عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
: وأما سلف الأمة وخيارها وأئمتها ومن تبعهم من أهل السنة والجماعة فأثبتوا ما جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ففي البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لكل نبي دعوة مستجابة وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي وهي نائلة منكم إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئاً" وروى حديث
الشفاعة بطوله أنس بن مالك.
وأخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قال (أتى النبي صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهش منها نهشة ثم قال: " أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون مم ذك يجمع الله الأوّلين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو منهم الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون" ثم ساق الحديث بطوله والشفاعة العظمى العامة هي المقام المحمود الذي جاء منكراً في الآية لعظم شأنه قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ فأهل السنة والجماعة أثبتوا ما أثبت الله ورسوله ونفوا ما نفى الله ورسوله.