فتح الوهاب بشرح منهج الطلابكتاب الصيال وضمان الولاة وغيرهم والختن
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصيال وضمان الولاة وغيرهم والختن

عن هذه الطبعة
عَلَم
الأنصاري، زكريا
الكتاب
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (هو شرح للمؤلف على كتابه هو منهج الطلاب الذي اختصره المؤلف من منهاج الطالبين للنووي)
المؤلف
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
الناشر
دار الفكر للطباعة والنشر
الطبعة
1414هـ/1994م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

. له دفع صائل على معصوم بل يجب في بضع ونفس ولو مملوكة قصدها غير مسلم محقون الدم فيهدر لأجرة ساقطة وليدفع بالأخف إنْ أَمْكَنَ كَهَرَبٍ فَزَجْرٍ فَاسْتِغَاثَةٍ فَضَرْبٍ بِيَدٍ فبسوط فبعصا فقطع فقتل ولو عضت يده خلصها بفك فبضربه فبسلها فإن سقطت أسنانه هدرت كأن رمى عين ناظر عمدا إليه مجردا أو إلى حرمته في داره من نحو ثقب بِخَفِيفٍ كَحَصَاةٍ وَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ ثُمَّ مَحْرَمٌ غَيْرُ مُجَرَّدَةٍ أَوْ حَلِيلَةٍ أَوْ مَتَاعٍ فَأَعْمَاهُ أَوْ أصاب قرب عينه فمات.
كتاب الصيال.
هو الاستطالة والوثوب " وَضَمَانُ الْوُلَاةِ وَ " ضَمَانُ " غَيْرِهِمْ وَ " حُكْمُ " الْخَتْنِ " وَذِكْرُهُمَا فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ زِيَادَتِي.
" لَهُ " أَيْ لِلشَّخْصِ " دَفْعُ صَائِلٍ " مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ وَحُرٍّ وَرَقِيقٍ وَمُكَلَّفٍ وَغَيْرِهِ " عَلَى مَعْصُومٍ " مِنْ نَفْسٍ وَطَرَفٍ وَمَنْفَعَةٍ وَبُضْعٍ وَمُقَدِّمَاتِهِ كَتَقْبِيلٍ وَمُعَانَقَةٍ وَمَالٍ وَإِنْ قَلَّ وَاخْتِصَاصٍ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ سَوَاءٌ أَكَانَتْ لِلدَّافِعِ أَمْ لِغَيْرِهِ لِآيَةِ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ 1 وَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ " اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" وَالصَّائِلُ ظَالِمٌ فَيُمْنَعُ مِنْ ظُلْمِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ وَخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" نعم لو صال مُكْرَهًا عَلَى إتْلَافِ مَالِ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ دَفْعُهُ بَلْ يَلْزَمُ الْمَالِكَ أَنْ يَقِيَ رُوحَهُ بِمَالِهِ كَمَا يُنَاوِلَ الْمُضْطَرَّ طَعَامَهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا دفع المكروه وَقَوْلِي عَلَى مَعْصُومٍ أَوْلَى وَأَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ أَوْ بُضْعٍ أَوْ مال " بل يجب " أَيْ الدَّفْعُ " فِي بُضْعٍ وَ " فِي " نَفْسٍ ولو مملوكة قصدها غير مسلم " يقيد زِدْته بِقَوْلِي " مَحْقُونِ الدَّمِ " بِأَنْ يَكُونَ كَافِرًا أَوْ بَهِيمَةً أَوْ مُسْلِمًا غَيْرَ مَحْقُونِ الدَّمِ كَزَانٍ مُحْصَنٍ فَإِنْ قَصَدَهَا مُسْلِمٌ مَحْقُونُ الدَّمِ فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ بَلْ يَجُوزُ الِاسْتِسْلَامُ لَهُ وَشَرْطُ الْوُجُوبِ فِي الْبُضْعِ وَفِي نَفْسِ غَيْرِهِ أَنْ لَا يُخَافُ الدَّافِعُ عَلَى نَفْسِهِ " فَيَهْدُرُ " أَيْ الصَّائِلُ وَلَوْ بَهِيمَةً فِيمَا حَصَلَ فِيهِ بِالدَّفْعِ مِنْ قَتْلٍ وَغَيْرِهِ فَلَا يَضْمَنُ بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ وَلَا قِيمَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقِتَالِهِ وَفِي ذَلِكَ مَعَ ضَمَانِهِ مُنَافَاةٌ " لا جرة سَاقِطَةٍ " عَلَيْهِ مَثَلًا كَسْرِهَا أَيْ لَا تَهْدُرُ وَإِنْ كَانَ دَفْعُهَا وَاجِبًا أَوْ لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِكَسْرِهَا إذْ لَا قَصْدَ لَهَا وَلَا اخْتِيَارَ بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً بِمَحَلٍّ أَوْ حَالِ تَضَمُّنٍ بِهِ كَأَنْ وضعت بروشن أو على معتدل لكنها مائلة هُدِرَتْ.
