كِتَابُ الضَّحَايَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- السنن الكبرى
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
- المحقق
- محمد عبد القادر عطا
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنات
- الطبعة
- الثالثة، 1424 هـ - 2003 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الْمَيْتَةِ بِالضَّرُورَةِ
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: 119]، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173]. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة: 173] يَقُولُ: غَيْرَ قَاطَعٍ السَّبِيلَ وَلَا مُفَارِقٍ الْأَئِمَّةَ وَلَا خَارِجٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ.
19634 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَاتَ بَغْلٌ , أَوْ قَالَ: نَاقَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَفْتِيَهُ , فَزَعَمَ جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِصَاحِبِهَا: " أَمَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " اذْهَبْ كُلْهَا "
19635 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ الْحَرَّةَ وَمَعَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ نَاقَةً لِي قَدْ ضَلَّتْ فَإِنْ
وَجَدْتَهَا فَأَمْسِكْهَا.
فَوَجَدَهَا فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا فَمَرِضَتْ , فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: انْحَرْهَا.
فَأَبَى فَنَفَقَتْ فَقَالَتْ: اسْلُخْهَا حَتَّى نُقَدِّدَ شَحْمَهَا وَلَحْمَهَا وَنَأْكُلَهُ.
فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ غِنًى يُغْنِيكَ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَكُلُوهَا ". قَالَ: فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ , فَقَالَ: هَلَّا كُنْتَ نَحَرْتَهَا؟ قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ.
تَابَعَهُمَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ
19636 - وَفِيمَا رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ مَرْثَدٍ أَوْ أَبِي مَرْثَدٍ , عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ فَقَالَ: " إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا , أَوْ لَمْ تَغْتَبِقُوا , أَوْ لَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا ". أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ إِجَازَةً , أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ صُبَيْحٍ أَخْبَرَهُمْ , أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ , أَنْبَأَ إِسْحَاقُ فَذَكَرَهُ
19637 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ هَارُونَ الزَّاهِدُ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا تُصِيبُنَا مَخْمَصَةٌ فَمَا يَصْلُحُ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ قَالَ: " إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا "
19638 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ , ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَكُونُ بِالْأَرْضِ فَتُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ فَقَالَ: " مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدةٍ: هُوَ مِنَ الْحَفَأ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ , وَهُوَ أَصْلُ الْبُرْدِيِّ الْأَبْيَضِ الرَّطْبِ مِنْهُ وَهُوَ يُؤْكَلُ , فَتَأَوُّلُهُ فِي قَوْلِهِ: تَحْتَفِئُوا , يَقُولُ: مَا لَمْ تَقْتَلِعُوا هَذَا بِعَيْنِهِ فَتَأْكُلُوهُ.
قَالَ أَبُو
عُبَيْدٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّمَا لَكُمْ مِنْهَا الصَّبُوحُ وَهُوَ الْغَدَاءُ , وَالْغَبُوقُ وَهُوَ الْعَشَاءُ , يَقُولُ: فَلَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوهُمَا مِنَ الْمَيْتَةِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ كُتُبَ سَمُرَةَ لِبَنِيهِ أَنَّهُ يُجْزِي مِنَ الِاضْطِرَارِ أَوِ الضَّرُورَةِ صَبُوحٌ أَوْ غَبُوقٌ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: هَذَا التَّفْسِيرُ الَّذِي فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللهُ صَحِيحٌ لَمَّا حَدَّثَ عَنْ كِتَابِ سَمُرَةَ , فَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْفُوعُ فَقَدْ قِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ إِحْلَالَ الْمَيْتَةِ لَهُمْ مَتَى مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ صَبُوحٌ أَوْ غَبُوقٌ أَوْ بَقْلَةٌ يَعِيشُونَ بِأَكْلِهَا , وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِسُؤَالِهِمْ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ , وَبِقَوْلِهِ: أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا
19639 - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ , أنبأ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأ خَارِجَةُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَعْطَانِي كِتَابًا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْمَيْتَةِ.
وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا قَبْلُ وَاللهُ أَعْلَمُ , وَمَا فَسَّرَهُ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَلْيَقُ بِقَوْلِهِ: فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ , وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُلَيْمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ , وَقَالَ: فَأَبَانَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا أَكْلَ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا , فَأَكْلُ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ أَنْ لَا يَتَحَيَّنَ لَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ يَخَافُ مِنْهَا عَلَى النَّفْسِ , لَكِنِ الْوَاجِدُ يَصْطَبِحُ بِشَيْءٍ فَيَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا سِوَاهُ إِلَى اللَّيْلِ , يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ إِلَى حَوَائِجِهِ , فَإِذَا أَمْسَى تَنَاوَلَ مِنْهُ مَا تَرَكَهُ بِالنَّهَارِ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ , وَقَدْ يُضَمُّ إِلَيْهِ الْبَقْلُ وَغَيْرُهُ إِمَّا مُزْدَادًا مِنَ الطَّعَامِ , وَإِمَّا مُسْتَطِيبًا لَهُ وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلَ الْمَيْتَةِ , إِنَّمَا أَذِنَ مِنْهَا فِيمَا يُمْسِكُ مِنْهُ الرَّمَقَ , وَالضَّرُورَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَيْهَا لَا تَتَّفِقُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ مِنْ صَبَاحٍ أَوْ مَسَاءٍ , وَلَا تُؤْكَلُ اسْتِطَابَةً فَيُضَمُّ إِلَيْهَا بَقْلٌ أَوْ نَحْوُهُ , فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا كَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْمُبَاحَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا , وَاللهُ أَعْلَمُ
19640 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعَامِرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ
الْمَيْتَةِ؟ قَالَ: " مَا طَعَامُكُمْ "؟ قُلْنَا: نَغْتَبِقُ وَنَصْطَبِحُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَسَّرَهُ لِي عُقْبَةُ: قَدَحٌ بُكْرَةً وَقَدَحٌ عَشِيَّةً، قَالَ: " ذَاكَ وَأَبِي الْجُوعُ ". فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمَيْتَةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْغَبُوقُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ.
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ فَقَالَ: ذَاكَ دَارُ الْجُوعِ.
وَفِي هَذَا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُمْ تَنَاوُلَ الْمَيْتَةِ مَعَ تَنَاوُلِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَيُقِيمُ النَّفْسَ صَبُوحًا وَغَبُوقًا إِذَا كَانَا لَا يَغْذُوَانِ الْبَدَنَ وَلَا يُشْبِعَانِ الشِّبَعَ التَّامَّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَفِي ثُبُوتِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَظَرٌ , وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَصَحُّهَا
19641 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ , أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُتْبَةَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَكِيمٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ.
فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ , حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ , حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ فَيجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَنَا.
فَقَالَ: " أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَظَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ فَمَلَؤُوا مَا مَعَهُمْ , ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَازَتِ الْعَسْكَرَ
19642 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: مَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى يَمُوتَ دَخَلَ النَّارَ.
وَعَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَأْكُلُ مِنَ الْمَيْتَةِ مَا يُبَلِّغُهُ وَلَا يَتَضَلَّعُ مِنْهَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ فِي الْخَمْرِ رُخْصَةً
بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ
19643 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ح قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ , ثنا
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ , أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ , فَإِنَّمَا يَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ , فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ ". لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى وَفِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ فَيُنْتَثَلَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
19644 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُحْتَلَبَ الْمَوَاشِي إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا , قَالَ: " يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ الَّتِي فِيهَا طَعَامُهُ فَيُنْتَثَلَ مَا فِيهَا , فَإِنَّمَا ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ مِثْلُ مَا فِي مَشَارِبِهِمْ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ , وَأَيُّوبَ , وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
19645 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ , ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ ". وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ , وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ الضَّمْرِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْغَصْبِ , وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَهُ الْبُخَارِيُّ
19646 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا عِكْرِمَةُ هُوَ ابْنُ عَمَّارٍ , عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَتَيْنَا عَلَى وَادٍ فِيهِ نَخْلٌ قَدْ أَدْرَكَ فَأَعْطَانِي دِرْهَمَيْنِ فَقَالَ: اشْتَرِ لَنَا عَلَفًا وَتَمْرًا , فَذَهَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ فِي النَّخْلِ أَحَدًا فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنًا حَقًّا فَلَا تَأْكُلْ مِنَ النَّخْلِ تَمْرَةً.
