برنامج التجيبيالكبر، الكبر، فقال الشاب: يا أمير المؤمنين لو كان الأمر بالسن، لكان في المسلمين من هو أسن

الكبر، الكبر، فقال الشاب: يا أمير المؤمنين لو كان الأمر بالسن، لكان في المسلمين من هو أسن

عن هذه الطبعة
عَلَم
القاسم بن يوسف التجيبي
الكتاب
برنامج التجيبي
المؤلف
القاسم بن يوسف بن محمد بن علي التجيبي البلنسي السبتي (المتوفى: 730هـ)تحقيق وإعداد: عبد الحفيظ منصور
الناشر
الدار العربية للكتاب، ليبيا - تونسعام النشر: 1981 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

منك، فقال: تكلم، فقال: لنا وفد الرغبة، ولا وفد الرهبة، أما الرغبة فقد أوصلها إلينا فضلك، وأما الرهبة فقد أمننا عليها، وعدلك، قال: فمن أتم؟ فقال: وفد الشكر، جئنا نشكرك وننصرف " وذكر الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن علي القيرواني في كتابة المرسوم بزهر الآداب وثمر الألباب، هذه الحكاية أتم من هذه، فقال: ذكر بعض الرواة أنه لما استخلف عمر بن عبد العزيز قدم عليه وفد أهل كل بلد، فتقدم إليه وفد أهل الحجاز، فاشرأب منهم غلام للكلام، فقال عمر: يا غلام، يتكلم من هو أسن منك،

فقال الغلام: يا أمير المؤمنين، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا منح الله عبدًا لسانًا لافظًا، وقلبا حافظًا، فقد أجاد له الاختيار، ولو أن الأمور بالسن لكان هاهنا من هو أحق بمجلسك منك، فقال له عمر: صدقت، فتكلم، فهذا السحر الحلال، فقال: يا أمير المؤمنين نحن وفد التهنئة ولا وفد المزرية، لم تقدمنا إليك رغبة ولا رهبة، لأنا قد أمنا في أيامك ما خفنا، وأدركنا ما طلبنا، فسأل عمر عن سن الغلام، فقيل عشر سنين.
وأنشدنا الحافظ أبو الظفر الكلبي بلفظه من حفظه لبعضهم: رَأيتُ العقلَ لم يكن انْتِهَابَا ... وَلم يُقسم علَي قدرِ السنينَا فَلَوْ أنّ السنينَ تَقَاسَمَتْهُ ... حَوَى الآباءُ أنصبهَ السنِينَا وأنشدنا أيضًا لبعضهم: فإن خلّفتهُ السنُّ فالعقلُ بالغٌ ... بهِ رتبهَ الكَهلِ المؤملِ للمجْدِ فقدْ كَان يَحْيى أُوتي الحمن قبلَهُ ... صَبيًّا وعيسيَ كلّمَ النَّاسَ فِي المهْدِ ولبعضهم: إنّ الحداثةَ لا تقصر بالفتيَ المرزُوقِ دهنَا لكنْ تزكي قلبَه فيفوقْ أكبر منْهُ سنَّا وقد خرج بنا القول عن قصدنا، فلنعد لما كنا بسبيله، فنقول: وسمعت من أول جزء أبي الجهم المذكور إلى حديث سوار بن مصعب بن عبد الله رحمه الله، وذلك نحو نصف الجزء علي الأشياخ الثقاة المسندين أبي حفص عمر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، وأبي محمد عيسي بن أبي محمد بن عبد الرزاق المغازي، وأبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن صومع الديرقانوني

الحريري مجتمعين بالجامع المظفري من صالحة دمشق، وأجازوني جميعًا سائره بحق سماعهم لجميعه علي ابن اللتي المذكور، وزاد عمر وابن الزبيدي.
وسمعن من حديث سوار المذكور إلى آخره الجزء على الشيخ الصالح أبي إسحاق إبراهيم بن عنبر بن عبد الله المارداني، المؤذن، وأجازنا أيضًا سائره بحق سماعه لجميعه من أبي المنجا ابن اللتي المذكور.
وسمعت أيضًا من أوله إلى أحاديث نافع، عن ابن عمر رَضي اللهُ عَنهما، على الشيخ أبي عبد الله محمد ابن أبي العز مشرف البزاز بدمشق.
وقرأت ذلك أيضًا بقاهرة مصر علي الفاضل العالم بهاء الدين أبي عبد الله ابن النحاس، وأجازاني جميعًا سائره بحق سماع الأول لجميعه علي أبي عبد الله ابن الزبيدي المذكور، وبحق سماع الثاني لجميعه علي ابن اللتي المذكور.
وَسَمِعْتُ أَيْضًا مِنْ أَوَّلِ أَحَادِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى قَوْلِ أَبِي الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُول

جارٍ التحميل