" وَلْيَدْفَعْ " الصَّائِلُ " بِالْأَخَفِّ " فَالْأَخَفِّ " إنْ أَمْكَنَ كَهَرَبٍ فَزَجْرٍ فَاسْتِغَاثَةٍ فَضَرْبٍ بِيَدٍ فَبِسَوْطٍ فَبِعَصًا فَقَتْلٍ " لِأَنَّ ذَلِكَ جُوِّزَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي الْأَثْقَلِ مَعَ إمْكَانِ تَحْصِيلِ الْمَقْصُودِ بِالْأَخَفِّ نَعَمْ لَوْ الْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمَا وَاشْتَدَّ الْأَمْرُ عَنْ الضَّبْطِ سَقَطَ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ وَفَائِدَةُ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ مَتَى خَالَفَ وَعَدَلَ إلَى رُتْبَةٍ مَعَ إمْكَانِ الِاكْتِفَاءِ بِمَا دُونَهَا ضَمِنَ وَمَحَلُّ رِعَايَةِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْفَاحِشَةِ فَلَوْ رَآهُ قَدْ أَوْلَجَ فِي أَجْنَبِيَّةٍ فَلَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْقَتْلِ وَإِنْ انْدَفَعَ بِدُونِهِ فَإِنَّهُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مُوَاقِعٌ لَا يُسْتَدْرَكُ بِالْأَنَاةِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي الْمَعْصُومِ أَمَّا غَيْرُهُ كَحَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ فَلَهُ قَتْلُهُ لِعَدَمِ حُرْمَتِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الدَّفْعُ بِالْأَخَفِّ كَأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِكِّينًا فيدفع بها " ولو عضت يده " مثلا " خلصها بفك و " إن عجز عن فكه خلصها " بضربه فبسلها " أي اليد منه " فإن سقطت أس نانه" وَالْمَعْضُوضُ مَعْصُومٌ أَوْ حَرْبِيٌّ " هُدِرَتْ " كَنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْعَاضُّ مَظْلُومًا لِأَنَّ الْعَضَّ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ قَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ إلَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّخَلُّصُ إلَّا بِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّخَلُّصُ إلَّا بِإِتْلَافِ عُضْوٍ كَفَقْءِ عَيْنِهِ وَبَعْجِ بَطْنِهِ فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَقْدِيمُ الْإِنْذَارِ بِالْقَوْلِ وَهُوَ كَذَلِكَ " كَأَنْ رَمَى عَيْنَ نَاظِرٍ " مَمْنُوعٍ مِنْ النَّظَرِ وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ مُرَاهِقًا " عَمْدًا إلَيْهِ " حَالَةَ كَوْنِهِ " مُجَرَّدًا " عَمَّا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ " أَوْ إلَى حُرْمَتِهِ " وَإِنْ كانت مستورة " فِي دَارِهِ " وَلَوْ مُكْتَرَاةً أَوْ مُسْتَعَارَةً " مِنْ نَحْوِ ثَقْبٍ " مِمَّا لَا يُعَدُّ فِيهِ الرَّامِي مقصرا كسطح ومنارة "بخفيف كحصاة وليس.

