برنامج التجيبيَ: «مَعَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ»

َ: «مَعَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ»

عن هذه الطبعة
عَلَم
القاسم بن يوسف التجيبي
الكتاب
برنامج التجيبي
المؤلف
القاسم بن يوسف بن محمد بن علي التجيبي البلنسي السبتي (المتوفى: 730هـ)تحقيق وإعداد: عبد الحفيظ منصور
الناشر
الدار العربية للكتاب، ليبيا - تونسعام النشر: 1981 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَمِنْ مُسْتَحْسَنِ مَا يُدْعَى بِهِ عِنْدَ الْخَتْمِ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ مُنَاوَلَةً الشَّيْخُ الْفَقِيهُ

السَّيِّدُ الشَّرِيفُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْإِمَامِ نُورُ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنِيُّ الْغَرَّافِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَنْ سَلَفِهِ الصَّالِحِ، عَنْ شَيْخِهِ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخَاوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: وَمَا مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرْآنِ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْخَتْمِ.
قَالَ: وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ عِنْدَ الْخَتْمِ «اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ وَأَبْنَاءُ عَبِيدِكَ وَإِمَائِكَ، نَوَاصِينَا بِيَدِكَ، مَاضٍ فِينَا حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ، نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ , سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، وَاسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدِكَ , أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَشِفَاءَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحْزَانِنَا وَهُمُومِنَا، وَسَائِقَنَا وَقَائِدَنَا إِلَيْكَ وَإِلَى جَنَّاتِكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» . قَالَ السَّخَاوِيُّ الْمَذْكُورُ: فَهُوَ دُعَاءٌ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَفْرِيجِ الْهَمِّ، وَأَنَا أَدْعُو بِهِ وَأَزِيدُ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا شِفَاءً وَهُدًى وَإِمَامًا

وَرَحْمَةً، وَارْزُقْنَا تِلَاوَتَهُ عَلَى النَّحْوِ يُرْضِيكَ عَنَّا، وَلَا تَجْعَلْ لَنَا بِهِ ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا مَرِيضًا إِلَّا شَفَيْتَهُ، وَلَا عَدُوًّا إِلَّا كَفَيْتَهُ، وَلَا غَائِبًا إِلَّا رَدَدْتَهُ، وَلَا عَاصِيًا إِلَّا عَصَمْتَهُ، وَلَا فَاسِدًا إِلَّا أَصْلَحْتَهُ، وَلَا مَيِّتًا إِلَّا رَحِمْتَهُ، وَلَا عَيْبًا إِلَّا سَتَرْتَهُ، وَلَا عَسِيرًا إِلَّا يَسَّرْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًا وَلَنَا فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا أَعَنْتَنَا عَلَى قَضَائِهَا فِي يَسِيرٍ مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَنَا، وَاجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا، وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مَآبَنَا، وَزِدْنَا وَلَا تُنْقِصْنَا , وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا , وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا , وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا , وَارْضَ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِأئِمَّتِنَا وَلِمُعَلِّمِينَا وَمَنْ سَبَقَنَا بِالْإِيمَانِ مَغْفِرَةً وَعَزْمًا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، صَلِّي اللَّهُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ الْمَذْكُورُ: وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: " قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْحَوَامِيمَ , قَالَ: يَا زِرُّ بْنَ حُبَيْشٍ، بَلَغْتَ عَرَائِسَ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ رَأْسَ الْعِشْرِينَ مِنْ حم عسق: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [الشورى: 22] ، بَكَى حَتَّى ارْتَفَعَ نَحِيبُهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: يَا زِرُّ، أَمِّنْ عَلَى دُعَائِي، ثُمَّ قَال

جارٍ التحميل