السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألبانيصفحات 280-306

باب حدبث: "لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فترة.."

صفحات 280-306
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي عاصم
الكتاب
كتاب السنة (ومعه ظلال الجنة في تخريج السنة بقلم: محمد ناصر الدين الألباني)
المؤلف
أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (المتوفى: 287هـ)
الناشر
المكتب الإسلامي
الطبعة
الطبعة الأولى، 1400هـ/ 1980م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

629- إسناده صحيح على شرط مسلم أيضا رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي عمر وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني فهو من شيوخ مسلم.
والحديث أخرجه مسلم 8/121 والترمذي 2/217 كلاهما بإسناد المصنف هذا وشيخه, وقد توبع.
فأخرجه البخاري 3/325: حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان به, وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

"باب" حديث: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ذَهَبَ كل قوم غلى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا

... " ... 148- "بَابٌ": 630 - ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَانَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي حوائجنا عمر بن عبد العزيز فَلَمَّا قَضَيْتُ حَوَائِجِي رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا رَدَّ الشَّيْخُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قُلْتُ لَهُ إِنِّي ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا وَبَقِيَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ فَقَالَ لَهُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ قَالُوا إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُمْ وَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ فَقَالُوا إِنَّهُ لا شِبْهَ لَهُ فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ حِجَابٍ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا وَيَبْقَى قوم في ظهورهم مثل صياحي الْبَقَرِ فَيُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا فَلا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: عِبَادِي ارْفَعُوا رؤوسكم فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي النَّارِ".
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لأَبِي بُرْدَةَ:

آللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَ أَبَاكَ حَدَّثَكَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا فَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ ثلاثة أيمان.
إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص 153-154 وأحمد 4/407 و408 و 409 من طرق عن حماد بن سلمة إلا أنهما لم يسوقاه بتمامه.
وأخرج منه مسلم 8/104-105 الجملة الأخيرة منه في ليل بلفظ آخر وهو رواية لأحمد 4/402 و409-410 أخرجاه من طرق أخرى عن أبي بردة به.
وهو مخرج في "الصحيحة" 1381. والحديث أخرجه الآجري ص 262-263: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا هدبة بن خالد بتمامه.
ثم روى عن أسلم العجلي عن أبي بردة به قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم يعلمهم شيئا من أمر دينهم إذ شخصت أبصارهم فقال: "ما أشخص أبصاركم عني؟ قالوا: نظرنا إلى القمر قال: "فكيف بكم إذا رأيتم الله جهرة".

"باب" حديث: "إذا كان يوم الجمعة جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَيَجِيءُ الله تبارك وتعالى

...." ... 149- "بَابٌ": 631 - ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثنا أَبِي ثنا فَرْقَدُ أَبُو نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ أبي الحسناء "نسخة" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ الله قَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَيَجِيءُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى قَوْمٍ فَيَقِفُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ هَلْ تعرفون ربكم فيقولون إن عرفناه نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ ثَلاثًا وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ ثَلاثًا إِنْ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ".
حديث صحيح رجال إسناده ثقات غير عقبة بن أبي الحسناء وفرقد أبي نصر واسم أبيه الحجاج قال ابن أبي حاتم 3/1/310 و3/2/82 عن أبيه: شيخ.

والحديث أخرجه ابن خزيمة ص153 من طريق أخرى عن فرقد بن الحجاج به مختصرا.
وتابعه الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبيه عن أبي هريرة نحوه.
أخرجه أحمد 2/368-369 والترمذي 2/91-92 وصححه وهو على شرط مسلم.

"باب" حديث: "هَلْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ

...." ... 150- "بَابٌ": 632 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ" قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: "فَهَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ مُصْحِيَةً".
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: "فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَهُمَا لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ" يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَيْ فُلانُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَلَمْ أُكْرِمْكَ أَلَمْ أُرَيِّسْكَ أَلَمْ أُسَخِّرُ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَيَقُولُ: فَهَلْ ظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ قَالَ: فَيَقُولُ: لا والله يارب.
قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيَقُولُ اللَّهُ كَمَا قَالَ لِلأَوَّلِ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالثَّالِثِ فَيَقُولُ: كَمَا قَالَ لِلأَوَّلِ وَالثَّانِي فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَتَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ فَلا يَدَعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا اسْتَطَاعَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَهَا هُنَا إِذًا فَيَقُولُ اللَّهُ: أَفَلا نَبْعَثُ شَاهِدًا عَلَيْكَ فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى فِيهِ وَيَنْطِقُ فَخِذُهُ وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ عِظَامُهُ وَلَحْمُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ وَذَلِكَ ليعذر من نفسه قال: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَ فَيَقُومُ مُنَادٍ فَيُنَادِي أَلا يَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَيَتْبَعُ أَصْحَابُ الشَّيَاطِينِ الشَّيَاطِينَ وَأَصْحَابُ الأَصْنَامِ الأَصْنَامَ.
وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا اتَّبَعَهُ حَتَّى يُورِدُوهُمْ جَهَنَّمَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَيَقُولُهَا ثَلاثًا فَنُقَامُ عَلَى مَقَامِ هَؤُلاءِ فَنَقُولُ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ لَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا وَهُوَ يَأْتِينَا ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا الصِّرَاطَ أَوِ الْجَسْرَ وَعَلَيْهِ كَلالِيبُ مِنْ نَارٍ يَخْطَفُ النَّاسَ فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَإِذَا جَاوَزَ الْجَسْرَ فَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تناديه يا عبد الله يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ" قَالَ فَقَالُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لا ثَوَاءَ عَلَيْهِ قَالَ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ".
إسناده جيد وهو على شرط مسلم إلا يعقوب بن حميد ولكنه قد توبع فقال مسلم 8/216: حدثنا محمد بن أبي عمر: حدثنا سفيان به دون قوله: قال: فيقوم مناد.... وأخرجه ابن خزيمة ص 100 و111-112: حدثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان.
633 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سفيان نحوه.
-إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه بهذا الاسناد كما تقدم آنفا.
634 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا رِبْعِيُّ بْنُ عُلَيَّةَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٍ؟ " قَالَ: قُلْنَا: لا.
قَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ " قَالَ: قُلْنَا: لا.
قَالَ: ":فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ: فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَتَبِعَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ الشَّمْسَ فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْقَمَرَ الْقَمَرَ فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ الأَوْثَانَ وَالأَصْنَامَ الأَصْنَامَ وَكُلُّ مَنْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ مُنَافِقُوهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَيَبْقَى أَهْلُ الْكِتَابِ قَالَ: وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ

تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَمْ نَرَ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: فَكَيْفَ قَالَ: فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً إِلا وَقَعَ عَلَى قَفَاهُ قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ قَالَ: وَإِنَّهُ لَدَحْضٌ مَزِلَّةٌ وَإِنَّ لَهُ كَلالِيبَ وَخَطَاطِيفَ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ لا أَدْرِي فَلَعَلَّهُ قَالَ: حَشِيشَةٌ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهُ: السَّعْدَانُ قَالَ: وَنَعَتَهَا قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَالأَنْبِيَاءُ بِجَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ وَأَكْثَرُ قَوْلِهِمْ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يَمُرُّ أَوْ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ قَالَ: فَيَمُرُّونَ عَلَيْهِ مِثْلَ الْبَرْقِ وَمِثْلَ الرِّيحِ وَمِثْلَ أَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسْلَمٌ وَمَخْدُوشٌ مُكَلِّمٌ وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ فَإِذَا جَاوَزُوا أَوْ قَالَ فَإِذَا قَطَعُوا.
قَالَ: فَمَا أَحَدُكُمْ فِي حَقٍّ لَهُ فِيهِ أَشَدَّ مُنَاشَدَةً مِنْهُمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي النَّارِ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ كُنَّا نَغْزُو جَمِيعًا وَنَحُجُّ جَمِيعًا وَنَعْقِدُ جَمِيعًا فَبِمَ نَجَوْنَا الْيَوْمَ وَهَلَكُوا قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زِنَةُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ قَالَ: فَيَخْرُجُونَ ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ قَالَ: فَيَخْرُجُونَ – قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو سَعِيدٍ:- بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَظُنُّهُ يُرِيدُ ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ قَالَ: فَيُقْذَفُونَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ قَالَ: فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَمَا تَرَوْنَ مَا يَكُونُ من النبت.
أَمَا تَرَوْنَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّبْتِ إِلَى الشَّمْسِ يَكُونُ أَصْفَرَ وَمَا يَكُونُ فِي الظِّلِّ يَكُونُ أَخْضَرَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَأَنَّكَ قَدْ رَعَيْتَ الْغَنَمَ قَالَ: قد رعيت الغنم".
إسناده جيد وهو على شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه ابن خزيمة ص 113 بإسناد المصنف رحمه الله ومتنه إلا أنه لم يسقه بتمامه.
ثم أخرجه هو ومسلم 1/117 والمصنف كما يأتي من طريق هشام بن سعد: حدثنا يزيد ابن أسلم به.
وأخرجه مسلم حدثني سويد بن سعيد قال: حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به

وساقه بطوله.
وتابعه عنده سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ زيد بن أسلم بِهِ.
635 - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ في رؤية الشمس بالظهيرة صحو لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ" قَالَ: قُلْنَا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ ليلة البدر صحو لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ" قَالَ: قُلْنَا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلا كَمَا لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نادى منادي قَالَ: أَلا لِيَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلا وَثَنًا وَلا صُورَةً إِلا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تَعْرِضُ جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ثُمَّ تُدْعَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ: مَا كنتم تعبدون فنقول: عزيز بن اللَّهِ فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ فَمَا تُرِيدُونَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أنفسنا فَيَقُولُ: أَفَلا تَرِدُونَ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ قَالَ ثُمَّ تُدْعَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أنفسنا فَيَقُولُ: أَفَلا تَرِدُونَ فَيَذْهَبُونَ فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يعبد الله من بر وفاجر ثم يبتدى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ فَلا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلا الأَنْبِيَاءُ فَارَقَنَا النَّاسُ وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ أَحْوَجَ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ وَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي

الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلا رِيَاءً وَلا نفاقا إلى عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقَ وَأَخَذَ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرْفَعُ بَرَّنَا وَمُسِيئَنَا وقد عدل لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَنَقُولُ: نَعَمْ" ثُمَّ ذَكَرَ الحديث بطوله.
إسناده حسن على شرط مسلم وقد أخرجه كما سبق تخريجه آنفا.
636 - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الأسود بن عبد الله بْنِ حَاجِبِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ عن جده عبد الله عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ الْمُنْتَفِقِ قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِي أيضا أبي الأسود بن عبد الله عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لانْسِلاخِ رَجَبٍ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لأَسْمَعَكُمُ اليوم ألا هل من امرىء بَعَثَهُ قَوْمُهُ" فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلالُ أَلا وإني مسؤول هَلْ بَلَّغْتَ أَلا اسْمَعُوا تَعِيشُوا أَلا اجْلِسُوا اجْلِسُوا فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ: فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سَقَطَهُ وَقَالَ: "ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا اللَّهُ" وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلا تَعْلَمُونَ".
وَعَلِمَ الْمَنِيَّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ وَلا تَعْلَمُونَهُ وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلا تَعْلَمُ وَيَعْلَمُ يَوْمَ الْغَيْثِ لَيُشْرِفَ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْثَكُمْ قَرِيبٌ قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا وَعَلِمَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي سَائِلُكَ

عَنْ حَاجَتِي فَلا تَعْجَلْنِي قَالَ: "سَلْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ: اللَّهِ عَلِّمْنَا مِمَّا تَعْلَمُ وَلا نَعْلَمُ فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنَا وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا قَالَ: "تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلا مَاتَ وَالْمَلائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلادُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلا مَدْفِنِ مَيِّتٍ إِلا شَقَّ الْغَيْثُ عَنْهُ حَتَّى يَخْلُقَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِيَ جَالِسًا فَيَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ فَيَقُولُ: أَمْسِ الْيَوْمَ يَا رَبِّ لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ قَرِيبًا لِعَهْدِهِ بِأَهْلِهِ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبَلاءُ وَالسِّبَاعُ قَالَ: أُنَبِّئُكَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فِي إل اللَّهِ فِي الأَرْضِ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا مرة بالية فقلت: أني تحيى أَبَدًا ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهِ السَّمَاءَ فَلَمْ يَلْبَثْ عَلَيْهَا إِلا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهَذَا أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الاسْتِقْرَارِ بين القبور من مصارعكم فتنطرون إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: أنبئك بمثل ذلك في إل اللَّهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا سَاعَةً وَاحِدَةً وَيَرَيَانِكُمْ وَلا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْهُمَا إِنْ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا يَفْعَلُ بِنَا إِذَا لَقِينَاهُ قَالَ: تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صِفَاحُكُمْ لا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ فَيَنْضَحُ بِهِ قبلكم فلعمر إلهك ما تخطىء وَجْهَ أَحَدِكُمْ قَطْرَةٌ فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَيَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُخْطَمُ مِثْلُ الْمُخْطَمِ الأَسْوَدِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ وَيَفْتَرِقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ أَلا فَتَسْلِكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أَحَدُكُمُ الحجرة فيقول حسن يقول ربك تبارك وتعالى: أو إنه أَلا فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ ألا يَظْمَأُ وَاللَّهِ

نَاهِلُهُ أَبَدًا فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالأَذَى وَتُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَلا تَرَوْنَ وَاحِدًا مِنْهُمَا قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَبِمَ نُبْصِرُ قَالَ: مِثْلُ بَصَرِ سَاعَتَكَ هَذِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتْ بِهِ الأَرْضُ وَاجَهَتِ الْجِبَالَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَبِمَا نُجْزَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا قَالَ: الْحَسَنَةُ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا أَوْ يَعْفُو اللَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الْجَنَّةُ فَمَا النَّارُ قَالَ: لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنَّ النَّارَ لَهَا سَبْعَةُ أَبُوابٍ مَا فِيهِنَّ بَابَانِ إِلا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ: عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا صُدَاعٌ وَلا نَدَامَةٌ وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَفَاكِهَةٍ وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَنَا بِهَا أَزْوَاجٌ وَفِيهِنَّ الصَّالِحَاتُ قال: الصالحات للصالحين يلذونهن من لَذَاذَتِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَلَذُّونَكُمْ غَيْرَ أَنْ لا تَوَالُدَ قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: أَفْضَلُ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ فَتَهُونُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَلَى مَا أُبَايِعُكَ فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: "عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ وَأَنَّهُ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ" قُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ فَظَنَّ أَنَّهُ مُشْتَرِطٌ شَيْئًا قَالَ: قُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ نَشَاءُ وَلا يَجْنِي عَلَى امرىء إِلا نَفْسُهُ قَالَ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ قَالَ: "ذَلِكَ لَكَ تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ وَلا يَجْنِي عَلَيْكَ إِلا نَفْسُكَ" قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ وَقَالُ: هَا إِنَّ ذَيْنِ هَا إِنَّ ذَيْنِ هَا إِنَّ ذَيْنِ لَمِنْ نَفَرٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنْ حَدَثَتْ أَلا إِنَّهُ: لِمِنْ أَتْقَى النَّاسِ لِلَّهِ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ".
قال كعب الْخُدَارِيَّةُ أَحَدُ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلابٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "بَنُو الْمُنْتَفِقِ وَأَهْلُ ذَلِكَ بَنُو الْمُنْتَفِقِ" مِنْهُمْ قَالَ: وَانْصَرَفْتُ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ لأَحَدٍ مِمَّنْ قَدْ مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ

عُرْضِ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَقَعَ نَارٌ بَيْنَ جِلْدِ وَجْهِي وَجَسَدِي مِمَّا قَالَ لأَبِي عَلَى دَوَاسِّ النَّاسِ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِذَا الأُخْرَى أَجْمَلُ فَقُلْتُ: وَأَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "وَأَهْلِي لَعَمْرُكَ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرٍ عامري فقل أرسل إليك محمد وأبشر بما يسؤك تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ" قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا فَعَلَ بِهِمْ وَقَدْ كَانُوا عَلَى عَمَلٍ لا يُحْسِنُونَ إِلا إِيَّاهُ وَكَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ قَالَ: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ وَمَنْ أَطَاعَهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ".
إسناده ضعيف وقد سبق الكلام عليه عندما ساقه المصنف ببعض متنه رقم 524. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عِنْدَنَا شَيْخٌ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ صَاحِبَ غَزْوٍ وَخَيْرٍ يُقَالُ لَهُ النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ كَتَبْنَا عَنْهُ حَدِيثًا كَثِيرًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ وَسُلَيْمَانَ وَالنَّاسِ ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ دَلْهَمٍ بِطُولِهِ.
حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ دَلْهَمٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّكَ لَقِيتَ دَلْهَمًا؟ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَنَزَلَ مَوْضِعًا قَدْ سَمَّاهُ فَسَأَلْتُ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي شُهْرَتِهِ لَوْ قَدِمَ لَكَتَبَ عَنْهُ النَّاسُ ثُمَّ وَقَفْتُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ بَعْدَهُ عَلَى الْكَذِبِ وَرَأَيْتُهُ بَعْدَمَا كَفَّ بَصَرُهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَعَنْ غَيْرِهِ بِأَحَادِيثَ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ وَتَتَابَعَ فِي الْكَذِبِ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ.
إسناده ضعيف جدا لأن النضر هذا قد اتهم المصنف كما ترى وقال ابن عدي: ضعيف جدا.
638 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة حدثنا منذر عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عطاء عن وكيع بن عدس عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا

رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أُمِّي قَالَ: "أُمُّكَ فِي النَّارِ قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ قَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أمك مع أمي.
حديث صحيح وإسناده ضعيف كما سبق بيانه في الحديث و459 و460 و812. وإنما صححه لأن له شاهدا من حديث أنس بن مالك مرفوعا: "إن أبي وأباك في النار".
أخرجه مسلم.
639 - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عطاء عن وكيع بن عدس عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: "أَمَا مَرَرْتَ بِالْوَادِي مُمْحِلا ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مُمْحِلا ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضْرَاءَ كَذَلِكَ يحيي الله الموتى".
إسناده ضعيف كما سبقت الإشارة إليه.
640 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ثنا مُؤْمِنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ الْمَسَائِلَ وَيَعِيبُهَا فَإِذَا سَأَلَهُ أَبُو رَزِينٍ أَجَابَهُ وأعجبه.
إسناده ضعيف لجهالة وكيع بن عدس كما سبق.
ومؤمن بن اسماعيل كذا وقع في الأصل ولم أعرفه وغالب الظن أنه خطأ من الناسخ والصواب مؤمل باللام على وزن محمد وهو ابن إسماعيل البصري وفيه ضعف لسوء حفظه قلت ومن هذا البيان تعلق أن ما في "فيض القدير".
قال الهيثمي إسناده حسن وقد رمز المصنف لحسنه فهو غير حسن وقد عزاه السيوطي للطبراني في "الكبير" عن أبي رزين إلا أن يكون عند الطبراني من غير هذه الطريق وذلك مما استبعده.

151-

"بَابُ: مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تُحَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يُفْزِعُهُمْ وَيَشَقُّ عَلَيْهِمْ" ".

641 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عائذ عن المقدام بن معد يكرب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا حَدَّثْتُمُ النَّاسَ عَنْ رَبِّهِمْ فَلا تُحَدِّثُوهُمْ بما يفزعهم ويشق عليهم".
إسناده ضعيف لأن بقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه.
ثم إنه قد اضطرب في إسناده فمره قال: عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عائذ كما في هذا الاسناد.
ومرة قال: عن نصر بن علقمة ... فذكر نصرا هذا بدل الوليد بن أبي الوليد كما يأتي في الإسناد التالي.
ومرة قال: عن الوليد عن نصر عن ابن عائذ فأدخل نصر بين الوليد وبين ابن عائذ كما يأتي بعد حديث.
ولعل هذا هو الأرجح فقد رواه وأخرجه هكذا جماعة من المصنفين عن بقية به كما تراه مخرجا في "الضعيفة" 2492. وإذا كان كذلك فالعلة الوليد هذا فإنه ضعيف وقد صرح بقية بالتحديث عند الهروي كما ذكرته هناك.
642 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ميمون ثنا سليمان بن عبد الله عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ علقمة عن ابن عايذ عَنِ الْمِقْدَامِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السلام مثله.
إسناده ضعيف وهو مكرر الذي قبله.
643 - ثنا ابْنُ عَوْفٍ ثنا أَبُو أَنَسٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَامِلٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ عايذ عَنِ الْمِقْدَامِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم مثله.
إسناده ضعيف وهو مكرر الذي قبله.

