الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهينبَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ

بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شاهين
الكتاب
الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك
المؤلف
أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف بـ ابن شاهين (المتوفى: 385هـ)تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

560 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِي، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِبًا كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ»

561 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، بِدِمَشْقَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا جُنَادَةُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَقْسَمْتُ لَبَرَرْتُ أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ لَدُعَاةُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ - يَعْنِي الْمُؤَذِّنِينَ -»

562 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ أَطْوَلُ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

563 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، قَالَ: سَأَلْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، مَا طُولُ الْأَعْنَاقِ؟ قَالَ: الدُّنُوُّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

564 - حَدَّثَنَا الْمِصْرِيُّ، ثنا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ السِّنْجِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنٌ يَطْرَبُ، فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْأَذَانَ سَهْلٌ سَمْحٌ، فَإِنْ كَانَ أَذَانُكَ سَهْلًا سَمْحًا وَإِلَّا فَلَا تُؤَذِّنْ»

565 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُتُلِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا مُوسَى الطَّوِيلُ، ثنا مَوْلَايَ، أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَذَّنَ سَنَةً بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ مَا يَطْلُبُ عَلَيْهَا أَجْرًا دُعِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُوقِفَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لَهُ: اشْفَعْ لِمَنْ شِئْتَ "

566 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَارِسِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا غِيَاثُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: سِهَامُ الْمُؤَذِّنِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَسِهَامِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي دَمِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَلَوْ كُنْتُ مُؤَذِّنًا مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أَحُجَّ وَلَا أَعْتَمِرَ وَلَا أُجَاهِدَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ كُنْتُ مُؤَذِّنًا لَكَمُلَ أَمْرِي، وَمَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أَنْتَصِبَ لَقِيَامِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَنَا وَنَحْنُ نَجْتَلِدُ عَلَى الْأَذَانِ بِالسُّيُوفِ، قَالَ: «كَلَّا يَا عُمَرُ، إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتْرُكُونَ الْأَذَانَ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ» ، وَقَالَ: «لُحُومٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ، لُحُومُ الْمُؤَذِّنِينَ» ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33] ، فَهُوَ الْمُؤَذِّنُ الَّذِي إِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَدْ دَعَا إِلَى اللَّهِ فَإِذَا صَلَّى فَقَدْ عَمِلَ صَالِحًا وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

567 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ السُّلَمِيُّ، ثنا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ وَالْمُلَبِّينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَيُلَبِّي الْمُلَبِّي، يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ يَسْمَعُ صَوْتَهُ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَمَدَرٍ وَرَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ إِنْسَانٍ يُصَلِّي مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ بِمِثْلِ حَسَنَاتِهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَيُعْطَى مَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مَا سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، إِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا فَيُصْرَفُ عَنْهُ السُّوءُ، أَوْ يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَيُؤْتَى فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنَ الْأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُكْتَبُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ شَهِيدًا، وَمِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ وَجَامِعِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ، وَمِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ، وَمِثْلُ أَجْرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمِثْلُ أَجْرِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ النَّبِيُّونَ وَالرُّسُلُ، ثُمَّ يُكْسَى الْمُؤَذِّنُونَ، وَتَلَقَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَائِبُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، وَرِحَالُهَا مِنْ ذَهَبٍ حَافَّتَاهُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، عَلَيْهَا مَيَاثِرُ السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَمَنْ فَوْقِ الْإِسْتَبْرَقِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ، وَيُحَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِثَلَاثَةِ أَسْوِرَةٍ، سَوَّارٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَسَوَّارٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَسَوَّارٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ أَكَالِيلُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، نِعَالُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ شِرَاكُهَا مِنْ دُرٍّ، وَلِنَجَائِبِهِمْ أَجْنِحَةٌ تَضَعُ خَطْوَهَا مَدَّ بَصَرِهَا، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَتًى شَابٌّ أَمْرَدُ جَعْدُ الرَّأْسِ لَهُ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، حَشْوُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، لَوِ انْتَشَرَ مِنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ بِالْمَشْرِقِ لَوَجْدَ أَهْلُ الْغَرْبِ رِيحَهُ، أَنْوَرُ الْوَجْهِ، أَبْيَضُ الْجِسْمِ، أَصْفَرُ الْحُلِيِّ، أَخْضَرُ الثِّيَابِ، يُشَيِّعُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، يَقُولُونَ: تَعَالَوْا إِلَى حِسَابِ بَنِي آدَمَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ رَبُّهُمْ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَ حَرْبَةٍ مِنْ نُورِ الْبَرْقِ حَتَّى يُوَافُوا بِهِمُ الْمَحْشَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: 85]

جارٍ التحميل