المقدمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عمرو الداني
- الكتاب
- السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها
- المؤلف
- عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (المتوفى: 444هـ)
- المحقق
- د. رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر
- دار العاصمة - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1416
- عدد الأجزاء
- 6*3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
السنن الواردة في الفتن للداني
- عَلَم: أبو عمرو الداني
- الكتاب: السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها
- المؤلف: عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (المتوفى: 444هـ)
- المحقق: د. رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر: دار العاصمة - الرياض
- الطبعة: الأولى، 1416
- عدد الأجزاء: 6*3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
السُّنَنُ الْوَارِدَةُ فِي الْفِتَنِ لِلدَّانِي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ الشَّيْخُ الْحَافِظُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْقُدْرَةِ، وَالْمُتَعَزِّزِ بِالْعَظَمَةِ، أَحْمَدُهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ رُسُلِهِ وَخِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَعَلَى أَهْلِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ، أَمَّا بَعْدُ: مَعْشَرَ إِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ عَلَى النِّعَمِ شَاكِرِينَ، وَعِنْدَ الْبَلْوَى وَالْمِحَنِ صَابِرِينَ فَقَدْ ظَهَرَ فِي وَقْتِنَا وَفَشَا فِي زَمَانِنَا مِنَ الْفِتَنِ وَتَغْيِيرِ الْأَحْوَالِ وَفَسَادِ الدِّينِ، وَاخْتِلَافِ الْقُلوُبِ وَإِحْيَاءِ الْبِدَعِ وَإِمَاتَةِ الْسُنَنِ، مَا دَلَّ عَلَى انْقِرَاضِ الدُّنْيَا وَزَوَالِهَا، وَمَجِيءِ السَّاعَةِ وَاقْتِرَابِهَا، إِذْ كُلُّ مَا قَدْ تَوَاتَرَ مِنْ ذَلِكَ وَتَتَابَعَ وَانْتَشَرَ، وَفَشَا وَظَهَرَ، قَدْ أَعْلَمَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَوَّفَنَاهُ وَسَمِعَهُ مِنْهُ صَحَابَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَأَدَّاهُ عَنْهُمُ التَّابِعُونَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَنَقَلَهُ أَئِمَّتُنَا إِلَيْنَا عَنْ أَسْلَافِهِمْ، وَرَوُوهُ لَنَا عَنْ أَوَّلِيهِمْ.
قَدْ بَعَثَنِي مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْمِيثَاقِ وَالْعَهْدِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ فِي نَشْرِ مَا عَلِمُوهُ وَأَدَاءِ مَا سَمِعُوهُ أَنْ أَجْمَعَ فِي هَذَا الْكِتَابِ جُمْلَةً كَافِيَةً مِنَ السُّنَنِ الْوَارِدَةِ فِي الْفِتَنِ وَغَوَائِلِهَا وَالْأَزْمِنَةِ وَفَسَادِهَا
وَالسَّاعَةِ وَأْشْرَاطِهَا لِكَيْ يَتَأَدَّبَ بِهَا الْمُؤْمِنُ الْعَاقِلُ، وَيَأْخُذَ نَفْسَهُ بِرِعَايَتِهَا وَيَجْهَدَهَا فِي اسْتِعْمَالِهَا وَالتَّمَسُّكِ بِهَا وَيَتَبَيَّنَ لَهُ بِذَلِكَ عَظِيمَ مَا حَلَّ بِالْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ، وَنَهْبِ الْأَمْوَالِ، وَاسْتِبَاحَةِ الْحَرَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْهِبُ الدِّينَ وَيُضْعِفُ الْإِيمَانَ فَيُعْمِلُ نَفْسَهُ فِي إِصْلَاحِ شَأْنِهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى فَسَادِ دِينِهِ وَذَهَابِهِ، وَمَا تَوْفِيقُنَا إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ نَتَوَكَّلُ وَهُوَ حَسْبُنَا، وَإِلَيْهِ نُنِيبُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