152-

"بَابُ: مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَنَّ النَّاسَ يَسْأَلُونَ حَتَّى يَقُولُونَ اللهُ خَلَقَ كَذَا اللهُ خَلَقَ كَذَا فَمَنْ خَلَقَ اللهَ".

644 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَقُولُوا "اللَّهُ" خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَهُ قَالَ يزيد فحدثني عنه ابن ضبيع السَّلَمِيُّ أَنَّهُ رَأَى رَكْبًا أَتَوْا أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَا حَدَّثَنِي خَلِيلِي بِشَيْءٍ إِلا وَقَدْ رَأَيْتُهُ أو أنا أنتظره.
إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد 2/539: ثنا كثير بن هشام به.
وأخرجه مسلم 1/85 من طريق أخرى عن هشام به.
وللحديث شاهد من طرق أخرى عن أبي هريرة وشواهد خرجت بعضها في "الصحيحة" 116-118 ويأتي قريبا في الكتاب بعضه.
645 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنْ سَأَلَكُمُ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَقُولُوا اللَّهُ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَاللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَاللَّهُ كَائِنٌ بَعْدَ كل شيء".
إسناده ضعيف لإعضاله فإن جعفر بن برقان من اتباع التابعين.
والحديث أخرجه أحمد مع الحديث الذي قبله في آخره.
646 - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لا يَزَالُ عَبْدِي يَسْأَلُ عَنِّي هَذَا اللَّهُ خَلَقَنِي فمن خلق الله".
إسناده جيد على شرط مسلم غير يعقوب بن حميد وهو حسن الحديث كما تقدم مرارا.

647 - ثنا أبو بكر وعبيد بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ يَقُولُونَ مَا كَذَا مَا كَذَا حَتَّى يقول اللَّهُ خَالِقُ النَّاسِ فَمَنْ خَلَقَ الله فعند ذلك يصلون".
إسناده صحيح على شرط وقد أخرجه كما يأتي: والحديث أخرجه مسلم 1/85 بإسناد المصنف الثاني فأخرجه أحمد 3/102: ثنا محمد بن فضيل به.
وهذا إسناد ثلاثي له ثاني برقم 852. 648 - ثنا عبد الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ ثنا عبد الله بْنُ الأَجْلَحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الشَّيْطَانُ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ فَيَقُولُ اللَّهُ, فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ فَيَقُولُ اللَّهُ, فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ورسوله".
إسناده جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن الأجلح وهو صدوق وقد توبع كما يأتي في الكتاب وراجع "الصحيحة" 116. 649 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا كَذَا مَا كَذَا حَتَّى يَقُولَ الله خالق كل شيء" فذكره نحوه.
649- حديث صحيح وإسناده هالك بمرة فإن عبد الوهاب بن الضحاك متهم بالكذب.
وإسماعيل بن عياش ضعيف في الشاميين وهذه منها لكنه قد توبع كما سبق.
650 - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَارَةَ ابن غذية بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَأْتِي الشَّيْطَانُ الإِنْسَانَ فيقول من خلق السموات فَيَقُولُ اللَّهُ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ الأَرَضِينَ فَيَقُولُ اللَّهُ حَتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ورسله".

650- حديث صحيح وإسناده ضعيف ابن لهيعة سيء الحفظ.
لكن الحديث صحيح يشهد له ما قبله وما بعده.
651 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ".
652 - ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْبَزَّارِ ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ يَقُولُونَ هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ ". 653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَسْأَلُوا نَبِيَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ قَائِلُهُمْ: هَذَا اللَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ, فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقُلِ: اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كفوا أحد, ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ".

153-

"بَابٌ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي أَمْرِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ"

654 - ثنا وَهْبَانُ بْنُ بَقِيَّةَ ثنا خَالِدُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا نَجِدُ الشَّيْءَ فِي أَنْفُسِنَا لَيَتَعَاظَمُ عِنْدَ أَحَدِنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ.
قَالَ: "وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ" قَالُوا: نَعَمْ, قَالَ: "ذَلِكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ".
654- إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم 1/83 وأبو داود 5111 من طريقين آخرين عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ.
وقد تابعه جماعة عن أبي صالح كما يأتي عند المصنف في الأحاديث التالية: 655 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا لَنُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ وَأَنَّ لَنَا مَا عَلَى الأَرْضِ فقال: "ذاك محض الإيمان ". إسناده حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم وهو ابن سهولة وهو حسن الحديث أخرجا له مقرونا.
الحديث أخرجه أحمد 2/456: ثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا: ثنا شعبة بِهِ.
656 - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ.
قَالَ: "ذَلِكَ محض الإيمان".
656- إسناده حسن كالذي قبله.
657 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"ذاك صريح الإيمان".
إسناده صحيح على شرط مسلم وأبو داود هو الطيالسي وقد أخرجه في "مسنده" 2401 بهذا الإسناد.
وقد تابعه ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ به.
أخرجه مسلم 1/83. وتابع شعبة عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنِ الأَعْمَشِ به.
أخرجه مسلم وأحمد 2/397. وتابع أبا صالح أبو سلمة عن أبي هريرة وسيأتي برقم 862. 658 - ثنا دُحَيْمٌ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يوسف عن شعبان الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي لأَجِدُ فِي صَدْرِي الشَّيْءَ لأَنْ أَكُونَ حُمَمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أمره إلى الوسوسة".
إسناده حسن رجاله ثقات رجال "الصحيح" على ضعيف يسير في حماد وهو ابن أبي سليمان الأشعري مولاهم الكوفي الفقيه من شيوخ أبي حنيفة رحمهما الله تعالى.
والحديث أخرجه أبو داود 5112 وأحمد 1/235 و340 عن ذر بن عبد الله الهمداني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
659 - ثنا عبد الله بْنُ شَبِيبٍ ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ثنا أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنِ الثِّقَةِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَارَةَ بْنَ حسن الأنصاري ثم الحارثي أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يُوَسْوِسُ بِهَا الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُنَا مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ صريح الإيمان".

