بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفِتَنِ وَغَوَائِلِها، وَكَثْرَةِ الْهَرْجِ، وَفَسَادِ الدِّينِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عمرو الداني
- الكتاب
- السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها
- المؤلف
- عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (المتوفى: 444هـ)
- المحقق
- د. رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر
- دار العاصمة - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1416
- عدد الأجزاء
- 6*3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
15 - حَدَّثَنَا سَلْمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ
: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَبَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، تُرْسَلُ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ إِرْسَالَ الْقَطْرِ»
16 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي أَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْمَطَرِ»
17 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْفَرَائِضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْفَتْحِ الرَّفَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَذْعُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «تَعَوَّدُوا الصَّبْرَ، فَيُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُصِيبَنَّكُمْ أَشَدُّ مِمَّا أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
18 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ
الْآيَةُ وَمَا نَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: 31] قُلْنَا: «مَنْ نُخَاصِمُ، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ خُصُومَةٌ، فَمَنْ نُخَاصِمُ؟ حَتَّى وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ» . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ أَنْ نَخْتَصِمَ فِيهِ»
19 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَائِضِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرُّوخَ بِالرَّافِقَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ التَّلِّ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، يُصْلِحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى يَدَيْهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ أُمَّتِي، يَحْقِنُ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ بِهِ»
20 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْقُشَيْرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعَبْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلْحَمَةِ فِتَنٌ يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ»
21 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ الْكِنْدِيِّ الْحَضْرَمِيِّ فِي جَامِعِ حَلَبٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْفَصَّاعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ هَرْجًا» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ وَنَرَى أَنَّهُ، قَالَ: «الْكَذِبُ» قَالَ: «الْقَتْلُ» قَالُوا: وَمَا يَكْفِينَا أَنْ نَقْتُلَ كُلَّ عَامٍ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ قَتْلُكُمْ أَنْفُسَكُمْ» قَالُوا: وَمَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: «إِنَّهُ تُخْتَلَسُ عَامَّةُ عُقُولِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُؤَخَّرُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ» وَمَا أُرَاهَا إِلَّا سَتُدْرِكُنُي وَإِيَّاكُمْ، وَمَا أَعْلَمُ الْمَخْرَجَ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا، فِيمَا
عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ دَخَلْنَا فِيهَا، قَالَ الْحَسَنُ: مَا الْخُرُوجُ مِنْهَا كَيَوْمِ دَخَلُوا فِيهَا إِلَّا السَّلَامَةُ، فَسَلِمَتْ قُلُوبُهُمْ، وَأَيْدِيهِمْ، وألْسِنَتُهُمْ "
22 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعَبْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُغَيِّرَ فِيهَا بِيَدٍ وَلَا بِلِسَانٍ» قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِيهِمْ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَكَيْفَ بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «يَكَرَهُونَها بِقُلُوبِهِمْ» قَالَ: فَهَلْ يُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ إِيمَانِهِمْ شَيْئًا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا كَمَا يُنْقِصُ الْقَطْرُ مِنَ السِّقَاءِ»
23 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ» ، فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الْهَرْجُ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ»
. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبَانَ، قَالَ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، لَمْ يَذْكُرِ الْأَسْلَمِيَّ
24 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْحَيِّ يَتَخَطَّوْنَ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: إِنَّكُمْ تَتَخَطُّونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا أَحْضَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَوْعَى لِحَدِيثِهِ مِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ»
25 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِمُطَيَّنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ مِنْ
قَوْمِهِ، مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونَنِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا أَحْضَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي، وَلَا بِأَعْلَمَ بِأَحَادِيثِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ، قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ»
26 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعَبْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «تُعْرَضُ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُلُوبِ، فَأَيُّ قَلْبٍ كَرِهَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ أَمْ لَا، فَلْيَنْظُرْ، هَلْ يَرَى شَيْئًا حَلَالًا كَانَ يَرَاهُ حَرَامًا، أَوْ يَرَى شَيْئًا حَرَامًا كَانَ يَرَاهُ حَلَالًا»
27 - حَدَّثَنَا سَلْمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، يَكْثُرُ مِنْهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ، وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، حَتَّى يَقُولَ رَجُلٌ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَمَا أَرَى النَّاسَ يَتْبَعُونِي، أَفَلَا أَقْرَأُهُ عَلَيْهِمْ عَلَانِيَةً، فَيَقَرَأَهُ عَلَانِيَةً فَلَا يَتْبَعُهُ أَحَدٌ فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُهُ عَلَانِيَةً فَلَا أَرَاهُمْ يَتْبَعُونِي، فَيَبْنِي مَسْجِدًا فِي دَارِهِ، أَوْ قَالَ فِي بَيْتِهِ، وَيَبْتَدِعُ قَوْلًا، أَوْ قَالَ: حَدِيثًا، لَيْسَ فِي كِتَابِ
اللَّهِ، وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ، فَإِنَّمَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةً "
28 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «وُكِّلَتِ الْفِتْنَةُ بِثَلَاثَةٍ، بِالْحَادِّ النِّحْرِيرِ، الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ لَهُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ، وَبِالْخَطِيبِ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ الْأُمُورُ، وَبِالشَّرِيفِ الْمَذْكُورِ، فَأَمَّا الْحَادُّ النِّحْرِيرُ فَتَصْرَعُهُ، وَأَمَّا هَذَانِ فَتَبْحَثُهُمَا حَتَّى تَبْلُوَ مَا عِنْدَهُمَا»
29 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ الْبَيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَضَعَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ، فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ السَّوْدَاءُ الْمُظْلِمَةُ، الَّتِي يَصِيرُ النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ»
30 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: لَمَّا عَبَرَ الْحَرُورِيَّةُ النَّهَرَ انْطَلَقُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، فَقَالُوا: مَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَكُونُ فِتَنٌ، فَكُنْ فِيهَا عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، وَلَا تَكُنِ الْقَاتِلَ»
31 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ، فِي الْإِجَازَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ
الْخَوْلَانِيُّ يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسَ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا بِي أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّ فِي ذَلِكَ إِلَىَّ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثُهُ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُعِدُ الْفِتَنَ: «مِنْهَا ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ» . قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي
32 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعَبْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «مَا أَثَارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إِلَّا كَانُوا لَهَا جَزَرًا»
33 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: «إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ تَشَبَّهَتْ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَبَيَّنَتْ»
34 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الْفَرَائِضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّ رَاهِبًا لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: «يَا سَعِيدُ، فِي الْفِتْنَةِ يُتَبَيَّنُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ مِمَّنْ يَعْبُدُ الطَّاغُوتَ»
35 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْنَاقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْكَعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْفِتْنَةُ تُرْسَلُ مَعَ الْهَوَى، فَمَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى كَانَتْ فِتْنَتُهُ سَوْدَاءُ»
36 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اثْنَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ»
37 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَارِسْتَانِيُّ
، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِي النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»