أهل الأثرالأرشيف العلمي

الذّبْح لغير الله شرك

# 19 - سُؤال التَّقَرُّب بِذبح الخرفان فِي أضرحة الْأَوْلِيَاء الصَّالِحين مازال مَوْجُودا فِي عشيرتي نهيت عَنهُ لكِنهمْ لم يزدادوا إِلَّا عنادا قلت لَهُم إِنَّه شرك بِاللَّه قَالُوا نَحن نعْبد الله حق عِبَادَته لَكِن مَا ذنبنا إِن زرنا أولياءه وَقُلْنَا لله فِي تضرعاتنا بِحَق وليك الصَّالح فلَان اشفنا أَو أبعد عَنَّا الكرب الْفُلَانِيّ قلت لَيْسَ ديننَا دين وساطة قَالُوا اتركنا وحالنا مَا الْحل الَّذِي ترَاهُ صَالحا لعلاج هَؤُلَاءِ مَا أعمل تجاههم وَكَيف أُحَارب الْبِدْعَة وشكرا مُحَمَّد ع أتونس

الْجَواب من الْمَعْلُوم بالأدلة من الْكتاب وَالسّنة أَن التَّقَرُّب بِالذبْحِ لغير الله من الْأَوْلِيَاء أَو الْجِنّ أَو الْأَصْنَام أَو غير ذَلِك من الْمَخْلُوقَات شرك بِاللَّه وَمن أَعمال الْجَاهِلِيَّة وَالْمُشْرِكين قَالَ الله عز وَجل قل إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا أول الْمُسلمين (1) والنسك هُوَ الذّبْح بَين سُبْحَانَهُ فِي هَذِه الْآيَة أَن الذّبْح لغير الله شرك بِاللَّه كَالصَّلَاةِ لغير الله وَقَالَ تَعَالَى إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر فصل لِرَبِّك وانحر (2) أَمر الله سُبْحَانَهُ نبيه فِي هَذِه السُّورَة الْكَرِيمَة أَن يُصَلِّي لرَبه وينحر لَهُ خلافًا لأهل الشّرك الَّذين يَسْجُدُونَ لغير الله ويذبحون لغيره وَقَالَ تَعَالَى وَقضى رَبك إِلَّا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه (3) وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين حنفَاء (4) والآيات فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة

وَالذّبْح من الْعِبَادَة فَيجب إخلاصه لله وَحده وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن الله من ذبح لغير الله وَأما قَول الْقَائِل أسأَل الله بِحَق أوليائه أَو بجاه أوليائه أَو بِحَق النَّبِي أَو بجاه النَّبِي فَهَذَا لَيْسَ من الشّرك وَلكنه بِدعَة عِنْد جُمْهُور أهل الْعلم وَمن وَسَائِل الشّرك لِأَن الدُّعَاء عبَادَة وكيفيته من الْأُمُور التوقيفية وَلم يثبت عَن نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يدل على شَرْعِيَّة أَو إِبَاحَة التوسل بِحَق أَو جاه أحد من خلقه فَلَا يجوز للْمُسلمِ أَن يحدث توسلا لم يشرعه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أم لَهُم شُرَكَاء شرعوا لَهُم من الدّين مالم يَأْذَن بِهِ الله (1) وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أحدث فِي أمرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد مُتَّفق على صِحَّته وَفِي رِوَايَة لمُسلم وعلقها البُخَارِيّ فِي صَحِيحه جَازِمًا بهَا من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد وَمعنى قَوْله فَهُوَ رد أَي مَرْدُود على صَاحبه لَا يقبل فَالْوَاجِب على أهل الْإِسْلَام التقيد بِمَا شَرعه الله والحذر مِمَّا أحدثه النَّاس من الْبدع أما التوسل

الْمَشْرُوع فَهُوَ التوسل بأسماء الله وَصِفَاته وبتوحيده وبالأعمال الصَّالِحَات وَالْإِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله ومحبة الله وَرَسُوله وَنَحْو ذَلِك من أَعمال الْبر وَالْخَيْر وَالله ولي التَّوْفِيق كتاب الدعْوَة 16

فصول الكتاب · 38 فصل · 162 صفحة
فتاوى مهمة لعموم الأمة
تأليف ابن باز
الأولى، 1413هـ
تقدّمك في الكتاب: الذّبْح لغير الله شرك — 16 من 38
فصول فتاوى مهمة لعموم الأمة · 162 صفحة
أَنْوَاع التَّوْحِيدخَصَائِص الْفرْقَة النَّاجِيةسَبَب قُوَّة الْمُسلمينأَنْوَاع الشّركشَاب يُقيم أَرْكَان الْإِسْلَام لكنه يرتكب بعض الْمعاصِي فَمَا حكمهتَعْرِيف الْبِدْعَةكرامات الْأَوْلِيَاءحكم الاحتفال بالموالد النَّبَوِيَّة وَغَيرهَا (1) الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله وعَلى آله وَصَحبه وَمن اهْتَدَى بهداهالاحتفال بالمود النَّبَوِيّ بِدعَة محدثة فِي الدّينالاحتفال بليلة 27 من رَمَضَانحكم الْحلف بِغَيْر اللهحكم زِيَارَة الْقُبُور والتوسل بالأضرحة وَأخذ أَمْوَال للتوسل بهَاحكم زِيَارَة قُبُور الْأَوْلِيَاء وَقِرَاءَة الْقُرْآن على الْقُبُورحكم الطّواف بالقبور وَدُعَاء أَصْحَابهَا وَالنّذر لَهُمالتوسل وَأَحْكَامهالذّبْح لغير الله شركحكم الإستغاثة بِغَيْرحكم دُعَاء أَصْحَاب الْقُبُورحكم التوسل بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالرَّد على شُبْهَة للقبوريينحكم السّفر لزيارة قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلمحكم تَعْلِيق الصُّورحل السحر بِسحر مثلهالْوِقَايَة من الْعينالرقى والتمائمالرّقية الشَّرْعِيَّة والغير شَرْعِيَّةمَا حكم مُوالَاة الْكفَّاروجوب عَدَاوَة اليهو وَالْمُشْرِكين وَغَيرهم من الْكفَّارمَا حكم الْإِقَامَة فِي بِلَاد الْكفَّارحكم من يحكم بِغَيْر مَا أنزل اللهالِاسْتِهْزَاء بالملتزمين بأوامر الله وَرَسُولههَل يعْتَبر الشعة فِي حكم الْكَافرينالنّظر إِلَى الصُّور الْمُحرمَةحكم زِيَارَة النِّسَاء للقبورالْمَرْأَة والدعوة إِلَى اللهتَحْرِيم التبرج والسفور (1) الْحَمد لله رب الْعَالمين وأصلي وَأسلم على خير خلقه أَجْمَعِينَ نَبينَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه وَمن اتبع سنته واهتدى بهديه إِلَى يَوْم الدّين أما بعد فَإِن أعظم نعْمَة أنعم الله بهَا على عباده هِيَ نعْمَة الْإِسْلَام وَالْهِدَايَة لاتباع شَرِيعَة خير الْأَنَام وَذَلِكَحكم تَحْدِيد النَّسْل الْعَزْل مَشْرُوط بِإِذن الزَّوْجَةفسخ زواج من لَا يُصَلِّي
جارٍ التحميل