  • حديث صحيح يشهد له ما قبله من الأحايث وإسناده ضعيف لإرسال عمارة ابن حسن الأنصاري إياه وجهالة الثقه الذي لم يسم.
    وعبد الله بن شبيب وهو ابو سعيد الربعي أخباري واه.
    660 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  • حديث صحيح وإسناده ضعيف فيه العلتان الأخريان من اللتان في الإسناد الذي قبله.
    661 - ثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْمَازِنِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ فَذَكَرَ نحوه.
  • حديث صحيح وإسناده ضعيف لانقطاعه بين عمارة والرسول.
    662 - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَجِدُ فِي أنفسنا مالا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ وَأَنَّ لَنَا مَا طَلُعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ: "قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ" قَالُوا نَعَمْ.
    قَالَ: "ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ".
  • إسناده حسن للخلاف المعروف في محمد بن عمرو وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني.
    والحديث أخرجه أحمد 2/441: ثنا محمد بن عبيد ويزيد: ثنا محمد بن عمرو به.

154-

"بَابُ نِسْبَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى"

663 - ثنا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} قال فالصمد: الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَلِدُ أَوْ يولد إلا سيموت.
وليس شيء يَمُوتُ إِلا يُورَثُ وَإِنَّ اللَّهَ لا يَمُوتُ وَلا يُورَثُ.
وَلَمْ يكن له كفوا أحدا قَالَ لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلا مثل ولا عديل.
إسناده ضعيف لسوء حفظ أبي جعفر الرازي.
وأبو سعد الخراساني هو محمد بن ميسر الجعفي الصاغاني البلخي الضرير ضعفه غير واحد ولكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد 5/133-134 والترمذي 2/240-241 وابن جرير 30/221 من طرق أخرى عن أبي سعد به لكن ليس عند الأولين قوله: قال: فالصمد.
وتابعه محمد بن سابق ثنا أبو جعفر الرازي بتمامه.
أخرجه الحاكم 2/540 وقال: "صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! وقد عرفت أنه ليس كذلك لضعف الرازي على أن الترمذي قد أعله بعلة أخرى وهي الإرسال فإنه رواه من طريق عبيد الله بن موسى عن أبي جعفر الرازي ... فذكره دون قوله: عن أبي بن كعب يعني أنه أرسله وقال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبي سعد.
664 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عبد الله بْنِ سَلامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عبد الله بْنَ سَلامٍ قَالَ لأَحْبَارِ الْيَهُودِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَهْدًا قَالَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أنت عبد الله بْنُ سَلامٍ" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: قُلْتُ: فَانْعَتْ لَنَا رَبَّكَ؟ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ وَقَرَأَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم.
إسناده ضعيف ورجاله موثقون إلا أن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام لم يرو عنه غير ابنه محمد ولم يوثقه غير ابن حبان ثم إنه لم يلق جده عبد الله بن سلام.
والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" 4/218/2: حدثنا عبد الله بن أحمد قال ثنا

محمد بن مصفى به.
وقال الهيثمي 7/147:

  • رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن حمزة لم يدرك جده عبد الله بن سلام.
    665 -حدثنا أبو الربيع حدثنا هشيم حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الصَّمَدُ: الذي لا جوف له.
    إسناده ضعيف رجاله ثقات غير أبي إسحاق الكوفي وهو عبد الله بن ميسرة الحارثي أبو الوليد الكوفي أو الواسطي قال الحافظ: ضعيف كان هشيم يكنيه أبا إسحاق وأبا عبد الجليل وغير ذلك يدلسه.
    والحديث رواه الطبراني عن بريدة مرفوعا وسنده ضعيف كما بينته في "الأحاديث الضعيفة" 3192. 666 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حسن بن شقيق حدثنا أبي حدثنا الحسين بن واقد حدثنا عاصم ابن بَهْدَلَةَ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الصَّمَدُ: السَّيِّدُ الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ.
    إسناده حسن رجاله كلهم ثقات من رجال "التهذيب" على ضعف يسير في عاصم بن بهدلة.
    667 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ1 عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ الَّذِي لا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ.
    يَعْنِي الصَّمَدَ.
    إسناده ضعيف مقطوع فإن أبا رجاء اسمه مطر بن طهمان وفيه ضعف من قبل حفظه.
    668 - حدثنا أبو بكر ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ الَّذِي لا يخرج منه شيء.
    إسناده كالذي قبله.
    669 - حدثنا نصر بن علي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.

