السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألبانيصفحات 203-231

باب حدبث: "لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فترة.."

صفحات 203-231
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي عاصم
الكتاب
كتاب السنة (ومعه ظلال الجنة في تخريج السنة بقلم: محمد ناصر الدين الألباني)
المؤلف
أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (المتوفى: 287هـ)
الناشر
المكتب الإسلامي
الطبعة
الطبعة الأولى، 1400هـ/ 1980م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

"باب" حديث: "إن الله تَجَلَّى لِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ

...." ... 98 - "بَابٌ": 465 - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ أبي بكير ثنا إبراهيم ابن طَهْمَانَ ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَلَّى لِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَسَأَلَنِي فِيمَا يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: رَبِّي لا أَعْلَمُ بِهِ, قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثديي أو وضعهما بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شيء إلا علمته".
465- إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب فهو من رجال مسلم وحده وفيه كلام كما تقدم بيانه قبل حديث.
والحديث له شاهد من حديث معاذ وغيره وقد مضى تخريجه تحت رقم 388. 466 - ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَرَاءَى لِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ الصُّورَةِ" ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
466- حديث صحيح بما قبله وما بعده ورجاله ثقات غير ليث وهو ابن أبي سليم وكان اختلط وقد مضى برقم 389 بعض تمام هذا الْحَدِيثَ.
467 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَصَدَقَةُ قَالا ثنا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: مَرَّ بِنَا خَالِدُ بْنُ اللَّجْلاجِ فَدَعَاهُ مَكْحُولٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ حَدِّثْنَا حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ الصُّورَةِ".
467- حديث صحيح وهو الطرف الأول للحديث المتقدم بهذا الإسناد 288 إلا أنه لم يذكر فيه هناك الوليد بن مسلم.
وتقدم تخريجه هناك مع بيان ان عبد الرحمن بن عائش لم تثبت له حجته.
468 - ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ ثنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ ثنا أَبِي عَنْ مَكْحُولٍ وَابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنِ "ابْنِ" عَائِشٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ في أحسن صورة".
468- حديث صحيح بما قبله وما بعده ورجاله ثقات لكن ابن عائش لم تثبت له صحبة كما سبق.
وابن أبي زكريا اسمه عبد الله أبو يحيى الشامي.
وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي.
469 - ثنا أَبُو مُوسَى ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ثنا أَبِي عَنْ قتادة عن أبي كلابة عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي أحسن صورة".
469- إسناده صحيح على ما رجحنا فيما تقدم 388 من توثيق خالد بن اللجلاج وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين كما تقدم هناك.
والحديث أخرجه الترمذي 2/215: حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام به وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
470 - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ ثنا عبد الله بْنُ صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَفِي هَذِهِ الأَخْبَارِ وَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ".

470- حديث صحيح بما تقدم له من الشواهد ورجاله ثقات على ضعف في عبد الله بن صالح غير أبي يحيى فإني لم أعرفه وأبي يزيد واسمه غيلان بن أنس الكلبي روى عنه جمع من الثقات ولم يذكروا توثيقه عن أحد.
وأبو سلام الأسود اسمه ممطور.

"باب" حديث: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أحسن صورة"

... 99 - "باب": 471 - ثنا اسماعيل بن عبد الله ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَيَحْيَى بن سليمان قالا حدثنا عبد الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ" وَذَكَرَ كلاما.
471- حديث صحيح بما قبله وإسناده ضعيف مظلم عمارة بن عامر أورده ابن أبي حاتم 3/1/367 من هذه الرواية ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
ومروان بن عثمان هو ابن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي ضعيف كما في "التقريب".
وذكر المزي في "التهذيب" أنه روى عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بن كعب فتعقبه الحافظ في "تهذيبه" بقوله: وفيه نظر فإن روايته إنما هي عن عمارة بن عمرو بن حزم عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ في الرؤية وهو متن منكر.
كذا قال: ابن عمرو بن حزم.
وإنما هو ابن عامر كما تراه في الكتاب وكذلك هو عند ابن أبي حاتم كما سبقت الإشارة إليه.

100-

"بَابٌ: فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْحُسْنَى".

472 - ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا ثابت عن عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَوْا يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ

اللَّهِ تَعَالَى مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ قَالُوا: مَا هُوَ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَمَا شَيْءٌ أُعْطُوهُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَهِيَ الزِّيَادَةُ".
472- إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم 1/112 وأبو عوانة في "مستخرجه" 1/156 والترمذي 2/90 وابن ماجه 187 وأحمد 4/332-333-65/15-16 والآجري ص 261 من طرق عن حماد بن سلمة به.
وقال الترمذي: هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه وروى سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد هذا الحديث عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أبي ليلى قوله.
قلت: حماد بن سلمة ثقة حافظ ولا سيما في روايته عن ثابت فزيادته حجة.
والله أعلم.
ورواية سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد وصلهما ابن جرير في "تفسيره" 11/74-75 وهي مختصرة جدا عن رواية حماد بن سلمة مما يشعر أن ابن أبي ليلى كان أحيانا يختصر متنه وكذا إسناده فلا يسنده وتارة يسنده ويسوقه بتمامة.
والله أعلم.
473- و474- ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ وَعَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إسحاق عن عامر ابن سَعْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تعالى.
وفيه عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ1.
473 - و474 حديث موقوف صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين من الطريق الثانية وكذا الأولى إلا مسلم بن نذير وهو لا بأس به كما قال أبو حاتم لكن أبو إسحاق وهو السبيعي مدلس وقد عنعنه لكن يشهد له الحديث المرفوع قبله.

