برنامج التجيبيصفحات 284-290

ُ: «إِذَا كَانَ الْعَبْدُ مُتَزَوِّجًا لِأَمَةٍ فَأَصَابَهَا الْعِتْقُ» .

صفحات 284-290
عن هذه الطبعة
عَلَم
القاسم بن يوسف التجيبي
الكتاب
برنامج التجيبي
المؤلف
القاسم بن يوسف بن محمد بن علي التجيبي البلنسي السبتي (المتوفى: 730هـ)تحقيق وإعداد: عبد الحفيظ منصور
الناشر
الدار العربية للكتاب، ليبيا - تونسعام النشر: 1981 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وسمعت أيضًا طائفة منه بتونس علي الأديب المعمر أبي محمد بن هارون الطائي القرطبي رحمه الله تعالى، وأجازنا سائره، بحق سماعه لجميعه على القاضي الأجل أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي القرطبي بقرطبة في أحواز سنة عشرين وست مائة، وحدثه به عن المقري أبي الحسن شريح بن محمد، عن أبي علي الغساني، قال: حدثني به أبو عمر ابن عبد البر بالسند المتقدم، وبالله التوفيق.
قلت: المبرد المذكور، ضبطه بضم الميم وفتح الباء الموحدة، وبعد الراء المفتوحة المشددة دال يابسة، وهو لقب له، وسئل لم لقب به، فقال: كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني للمنادمة، والمذاكرة، فكرهت الذهاب إليه، فدخلت إلى أبي حاتم السجستاني، فجاء رسول الوالي فطلبني، فقال لي أبو حاتم: أدخل في هذا، يعني غلاف مزملة فارغًا، فدخلت فيه وغطي رأسي، ثم خرج إلى الرسول، فقال: ليس هو عندي، فقال: أخبرت أنه دخل إليك، قال: ادخل الدار وفتشها، فدخل فطاف في كل موضع في الدار، ولم يفطن لغلاف المزملة، ثم خرج، فجعل أبو حاتم يصفق وينادي على المزملة، المبرد، المبرد، وتسامع الناس فلهجوا به.
واتفق لعون بن محمد، وهو بسر من رأي أن لقي المبّرد هذا وباذروجة وسكباجًا، فصاح غلام المائدة، فقد توافت الألوان على الطريق فضحك باذروجة، وأقسم عليهم، فأقاموا عنده , والله تعالى أعلم.
كتاب أشعار الستة الجاهلية: وهم امرؤ القيس الكندي، والنابغة الذبياني، وعلقمة التيميمي، وزهير المري، وطرفه البكري، وعنتره العبسيي، كبراء شعراء الجاهلية، ترتيب الحجاج الأعلم، رحمه الله تعالى، وشرحه.

أعربت بعضها علي العلامه أبي الحسين ابن أبي الربيع القرشي رحمه الله تعالى، وعرضت عليه بعضًا منها، وأجازنا سائرها، وحدثنا بها عن أبي عمر التميمي قراءة لجميعها عن أبيه أبي القاسم، عن أبي بكر بن خير، عن أبي بكر محمد بن عبد الغني بن فندلة قراءة عليه بشرحها، عن الأعلام.
وحدثنا أيضًا بها عن أبي علي ابن الشلوبين، عن ابن خير المذكور، وعن ابن الشلوبين أيضًا: عن ابن الجد الحافظ , عن ابن الأخضر، عن الأعلام، عن أبي سهل تونس بن أحمد الحراني، عن أبي مروان عبيد الله بن فرج الطوطالقي، وأبي الحجاج يوسف بن فضالة، وأبي عمر أحمد بن عبد العزيز ابن أبي الحباب، عن أبي علي البغدادي، عن أبي بكر بن دريد، عن أبي حاتم , عن الأصمعي عبد الله بن قريب الرواية، عن العرب الذي نقل عن الشافعي رحمه الله تعالى , أنه قال: «ما عبر أحمد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي» . وأخبرنا بذلك الشيخ المسند ناصر الدين أبو حفص عمر بن عبد المنعم الطائي، الدمشقي قراءة عليه , وأنا أسمع بها , قال: أخبرنا الشيخ القضاة أبو القاسم عبد الصمد ابن محمد قرئ عليه , وأنا حاضر في سنة تسعي وست مائة، قال: أخبرنا علي بن المسلم قراءة عليه يعني وهو يسمع بلفظ أبي القاسم ابن عساكر في ذي قعدة سنة ثمان وعشرين وخمس مائة، قال: أخبرنا الحسين بن طلاب , قال: أخبرنا محمد بن أحمد الغساني , قال: سمعت أحمد بن عبد الله , يقول: وهو أبو بكر الشيباني: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المصري , يقول: سمعت أبا الحسن منصورًا , يقول: سمعت الربيع بن سلمان , يقول: سمعت الشافعي رحمه الله , يقول: فذكره، وبالله التوفيق.
كتاب المقامات: من إنشاء الرئيس الأديب أبي محمد القاسم بن علي الحريري، رحمه الله تعالى.
قرأت منها أزيد من ثلاثين مقامة، تفقهًا على العلامة أبي الحسين ابن أبي الربيع القرشي، رحمه الله تعالى، وأجازنا سائرها،