ولو لم ينذره والتعزير ممن يليه مضمون لا الحد والزائد في حد يضمن بقسطه ولمستقل قطع غدة لم يكن أخطر وَلِأَبٍ وَإِنْ عَلَا قَطْعُهَا مِنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ إن زاد خطر ترك ولوليهما علاج لا خطر فيه لو ماتا بجائز فلا ضمان ولو فعل بهما ما منع فدية مغلظ في ماله وما وجب بخطإ إمام فمات فعلى عاقلته ولو حد بشاهدين ليسا أهلا فإن قصر فالضمان عليه وإلا فعلى عاقلته ولا رجوع إلا على متجاهرين بفسق ومن عالج بإذن لم يضمن وفعل جلاد.
للناظر ثم محرم غير مجردة أو حليلة أَوْ مَتَاعٍ فَأَعْمَاهُ أَوْ أَصَابَ قُرْبَ عَيْنِهِ" فَجَرَحَهُ " فَمَاتَ " فَيَهْدُرُ " وَلَوْ لَمْ يُنْذِرْهُ " قَبْلَ رَمْيِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: "لَوْ اطَّلَعَ أَحَدٌ فِي بيتك ولم تأذن له فحذفته بِحَصَاةٍ فَفَقَأْت عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْك مِنْ جُنَاحٍ" وَفِي رِوَايَةٍ صَحَّحَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ: "فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ" وَالْمَعْنَى فِيهِ الْمَنْعُ مِنْ النَّظَرِ وَإِنْ كَانَتْ حُرْمَتُهُ مَسْتُورَةً كَمَا مَرَّ أَوْ فِي مُنْعَطَفٍ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَلِأَنَّهُ يُرِيدُ سَتْرَهَا عَنْ الْأَعْيُنِ وَإِنْ كَانَتْ مَسْتُورَةً ولأنه لا يدري متى تستر وَتَنْكَشِفُ فَيَحْسِمُ بَابَ النَّظَرِ وَخَرَجَ بِعَيْنِ النَّاظِرِ غَيْرُهَا كَأُذُنِ الْمُسْتَمِعِ وَبِالْعَمْدِ النَّظَرُ اتِّفَاقًا أَوْ خَطَأً وَبِالْمُجَرَّدِ مَسْتُورُ الْعَوْرَةِ وَبِمَا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ النَّاظِرُ إلَى غَيْرِهِ وَغَيْرِ حُرْمَتِهِ وَبِدَارِهِ الْمَسْجِدُ وَالشَّارِعُ وَنَحْوُهُمَا وَبِنَحْوِ الثَّقْبِ الْبَابُ الْمَفْتُوحُ وَالْكَوَّةُ الواسعة وَالشُّبَّاكُ الْوَاسِعُ الْعُيُونُ وَبِالْخَفِيفِ أَيْ إذَا وَجَدَهُ الثَّقِيلُ كَحَجَرٍ وَسَهْمٍ وَبِمَا بَعْدَهُ مَا لَوْ كَانَ لِلنَّاظِرِ ثَمَّ مَحْرَمٌ غَيْرُ مُجَرَّدَةٍ أَوْ حَلِيلَةٍ أَوْ مَتَاعٍ وَبِقُرْبِ عَيْنِهِ مَا لَوْ أَصَابَ مَوْضِعًا بَعِيدًا عَنْهَا فَلَا يَهْدُرُ فِي الْجَمِيعِ لِتَقْصِيرِهِ فِي الرَّمْيِ حِينَئِذٍ وَقَوْلِي مُجَرَّدًا مَعَ قَوْلِي غَيْرِ مُجَرَّدَةٍ أَوْ مَتَاعٍ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ ثَقْبٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ: كَوَّةٍ أَوْ ثَقْبٍ وَبِحَلِيلَةٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ: زَوْجَةٍ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِغَيْرِ الْمُجَرَّدَةِ لِحُرْمَةِ نَظَرِهِ إلَى مَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ مَحْرَمِهِ فَجَازَ رَمْيُهُ إذَا كَانَتْ مُجَرَّدَةً.
