بَابُ مَا جَاءَ فِي يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عمرو الداني
- الكتاب
- السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها
- المؤلف
- عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (المتوفى: 444هـ)
- المحقق
- د. رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر
- دار العاصمة - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1416
- عدد الأجزاء
- 6*3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
666 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَخْرِقُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ - يَعْنِي السَّدَّ - حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَأَشَدِّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَيُغْدُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ فَيُنْشِفُونَ الْمِيَاهَ وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فَتَرْجِعُ وَفِيهَا الدِّمَاءُ فَيَقُولُونَ قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا»
667 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَاحِبٍ، لَهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَمْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ» فِيهَا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96] ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ النَّغَفِ فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا "، قَالَ: «فَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ فَتَجْأَرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَاءً فَيُطَهَّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ»
668 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَمُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بَعْضِ مَنْ أَدْرَكَ: " أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، يَقْتُلُ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ أَوْ غَيْرِهَا فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّى قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَأَحْرِزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96] فَيَمُرُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَاءٌ مَرَّةً
، وَيَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخُمْرَةِ لَا يَعُدُونَهُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ دَانَ لَنَا فَهَلُمُّوا فَنَقْتُلُ مَنْ فِي السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ نُشَّابَهُمْ نَحْوَ السَّمَاءِ فَيَرُدُّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَخْضُوبَةً دَمًا وَيَحْصُرُونَ نَبِيَّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ رَغِبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ فَيَرْغَبُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا
كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَيُلْقِيهِمْ فِي الْمُهَبَّلُ " قُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيدَ: وَأَيْنَ الْمُهَبَّلُ؟ قَالَ: مَطْلِعُ الشَّمْسِ
669 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْنَاقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: " إِذَا خَرَجَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّى قَدْ أَخْرَجْتُ خَلْقًا مِنْ خَلْقِي لَا يُطِيقُهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي فَمُرَّ بِمَنْ مَعَكَ إِلَى جَبَلِ الطُّورِ وَمَعَهُ مِنَ الذَّرَارِي اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا "
670 - وَبِهِ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ: " إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ذَرْأُ جَهَنَّمَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ صِدِّيقٌ قَطُّ وَإِنَّهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْلَاثٍ: ثُلُثٌ عَلَى طُولِ الْأَرْزِ وَالشِّبْرَيَيْنِ، وَثُلُثٌ مُرَبَّعٌ طُولُهُ وَعَرْضُهُ سَوَاءٌ وَهُمْ أَشَدُّ، وَثُلُثٌ يَفْتَرِشُ أَحَدُهُمْ أُذُنَهُ وَيَلْتَحِفُ الْأُخْرَى وَهُمْ مِنْ وَلَدِ نُوحٍ مِنِ ابْنِهِ يَافِثَ "
671 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ مَتَى هِيَ فَبَدَأُوا فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: عَهْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَىَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا فَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، قَالَ: ثُمَّ يَرْجِعُ
النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ وَلَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَنْحَازُونَ إِلَيَّ فَأَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِالْمَاءِ فَيَحْمِلُ أَجْسَادَهُمْ فَيَقْذِفُهَا فِي الْبَحْرِ "
672 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسَافِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَفِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: «مَعَاقِلُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ الطُّورُ»
673 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الشَّامِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: «يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أُمَّتَانِ فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ لَيْسَ مِنْهَا أُمَّةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى»
674 - وَبِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الْأَرْضُ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ، فَخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ»
675 - وَبِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «الْأَرْضُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ فَاثْنَا عَشَرَ أَلْفِ فَرْسَخٍ السِّنْدُ وَالْهِنْدُ وَثَمَانِيَةُ آلَافٍ الصِّينُ وَثَلَاثَةُ الَآفٍ الرُّومُ وَأَلْفٌ الْعَرَبُ»
