التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهابرد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
أهل الأثرالأرشيف العلمي

: وأما قولكم: (بل طالع بعضاً من مؤلفات أبي العباس بن تيمية ومؤلفات تلميذه ابن القيم وقلدها من غير إتقان مع أنهما يحرّمان التقليد ليأخذ العلم من غير تسديد).
معناه أن هذا الرجل لم يقرأ على أحد من العلماء يدله على أمره ويساعد على قصده بل اكتفى عن ذلك بمطالعة بعض الكتب التي ألفها شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية وتلميذه أبو عبد الله ابن القيم فقلدهما فيما قالاه في كتبهما وهما لا يجوّزان التقليد فأخذ العلم من المؤلفات بلا تسديد، فنقول لا يلزم من مطالعة كتب الثقات وإمعان النظر فيها وفي دلائل ما تضمنته وفهم معاني ما حكته عدم أخذ العلم عن أهله وممارسته وتكرار درسه ولا تنافيه، بل أخذ العلم بحثاً وتقريراً عن العلماء الثقات عند الخاص والعام والجهابذة الأعلام هو الحامل عليها، وهو الدال إليها، وفراسته وفهمه فيها هما الحاملان عليها، وفهمه في كل فن هو الحامل على تخصيص أمره في نصحه وإيجاد قصده القائم في ذهنه، وهو المقتضي لأمره ونهيه.
ودليل ذلك اعتناؤه بكتب الثقات من أولي العلم، والرجوع إلى الآيات البينات والأحاديث الصحيحة عند اختلاف الفهم، أخذاً من كلام الأئمة النقاد وما صححوه مما اتفقوا عليه أو اختلفوا فيه، لا مدعي الاجتهاد، وليس هو يدعو الناس إلى الاتفاق في مسائل الفروع التي قد وقع الاختلاف فيها، وإنما يدعوهم إلى العمل بما هو مطلوب منهم اتفاقاً مما لا تقليد فيه، وترك ما نهوا عنه كذلك والرجوع إلى الكتاب والرسول والإجماع ليس بتقليد لقيام الحجة في ذلك، إذ وجود الباري تعالى وتقدَّس وتوحيدهُ وإخلاص العبادة له والإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به لا تقليد فيه فتجب معرفة وجود ذات الله بصفاتِ الكمال شرعاً بالنظر في الوجود والموجود على كل مكلف قادر وهي أول واجب له تعالى وتقدس، وكذلك وحدانيته وألوهيته فيستدل عليهما بمخلوقاته ومصنوعاته.
قال تعالى: ﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ فمعرفة ذلك ليست ضرورية بل نظرية، بخلاف علمه سبحانه وتعالى بجميع مخلوقاته فليس هو بضروري ولا نظري ولا كسبي ولا استدلالي بل هو قديم باق ذاتي محيط بكل معلوم كلي أو جزئي على ما هو عليه فلا يتجدد بتجدد المعلومات ولا يتعدد بتعددها.

فصول الكتاب · 66 فصل · 501 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب · 501 صفحة
مقدمة...ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائلسبب تأليف الرسالةترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلمتعصب الراوي وكبرهما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهابرسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لهارد الشيخ على قول الخصمتعريف المرتدحكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاتهتعريف الدليل لغة واصطلاحاقصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطاررد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيميةتعريف التقليدتعريف الإجماعرجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداتهتعريف السلفحدوث العالم وأنه لا خالق سوى اللهالمعاد الجسماني والمجازاةجواز العفو عن المذنبينشفاعة الرسلإنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:عقيدة السلف الصالح في الشفاعةبعثة الرسل بالمعجزات حقأهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنةوجوب نصب الإمام على المكلفينالإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضةالأفضلية على ترتيب الخلافةعدم تكفير أحد من أهل القبلةالتوحيد وما يتعلق بهالاعتقاد المكفر أقسامتارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليهالأدلة على كفر تارك الصلاةالأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرةمسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالةحكم الفاسقكفر دون كفرالحكم بغير ما أنزل الله كفر عمليالجمع بين حديثي "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة " وبين حديث " لا يزني الزاني... ":النفاق نفاقانحكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتفحمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرهاتعريف العبادةحمل المؤمن عل الصلاحوجوب الاستغفار والترضي لمن سلفزيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلكالشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنهاالدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعةمسألة شد الرحال إلى زيارة القبور...حكم المتهاون بصلاتهالمسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيهالبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشركحكم التبرك بالشجر والحجرالدلائل القائمة على ألوهية الخالقتعريف النذر لغة وشرعاً وحكم النذر لغير اللهالاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيهانداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادةالاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيهامن الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنياقول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيريبحث قوله تعالى: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾الكلام في العبادة والعبوديةقول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركاً في العبادة والجواب عنهقول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنهالشفاعة ومعناها ورد قول المخالفالاعتصام بالكتاب والسنة
جارٍ التحميل