" وَالتَّعْزِيرُ مِمَّنْ يَلِيهِ " أَيْ التَّعْزِيرُ كَوَلِيٍّ لِمُوَلِّيهِ وَوَالٍ لِمَنْ رَفَعَ إلَيْهِ وَزَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَمُعَلِّمٍ لِمُتَعَلِّمٍ مِنْهُ وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ " مَضْمُونٌ " عَلَى الْعَاقِلَةِ إذَا حَصَلَ به هلاك لأنه مشروط بسلامة العاقبة إذا الْمَقْصُودُ التَّأْدِيبُ لَا الْهَلَاكُ فَإِذَا حَصَلَ الْهَلَاكُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ جَاوَزَ الْحَدَّ الْمَشْرُوطَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى مُعَزَّرِ رَقِيقِهِ وَلَا رَقِيقِ غيره بإذنه وَلَا عَلَى مَنْ طَلَبَ مِنْهُ التَّعْزِيرُ بِاعْتِرَافِهِ بِمَا يَقْتَضِيهِ وَلَا عَلَى مُكْتِرٍ ضَرَبَ دَابَّةً مُكْتَرَاةً الضَّرْبَ الْمُعْتَادَ لِأَنَّهَا لَا تَتَأَدَّبُ إلَّا بِالضَّرْبِ " لَا الْحَدُّ " مِنْ الْإِمَام وَلَوْ فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ مُفْرِطَيْنِ وَمَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ فَلَيْسَ مَضْمُونًا لِأَنَّ الْحَقَّ قَتْلُهُ " وَالزَّائِدُ فِي حَدٍّ " مِنْ حَدِّ شُرْبٍ وَغَيْرِهِ كَالزَّائِدِ فِي حَدِّ الشُّرْبِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فِي الْحُرِّ وَعَلَى الْعِشْرِينَ فِي غَيْرِهِ " يَضْمَنُ بِقِسْطِهِ " بِالْعَدَدِ فَلَوْ جَلَدَ فِي الشُّرْبِ ثَمَانِينَ فَمَاتَ لَزِمَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ فِي الْقَذْفِ إحْدَى وَثَمَانِينَ لَزِمَهُ جُزْءٌ مِنْ أَحَدٍ وَثَمَانِينَ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى حَدِّ الشُّرْبِ وَالْقَذْفِ " وَلِمُسْتَقِلٍّ " بِأَمْرِ نَفْسِهِ بِأَنْ كَانَ حُرًّا غَيْرَ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَوْ سَفِيهًا " قَطْعُ غُدَّةٍ " مِنْهُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ إزَالَةً لِلشَّيْنِ بِهَا وَهِيَ مَا تَخْرُجُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ هَذَا إنْ " لَمْ يَكُنْ " قَطْعُهَا " أَخْطَرَ " مِنْ تَرْكِهَا بأن لم يكن خطر أو كان الترك أخطر أو الخطر فِيهِ فَقَطْ أَوْ تَسَاوَى الْخَطَرَانِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقَطْعُ أَخْطَرَ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأُولَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَطَرُ فِي الْقَطْعِ فَقَطْ.
