الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهينبَابٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِيهِ فَضْلُ ثَوَابِ الْمَرِيضِ وَصَبْرِهِ عَلَى الْبَلْوَى

بَابٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِيهِ فَضْلُ ثَوَابِ الْمَرِيضِ وَصَبْرِهِ عَلَى الْبَلْوَى

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شاهين
الكتاب
الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك
المؤلف
أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف بـ ابن شاهين (المتوفى: 385هـ)تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

396 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزِّيَادَأبَاذِيُّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَيَقُولُ: انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ، فَإِنْ هُوَ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْهِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا أَشْفَيْتُهُ أَنْ أُبَدِّلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ "

397 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنْبَأَ عِيسَى - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكِهِ أَنِ اكْتُبْ لِعَبْدِي أَجْرَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الصِّحَّةِ وَالرَّخَاءِ إِذْ شَغَلْتُهُ، فَيَكْتُبُ لَهُ»

398 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْأَعْوَرُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوقَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرِئَ وَصَحَّ مِنْ مَرَضِهِ، كَمَثَلِ الْبَرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا»

399 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الذَّهَبِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، ثنا أَبُو بَدْرٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا

ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ بِالْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا قَالَ اللَّهُ لِصَاحِبِ الْيَسَارِ: لَا تَكْتُبْ عَلَى عَبْدِي خَطِيئَةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ: اكْتُبْ لِعَبْدِي كَأَحْسَنِ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ حَتَّى أَقْبِضَهُ إِلَيَّ أَوْ أُطْلِقَهُ مِنْ وَثَاقِي "

400 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ، ثنا فُضَيْلٌ - يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ وَلَا مُسْلِمٍ وَلَا مَسْلَمَةٍ يَمْرَضُ مَرَضًا إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ»

401 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، - مَوْلًى لِبَنِي زُرَيْقٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ وَلَا يَسْقَمَ؟ قَالَ: فَابْتَدَرْنَا فَقُلْنَا: كُلُّنَا.
قَالَ: فَرَأَيْنَا ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحُمُرِ الضَّالَّةِ.
قَالَ: فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلَاءٍ وَأَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَوَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ، وَمَا يَبْتَلِيهِ إِلَّا لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً لَمْ يَبْلُغْهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ دُونَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ مَا يُبَلِّغُهُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ»

402 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْعَبْدِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْكِنْدِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ يَعُودُهُ، فَقَالَ: بِالصِّحَّةِ لَا بِالْمَرَضِ.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الصُّدَاعَ وَالْمَلِيلَةَ مَا يَزَالَانِ بِالْمُؤْمِنِ، وَإِنَّ ذُنُوبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، فَمَا يَدَعَانِهِ وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ»

403 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ الْجُوزَجَانِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنِ الْخَضِرِ بْنِ الْقَوَّاسِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30]

وَسَوْفَ أُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ: مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ عُقُوبَةٍ فِي الدُّنْيَا فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، فَاللَّهُ أَكْرَمُ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ "

جارٍ التحميل