كِتَابُ الجِهَادِ
- وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، إِلَّا:
[1] إِذَا حَضَرَهُ.
[2] أَوْ حَصَرَهُ عَدَوٌّ.
[3] أَوْ كَانَ النَّفِيرُ عَامًّا.
فَفَرْضُ عَيْنٍ. - وَيُسَنُّ بِتَأَكُّدٍ مَعَ قِيَامِ مَنْ يَكْفِي بِهِ.
- وَلَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى:
[1] ذَكَرٍ.
[2] مُسْلِمٍ.
[3] حُرٍّ.
[4] مُكَلَّفٍ.
[5] صَحِيحٍ. - وَأَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ الجِهَادُ.
- وَغَزْوُ البَحْرِ أَفْضَلُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 169
- وَسُنَّ رِبَاطٌ 1، وَهُوَ لُزُومُ ثَغْرٍ لِجِهَادٍ.
- وَلَوْ سَاعَةً.
- وَتَمَامُهُ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا.
- وَأَفْضَلُهُ بِأَشَدِّ خَوْفٍ.
- وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ المُقَامِ بِمَكَّةَ.
- وَلَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مَدِينٌ لَا وَفَاءَ لَهُ، إِلَّا:
[1] مَعَ إِذْنٍ.
[2] أَوْ رَهْنٍ مُحْرَزٍ.
[3] أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ. - وَلَا مَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ حُرٌّ مُسْلِمٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
- وَلَا يَحِلُّ لِلمُسْلِمِينَ الفِرَارُ مِنْ مِثْلَيْهِمْ؛ وَلَوْ وَاحِدًا مِنِ اثْنَيْنِ.
- فَإِنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِمْ جَازَ.
- وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ:
الجزء: 1 - الصفحة: 170
- صَبِيٍّ.
- وَأُنْثَى.
- وَخُنْثَى.
- وَرَاهِبٍ.
- وَشَيْخٍ فَانٍ.
- وَزَمِنٍ.
- وَأَعْمَى
لَا رَأْيَ لَهُمْ.
وَلَمْ يُقَاتِلُوا أَوْ يُحَرِّضُوا عَلَى القِتَالِ. - وَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِي أَسِيرٍ، حُرٍّ، مُقَاتِلٍ بَيْنَ:
[1] قَتْلٍ.
[2] وَرِقٍّ.
[3] وَمَنٍّ.
[4] وَفِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ، أَوْ بمَالٍ. - وَيَجِبُ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الأَصْلَحِ.
- فَإِنْ تَرَدَّدَ نَظَرُهُ، فَقَتْلٌ أَوْلَى.
الجزء: 1 - الصفحة: 171
فَصْلٌ
-
وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أَوِ الجَيْشَ إِخْلَاصُ النِّيَّةِ لله تَعَالَى فِي الطَّاعَاتِ.
-
وَعَلَيْهِ عِنْدَ المَسِيرِ: [1] تَعَاهُدُ الرِّجَالِ وَالخَيْلِ.
[2] وَمَنْعُ: -
مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلحَرْبِ.
-
وَمُخَذِّلٍ 2.
-
وَمُرْجِفٍ 3.
-
وَمُكَاتِبٍ بِأَخْبَارِنَا.
-
وَمَعْرُوفٍ بِنِفَاقٍ.
-
وَرَامٍ بَيْنَنَا بِفِتَنٍ.
-
وَصَبِيٍّ.
الجزء: 1 - الصفحة: 172
- وَنِسَاءٍ إِلَّا عَجُوزًا لِسَقْيِ مَاءٍ وَنَحْوِهِ.
- وَيَحْرُمُ اسْتِعَانَةٌ بِكَافِرٍ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.
- وَيَمْنَعُ جَيْشَهُ مِنْ:
[1] مُحَرَّمٍ.