إسناده كالذي قبله.
670 - ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي رجاء عن عكرمة مثله.

  • إسناده كالذي قبله. 671 - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أبي وائل قال: الصمد السَّيِّدُ الَّذِي لا شَيْءَ أَسْوَدَ فيه1.
    671 - إسناده صحيح.
    672 - ثنا ابن نمير حدثنا وَكِيعٌ وابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: الصَّمَدُ: الذي قد انتهى سؤدده.
  • إسناده صحيح مقطوع أيضا رجاله ثقات رجال الشيخين.
    673 - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا ابْنُ إدريس ووكيع عن شعبان وَثنا أَبُو مُوسَى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الصمد الذي لا خوف له.
  • إسناده صحيح مقطوع أيضا.
    674 - ثنا أبو بكر حدثنا وَكِيعٌ وَثنا أَبُو مُوسَى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قال: الصمد الذي لا جوف له.
  • إسناده صحيح كالذي قبله.
    675 - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعٌ عن سفيان وَثنا أَبُو مُوسَى ثنا عَبْدُ الرحمن ابن مهدي عن شعبان عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مجاهد مثله.
  • إسناده صحيح كالذي قبله.

676 - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا ابْنُ أَخِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ وَعَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قال: الصمد الذي ليس بأجوف.

  • إسناده ضعيف لضعف عطية وهو العوفي وليث وهو ابن أبي سليم.
    وإدريس الظاهر أنه ابن يزيد الأودي وهو ثقة.
    وأخوه اسمه داود بن يزيد الأودي الكوفي وهو ضعيف.
    وابن أخي إدريس اسمه عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي ثقة فقيه.
    677 - حدثنا أبو موسى ثنا عبد الله بْنُ دَاوُدَ عَنِ الْمُسْتَقِيمِ بْنِ عبد الملك عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: الصمد الذي ليس له حشوة.
  • إسناده ضعيف مقطوع المستقيم ويقال: عثمان بن عبد الملك وهو المكي المؤذن لين الحديث كما في "التقريب".
    وعبد الله بن داود هو الخريبي ثقه.
    678 - ثنا أَبُو مُوسَى ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ السَّلامِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: الصمد: المصمت.
  • إسناده ضعيف مقطوع ميسرة هو ابن يعقوب الطهوي صاحب راية علي رضي الله عنه حدث عنه وعن عثمان وغيره.
    روى عنه جماعة ووثقه وعطاء هو ابن السائب وكان اختلط وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين.
    679 - ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ: قَالَ الصمد الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ وَهُوَ قَوْلُ قتادة.
    إسناده صحيح مقطوع.
    680 - ثنا أَبُو مُوسَى ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي وثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الحسن قال: الصمد الذي ليس بأجوف.
    إسناده صحيح مقطوع.

681 - حَدَّثَنَا ابْنُ حِسَابٍ حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ قال: الصمد الدائم.

  • إسناده ضعيف مقطوع فإن معمرا وهو ابن راشد البصري لم يسمع من الحسن وهو البصري فقد قال عبد الرزاق عنه: طلبت العلم سنة مات الحسن.
    ورجاله ثقات.
    وابن ثور اسمه محمد.
    وابن حساب هو محمد بن عبيد المصري.
    682 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وعِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عن الشعبي قال: الصمد الذي لا يأكل الطعام.
  • إسناده صحيح مقطوع.
    683 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشعبي مثله.
  • إسناده صحيح مقطوع.
    684 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ الصمد الَّذِي لا يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلا يشرب الشراب.
  • إسناده ضعيف لجهالة المخبر للشعبي فإن كان صحابيا فهو موقوف وإن كان تابعيا فهو مقطوع.
    وهشيم وهو ابن بشير مدلس وقد عنعنه.
    685 - وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة حدثنا أبو أحمد وَثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الصَّمَدُ الذي لا جوف له.
  • إسناده مقطوع فيه ضعف محمد بن مسلم هو الطائفي صدوق يخطىء.
    وابن أبي الوزير هو محمد بن عمر بن مطرف الهاشمي مولاهم.
    686 - ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.
  • إسناده مقطوع فيه ضعف, وهو مكرر الذي قبله.

687 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ثنا ابْنُ سَوَاءٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عن إبراهيم قال: الصمد الَّذِي يَصْمِدُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ.

  • إسناده جيد مقطوع.
    إبراهيم هو ابن يزيد الشجعي الكوفي التابعي الفقيه.
    وأبو معشر هو زياد بن كليب الكوفي.
    وابن سواء اسمه محمد وهو عم محمد بن ثعلبة وكلاهما صدوق.
    688 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مزاحم في قوله: الصمد قال: الصمد الذي ليس بأجوف.
  • إسناده جيد مقطوع وصالح بن مسعود وهو الجدلي وثقه ابن معين كما في "الجرح" 2/1/412. 689 - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قال: الصمد الذي لا جوف له.
    إسناده جيد مقطوع وصالح بن مسعود وهو الجدلي وثقه ابن معين كما في "الجرح" 2/1/412. إسناده جيد مقطوع وهو مكرر الذي قبله.
    690 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن كعب قال: الصمد الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ.
    وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
    إسناده ضعيف مقطوع, أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف.
    ومحمد بن كعب هو القرظي المدني.
    691 - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أمعاء.
    إسناده ضعيف جدا مقطوع الحكم بن ظهير قال الحافظ.
    متروك رمي بالرفض واتهمه ابن معين.
    وأبو صالح هو مولى أم هانىء اسمه باذان وهو ضعيف أيضا.

