التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهابأهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

: (وأما قولكم وكذلك أهل بيعة الرضوان تحت الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة).
فنقول أما شجرة فهي شجرة كانت في الحديبية وقد أمر عمر بن الحطاب رضى الله عنه بقطع الشجرة توهم أنها الشجرة التي بويع الصحابة تحتها بيعة الرضوان لما رأى الناس ينتابونها ويصلون عندها كأنها المسجد الحرام أو مسجد المدينة.
وأما الصحابة المبايعون رضي الله عنهم فكان عددهم ألفاً وأربعمائة وقيل وسبعمائة وقيل وثلاثمائة وقيل وستمائة وقيل وخمسمائة وعشرين وقد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحتها على أن لا يفروا من قريش وأن يناجزوهم وذلك معنى قول بعضهم: على الموت بايعت الرسول قتالا... فإما النصر وإما الموت بلا فرار وكان سبب البيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمراً عام الحديبية وأرسل خراش بن أمية الحزاعي لقريش يعلمهم بما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له، وحمل على جمل يقال له الثعلب فعقروا به الجمل وأرادوا قتله فمنعه الأحابيش، فرجع وأخبر رسول الله

صلى الله عليه وسلم فأرسل لهم عثمان بن عفان مخبراً بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجاره أبان بن سعيد بن العاص حتى إذا بلغ رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ثم حبسوه عندهم فشاع في الناس أن عثمان قتل ولم يبرح رسول الله صلى الله عليه وسلم من المكان الذي بلغه فيه الخبر حتى بايع أصحابه، ثم أتاه الخبر أن عثمان رضي الله عنه لم يقتل وأنزل الله تعالى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية.
وقد روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قال النووي في شرحه: قال العلماء معناه لا يدخلها أحد منهم قطعاً كما صرح به في الحديث الذي قبله حديث حاطب بن أبي بلتعة، وإنما قال إن شاء الله للتبرك، وأهل بدر عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر.
وقد قال صلى الله عليه وسلم مخاطباً لعمر بن الحطاب: "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" الحديث في مسلم قال النووي: قال العلماء معناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فلو توجب على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا، ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد، وأقامه عمر رضي الله عنه على بعضهم قال وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مسطحاً الحد وكان بدرياً وهم أفضل الصحابة بعد العشرة.

فصول الكتاب · 66 فصل · 501 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب · 501 صفحة
مقدمة...ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائلسبب تأليف الرسالةترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلمتعصب الراوي وكبرهما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهابرسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لهارد الشيخ على قول الخصمتعريف المرتدحكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاتهتعريف الدليل لغة واصطلاحاقصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطاررد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيميةتعريف التقليدتعريف الإجماعرجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداتهتعريف السلفحدوث العالم وأنه لا خالق سوى اللهالمعاد الجسماني والمجازاةجواز العفو عن المذنبينشفاعة الرسلإنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:عقيدة السلف الصالح في الشفاعةبعثة الرسل بالمعجزات حقأهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنةوجوب نصب الإمام على المكلفينالإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضةالأفضلية على ترتيب الخلافةعدم تكفير أحد من أهل القبلةالتوحيد وما يتعلق بهالاعتقاد المكفر أقسامتارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليهالأدلة على كفر تارك الصلاةالأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرةمسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالةحكم الفاسقكفر دون كفرالحكم بغير ما أنزل الله كفر عمليالجمع بين حديثي "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة " وبين حديث " لا يزني الزاني... ":النفاق نفاقانحكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتفحمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرهاتعريف العبادةحمل المؤمن عل الصلاحوجوب الاستغفار والترضي لمن سلفزيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلكالشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنهاالدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعةمسألة شد الرحال إلى زيارة القبور...حكم المتهاون بصلاتهالمسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيهالبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشركحكم التبرك بالشجر والحجرالدلائل القائمة على ألوهية الخالقتعريف النذر لغة وشرعاً وحكم النذر لغير اللهالاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيهانداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادةالاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيهامن الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنياقول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيريبحث قوله تعالى: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾الكلام في العبادة والعبوديةقول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركاً في العبادة والجواب عنهقول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنهالشفاعة ومعناها ورد قول المخالفالاعتصام بالكتاب والسنة
جارٍ التحميل