بَابُ فَضْلِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ مُخْتَصَرًا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شاهين
- الكتاب
- الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك
- المؤلف
- أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف بـ ابن شاهين (المتوفى: 385هـ)تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1424 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
335 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْحُجَيْمِ، بِالْبَصْرَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَكِّيُّ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ أَوَّلَ حَجَّةٍ حَجَّهَا مِنْ إِمَارَتِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ دَنَا مِنَ الْحَجَرِ فَقَبَّلَهُ وَاسْتَلَمَهُ، وَقَالَ: لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ وَاسْتَلَمَكَ مَا قَبَّلْتُكَ وَلَا اسْتَلَمْتُكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ لَيَضُرُّ وَيَنْفَعُ، وَلَوْ عَلِمْتَ تَأْوِيلَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَعَلِمْتَ أَنَّ الَّذِيَ أَقُولُ لَكَ كَمَا أَقُولُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: 172] ، فَلَمَّا أَقَرُّوا أَنَّهُ الرَّبُّ وَأَنَّهُمُ الْعَبِيدُ كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ، ثُمَّ أَلْقَمَهُ فِي صَمٍّ هَذَا الْحَجَرِ، وَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ، فَهُوَ أَمِينُ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَبْقَانِي اللَّهُ بِأَرْضٍ لَسْتَ بِهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ
336 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزَّيَّاتُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدُوَيْهِ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْأَشْيَبِ، ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
فَضْلُ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ
337 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَتَكَلَّمُ فِيمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ»
338 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَيُقَبِّلُهُ، وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ يَقُولُ: آمِينَ آمِينَ، فَقُولُوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201] "
339 - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ، ثنا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ الزَّاهِدَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّكَ تُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ.
قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا»