأنزل الله ﴿يا أيها المدثر﴾ )) .

2683- أخبرنا السراج، ثنا يعقوب بن إبراهيم، وأبو كُرَيْبٍ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أول ما نزل من القرآن، فقال: ﴿يا أيها المدثر﴾ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الذي خلق﴾ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتُ، فَقَالَ جَابِرٌ: لا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ، قَالَ: قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا.
فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، قالت: فنزلت ﴿يا أيها المدثر﴾ )) .

2684- وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة، عن جابر قَالَ: ((احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ، وَحُبِّبَ إليه الخلاء فجعل يجاور فِي حِرَاءٍ، فَبَيْنَا هُوَ مُقْبِلٌ مِنْ حِرَاءٍ، فَإِذَا أَنَا بِحِسٍّ فَوْقِي، فَرَفَعْتُ، فَإِذَا أَنَا بِالَّذِي أَتَانِي فِي حِرَاءٍ فَوْقَ رَأْسِي عَلَى كرسي، فلما رأيته جثثت إِلَى الأَرْضِ، وَأَتَيْتُ أَهْلِي مُسْرِعًا، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي.
فَدَثَّرُونِي فَأَتَانِي جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلامُ- فَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿يا أيها الْمُدَّثِّرُ.
قُمْ فَأَنْذِرْ.
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ.
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ.
والرجز فاهجر﴾ )) .

2685- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة -قال سفيان: حفظه لنا ابن إِسْحَاقَ-: أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ ﴿اقرأ﴾ )) .

جارٍ التحميل