أهل الأثرالأرشيف العلمي

حكم الإستغاثة بِغَيْر

# 20 - سُئِلَ الشَّيْخ عَن رجل يستغيث بِغَيْر الله وَيَزْعُم أَنه ولي الله فَمَا عَلَامَات الْولَايَة فَأجَاب عَلَامَات الْولَايَة بَينهَا الله عز وَجل فِي قَوْله أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (1) فَهَذِهِ عَلَامَات الْولَايَة الْإِيمَان بِاللَّه وتقوى الله عز وَجل فَمن كَانَ مُؤمنا تقيا كَانَ لله وليا أما من أشرك بِهِ فَلَيْسَ بولِي لله بل هُوَ عَدو لله كَمَا قَالَ تَعَالَى من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ (2) فَأَي إِنْسَان يَدْعُو غير الله أَو

يستغيث بِغَيْر الله بِمَا لَا يقدر عَلَيْهِ إِلَّا لله عز وَجل فَإِنَّهُ مُشْرك كَافِر وَلَيْسَ بولِي لله وَلَو ادّعى ذَلِك بل دَعْوَاهُ أَنه ولي مَعَ عدم توحيده وإيمانه وتقواه دَعْوَى كَاذِبَة تنَافِي الْولَايَة ونصيحتي لأخواني الْمُسلمين فِي هَذِه الْأُمُور أَن لَا يغتروا بهؤلاء وَأَن يكون مرجعهم فِي ذَلِك إِلَى كتاب الله وَإِلَى مَا صَحَّ من سنة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى يكون رجاؤهم وتوكلهم واعتمادهم على الله وَحده وَحَتَّى يُؤمنُوا بذلك لأَنْفُسِهِمْ استقرارا وطمأنينة وَحَتَّى يحفظوا بذلك أَمْوَالهم أَن يبتزها هَؤُلَاءِ المخرفون كَمَا أَن فِي لُزُوم مَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة فِي مثل هَذِه الْأُمُور فِي ذَلِك إبعاد لهَؤُلَاء عَن الإغترار بِأَنْفسِهِم هَؤُلَاءِ الَّذين يدعونَ أنفسهم أَحْيَانًا أسيادا وَأَحْيَانا أَوْلِيَاء وَلَو فَكرت أَو تَأَمَّلت مَا هم عَلَيْهِ لوجدت فيهم بعدا عَن الْولَايَة والسيادة وَلَكِنَّك تَجِد الْوَلِيّ حَقِيقَة أبعد النَّاس أَن يَدْعُو لنَفسِهِ وَأَن يحيطها بهالة من التَّعْظِيم والتبجيل وَمَا أشبه ذَلِك تَجدهُ مُؤمنا تقيا خفِيا لَا يظْهر نَفسه وَلَا يحب الإشهار وَلَا يحب أَن يتَّجه

النَّاس إِلَيْهِ أَو أَن يتعلقوا بِهِ خوفًا أَو رَجَاء فمجرد كَون الْإِنْسَان يُرِيد من النَّاس أَن يعظموه ويحترموه ويبجلوه وَيكون مرجعا لَهُم ومتعلقا لَهُم هَذَا فِي الْحَقِيقَة يُنَافِي التَّقْوَى وينافي الْولَايَة وَلِهَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَن طلب الْعلم ليماري بِهِ السُّفَهَاء أَو يجاري بِهِ الْعلمَاء أَو ليصرف وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ فَعَلَيهِ كَذَا وَكَذَا من الْوَعيد فالشاهد فِي قَوْله أَو ليصرف وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ فَهَؤُلَاءِ الَّذين يدعونَ الْولَايَة ويحاولون أَن يصرفوا وُجُوه النَّاس إِلَيْهِم هم أبعد النَّاس عَن الْولَايَة فنصيحتي لأخواني الْمُسلمين أَن لَا يغتروا بهؤلاء وأمثالهم وَأَن يرجِعوا إِلَى كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَن يعلقوا آمالهم وَرَجَاءَهُمْ بِاللَّه وَحده الْمَجْمُوع الثمين 2110

فصول الكتاب · 38 فصل · 162 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فتاوى مهمة لعموم الأمة
تأليف ابن باز
الأولى، 1413هـ
تقدّمك في الكتاب: حكم الإستغاثة بِغَيْر — 17 من 38
فصول فتاوى مهمة لعموم الأمة · 162 صفحة
أَنْوَاع التَّوْحِيدخَصَائِص الْفرْقَة النَّاجِيةسَبَب قُوَّة الْمُسلمينأَنْوَاع الشّركشَاب يُقيم أَرْكَان الْإِسْلَام لكنه يرتكب بعض الْمعاصِي فَمَا حكمهتَعْرِيف الْبِدْعَةكرامات الْأَوْلِيَاءحكم الاحتفال بالموالد النَّبَوِيَّة وَغَيرهَا (1) الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله وعَلى آله وَصَحبه وَمن اهْتَدَى بهداهالاحتفال بالمود النَّبَوِيّ بِدعَة محدثة فِي الدّينالاحتفال بليلة 27 من رَمَضَانحكم الْحلف بِغَيْر اللهحكم زِيَارَة الْقُبُور والتوسل بالأضرحة وَأخذ أَمْوَال للتوسل بهَاحكم زِيَارَة قُبُور الْأَوْلِيَاء وَقِرَاءَة الْقُرْآن على الْقُبُورحكم الطّواف بالقبور وَدُعَاء أَصْحَابهَا وَالنّذر لَهُمالتوسل وَأَحْكَامهالذّبْح لغير الله شركحكم الإستغاثة بِغَيْرحكم دُعَاء أَصْحَاب الْقُبُورحكم التوسل بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالرَّد على شُبْهَة للقبوريينحكم السّفر لزيارة قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلمحكم تَعْلِيق الصُّورحل السحر بِسحر مثلهالْوِقَايَة من الْعينالرقى والتمائمالرّقية الشَّرْعِيَّة والغير شَرْعِيَّةمَا حكم مُوالَاة الْكفَّاروجوب عَدَاوَة اليهو وَالْمُشْرِكين وَغَيرهم من الْكفَّارمَا حكم الْإِقَامَة فِي بِلَاد الْكفَّارحكم من يحكم بِغَيْر مَا أنزل اللهالِاسْتِهْزَاء بالملتزمين بأوامر الله وَرَسُولههَل يعْتَبر الشعة فِي حكم الْكَافرينالنّظر إِلَى الصُّور الْمُحرمَةحكم زِيَارَة النِّسَاء للقبورالْمَرْأَة والدعوة إِلَى اللهتَحْرِيم التبرج والسفور (1) الْحَمد لله رب الْعَالمين وأصلي وَأسلم على خير خلقه أَجْمَعِينَ نَبينَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه وَمن اتبع سنته واهتدى بهديه إِلَى يَوْم الدّين أما بعد فَإِن أعظم نعْمَة أنعم الله بهَا على عباده هِيَ نعْمَة الْإِسْلَام وَالْهِدَايَة لاتباع شَرِيعَة خير الْأَنَام وَذَلِكَحكم تَحْدِيد النَّسْل الْعَزْل مَشْرُوط بِإِذن الزَّوْجَةفسخ زواج من لَا يُصَلِّي
جارٍ التحميل