[2] وَتَشَاغُلٍ بِتِجَارَةٍ. - وَيَعِدُ الصَّابِرَ بِأَجْرٍ وَنَفَلٍ.
- وَيُشَاوِرُ ذَا رَأْيٍ.
- وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي حَالَةِ الحَرْبِ فَلَهُ سَلَبُهُ.
- وَهُوَ: مَا عَلَيْهِ مِنْ ثِيَابٍ، وَحُلِيٍّ، وَسِلَاحٍ، وَكَذَا دَابَّتُهُ الَّتِي قَاتَلَ عَلَيْهَا، وَمَا عَلَيْهَا.
- وَأَمَّا نَفَقَتُهُ، وَرَحْلُهُ، وَخَيْمَتُهُ، وَجَنِيبُهُ: فَغَنِيمَةٌ.
فَصْلٌ
-
وَتُمْلَكُ الغَنِيمَةُ بِالِاسْتِيَلَاءِ عَلَيْهَا فِي دَارِ الحَرْبِ.
-
فَيُجْعَلُ خُمُسُهَا خَمْسَةَ أَسْهَمٍ:
الجزء: 1 - الصفحة: 173
[1] سَهْمٌ لله وَرَسُولِهِ، يُصْرَفُ مَصْرِفَ الفَيْءِ.
[2] وَسَهْمٌ لِذَوِي القُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَالمُطَّلِبِ.
[3] وَسَهْمٌ لِليَتَامَى الفُقَرَاءِ.
[4] وَسَهْمٌ لِلمَسَاكِينِ.
[5] وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ.
- ثُمَّ يُقْسَمُ البَاقِي بَيْنَ مَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ لِقَصْدِ قِتَالٍ وَنَحْوِهِ:
- لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ.
- وَلِلفَارِسِ عَلَى فَرَسٍ عَرِبِيٍّ 4: ثَلَاثَةٌ.
- وَعَلَى غَيْرِهِ: اثْنَانِ.
- وَلَا يُسْهِمُ:
- لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ.
- وَلَا لِغَيْرِ الخَيْلِ.
- وَشُرِطَ فِيمَنْ يُسْهَمُ لَهُ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ:
الجزء: 1 - الصفحة: 174
[1] البُلُوغُ.
[2] وَالعَقْلُ.
[3] وَالحُرِّيَّةُ.
[4] وَالذُّكُورَةُ.
- فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ: رَضَخَ 5 لَهُ وَلَمْ يُسْهِمْ.
- وَالرَّضْخُ: العَطَاءُ دُونَ السَّهْمِ.
- وَإِذَا فَتَحُوا أَرْضًا بِالسَّيْفِ خُيِّرَ الإِمَامُ بَيْنَ:
[1] قَسْمِهَا.
[2] وَوَقْفِهَا عَلَى المِسْلِمِينَ. - ضَارِبًا عَلَيْهَا خَرَاجًا 6 مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ.
- وَمَا أُخِذَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ بِلَا قِتَالٍ كَـ:
- جِزْيَةٍ 7.
الجزء: 1 - الصفحة: 175
- وَخَرَاجٍ.
- وَعُشْرِ تِجَارَةٍ مِنَ الحَرْبِيِّ، وَنِصْفِهِ مِنْ الذِّمِّيِّ.
- وَمَا تَرَكُوهُ فَزَعًا.
- أَوْ عَنْ مَيْتٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ.
فَيْءٌ، وَمَصْرِفُهُ فِي مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ.
فَصْلٌ
- وَيَجُوزُ عَقْدُ الذِّمَّةِ:
[1] لِمَنْ لَهُ كِتَابٌ أَوْ شُبْهَةُ كِتَابٍ كَالمَجُوسِ.
[2] وَلَا يَصِحُّ عَقْدُهَا إِلَّا مِنْ إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ.
