أهل الأثرالأرشيف العلمي

حكم تَحْدِيد النَّسْل الْعَزْل مَشْرُوط بِإِذن الزَّوْجَة

# 40 - سُؤال مَتى يجوز للْمَرْأَة اسْتِخْدَام حبوب منع الْحمل وَمَتى يحرم عَلَيْهَا ذَلِك وَهل هُنَاكَ نَص صَرِيح أَو رَأْي

فقهي بتحديد النَّسْل وَهل يجوز للْمُسلمِ أَن يعْزل أثْنَاء المجامعة بِدُونِ سَبَب (1) الْفَتْوَى الَّذِي يَنْبَغِي للْمُسلمين أَن يكثروا من النَّسْل مَا اسْتَطَاعُوا إِلَى ذَلِك سَبِيلا لِأَن ذَلِك هُوَ الْأَمر الَّذِي وَجه النَّبِي إِلَيْهِ فِي قَوْله تزوجوا الْوَدُود والولود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم وَلِأَن كَثْرَة النَّسْل كَثْرَة للْأمة وَكَثْرَة الْأمة من عزتها كَمَا قَالَ تَعَالَى ممتنا على بني إِسْرَائِيل بذلك وجعلناكم أَكثر نفيرا (الْإِسْرَاء 6) وَقَالَ شُعَيْب لِقَوْمِهِ واذْكُرُوا إِذْ كُنْتُم قَلِيلا فكثركم (الْأَعْرَاف 86) وَلَا أحد يُنكر أَن كَثْرَة الْأمة سَبَب لعزتها وقوتها على عكس مَا يتصوره أَصْحَاب ظن السوء الَّذين يظنون أَن كَثْرَة الْأمة سَبَب لفقرها وجوعها إِن الْأمة إِذا كثرت واعتمدت على الله عز وَجل وَآمَنت بوعده فِي قَوْله وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها (هود 6) فَإِن الله ييسر لَهَا أمرهَا ويغنيها من فَضله بِنَاء على ذَلِك تتبين إِجَابَة السُّؤَال فَلَا يَنْبَغِي للْمَرْأَة أَن تستخدم حبوب منع

الْحمل إِلَّا بِشَرْطَيْنِ الشَّرْط الأول أَن تكون فِي حَاجَة لذَلِك مثل أَن تكون مَرِيضَة لَا تتحمل الْحمل كل سنة أَو نحيفة الْجِسْم أَو بهَا مَوَانِع أُخْرَى تضرها أَن تحمل كل سنة وَالشّرط الثَّانِي أَن يَأْذَن لَهَا الزَّوْج لِأَن للزَّوْج حَقًا فِي الْأَوْلَاد والإنجاب وَلَا بُد كَذَلِك من مشاروة الطَّبِيب فِي هَذِه الْحُبُوب هَل أَخذهَا ضار أَو لَيْسَ بضار فَإِذا تمّ الشرطان السابقان فَلَا بَأْس باستخدام هَذِه الْحُبُوب لَكِن على أَلا يكون ذَلِك على سَبِيل التَّأْبِيد أَي أَنَّهَا لَا تسْتَعْمل حبوبا تمنع الْحمل منعا دَائِما لِأَن فِي ذَلِك قطعا للنسل وَأما الْفَقْرَة الثَّانِيَة من السُّؤَال فَالْجَوَاب عَلَيْهَا أَن تَحْدِيد النَّسْل أَمر لَا يُمكن فِي الْوَاقِع ذَلِك أَن الْحمل وَعدم الْحمل كُله بيد الله عز وَجل ثمَّ إِن الْإِنْسَان إِذا حدد عددا معينا فَإِن هَذَا الْعدَد قد يصاب بِآفَة تهلكه فِي سنة وَاحِدَة وَيبقى حِينَئِذٍ لَا أَوْلَاد لَهُ وَلَا نسل لَهُ والتحديد أَمر غير وَارِد بِالنِّسْبَةِ للشريعة الإسلامية وَلَكِن منع الْحمل يتحدد بِالضَّرُورَةِ على مَا سبق فِي جَوَاب الْفَقْرَة الأولى وَأما الْفَقْرَة