676 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَزَّازُ أَبُو أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْجُوجُ أُمَّةٌ وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لَنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: " هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالُ الْأَرْزِ الطِّوَالِ، وَصِنْفٌ آخَرُ مِنْهُمْ عَرْضُهُ وَطُولُهُ سَوَاءٌ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمُ الْحَدِيدُ، وَصِنْفٌ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أُذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ الْأُخْرَى " قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَكُونُ مُقَدَّمَتُهُمْ بِالشَّامِ وَسَاقُهُمْ بِخُرَاسَانَ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ حَتَّى تَيْبَسَ فَيِحِلُّونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعِيسَى وَالْمُسْلِمُونَ بِالطُّورِ»
677 - حُدِّثْنَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادْرَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ
حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ سَيْحُونَ وَهُوَ نَهْرُ الْهِنْدِ، وَجَيْحُونَ وَهُوَ نَهْرُ بَلْخٍ، وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ وَهُمَا نَهْرَا الْعِرَاقِ، وَالنِّيلَ وَهُوَ نَهْرُ مِصْرَ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عُيُونِ الْجَنَّةِ مِنْ أَسْفَلِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِهَا عَلَى جَنَاحَيْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَاسْتَوْدَعَهَا الْجِبَالَ وَأَجْرَاهَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ فِيهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ فِي أَصْنَافِ مَعَايِشِهِمْ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون: 18] فَإِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ كُلَّهُ وَالْحَجَرَ الْأَسْوَدَ مِنْ رُكْنِ الْبَيْتِ وَمَقَامَ إِبْرَاهِيمَ وَتَابُوتَ مُوسَى بِمَا فِيهِ وَهَذِهِ الْأَنْهَارَ الْخَمْسَةَ فَيَرْفَعُ كُلَّ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ [المؤمنون: 18] فَإِذَا رُفِعَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ
مِنَ الْأَرْضِ فَقَدَ أَهْلُهَا خَيْرَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا "
678 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعَبْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فِي الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ وَالدَّعَةِ عَشْرَ سِنِينَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَيْنِ يَحْمِلَانِ الرُّمَّانَةَ الْوَاحِدَةَ وَيَحْمِلَانِ بَيْنَهُمَا الْعُنْقُودَ الْوَاحِدَ مِنَ الْعِنَبِ، فَيَمْكُثُونَ عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا طَيِّبَةً فَلَا تَذَرُ مُؤْمِنًا إِلَّا قَبَضَتْ رُوحَهُ ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَتَهَارَجُ الْحُمُرُ فِي الْمُرُوجِ فَيَأْتِيهِمْ أَمْرُ اللَّهِ وَالسَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ»
679 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ
أَبِي الضَّيْفِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَنْقُرُونَ كُلَّ يَوْمٍ بِمَنَاقِيرِهِمْ فِي السَّدِّ فَيُسْرِعُونَ فِيهِ فَإِذَا أَمْسَوْا، قَالُوا: نَرْجِعُ غَدًا فَنَفْرُغُ مِنْهُ فَيُصْبِحُونَ وَقَدْ عَادَ كَمَا كَانَ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خُرُوجَهُمْ قَذَفَ عَلَى أَلْسُنِ بَعْضِهِمُ الِاسْتِثْنَاءَ، فَقَالَ: نَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَنَفْرُغُ مِنْهُ فَيُصْبِحُونَ وَهُوَ كَمَا تَرَكُوهُ فَيَنْقُبُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَلَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ فَيَمُرُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى الْبُحَيْرَةِ وَيَشْرَبُونَ مَاءَهَا، وَيَمُرُّ أَوْسَطُهُمْ فَيَلْحَسُونَ طِينَهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَرَّةً مَاءٌ فَيَقْهَرُونَ النَّاسَ وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ وَالْجِبَالِ، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ فَهَلُمُّوا إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ نِبَالَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ تَقْطُرُ دَمًا، فَيَقُولُونَ: قَدْ فَرَغْنَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَهْلِ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ أَضْعَفَ خَلْقِهِ النَّغَفَ دُودَةً تَأْخُذُهُمْ فِي رِقَابِهِمْ فَتَقْتُلُهُمْ
حَتَّى تُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْ جِيَفِهِمْ وَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا فَتَنْقُلُ جِيَفَهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ فَتُطَهِّرُ الْأَرْضَ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ زَهْرَتَهَا وَبَرَكَتَهَا وَيَتَرَاجَعُ النَّاسُ حَتَّى إِنَّ الرُّمَّانَةَ لَتُشْبِعُ السَّكَنَ قِيلَ: وَمَا السَّكَنُ؟ قَالَ: أَهْلُ الْبَيْتِ، وَيَكُونُ سَلُوةً مِنْ عَيْشٍ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ خَبَرٌ أَنَّ ذَا السُّوَيْقَتَيْنِ صَاحِبُ الْحَبَشِ قَدْ غَزَا الْبَيْتَ فَيَبْعَثُ الْمُسْلِمُونَ جَيْشًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى أَصْحَابِهِمْ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا يَمَانِيَةً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَتَكْفِتُ رَوْحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ثُمَّ لَا أَحَدَ قَبْلَ السَّاعَةِ إِلَّا رَجُلٌ أَنْتَجَ مُهْرًا لَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَرْكَبُهُ فَمَنْ تَكَلَّفَ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ مَا وَرَاءَ هَذَا فَهُوَ مُتَكَلِّفٌ "
680 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَمُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: إِنَّ مِنْ بَعْدِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَثَلَاثَ أُمَمٍ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ: تَاوِيلُ، وَتَارِيسُ، وَمَنْسَكٌ "
681 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَمُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيُحَجَّنَّ إِلَى الْبَيْتِ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ»