ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرِجَ بِبَدَنِهِ يَقْظَانًا وَأَنَّ قُرَيْشًا أَنْكَرَتْ ذَلِكَ , وَلَوْ كَانَ رُؤْيَا لَمْ تُنْكِرْ عَلَيْهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن منده محمد بن إسحاق
- الكتاب
- التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد لابن منده
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (المتوفى: 395هـ)حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي الأستاذ المشارك في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، دار العلوم والحكم، سوريا
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
62 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , الْقَلَمُ , فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ , فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ: ثُمَّ ارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، ثُمَّ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاضْطَرَبَتْ فَمَادَتِ الْأَرْضُ فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّهَا لَتَفْخَرُ عَلَيْهَا "
63 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ فَقَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: الْحَدِيدُ.
قَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ , النَّارُ.
قَالَتْ: هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ , الْمَاءُ.
قَالَتْ:
يَارَبُّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ , الرِّيحُ.
قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ , ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ " هَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ.
وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ
ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ لَطِيفِ صَنْعَتِهِ فِي خَلْقِ الْمَاءِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , حَيَاةً لِجَمِيعِ خَلْقِهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ [المؤمنون: 18] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ [الواقعة: 69] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ [النمل: 61] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [النمل: 60] الْآَيَةَ وَقالَ تَعَالَى ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ [المرسلات: 27] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ [النازعات: 31] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: 30]
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الْأَثَرِ
64 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.
قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هَمَّامٍ نَحْوَهُ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
65 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ قَالَا:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «النِّيلُ وَالْفُرَاتُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ» رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَابْنُ بَشِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ
ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ مُنْزِلُ الْمَاءَ مِنَ الْمُزْنِ وَفَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى , وَمُنْبِتُ النَّبَاتِ وَأَلْوَانَ الْأَشْجَارِ الَّتِي تَحْمِلُ أَلْوَانَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةَ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَلْوَانِ مِنْ أَزْوَاجٍ شَتَّى مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ قَالَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , مُخْبِرًا عَنْ لَطِيفِ قُدْرَتِهِ وَحُسْنِ صَنْعَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ [النازعات: 31] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا.
. . . . .﴾ [عبس: 25] الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [النازعات: 33] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾ [فاطر: 27] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ [طه: 53] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [النحل: 65]
ثُمَّ مَجَّدَ نَفْسَهُ عِنْدَ قَصْرِ عِلْمِ عِبَادِهِ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تَنْبُتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: 36] بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَثَرِ وَأَقَاوِيلِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ
66 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , «إِنَّ اللَّهَ , عَزَّ وَجَلَّ , خَلَقَ الْأَشْيَاءَ سَبْعًا فِي حَدِيثٍ , وَمِمَّا أَنَبْتَ الْأَرْضَ سَبْعًا» ، فَقَالَ عُمَرُ: كُلَّمَا قُلْتُ فَقَدْ عَرَفْتُ غَيْرَ هَذَا , مَا تَعْنِي مَا أَنْبَتَ الْأَرْضَ سَبْعًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: 26] فَالْحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍ حَدِيقَةٌ، وَالْأَبُّ مَا أَنَبْتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ ". فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَسْتَوِ سِوَى رَأْسُهُ
67 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ , عَزَّ وَجَلَّ: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [الرعد: 4] الْآَيَةَ.
قَالَ: الصِّنْوَانُ النَّخْلَةُ تَحْتَهَا النَّخْلَاتُ، وَغَيْرُ الصِّنْوَانِ النَّخْلُ الْمُتَفَرِّقُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
68 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، , عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ [الرعد: 4] قَالَ: الدَّقَلُ وَالْفَارِسِيُّ وَالْحُلْوُ وَالْحَامِضُ " رَوَاهُ سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ مَرْفُوعًا، وَالصَّوَابُ: مَوْقُوفٌ
69 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، يُحَدِّثُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْكَمَاةُ مِنَ الْمَنِّ , وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» , أَوْ «دَوَاءٌ لِلْعَيْنِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَرَوَاهُ مُطَرِّفٌ وَشُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُرَيْثٍ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ» . مَشْهُورٌ عَنْهُ
ذِكْرُ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ , وَأَنَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ وَمُنْشِيهَا مِنْ تُرَابِ آدَمَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , ثُمَّ مِنْ نُطْفَةِ وَلَدِهِ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا حَوَّاءُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُنَبِّهًا عِبَادَهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَبَدِيعِ صَنْعَتِهِ لِخَلْقِهِ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21] ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ كَيْفِيَّةِ بَدْءِ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , مِنْ تُرَابٍ , فَجَبَلَهُ طِينًا لَازِبًا , ثُمَّ جَعَلَهُ حَمَأً مَسْنُونًا , ثُمَّ جَعَلَهُ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ [السجدة: 7] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [المؤمنون: 78] ثُمَّ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ بِتَفَرُّدِهِ بِخَلْقِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ مُعِينٍ، فَقَالَ , عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَشَهِدُوا خَلَقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: 19]
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الْأَثَرِ
70 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ , وَخُلِقَ إِبْلِيسُ مِنْ نَارِ سَمُومٍ، وَخُلِقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , مِمَّا قَدْ وُصِفَ لَكُمْ»
71 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا صُوِّرَ 5 آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , أَنْ يَتْرُكَهُ , فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ» مَشْهُورٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
72 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ بِهَا , وَعَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا وَأَبُوعُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ، هَلْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا، فَقَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ , إِنَّ اللَّهَ , عَزَّ وَجَلَّ , خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ , خَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا فَنَسِيَ آدَمُ، أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ وَلَدِهِ الْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ، وَالْخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الْإِنْسَانَ، فَبِاللَّهِ إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ» هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ
73 - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , أَوْ سُئِلَ , فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ السَّاعَةُ الَّتِي تُذْكَرُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «اللَّهُ أَعْلَمُ , خَلَقَ آدَمَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , مِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ , فَسَجَدُوا لَهُ , ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الْإِنْسَانَ، فَوَاللَّهِ إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا» . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ.
. . . . . عَنْ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «خَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا وَخَبِيثِهَا وَطَيِّبِهَا نَحْوَ الْأَوَّلِ» رَوَاهُ أَبُو حُصَيْنٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
74 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ آدَمُ، لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ وَإِنَّمَا سُمِيَ الْإِنْسَانَ، لِأَنَّهُ نَسِيَ»