الثَّالِثَة والخاصة بِالْعَزْلِ أثْنَاء الْجِمَاع بِدُونِ سَبَب فَالصَّحِيح من أَقْوَال الْعلم أَنه لَا بَأْس بِهِ لحَدِيث جَابر رَضِي الله عَنهُ كُنَّا نعزل وَالْقُرْآن ينزل يَعْنِي فِي عهد النَّبِي وَلَو كَانَ هَذَا الْفِعْل حَرَامًا لنهى الله عَنهُ وَلَكِن أهل الْعلم يَقُولُونَ إِنَّه لَا يعْزل عَن الْحرَّة إِلَّا بِإِذْنِهَا أَي لَا يعْزل عَن زَوجته الْحرَّة إِلَّا بِإِذْنِهَا لِأَن لَهَا حَقًا فِي الْأَوْلَاد ثمَّ إِن فِي عَزله بِدُونِ إِذْنهَا نقصا فِي استمتاعها فاستمتاع الْمَرْأَة لَا يتم إِلَّا بعد الْإِنْزَال وعَلى هَذَا فَفِي عدم استئذانها تَفْوِيت لكَمَال استمتاعها وتفويت لما يكون من الْأَوْلَاد وَلِهَذَا اشترطنا أَن يكون بِإِذْنِهَا فتاوي الشَّيْخ ابْن عثيمين 2764

فصول الكتاب · 38 فصل · 162 صفحة
فتاوى مهمة لعموم الأمة
تأليف ابن باز
الأولى، 1413هـ
تقدّمك في الكتاب: حكم تَحْدِيد النَّسْل الْعَزْل مَشْرُوط بِإِذن الزَّوْجَة — 37 من 38
فصول فتاوى مهمة لعموم الأمة · 162 صفحة
أَنْوَاع التَّوْحِيدخَصَائِص الْفرْقَة النَّاجِيةسَبَب قُوَّة الْمُسلمينأَنْوَاع الشّركشَاب يُقيم أَرْكَان الْإِسْلَام لكنه يرتكب بعض الْمعاصِي فَمَا حكمهتَعْرِيف الْبِدْعَةكرامات الْأَوْلِيَاءحكم الاحتفال بالموالد النَّبَوِيَّة وَغَيرهَا (1) الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله وعَلى آله وَصَحبه وَمن اهْتَدَى بهداهالاحتفال بالمود النَّبَوِيّ بِدعَة محدثة فِي الدّينالاحتفال بليلة 27 من رَمَضَانحكم الْحلف بِغَيْر اللهحكم زِيَارَة الْقُبُور والتوسل بالأضرحة وَأخذ أَمْوَال للتوسل بهَاحكم زِيَارَة قُبُور الْأَوْلِيَاء وَقِرَاءَة الْقُرْآن على الْقُبُورحكم الطّواف بالقبور وَدُعَاء أَصْحَابهَا وَالنّذر لَهُمالتوسل وَأَحْكَامهالذّبْح لغير الله شركحكم الإستغاثة بِغَيْرحكم دُعَاء أَصْحَاب الْقُبُورحكم التوسل بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالرَّد على شُبْهَة للقبوريينحكم السّفر لزيارة قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلمحكم تَعْلِيق الصُّورحل السحر بِسحر مثلهالْوِقَايَة من الْعينالرقى والتمائمالرّقية الشَّرْعِيَّة والغير شَرْعِيَّةمَا حكم مُوالَاة الْكفَّاروجوب عَدَاوَة اليهو وَالْمُشْرِكين وَغَيرهم من الْكفَّارمَا حكم الْإِقَامَة فِي بِلَاد الْكفَّارحكم من يحكم بِغَيْر مَا أنزل اللهالِاسْتِهْزَاء بالملتزمين بأوامر الله وَرَسُولههَل يعْتَبر الشعة فِي حكم الْكَافرينالنّظر إِلَى الصُّور الْمُحرمَةحكم زِيَارَة النِّسَاء للقبورالْمَرْأَة والدعوة إِلَى اللهتَحْرِيم التبرج والسفور (1) الْحَمد لله رب الْعَالمين وأصلي وَأسلم على خير خلقه أَجْمَعِينَ نَبينَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه وَمن اتبع سنته واهتدى بهديه إِلَى يَوْم الدّين أما بعد فَإِن أعظم نعْمَة أنعم الله بهَا على عباده هِيَ نعْمَة الْإِسْلَام وَالْهِدَايَة لاتباع شَرِيعَة خير الْأَنَام وَذَلِكَحكم تَحْدِيد النَّسْل الْعَزْل مَشْرُوط بِإِذن الزَّوْجَةفسخ زواج من لَا يُصَلِّي
جارٍ التحميل