وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْأَحَدُ الصَّمَدُ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَاهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْمُوَحَّدُ الَّذِي يُعْبَدُ بِتَوْحِيدِهِ وَيُشْهَدُ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن منده محمد بن إسحاق
- الكتاب
- التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد لابن منده
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (المتوفى: 395هـ)حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي الأستاذ المشارك في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، دار العلوم والحكم، سوريا
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
199 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، شَاذَانُ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَوْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكٍ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنِ ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ وَخَالَفَهُمَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَشْبَهُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ عْنِ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا بِرَجُلٍ يَدْعُو، يَقُولُ: أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ.
فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّمَدُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «الصَّمَدُ الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ» وَعَنْهُ مَشْهُورٌ.
وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ شَيْءٍ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ» ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الصَّمَدُ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ» ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: «الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ» . وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوِيَ مَرْفُوعًا أَيْضًا.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَطِيَّةَ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ.
وَقَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ «الَّذِي لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ» . وَقَالَ عِكْرِمَةُ: «الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ» . وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ «الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ الدَّائِمُ» .
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى عَالِمِ وَعَلَّامِ وَعَلِيمٍ بِالْخَلْقِ وَأَفْعَالِهِمْ قَبْلَ خَلْقِهِمْ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ عَالِمُ الْغَيْبِ وَعَلَّامُ الْغُيُوبِ وَعَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وَمَعْنَى عَالِمٍ وَعَلِيمٍ وَيَعْلَمُ أَيْ أَنَّ لَهُ عِلْمًا وَالْعِلْمُ صِفَةٌ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ
200 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ: قُلْ: «اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ومَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ» وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَهَا إِذَا أَصْبَحَ، وَإِذَا أَمْسَى، وَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ أَخْبَرَنَاهُ حَمْزَةُ، حَدَّثَنَا النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، عَنْ شُعْبَةَ , وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ نَحْوَهُ وَهُوَ مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى قَوْلِهِ الْقُدُّوسُ: الطُّهْرُ الطَّاهِرُ الَّذِي تَعَالَى عَنْ كُلِّ دَنَسٍ
201 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ حَيِّ بْنِ يُؤْمِنَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
202 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْوِتْرِ قَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
203 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ السَّلَامُ» وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا أَنَّهُ قَالَ: «السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» . وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ مَوْقُوفًا
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى الْمُؤْمِنِ الْمُصَدِّقُ الصَّادِقِينَ، دَعَا خَلْقَهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يَمْلِكُ أَمَانَ خَلْقِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيُقَالُ: الْمُوَحِّدُ نَفْسَهُ يَقُولُ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وَالْأَصْلُ فِيهِ التَّصْدِيقُ وَالْعَبْدُ مُؤْمِنٌ بِهِ مُصَدِّقٌ وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُسْتَعَارَةِ لِلْعَبْدِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الْمُهَيْمِنُ الْمُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَمَعْنَى السَّلَامِ أَنَّ ذَاتَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلَصَتْ بِانْفِرَادِ الْوَحْدَانِيَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَبَانَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَخْلَصَتْ بِهِ الْقُلُوبُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَلِمَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 89] "
204 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ:
«اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ»
205 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ رَوَاهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ
206 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّمْلِيُّ، بِهَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: اللَّهُ السَّلَامُ وَمِنْهُ السَّلَامُ وَعَلَى جِبْرِيلُ السَّلَامُ
207 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«إِنِّي أُعْطِي أَقْوَامًا وَأَمْنَعُ أَقْوَامًا لِمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ»
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْعَزِيزُ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: قَوْلُهُ ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ [المنافقون: 8] : وَهُوَ رَبُّ الْعِزَّةِ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ الْعَزِيزُ الْمُعِزُّ الَّذِي يَمْلِكُ الْعِزَّةَ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُعَارَةِ لِخَلْقِهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ [آل عمران: 26]
208 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَجَّاجٌ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا وَجَعَلَ بَاطِنَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ: «يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا الْجَبَّارُ، وَأَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْكَرِيمُ» فَرَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا لَيَخِرَّنَّ بِهِ الْمِنْبَرُ رَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ
209 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي فَقَالَ: " امْسَحْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ " فَفَعَلْتُ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ بِي مَشْهُورٌ فِي الْمُوَطَّأِ.
رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ نَحْوَهُ.
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْهُ
210 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّهُ شَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ: " ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ " رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يُونُسَ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَإِسْمَاعِيلَ وَالزُّهْرِيِّ
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْجَبَّارُ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: جَبَّارُ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقِيلَ: الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى خَلْقِهِ
211 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَيْرُوتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَبَرُ بْنُ مُوَفَّقٍ الْمِصْرِيُّ، بِهَا، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّأَهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَتَكَفَّأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ» ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: بَارَكَ عَلَيْكَ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَدِيثُ
212 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ حَلْقَتَهُ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِي وَأَدْخُلُ، فَأَجِدُ الْجَبَّارَ عَزَّ وَجَلَّ مُسْتَقْبِلِي، فَأَسْجُدُ لَهُ " فِي حَدِيثٍ قَدْ تَقَدَّمَ
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى الْبَارِئِ، هُوَ الْخَالِقُ الَّذِي خَلَقَ النُّفُوسَ فِي الْأَرْحَامِ وَصَوَّرَهَا كَمَا شَاءَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ، وَالذَّارِئُ مِثْلُهُ، الَّذِي ذَرَأَ الْخَلْقَ وَبَرَأَهُمْ مِنْ أُمَّهَاتِهِمْ، وَالْخَالِقُ هُوَ الْمُقَدِّرُ الْفَاعِلُ الصَّانِعُ، وَهُوَ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ،
فَهَذِهِ صِفَةُ قُدْرَتِهِ.
وَالْخَلْقُ مِنْهُ عَلَى ضُرُوبٍ: مِنْهُ خَلَقَ بِيَدِهِ، وَيَخْلُقُ إِذَا شَاءَ فَقَالَ: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: 75] وَمِنْهُ مَا خَلَقَ بِمَشِيئَتِهِ وَكَلَامِهِ وَيَخْلُقُ إِذَا شَاءَ، وَلَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بِالْخَالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ قَبْلَ الْخَلْقِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَخْلُقُ وَيُصَوِّرُ، وَكَانَ مِنْ
دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا بَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ وَجَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا»
213 - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَلَامِهِ وخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي " قَالَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»
214 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَبَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَبَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَبَنَا يَحْيَى بْنُ
أَبِي كَثِيرٍ، أَبَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ عِكْرِمَةُ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَاصْطَفَاكَ بِكَلَامِهِ عَلَى خَلْقِهِ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَصَنَعْتَ الَّذِي صَنَعْتَ، فَلَوْلَا أَنْتَ لَدَخَلَ ذُرِّيَّتُكَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»
215 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتَ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَإِنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا يُصْبِحُ مُوقِنًا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، كَانَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، كَانَ فِي الْجَنَّةِ " رَوَاهُ شُعْبَةُ وَجَمَاعَةٌ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَوَهِمَ فِيهِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ حُسَيْنٍ
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْمُصَوِّرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ْ﴾
216 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا يَشَاءُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَلِمَ أَنَّهُ خَلَقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ»
217 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أُنَيْسُ بْنُ سَوَّادٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ عَبْدٍ فَجَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعُضْوٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ جَمَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ أَحْضَرَهُ كُلُّ عِرْقٍ لَهُ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَهُ» وَهَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ
218 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ قَالَ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا،
وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ " فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي " هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ عَنْ مُوسَى
219 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، بِهَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ: " ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ [إبراهيم: 36] الْآيَةُ , وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: 118] فَقَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ "
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ فَهِيَ مَعْرِفَةُ ذَاتِهِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى الْأَوَّلِ هُوَ الْأَوَّلُ بِالْأَوَّلِيَّةِ، وَهُوَ خَالِقُ أَوَّلِ الْأَشْيَاءِ وَسَمَّاهُ أَوَّلَ الْأَشْيَاءِ، وَمَعْنَى الْآخِرِ هُوَ الْآخِرُ الَّذِي لَا يَزَالُ آخِرًا دَائِمًا بَاقِيًا الْوَارِثُ لِكُلِّ شَيْءٍ بِدَيْمُومِيَّتِهِ وَبَقَائِهِ، وَمَعْنَى
الظَّاهِرِ ظَاهِرٌ بِحِكْمَتِهِ، وَخَلْقِهِ وَصَنَائِعِهِ وَجَمِيعِ نِعَمِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا فَلَا يُرَى غَيْرُهُ، وَمَعْنَى الْبَاطِنِ: الْمُحْتَجِبُ عَنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ كُنْهُ ذَاتِهِ وَكَيْفِيَّةُ صِفَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ
220 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الَّذِي جِئْتِ تَطْلُبِينَ أَحَبُّ إِلَيْكِ أَوْ خَيْرٌ مِنْهُ؟» فَحَسِبْتُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَلِيًّا، فَقَالَ: «قُولِي مَا هُوَ خَيْرٌ» أَوْ قَالَ: قُولِي: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَوَّلُ، فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ، فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ، فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ، فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
221 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبُّنَا وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ، فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» ، وَكَانَ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَوَاهُ وُهَيْبٌ وَخَالِدٌ