فَبَاتَ وَبَاتَتْ حَمَّارَتُنَا جَائِعِينَ
19647 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَبُو عُتْبَةَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يَسْقُطُ مِنَ النَّخْلَةِ أَنَأْكُلُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا , وَلَا تَمْرَةً وَاحِدَةً
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَرَّ بِحَائِطِ إِنْسَانٍ أَوْ مَاشِيَتِهِ
19648 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنبأ الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: مَنْ مَرَّ لِرَجُلٍ بِزَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يَأْتِ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ بِإِبَاحَتِهِ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِمَالِكِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ , وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً.
وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ لَوْ كَانَ يَثْبُتُ مِثْلُهُ عِنْدَنَا لَمْ نُخَالِفْهُ , وَالْكِتَابُ وَالْحَدِيثُ الثَّابِتُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ مَالِ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: أَمَّا قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
19649 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدَسْتَانِيُّ , أنبأ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْعِرَاقِيُّ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ مَرَّ مِنْكُمْ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ فِي بَطْنِهِ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً
19650 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَا: أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ وَاحِدًا مِنْكُمْ , فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِرَاعِي الْإِبِلِ فَنَادُوا: يَا رَاعِيَ الْإِبِلِ , فَإِنْ أَجَابَكُمْ فَاسْتَسْقُوهُ , وَإِنْ لَمْ يُجِبْكُمْ فَأْتُوهَا فُحُلُّوهَا وَاشْرَبُوا ثُمَّ صُرُّوهَا.
هَذَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَحِيحٌ بِإِسْنَادَيْهِ جَمِيعًا , وَهُوَ عِنْدَنَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
19651 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فَفِيمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً ". أَخْبَرَنَاهُ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ , أنبأ أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ الْمَكِّيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ فَذَكَرَهُ.
19652 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: وَذُكِرَ لِأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، فِي الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْحَائِطِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ , قَالَ: هَذَا غَلَطٌ.
وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ يَرْوِي أَحَادِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ يَهِمُ فِيهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ لَيْسَتْ بِقَوِيَّةٍ
19653 - فَمِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الضَّالَّةِ , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ: ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الثِّمَارِ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ , قَالَ: " مَا أَخَذَ فِي أَكْمَامِهِ - يَعْنِي رُءُوسَ النَّخْلِ - فَاحْتَمَلَهُ فَثَمَنُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَضَرْبٌ نَكَالٌ , وَمَا كَانَ فِي أَجْرَانِهِ فَأَخَذَ فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ , وَإِنْ أَكَلَ بِفِيهِ وَلَمْ يَأْخُذْ فَيَتَّخِذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ". وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ قَطْعٌ حِينَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْحِرْزِ
19654 - وَمِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ , فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَلْيُصَوِّتْ ثَلَاثًا , فَإِنْ أَجَابَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ , وَإِلَّا فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: أَحَادِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ لَا يُثْبِتُهَا بَعْضُ الْحُفَّاظِ , وَيَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ
كِتَابٍ غَيْرَ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ الَّذِي قَدْ ذُكِرَ فِيهِ السَّمَاعُ , وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ
19655 - وَمِنْهَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى رَاعٍ فَلْيُنَادِ: يَا رَاعِيَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا , فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَلْيَحْلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلَنَّ , وَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى حَائِطٍ فَلْيُنَادِ ثَلَاثًا: يَا صَاحِبَ الْحَائِطِ , فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَحْمِلَنَّ ". تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ , وَسَمَاعُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ ذَلِكَ
19656 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَحُلَّ صِرَارَ نَاقَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا , فَإِنَّ خَاتَمَ أَهْلِهَا عَلَيْهَا.
فَقِيلَ لِشَرِيكٍ: أَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا يوَافِقُ الْحَدِيثَ الثَّابِتَ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ مَضَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ
19657 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا يُوَجَّهُ هَذَا الْحَدِيثُ يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , ثُمَّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي الرُّخْصَةِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ لِلْجَائِعِ الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا شَيْءَ مَعَهُ يَشْتَرِي بِهِ , وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي حَدِيثٍ آخَرَ حَدَّثَنَاهُ الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجَائِعِ الْمُضْطَرِّ إِذَا مَرَّ بِالْحَائِطِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ , وَلَا يَتَّخِذَ خُبْنَةً.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِمَّا يبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْأَنْصَارِ الَّذِينَ مَرُّوا بِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى فَأَبَوْا , فَسَأَلُوهُمُ الشِّرَى فَأَبَوْا , فَضَبَطُوهُمْ فَأَصَابُوا مِنْهُمْ , فَأَتَوْا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَهَمَّ بِالْأَعْرَابِ , وَقَالَ: ابْنُ السَّبِيلِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ مِنَ التَّانِئِ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَاهُ حَجَّاجٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مُفَسَّرٌ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قِرًى وَلَا شِرًى.
وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: لِيُصَوِّتْ، يَا رَاعِيَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا؛ لِيَكُونَ طَلَبُ الْقِرَى قَبْلُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَفِي مِثْلِ هَذَا مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا تَمْتَامٌ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْإِبِلُ نَلْقَاهَا وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ.
قَالَ: " تُنَادِي يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا , فَإِنْ أَجَابَكَ , وَإِلَّا فَاحْلُبْ ثُمَّ دَعْ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ ". زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: وَاحْلُبْ ثُمَّ صُرَّ وَبَقِّ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ
19658 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ ذُهَيْلِ بْنِ عَوْفِ بْنِ شَمَّاخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا إِبِلٌ مُصَرَّرَةٌ بِعِضَاهِ الشَّجَرِ فَانْطَلَقَ نَاسٌ لِيَحْتَلِبُوا , فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَاسًا عَمَدُوا إِلَى مَزَاوِدِكُمْ فِيهَا أَزْوِدَتُكُمْ فَأَخَذُوا مَا فِيهَا لَكَانُوا غَدَرُوكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: " هَذِهِ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , إِنَّ مَا فِي ضُرُوعِهَا مِثْلُ مَا فِي أَزْوِدَتِكُمْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ أَخِيهِ؟ قَالَ: " أَنْ يَأْكُلَ وَلَا يَحْمِلَ , وَيَشْرَبَ وَلَا يَحْمِلَ ". هَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ , وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ , وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَجَّاجِ مَا دَلَّ أَنَّهُ فِي الْمُضْطَرِّ
19659 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَجَّاجِ،
عَنْ سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ذُهَيْلِ بْنِ عَوْفِ بْنِ شَمَّاخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ رَأَيْنَا إِبِلًا مَصْرُورَةً بِعِضَاهِ الشَّجَرِ.
قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَفَرَأَيْتَ إِنِ احْتَجْنَا إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؟ فَقَالَ: " كُلْ وَلَا تَحْمِلْ , وَاشْرَبْ وَلَا تَحْمِلْ ". وَرَوَاهُ شَرِيكٌ الْقَاضِي عَنِ الْحَجَّاجِ، فَخَالَفَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ مَضَى
19660 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَجْرِيُّ الْكُوفِيُّ , ثنا أَبِي، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ سَلِيطٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ أَخِيهِ، قَالَ: " يَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ إِذَا كَانَ جَائِعًا , وَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى "
بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْمُضْطَرِّ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ
19661 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْفَرَاوِيُّ قَالَ: أَخْبَرنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهقِيُّ، وَأَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَشْيَاخِنَا عَنْ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ أَصَابَنِي جُوعٌ شَدِيدٌ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا، فَأَكَلْتُ مِنْهُ، وَجَعَلْتُ فِي ثَوْبِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي، وَأَخَذَ مَا فِي ثَوْبِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا " فَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ "
19662 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ الصُّوفِيُّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ بِهَا، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ بْنِ مَسْعُودٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ، أنبأ مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، أنبأ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أنبأ صَالِحُ بْنُ أَبِي جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي نَخْلًا لِلْأَنْصَارِ , فَأَخَذُونِي , فَذَهَبُوا بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا يَرْمِي نَخْلَنَا، فَقَالَ: " يَا رَافِعُ لِمَ تَرْمِي نَخْلَهُمْ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَجُوعُ، قَالَ: " لَا تَرْمِ، وَكُلْ مِمَّا يَقَعُ , أَشْبَعَكَ اللهُ , وَرَوَاكَ ".
19663 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، ثنا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ ابْنُ أَخِي عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ،
عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي جُبَيْرٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَكَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ غُلَامًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ يَرْمِي نَخْلَهُمْ؟ قَالَ: " خُذُوهُ , فَأْتُونِي بِهِ "، فَإِذَا هُوَ رَافِعُ بْنُ عَمْرٍو أَخُو الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ , عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