التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهابجواز العفو عن المذنبين
أهل الأثرالأرشيف العلمي

: (وأما قولكم ويجوز العفو عن المذنبين).
فنقول أجمع أهل السنة على أن المسلم لا يكفر بذنب فكل من لم يأت بما يقتضي الخروج عن الملة يجوز العفو عنه ويدخل تحت مشيئته تعالى إن شاء غفر له بفضله وإن شاء عاقبه بعدله مع عدم تخليده في النار، كما نطق به القرآن والسنة قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم﴾ فسماهم مؤمنين وجعلهم إخوة مع الاقتتال وبغى بعضهم على بعض.
وفي البخاري عن عمر ابن الحطاب رضي الله عنه: "أن رجلاً يشرب الخمر يقال له عبد الله فأتى به شارباً فلعنه رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله" وفي المسند للإمام أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدواوين عند الله عز رجل ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يعبؤ به فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم تركه وصلاة تركها فإن الله عز وجل يغفر ذلك ويتجاوز عنه إن شاء.
وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فظلم العباد بعضهم بعضاً القصاص لا محالة.
وأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك".
قال عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّار﴾ ثم ان كانت

الذنوب صغيرة وضابطها ما أوجب تعزيراً فأقل فهذا يغفر بالوضوء والصلاة والجمعة والصيام ما اجتنبت الكبائر.
وإن كانت كبيرة فإن استحلت فهي كفر، وضابطها ما أوجب حداً في الدنيا ووعيداً في الآخرة، وإن لم تستحل فإن تاب قبل الغرغرة أو رؤية الملك قبلت التوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها وإن لم يتب بأن مات مصراً فأمره مفوّض إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء غفر له.
وفي صحيح مسلم من حديث المعرور بن سويد عن أبي ذر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً، ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة بر ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً لقيته بقرابها مغفرة" وخرج الإمام أحمد من رواية أخشن السدوسي قال: دخلت على أنس رضي الله عنه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم غفرت لكم".

فصول الكتاب · 66 فصل · 501 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب · 501 صفحة
مقدمة...ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائلسبب تأليف الرسالةترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلمتعصب الراوي وكبرهما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهابرسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لهارد الشيخ على قول الخصمتعريف المرتدحكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاتهتعريف الدليل لغة واصطلاحاقصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطاررد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيميةتعريف التقليدتعريف الإجماعرجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداتهتعريف السلفحدوث العالم وأنه لا خالق سوى اللهالمعاد الجسماني والمجازاةجواز العفو عن المذنبينشفاعة الرسلإنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:عقيدة السلف الصالح في الشفاعةبعثة الرسل بالمعجزات حقأهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنةوجوب نصب الإمام على المكلفينالإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضةالأفضلية على ترتيب الخلافةعدم تكفير أحد من أهل القبلةالتوحيد وما يتعلق بهالاعتقاد المكفر أقسامتارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليهالأدلة على كفر تارك الصلاةالأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرةمسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالةحكم الفاسقكفر دون كفرالحكم بغير ما أنزل الله كفر عمليالجمع بين حديثي "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة " وبين حديث " لا يزني الزاني... ":النفاق نفاقانحكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتفحمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرهاتعريف العبادةحمل المؤمن عل الصلاحوجوب الاستغفار والترضي لمن سلفزيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلكالشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنهاالدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعةمسألة شد الرحال إلى زيارة القبور...حكم المتهاون بصلاتهالمسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيهالبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشركحكم التبرك بالشجر والحجرالدلائل القائمة على ألوهية الخالقتعريف النذر لغة وشرعاً وحكم النذر لغير اللهالاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيهانداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادةالاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيهامن الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنياقول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيريبحث قوله تعالى: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾الكلام في العبادة والعبوديةقول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركاً في العبادة والجواب عنهقول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنهالشفاعة ومعناها ورد قول المخالفالاعتصام بالكتاب والسنة
جارٍ التحميل