" وَلِأَبٍ وَإِنْ عَلَا قَطْعُهَا مِنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ " مَعَ خَطَرٍ فِيهِ " إنْ زَادَ خَطَرُ تَرْكٍ " بِخِلَافِ غَيْرِهِ لِعَدَمِ فَرَاغِهِ لِلنَّظَرِ الدَّقِيقِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ الْقَطْعُ مَعَ عَدَمِ الشَّفَقَةِ أَوْ قِلَّتِهَا وَبِخِلَافِ مَا لَوْ تَسَاوَى الخطران أَوْ زَادَ خَطَرُ الْقَطْعِ أَوْ كَانَ الْخَطَرُ فِيهِ فَقَطْ " وَلِوَلِيِّهِمَا " وَلَوْ سُلْطَانًا أَوْ وَصِيًّا " عِلَاجٌ لَا خَطَرَ فِيهِ " وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ خَطَرٌ كَقَطْعِ غُدَّةٍ لَا خَطَرَ فِي قَطْعِهَا وَفَصْدٍ وَحَجْمٍ إذْ لَهُ وِلَايَةُ ماله وصيانته عن التضييع فصيانة بدنه أولى وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ وَتَعْبِيرِي بِوَلِيِّهِمَا أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْأَبِ وَالْجَدِّ وَالسُّلْطَانِ " فَلَوْ مَاتَا " أَيْ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ " بِجَائِزٍ " مِنْ هَذَا الْمَذْكُورِ " فَلَا ضَمَانَ " لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ فَيَتَضَرَّرَانِ " وَلَوْ فَعَلَ " أَيْ الْوَلِيُّ " بِهِمَا مَا مُنِعَ " مِنْهُ فَمَاتَا بِهِ " فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ " لِتَعَدِّيهِ وَلَا قَوَدَ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى السُّلْطَانِ وَالصَّبِيِّ " وَمَا وَجَبَ بِخَطَأِ إمَامٍ " وَلَوْ فِي حُكْمٍ أَوْ حَدٍّ كَأَنْ ضَرَبَ فِي حَدِّ الشُّرْبِ ثَمَانِينَ " فَمَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ " لَا فِي بَيْتِ الْمَالِ كَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ " وَلَوْ حَدَّ " شَخْصًا " بِشَاهِدَيْنِ لَيْسَا أَهْلًا " لِلشَّهَادَةِ كَكَافِرَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُرَاهِقَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ فَاسِقَيْنِ فَمَاتَ فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ حَدَّهُ بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا عَبْدَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ مُرَاهِقَيْنِ " فَإِنْ قَصَّرَ " في البحث عن جالهما " فَالضَّمَانُ " بِالْقَوَدِ أَوْ بِالْمَالِ " عَلَيْهِ " لِأَنَّ الْهُجُومَ عَلَى الْقَتْلِ مَمْنُوعٌ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ " وَإِلَّا فَ " الضَّمَانُ بِالْمَالِ " عَلَى عَاقِلَتِهِ " كَالْخَطَأِ فِي غَيْرِ الْحَدِّ " وَلَا رُجُوعَ " لَهَا عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا يَزْعُمَانِ أنهما صادقان " إلا على.

بأمر إمام كفعله وإن عَلِمَ خَطَأَهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ إنْ لَمْ يكرهه وإلا فعليهما ويجب ختن مكلف مطيق رجل بقطع قلفته وامرأة بجزء من بظرها وسن لسابع ثاني ولادة ومن ختن مطيقا لم يضمنه ولي ومؤنته في مال مختون.
فصل: صحب دابة ضمن ما أتلفته غالبا أو تلف ببولها وروثها أو ركضها بطريق كمن حمل حطبا فحك بناء فسقط أو.
