هل يُقبل قولُ القائل: "حدثني الثقة"؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جامعة المدينة العالمية
- الكتاب
- أصول النحو 1كود المادة: GARB5353المرحلة: ماجستير
- المؤلف
- مناهج جامعة المدينة العالمية
- الناشر
- جامعة المدينة العالمية
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إن اللغة تؤخذ سماعًا من الرواة الثقات ذوي الصدق والأمانة، والأصل في الكلام أن يكون معزوًّا إلى قائله منسوبًا إليه باسمه، وقد يُعدل عن هذا الأصل فيقول النحوي أو اللغوي: حدثني ثقة.
ولا يذكر اسمه.
وقد اختلف في حكمه؛ فقيل: يقبل قوله، وقيل: لا يقبل، وقد وقع هذا القول كثيرًا من سيبويه في كتابه، فكان يقول: حدثني ثقة.
يريد به شيخه الخليل وغيره.
وقد ذكر السيوطي في كتابه (المزهر) نماذج مما قال فيه النحوي: حدثني ثقة؛ منها قول أبي زيد: "كل ما قال سيبويه في كتابه حدثني ثقة فأنا أخبرته"، ومنها قول أبي زيد أيضًا: "كان سيبويه يأتي مجلسي فإذا سمعته يقول: وحدثني من أثق بعربيته، فإنما يريدني"، ومنها أيضًا ما رواه ثعلب في أماليه قال: "كان يونس يقول: حدثني الثقة عن العرب، فقيل له: من الثقة؟ قال: أبو زيد، قيل: فلم لا تسميه؟ قال: هو حي بعدُ فأنا لا أسميه" انتهى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.