- وَيَجِبُ: إِنْ أَمِنَ مَكْرَهُمْ، وَالْتَزَمُوا لَنَا بِأَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ:
[1] أَنْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
[2] وَأَلَّا يَذْكُرُوا دِينَ الإِسْلَامِ إِلَّا بِخَيْرٍ.
[3] وَأَلَّا يَفْعَلُوا مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى المِسْلِمِينَ.
[4] وَأَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الإِسْلَامِ فِي: - نَفْسٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 176
- وَمَالٍ.
- وَعِرْضٍ.
- وَإِقَامَةِ حَدٍّ فِيمَا يُحَرِّمُونَهُ كَالزِّنَى، لَا فِيمَا يُحِلُّونُهُ كَالخَمْرِ.
- وَلَا تُؤْخَذُ الجِزْيةُ مِنْ:
[1] صَبِيٍّ.
[2] وَعَبْدٍ.
[3] وَامْرَأَةٍ.
[4] وَفَقِيرٍ عَاجِزٍ عَنْهَا.
وَنَحْوِهِمْ. - وَيَلْزَمُهُمُ التَّمْيِيزُ عَنِ المُسْلِمِينَ.
- وَيُمْنَعُونَ مِنْ:
[1] رُكُوبِ الخَيْلِ.
[2] وَحَمْلِ السِّلَاحِ.
[3] وَتَعْلِيَةِ بِنَاءٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَوْ رَضِيَ، وَيَجِبُ نَقْضُهُ. - وَيَضْمَنُ ذِمِّيٌّ مَا تَلِفَ بِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 177
- لَا إِنْ مَلَكُوهُ مِنْ مُسْلِمٍ.
- وَلَا يُعَادُ عَالِيًا لَوْ انْهَدَمَ.
- وَلَا إِنْ بَنَى مُسْلِمٌ دَارًا عِنْدَهُمْ دُونَ بِنَائِهِمْ.
[4] وَمِنْ إِحْدَاثِ كَنَائِسَ.
[5] وَبِنَاءِ مَا انْهَدَمَ مِنْهَا.
[6] وَمِنْ إِظْهَارِ مُنْكَرٍ، وَعِيدٍ، وَصَلِيبٍ، وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ نَهَارَ رَمَضَانَ، وَخَمْرٍ، وَخَنْزِيرٍ.
[7] وَرَفْعِ صَوْتٍ عَلَى مَيْتٍ، وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ.
[8] وَنَاقُوسٍ، وَجَهْرٍ بِكِتَابِهِمْ.
[9] وَشِرَاءِ مُصْحَفٍ، وَفِقْهٍ، وَحَدِيثٍ. - وَعَلَى الإِمَامِ حِفْظُهُمْ، وَمَنْعُ مَنْ يُؤْذِيهِمْ.
فَصْلٌ
- وَ:
[1] مَنْ أَبَى مُنْهُمْ بَذْلَ الِجزْيَةِ، أَوْ الصَّغَارَ، أَوِ الْتِزَامَ حُكْمِنَا.
[2] أَوْ قَاتَلَنَا.
[3] أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ أَصَابَهَا بِاسْمِ نِكَاحٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 178
[4] أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ.
[5] أَوْ تَجَسَّسَ، أَوْ آوَى جَاسُوسًا.
[6] أَوْ ذَكَرَ اللهَ تَعَالَى أَوْ كِتَابَهُ أَوْ دِينَهُ أَوْ رَسُولَهُ بِسُوءٍ.
[7] أَوْ تَعَدَّى عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ، أَوْ فَتَنَهُ عَنْ دِينِهِ.
- انْتَقَضَ عَهْدُهُ، دُونَ ذُرِّيَّتِهِ.
- فَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِيهِ كَالأَسِيرِ الحَرْبِيِّ.
- وَمَالُهُ فَيْءٌ.
- وَيَحْرُمُ قَتْلُهُ إِنْ أَسْلَمَ، وَلَوْ كَانَ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الجزء: 1 - الصفحة: 179