التوحيد لابن مندهصفحات 247-279

ذِكْرُ خَلْقِ آدَمَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَطُولِهِ وَوَقْتِ خُرُوجِهِ مِنَ الْجَنَّةِ

صفحات 247-279
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن منده محمد بن إسحاق
الكتاب
التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد لابن منده
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (المتوفى: 395هـ)حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي الأستاذ المشارك في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الناشر
مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، دار العلوم والحكم، سوريا
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

101 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّهُ رُفِعَ إِلَيَّ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ دَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا» ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: 233] وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15] فَإِذَا تَمَّتِ الرَّضَاعَ كَانَ حَمْلُهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ , قَالَ: «فَنَجَتْ»

ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ، وَأَنَّ الْأُنْثَى تَحْمِلُ وَتَضَعُ بِإِذْنِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ وَتَقْدِيرِهِ فِي أَعْمَارِ خَلْقِهِ: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: 11] . وَقَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ [غافر: 67] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾ [غافر: 67] . وَقَالَ: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [النحل: 70] . بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الْأَثَرِ

102 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ الصَّنْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: 37] قَالَ: «سِتُّونَ سَنَةً» ، زَادَ وُهَيْبٌ: وَهُوَ الْعُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ إِلَى بَنِي آدَمَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: 15] قَالَ: " بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ، ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: 15] "

103 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ، أَوْ بَلَغَ إِلَيْهِ فِي الْعُذْرِ»

104 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ السِّتِّينَ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ»

105 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ» رَوَاهُ أَبُو مَعْشَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ اهـ

106 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ حُمَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ مَعْنٍ الْغِفَارِيَّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , إِلَى عَبْدٍ أَخَّرَ فِي أَجَلِهِ حَتَّى بَلَغَ أَرَاهُ سِتِّينَ» رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ مَعْنَاهُ وَلَا يَثْبُتُ

107 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ» وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ

ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ بِأَنَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَجَعَلَهُمْ سَمِيعًا وَبَصِيرًا يَسْمَعُونَ وَيُبْصِرُونَ وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُسْتَعَارَةِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ لِيَعْرِفُوا نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، فَتَسَمَّى بِالسَّمِيعِ الْبَصِيرِ وَسَمَّى عَبْدَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا.
فَاتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الْمَعَانِي إِذْ لَمْ

يُشْبِهْ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: 2] ، ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الملك: 23] بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الْأَثَرِ

108 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيُّ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ , فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ

أَخْفَيْنَا , فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ [فصلت: 22] الْآَيَةَ

109 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ [فصلت: 22] الْآَيَةَ قَالَ: " كَانَ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ فِي بَيْتٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَرَوْنَ اللَّهَ , عَزَّ وَجَلَّ , يَسْمَعُ نَجْوَانَا أَوْ حَدِيثَنَا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ سَمِعَ بَعْضَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ بَعْضَهُ.
فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ سَمِعَ بَعْضَهُ لَقَدْ سَمِعَ كُلَّهُ.
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ [فصلت: 22] " الْآَيَةَ

ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ وَإِحْكَامِ صَنْعَتِهِ فِي مَصَالِحِ خَلْقِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ [الفرقان: 54] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: 13] الْآَيَةَ بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الْأَثَرِ

110 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ , وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ النَّتَنَ بِأَنْفِهَا»

هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ هِشَامٍ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ

111 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو الْمُهَنَّا، , حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ»

112 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: 72] قَالَ: «هُوَ الْوَلَدُ , يَعْنِي وَوَلَدَ الْوَلَدِ»

ذِكْرُ الْآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِ الْعَبْدِ وَأَنَّهُ الْمُدَبِّرُ لِذَلِكَ مِنْ حَالِ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَالنَّوْمِ وَالِانْتِبَاهِ وَالْفَقْرِ وَالْغِنَى وَالْعَجْزِ وَالْقُدْرَةِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ عَنْ أَحْوَالِ الْعَبِيدِ وَعَجَزِهِمْ إِلَّا بِمَعُونَةِ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54] وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: 64] وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ [الواقعة: 68] وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُوُنَ﴾ وَقَالَ مُخْبِرًا عَنْ إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ [الشعراء: 78] الْآَيَةَ

بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الْأَثَرِ

113 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ كُلِّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ»

114 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ صَانِعٌ مَا شَاءَ , لَا مُكْرِهَ لَهُ»

115 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أَصَابَ دَوَاءٌ الدَّاءَ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ»

116 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ، وَعَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ,

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ» هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ رَوَاهُ زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ

117 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الدُّورِيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُوَاصِلُوا» . قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ.
قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»

ذِكْرُ آيَاتٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ وَأَنَّهُ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ عَلَى مَا يَشَاءُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , مُخْبِرًا عَلَى قُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ بِمَا فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24] وَقَالَ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ [الأنعام: 110] الْآيَةُ.
وَقَالَ مُنَبِّهًا عَلَى دُعَائِهِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾

[آل عمران: 8] وَقَالَ: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: 5] بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الْأَثَرِ

118 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ إِصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ , عَزَّ وَجَلَّ , إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» هَذَا حَدِيثُ ثَابِتٍ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ أَخْرَجْنَاهَا بَعْدَ هَذَا

119 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»

120 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو

حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَفْطَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يُزِيغَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُوهُمْ لِيَنَالُوا مِنْهُمْ»

121 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كُوفِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ مِصْرِيُّ

122 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: " ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 7] . إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , فَاحْذَرُوهُمْ " وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ، رَوَى أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: 7] قَالَ: زَيْغٌ بِهِمْ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ

123 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: 7] قَالَ: «الْحَرُورِيَّةُ وَالسِّبَائِيَّةُ لَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِيهِمْ خَبَرٌ وَعِبْرَةٌ لِمَنْ اعْتَبَرَ، مَا خَرَجَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، بَلْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ وَلَقَدْ كَانُوا يَبْغَضُونَهُمْ وَيُعَادُونَهُمْ، وَيَشُدُّوا بِأَيْدِيهِمْ إِذَا لَقُوهُمْ وَلَوْ كَانَ هُدًى لَاجْتَمَعَ، وَلَكِنْ كَانَتْ ضَلَالَةٌ فَتَفَرَّقَ , وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ إِذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ وُجِدَ فِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ»

ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ , وَأَنَّهُ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24] وَقَالَ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ [الأنعام: 110] الْآَيَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24] يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ

وَبَيْنَ أَنْ يَكُفُرَ وَبَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ أَنْ يُؤْمِنَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ: يَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ أَنْ يَعِيَ بَابًا مِنَ الْخَيْرِ أَوْ يَعْلَمَهُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: يَتْرُكُهُ حَتَّى لَا يَعْقِلَ

124 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ فُضَيْلٍ

جارٍ التحميل