والسدي هو الكبير واسمه اسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي من رجال مسلم.
692 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ ثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ الْمُشْرِكُ: هَذَا الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ فَتَعَاظَمَ مقالته في صدر رسول رَسُولِ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ" فَرَجَعَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَأَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ صَاعِقَةً مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَتْهُ وَرَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطريق فقال: لا يدي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ صَاحِبَكَ بَعْدَكَ" وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ . إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير ديلم بن غزوان وهو ثقة وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه أبو يعلى أيضا فقال في "مسنده" 2/846: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وغيره قالوا: ثنا ديلم بن غزوان به.
ثم أخرجه هو 2/875-876 وابن جرير 13/84 من طريق علي بن أبي سارة الشيباني: ثنا علي بن أبي سارة الشيباني: ثنا ثابت البناني به لكن علي هذا ضعيف كما في "التقريب".
693 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ثنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي فَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي اتخذت ولدا" ثم ذكر الحديث.
حديث صحيح وفي إسناده ضعف أبو صالح وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف لغفلته لكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه النسائي 1/293-194 من طريق شعيب بن الليث عن ابن عجلان به.

قلت: وهذا إسناد حسن للكلام الذي في محمد بن عجلان.
لكنه قد توبع فقال شعيب وسفيان عن أبي الزناد به.
أخرجهما البخاري 2/302 و3/389, وأحمد 2/393 عن سفيان وحده.
وأخرجه هو 2/317 والبخاري من طريق همام عن أبي هريرة.
وأحمد أيضا 2/350 عن أبي يونس عنه.
694 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قَالَ: ذَلِكَ الدُّنُوُّ مِنْهُ حَتَّى أن يمسه ببعضه.
إسناده ضعيف مقطوع الليث هو ابن أبي سليل وكان اختلط.
695 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا محمودا.
قَالَ يُقْعِدُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ.
إسناده ضعيف مقطوع والليث مختلط على أنه قد توبع وليس في ذلك ما يحتج به كما بينته في كتابي "مختصر العلو للعلي العظيم" للحافظ الذهبي.
696 - ثنا أبو أيوب الجنائري ثنا سَعِيدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقٍ فَنَادَاهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا مُوسَى فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا ثُمَّ نَادَاهُ الثَّانِيَةَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ ثُمَّ نُودِيَ الثَّالِثَةَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إني أنا لله لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَقَالَ لَبَّيْكَ وَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا فَقَالَ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا مُوسَى إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْكُنَ فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي يَا مُوسَى فَكُنْ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ وَكُنْ لِلأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْعَطُوفِ يَا مُوسَى ارْحَمْ تُرْحَمْ يَا مُوسَى كَمَا تدين تدان يا موسى نبىء بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ

جَاحِدٌ لِمُحَمَّدٍ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ وَلَوْ كَانَ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى كَلِيمِي فَقَالَ إِلَهِي وَمَنْ أَحْمَدُ فَقَالَ يَا مُوسَى وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْهُ كَتَبْتُ اسْمَهُ مَعَ اسْمِي فِي العرش قبل أن أخلق السموات وَالأَرْضَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِأَلْفَيْ أَلْفِ سَنَةٍ وَعِزَّتِي وَجَلالِي إِنَّ الْجَنَّةَ لَمُحَرَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي حَتَّى يَدْخُلَهَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ قَالَ مُوسَى ومن أمة أحمد قَالَ أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ صُعُودًا وَهُبُوطًا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَشُدُّونَ أَوْسَاطَهُمْ وَيُطَهِّرُونَ أَطْرَافَهُمْ صَائِمُونَ بِالنَّهَارِ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أَقْبَلُ مِنْهُمُ الْيَسِيرَ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ إِلَهِي اجْعَلْنِي نَبِيَّ تِلْكَ الأُمَّةِ قَالَ نَبِيُّهَا مِنْهُمْ قَالَ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ قَالَ اسْتَقْدَمْتَ وَاسْتَأْخَرُوا يَا مُوسَى وَلَكِنْ يَا مُوسَى سَأَجْمَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي دار الجلال".
إسناده ضعيف جدا بل موضوع ولوائح الوضع عليه ظاهرة وآفته أبو أيوب الجنائري واسمه سليمان بن سلمة الحمصي قال أبو حاتم: متروك لا يشتغل به.
وقال ابن الجنيد: كان يكذب.
وقال الخطيب: سعيد بن موسى مجهول والجنائزي مشهور بالضعف.
ثم رجعت إلى ترجمة سعيد بن موسى الأموي من "الميزان" فإذا به يقول: اتهمه ابن حبان بالوضع وثم ساق له ثلاثة أحاديث هذا أحدها وقال: موضوع.
فالحمد لله على توفيقه.

المجلد الثاني

جارٍ التحميل