مُتَجَاهِرَيْنِ بِفِسْقٍ " فَتَرْجِعُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِمَا يُشْعِرُ بِتَدْلِيسٍ مِنْهُمَا وَتَغْرِيرٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ زِيَادَتِي وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
" وَمَنْ عَالَجَ " بِنَحْوِ فَصْدٍ هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ حجم أو فصد " بإذن " مِمَّنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهُ فَأَدَّى إلَى التَّلَفِ " لَمْ يَضْمَنْ " وَإِلَّا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ " وَفِعْلُ جَلَّادٍ " مِنْ قَتْلٍ أَوْ جَلْدٍ " بِأَمْرِ إمَامٍ كَفِعْلِهِ " أَيْ الْإِمَامِ فَالضَّمَانُ قَوَدًا أَوْ مَالًا عَلَيْهِ دُونَ الْجَلَّادِ لِأَنَّهُ آلَتُهُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ فِي السِّيَاسَةِ فَلَوْ ضَمِنَاهُ لَمْ يَتَوَلَّ الْجَلْدَ أَحَدٌ " وَ " لَكِنْ " إنْ عَلِمَ خَطَأَهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ إنْ لَمْ يُكْرِهْهُ وَإِلَّا " بِأَنْ أَكْرَهَهُ " فَعَلَيْهِمَا وَيَجِبُ خَتْنُ مُكَلَّفٍ " وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ " مُطِيقٌ " لَهُ " رَجُلٌ بِقَطْعِ " جَمِيعِ " قُلْفَتِهِ " بِالضَّمِّ وَهِيَ مَا يُغَطِّي حَشَفَتَهُ " وَامْرَأَةٍ بِ " قَطْعِ " جُزْءٍ مِنْ بَظْرِهَا " بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ لَحْمَةٌ بِأَعْلَى الْفَرْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً﴾ 1 وَكَانَ مِنْ مِلَّتِهِ الْخَتْنُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أنه اختتن ولأنه قطع جزءا لَا يَخْلُفُ فَلَا يَكُونُ إلَّا وَاجِبًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَمَنْ لَا يُطِيقُهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَالثَّالِثَ يَتَضَرَّرُ بِهِ وَخَرَجَ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْخُنْثَى فَلَا يَجِبُ خَتْنُهُ بَلْ لَا يَجُوزُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ لِأَنَّ الْجُرْحَ مَعَ الْإِشْكَالِ مَمْنُوعٌ وَقَوْلِي مُطِيقٌ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالْمُكَلَّفِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبُلُوغِ.
" وَسُنَّ " تَعْجِيلُهُ " لِسَابِعِ ثَانِي " يَوْمِ " وِلَادَةٍ " لِمَنْ يُرَادُ خَتْنُهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَتَنَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وِلَادَتِهِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا قُلْنَا لِمَا يَأْتِي فَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرْته أَنَّ يَوْمَ الْوِلَادَةِ لَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَفِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّهُ الْمَنْصُوصُ الْمُفْتَى بِهِ لَكِنْ صَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ حُسْبَانَهُ مِنْهَا وَهُوَ وَإِنْ وَافَقَ عبارة الأصل وظاهر الحديث المذكور لكن الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ الْمَنْصُوصُ وَلِقَوْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمُسْتَظْهِرَيَّ نَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَقِيقَةِ ظَاهِرٌ " وَمَنْ خَتَنَ " مِنْ وَلِيٍّ وَغَيْرِهِ " مُطِيقًا " فَمَاتَ " لَمْ يَضْمَنْهُ وَلِيٌّ " وَلَوْ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا إلْحَاقًا لِلْخَتْنِ حِينَئِذٍ بِالْعِلَاجِ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالتَّقْدِيمُ أَسْهَلُ مِنْ التَّأْخِيرِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ وَخَرَجَ بِالْوَلِيِّ غَيْرُهُ فَيَضْمَنُ لِتَعَدِّيهِ بِالْمُهْلِكِ أما غير المطيق فَيَضْمَنُهُ مَنْ خَتَنَهُ بِالْقَوَدِ أَوْ بِالْمَالِ بِشَرْطِهِ لِتَعَدِّيهِ " وَمُؤْنَتُهُ " أَيْ الْخَتْنِ هِيَ أَعَمُّ مِنْ قوله وأجرته " في مال مختون " لأنه مصلحته فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ.
