التوحيد لابن مندهإِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ. . . . . . . . سَمَاءٌ فَوْقَ سَمَاءٍ وَوَصْفُهُ ذَلِكَ لِأَصْحَابِهِ , رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ. . . . . . . . سَمَاءٌ فَوْقَ سَمَاءٍ وَوَصْفُهُ ذَلِكَ لِأَصْحَابِهِ , رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن منده محمد بن إسحاق
الكتاب
التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد لابن منده
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (المتوفى: 395هـ)حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي الأستاذ المشارك في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الناشر
مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، دار العلوم والحكم، سوريا
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

20 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ

بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَرْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ , وَيَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عنْ قَتَادَةَ، عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ الْيَقْظَانِ وَالنَّائِمِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، أُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا , يَعْنِي أَسْفَلَ بَطْنِهِ فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مَاءُ زَمْزَمَ؛ فَغُسِلَ , ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ وَحُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً , ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضُ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ , فَوْقَ الْحِمَارِ

وَدُونَ الْبَغْلِ يَقْطَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ؛ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا , فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ , قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا الْبَابُ , وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ , وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى آدَمَ؛ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ , ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ , فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ , فَفُتِحَ لَنَا , وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى , عَلَيْهِمَا السَّلَامُ , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَانِ؟ قَالَ: هَذَانِ عِيسَى وَيَحْيَى.
قَالَ سَعِيدٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ: ابْنَا الْخَالَةِ.
قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا؛ فَقَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ , ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ؛ فَكَانَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ , فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَأَتَيْنَا عَلَى إِدْرِيسَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ , فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى , عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى , فَنُودِيَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي تُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرَ مِمَّا تُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ , فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ , قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفُتِحَ لَنَا , وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عِنْدَ كُلِّ سَمَاءٍ قِيلَ لَهُمْ مِثْلُ هَذَا , يَعْنِي مِنَ اسْتِفْتَاحِ جِبْرِيلَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَمِنْ

قَوْلِهِمْ لَهُ , فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَ لَنَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ , يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ وَرَقَهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيلَةِ وَأَنَّ نَبْقَهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرٍ , وَحَدَّثَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ.
قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَائَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ، فَعُرِضَا عَلَيَّ؛ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ , فَقَالَ لِي: أَصَبْتَ، أَصَابَ اللَّهُ بِكَ، أُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ , ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ "

جارٍ التحميل