وحدثنا بها عن أبي علي ابن الشلوبين، عن أبي بكر بن خير، عن أبي الحجاج القضاعي الأندي عن منشئها.
وحدثنا أيضًا بها عن الفاضل أبي العباس ابن العزفي، عن أبي الطاهر بركات ابن إبراهيم الخشوعي الفرشي، عن منشئها , وكتب إلينا عامًا الفخر أبو الحسن المقدسي , عن بركات المذكور، وبالله التوفيق.
أنشدنا صاحبنا الفاضل نور الدين أبو الحسن علي بن جابر بن علي بن موسي القرشي , ثم الهاشمي، بالمدرسة الظاهرية من القاهرة المعزية حاضرة الديار المصرية بلفظه من حفظه سنة ست وتسعين وست مائة، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد القدوس الفقيه الأديب الشافعي بظفار من بلاد اليمن:

أُقسِمُ بالله وآياته ... وَمشعر الخيفِ وَمَرْقَاتِه إنّ الحَريريَّ حَريّ بأن ... تَكْتُبَ بالتّبِر مَقَاماتِه جزء فيه قصيدة أبي عبد الله ابن أبي الخصال الباوية الموسومة بمعراج المناقب ومناهج الحسب الثاقب، سمعت جميعه بقراءة شيخنا العلامة الأوحد سيدنا ورقينا أبي القاسم خلف بن عبد العزيز الغافقي، جار رسول الله صلي الله عليه وسلم، ونزل طيبة، زادها الله تعالى طيبًا، على الشيخ الخطيب الصالح أبي عبد الله ابن صالح بحق سماعه لجميعه على المسند أبي الحسين ابن السراج الأنصاري، بسماعه لجميعه على خاله أبي بكر بن خير، وعلى أبوي القاسم ابن بشكوال , والشراط جميعًا، قال أبو الحسن: قصدوا يومًا قبره يعني ابن أبي الخصال المذكور مترحمين عليه، وقائلين عند انتهاءهم إليه، السلام عليه يا زين الإسلام، وكنت فيمن صبحهم مع أبي القاسم عبد الرحمن بن عفير، وقد أعدها ليقرأها عليهم هنالك

فاستوفاها، وأنا أسمع، وحدثوني بها عن ناظمها سماعًا وقراءة، رحم الله جميعهم.
جزء فيه تخميس سيدنا الصالح الزاهد أبي القاسم الغافقي المذكور، نفع الله تعالى به القصيدة المذكورة، وهو الموسوم بشاهد إخلاص الحب المشروع، ورائد خلاص المذنب المروع.
سمعت جميعه من فلق فيه عودًا بعد بدء بسبته وبجاية.
جزء فيه جملة صالحة من منتخب ترسيل العلامة أبي القاسم المذكور، نفع الله تعالى به، وأبقي علينا بركته، ومقطعات من شعره.
سمعت بعضه من فلق فيه، وقرأت باقيه عليه، وأنشدني كثيرًا من شعره غير بمدن شتى، وبالله التوفيق.
جزء فيه قصيدة حافلة دالية، نظمها الإمام جمال الدين أبو بكر ابن مسدي، رحمه الله تعالى، مسلمًا على قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومتوفدًا، وبجاهه إلى الله تعالى متوجهًا ومسترفدًا، قرأت جميعه بحرم الله تعالى على الإمام رضي الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري تجاه الكعبة المعظمة البيت الحرام.
أنشدنيها ناظمها، رحمه الله تعالى.
وأخبرنا الرضي المذكور , قال: " أتيت ذات يوم إلى شيخنا جمال الدين بن مسدي فوقفني على كتاب وصل له من قوص من قبل صاحبنا أبي إسحاق البلفيقي، رحمه الله تعالى، يتضمن أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم فيما يري النائم، وكأن ناسًا ينشدونه قصائد في مدحه صلى الله عليه وسلم، فكان يقول لهم: «ولا مثل قصيد ابن مسدي» , قال: فسر ذلك شخنا جمال الدين سرورًا شديدًا، هذا أو معناه أو قريب منه، وبالله التوفيق.