فَصْلٌ: فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ.
مَنْ " صَحِبَ دَابَّةً " وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ غَاصِبًا " ضَمِنَ مَا أَتْلَفَتْهُ " نَفْسًا وَمَالًا لَيْلًا ونهار سَوَاءٌ أَكَانَ سَائِقُهَا أَمْ رَاكِبُهَا أَمْ قَائِدُهَا لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ وَعَلَيْهِ تَعَهُّدُهَا وَحِفْظُهَا وَأَشَرْت بِزِيَادَتِي " غَالِبًا " إلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يَضْمَنُ كأن أركبها أجنبي بغير إذن الْوَلِيِّ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَا يَضْبِطُهَا مِثْلُهُمَا أَوْ نَخَسَهَا إنْسَانٌ بِغَيْرِ إذْنِ مَنْ صَحِبَهَا أَوْ غَلَبَتْهُ فَاسْتَقْبَلَهَا إنْسَانٌ فَرَدَّهَا فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا فِي انْصِرَافِهَا فَالضَّمَانُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَالنَّاخِسِ وَالرَّادِّ وَلَوْ سَقَطَتْ مَيِّتَةً أَوْ رَاكِبُهَا مَيِّتًا فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ صَحِبَهَا سَائِقٌ وَقَائِدٌ اسْتَوَيَا فِي الضَّمَانِ أَوْ رَاكِبٌ مَعَهُمَا أو مع أحدهما ضَمِنَ الرَّاكِبُ فَقَطْ " أَوْ " مَا " تَلِفَ بِبَوْلِهَا أَوْ رَوْثِهَا أَوْ رَكْضِهَا " وَلَوْ مُعْتَادًا " بِطَرِيقِ " لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَمَا فِي الْجُنَاحِ وَالرَّوْشَنِ وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَالْأَصْحَابِ وَجَزَمَ به في.

تلف به شيء في زحام أَوْ فِي غَيْرِهِ وَالتَّالِفُ مُدْبِرٌ أَوْ أَعْمَى أو معهما ولم ينبههما وإن كانت وحدها فأتلفت شيئا ضمنه ذويد فرط لا إن قصر مالكه وإتلاف عاد مضمن.
الْمَجْمُوعِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ بِعَدَمِ الضَّمَانِ لِأَنَّ الطَّرِيقَ لَا تَخْلُو مِنْهُ وَالْمَنْعُ مِنْهَا لَا سَبِيلَ إلَيْهِ وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ جَرَى الْأَصْلُ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا.
" كَمَنْ حَمَلَ حَطَبًا " وَلَوْ عَلَى دَابَّةٍ " فَحَكَّ بِنَاءً فَسَقَطَ أَوْ تَلِفَ بِهِ " أَيْ بِالْحَطَبِ " شَيْءٌ فِي زِحَامٍ " مُطْلَقًا " أَوْ فِي غَيْرِهِ وَالتَّالِفُ مُدْبِرٌ أَوْ أَعْمَى أَوْ " شَيْءٌ " مَعَهُمَا وَلَمْ يُنَبِّهْهُمَا " وَلَمْ يَكُنْ مِنْ غَيْرِ الْحَامِلِ جَذْبٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِتَقْصِيرِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مُقْبِلًا بَصِيرًا أَوْ مُدْبِرًا أَوْ أَعْمَى وَنَبَّهَهُمَا فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْحَامِلِ جَذْبٌ لَمْ يَضْمَنْ الْحَامِلُ لَهُمَا غَيْرَ النِّصْفِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْحَامِلِ جَذْبٌ فِي الزِّحَامِ وَفِي مَعْنَى عَدَمِ تَنْبِيهِهِمَا مَا لَوْ كَانَا أَصَمَّيْنِ وَفِي مَعْنَى الْأَعْمَى مَعْصُوبُ الْعَيْنِ لِرَمَدٍ أَوْ نَحْوِهِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا ذكره " وإن كانت وحدها " ولو بِصَحْرَاءَ " فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا " كَزَرْعٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا " ضَمِنَهُ ذُو يَدٍ " إنْ " فَرَّطَ " فِي رَبْطِهَا أَوْ إرْسَالِهَا كَأَنْ رَبَطَهَا بِطَرِيقٍ وَلَوْ وَاسِعًا أو أرسلها ولو نهارا لمرعى بوسط مزارع فأتلفتها فإن لم يفرط كأن أرسلها لمرعى لَمْ يَتَوَسَّطْهَا لَمْ يَضْمَنْ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَضْبَطُ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ وَقَوْلِي ذُو يَدٍ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِصَاحِبِ الدَّابَّةِ لِإِيهَامِ تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِمَالِكِهَا وَلَيْسَ مُرَادًا إذْ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُودَعُ وَالْمُرْتَهِنُ وَعَامِلُ الْقِرَاضِ وَالْغَاصِبُ كَالْمَالِكِ " لَا إنْ قَصَّرَ مَالِكُهُ " أَيْ الشَّيْءَ الَّذِي أَتْلَفَتْهُ الدَّابَّةُ فِي هَذِهِ وَتِلْكَ كَأَنْ عَرَّضَ الشَّيْءَ مَالِكُهُ لَهَا أَوْ وَضَعَهُ فِي الطَّرِيقِ فِيهِمَا أَوْ حَضَرَ وَتَرَكَ دَفْعَهَا أَوْ كَانَ فِي مَحُوطٍ لَهُ بَابٌ وَتَرَكَهُ مَفْتُوحًا فِي هَذِهِ فَلَا ضَمَانَ لِتَفْرِيطِ مَالِكِهِ وَاسْتَثْنَى مِنْ الدَّوَابِّ الطُّيُورَ كَحَمَامٍ أَرْسَلَهُ مَالِكُهُ فَكَسَرَ شَيْئًا أَوْ الْتَقَطَ حَبًّا لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِرْسَالِهَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ " وَإِتْلَافُ " حيوان " عاد " كَهِرَّةٍ عُهِدَ إتْلَافُهَا " مُضَمَّنٌ " لِذِي الْيَدِ لَيْلًا وَنَهَارًا إنْ قَصَّرَ فِي رَبْطِهِ لِأَنَّ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْبَطَ وَيُكَفَّ شَرُّهُ بِخِلَافِ مَا ءذا لَمْ يَكُنْ عَادِيًا وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قوله وهرة تتلف طيرا أو طعاما إنْ عُهِدَ ذَلِكَ مِنْهَا ضَمِنَ مَالِكُهَا.

فصول الكتاب · 67 فصل · 321 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب · 321 صفحة
مقدمةكتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الإعتكافكتاب الحج والعمرة
كتاب البيع
كتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الشركةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب القراضكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب إحياء المواتكتاب الوقفكتاب الهبةكتاب اللقطةكتاب اللقيطكتاب الجعالةكتاب الفرائضكتاب الوصيةكتاب الوديعةكتاب قسم الفيء والغنيمةكتاب قسم الزكاةكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب القسمكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب الكفارةكتاب اللعان والقذفكتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجنايةكتاب الدياتكتاب البغاةكتاب الردةكتاب الزناكتاب حد القذفكتاب الأشربةكتاب الصيال وضمان الولاة وغيرهم والختنكتاب الجهادكتاب الجزيةكتاب الهدنةكتاب الصيد والذبائحكتاب الأضحيةكتاب الأطعمةكتاب المسابقةكتاب الأيمانكتاب النذركتاب القضاءكتاب الشهاداتكتاب الدعوى والبيناتكتاب الإعتاقكتاب التدبيركتاب الكتابةكتاب أمهات الأولاد
جارٍ التحميل