جزء فيه قصيدة موسومة بالعقد الثمين في مدح سيد المرسلين، صلي الله عليه وسلم، من نظم الإمام الدين أبي إسحاق المذكور.
سمعت جميعها عليه بحرم الله الشريف وسمعته يقول: إنه قد كان ركبه دين ضاق به صدره، فنظم هذه القصيدة وبعثها إلى المدينة على سكانها الصلاة والسلام، فعند وصولها إلى المدينة قضي الله دينه، هذا أو معناه أو قريب منه.
جزء فيه قطعة صالحة منتخبة من نظم الإمام الأديب أبي الحسن حازم ابن محمد بن حازم القرطاجني نزيل تونس رحمه الله تعالى، أنشدنيها الحافظ الحسيب أبو الظفر ابن القائد الوزير أبي عمرو الكلبي بلفظه، وكتبها لنا بخطه، قال: أنشدنيها ناظمها.
جزء فيه المعشرات اللزومية في مدح محمد رسول الله المصطفى من البرية عليه أكرم صلاة وأفضل تحية، من نظم الأديب المعمر أبي الحكم مالك بن عبد الرحمن بن المرحل المالقي، رحمه الله تعالى، التزم فيها أن يكون أول كل حرف من أبياتها لازمًا لحرف آخر، وآخر كل حرف منها وهو حرف الروي لازمًا لحرف آخر، فصارت لزومية من الطرفين، غير أن حرف الظاء والغين المعجمتين اضطر فيها لقلة دورهما أن كرر قافيتين في حرف الظاء بحلية جائزة، وقسم حرف الغين في لزوم قوافية على قسمين لأعواز هذين الحرفين في اتفاق الالتزام.
جزء فيه المعشرات الورابية في وصف المكارم النبوية، والخص على الأعمال الدينية وعلى زيارة قبر البني محمد خير البرية، صلي الله عليه وسلم، وشرف

وكرم، من نظمه أيضًا، وسمًا بالورابية، لأنه التزم أن يكون أخر كلمة من كل بيت أول كلمة من البيت الذي يليه، إلى آخر الحروف، وأن يكون آخر كلمة من حرف الياء أول كلمة من حرف الألف، فجاءت كلمة القوافي على الوراب، ولم يجعل آخر البيت أوله بنفسه.
وجزء فيه لوائح الإنابة وروائح القبول والإجابة، وهي قصائد على حروف المعجم كل واحدة منها ذات عشرين بيتًا من نظمه أيضًا في الزهد.
وجزء فيه جملة من نظمه في الزهد أيضًا.
وجزء فيه المقامة النجدية في الزهد من إنشائه أيضًا، رحمه الله تعالى.
جزء فيه المعشرات العروضية في مدح محمد خير البرية، صلي الله عليه وسلم وشرف وكرم، من نظم الأديب الفارض الحاسب أبي إسحاق إبراهيم، بن أبي بكر التلمساني، رحمه الله تعالى، نظمها على جميع أوزان الشعر المشهورة، وأعاريضه المأثورة، وضروبه المعدودة المحصورة، مما روي عن العرب أبو ألحق صدر المحدثين بنبعه من الغرب، ولم يدع عروضًا توثر، ولا ضربًا يقدم ويؤثر، ولا نوعًا يروي، ولا وزنًا يبسط أو يزوي، إلا صرف وجه الاعتناء إليه، ونظم تسعه أبيات في ذلك المقصد الكريم، معشرًا بالبيت الشاهد لعلماء الصنعة على ذلك الوزن.
جزء يحتوي على نظم، وحكم، وغير ذلك، من نظمه أيضًا.
سمعت الأول عليه، وسمعت الثاني من فلق فيه، رحمه الله تعالى.

جزء فيه قطعة صالحة من نظم الأديب اللغوي الطبيب أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الصنهاجي عرف بالحرار، رحمه الله تعالى.
سمعت بعضه من لفظه، وقرأت عليه بعضه، وسمعت باقيه عيله، رحمه الله تعالى.
جزء ضخم فيه جملة من نظم صاحبنا الأديب المقري الفاضل أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي عيسي لب الأنصاري المرسي، رحمه الله تعالى، وفيه بعض من نثره، سمعت جميعه من فلق فيه بتونس، حرسها الله ورحمه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وقد قرأت وسمعت غير ما ذكر من ذكر، واقتصرت على هذا القدر مخالفة الإطالة والإكثار، حسبما أعان عليه الوقت، ولرغبة الأصحاب في الاختصار، والحمد لله الذي هدانا لهذا , وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله

جارٍ التحميل