"باب" حديث: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ البدر

...." ... 101- "بَابٌ" 475 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبُو مَرْوَانَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ

يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ"؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ الله.
قال: "فهل تضاورن فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ"؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ الله.
قال: "فإنكم ترون هَكَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا أَوْ مُنَافِقُوهَا شَكَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَعْرِفُونَهُ وَيُنْصَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَفِي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ.
هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ إِنَّهُ لا يَعْلَمُ مَا قَدْرَ عِظَمِهَا إِلا الله تبارك وتعالى يخطف النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ لِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمَجْدُولُ أَوِ الْمُجَازَى أَوْ نَحْوٌ مِنَ الْكَلامِ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ فَمَنْ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَتُعْرَفُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ بِآثَارِ السُّجُودِ فَتَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلا آثَارَ السُّجُودِ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ آثَارَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ اصْرِفْ

وجهي عن النار فَإِنَّهُ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاءُهَا فَيَدْعُو اللَّهَ مَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوهُ فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ أَنْ أُعْطِيَكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَيَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتَ أَنْ أُعْطِيَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيُعْطِي اللَّهَ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا قَامَ عِنْدَ الْبَابِ فَارْتَفَعَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرَاتِ وَالسُّرُورِ فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ؟ فَيَقُولُ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فَلا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ.
فَإِذَا دَخَلَ قَالَ لَهُ: تَمَنَّ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّهُ لَيُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا فَيَسْأَلُ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَكَ مِثْلُهُ".
قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ وَأَبُو سَعِيدٍ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ: لا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا.
475- إسناده حسن صحيح وهو مكرر الحديث المتقدم 453 إسنادا ومتنا إلا أنه ساقه هنا بتمامه.
وسيأتي طرفه الأول من طريق أخرى عن أبي هريرة به.
رقم 732. 476 - ثنا ابْنُ أَبِي عَمْرٍو ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "هل ترى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَمِثْلَهُ مَعَهُ قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

"وهذا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ.
476- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي عمر واسمه محمد بن يحيي ابن أبي عمر العدني وهو ثقة حافظ من رجال مسلم وقد توبع كما سبقت الإشارة إليه تحت الحديث 455 وهو طرف من هذا الحديث وهو طويل نحو الذي قبله ذكر المصنف بعضا منه هنا وبعضا آخر من هناك.
477 - ثنا ابْنُ مُصَفَى ثنا بَقِيَّةُ ثنا الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: فذكره نحوه.
477- إسناده جيد وهو مكرر الحديث المتقدم 454 مع اختلاف في السياق.
478- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا أَبُو الْيَمَانِ ثنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.
478- إسناده صحيح وهو مكرر الحديث المتقدم 456. 479 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
479- قلت: هذا معلق من هذه الطرق عن الزهري عن سعيد -وهو ابن المسيب- وعطاء ابن يزيد معا عن أبي هريرة.
وقد مضى موصولا 456 من طريق شعيب عن الزهري به و453-475-454-476 من طرق أخرى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يزيد وحده.
وذكرت هناك للزهري متابعا عن سعيد فراجعه إن شئت.

102-

"بَابٌ: فِي ذِكْرِ تَجَلِّي رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَبَلِ عِنْدَ كَلامِهِ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ"

480 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾ . قَالَ "وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ طَرَفِ أُنْمُلَتِهِ فَسَاخَ الْجَبَلُ".
قَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ تَقُولُ هَكَذَا؟ فوكزه قال: ويقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُهُ أَنَسٌ فَأَكْتُمُهُ أَنَا؟! 480- إسناده صحيح على شرط مسلم.
ولم يخرجه.
والحديث أخرجه الطبري في "تفسيره" 9/37: حدثني المثنى قال: ثنا هدبة بن خالد به.
وأخرجه الترمذي 2/180 وابن خزيمة في "التوحيد" ص 75 والحاكم 2/320 وأحمد 3/125 من طرق أخرى عن حماد بن سلمة به.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي.
وذكر الحافظ ابن كثير في "تفسيره" أن أبا محمد الخلال أخرجه من طريق أبي القاسم البغوي عن هدبة بن خالد به وقال: هذا إسناد صحيح لا علة فيه ورواه الحافظ: أبو القاسم الطبري وأبو بكر بن مردويه من طريقين عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عن قتادة عن أنس مرفوعا بنحوه.
قلت: والطريقين المشار إليهما أخرجهما المصنف أيضا كما يأتي بعده ففيه رد لقول الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة فقد عرفه غيره من حديث غير حماد فتنبه.
ورواه الطبري من طريق قرة بن عيسى قال: ثنا الأعمش عن رجل عن أنس به.
لكن قرة هذا لم أعرفه.
481 - ثنا أَبُو مُوسَى ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ

ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ هَكَذَا قَالَ يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ خِنْصَرِهِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ! يُخْبِرُ بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟! 481- إسناد صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله والحديث أخرجه أحمد 3/125: ثنا أبو المثنى معاذ بن الغبري به.
وتقدم في الذي قبله تخريجه وذكر من رواه غيره وأخرجه ابن خزيمة من طرق عنه.
482 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ صَاحِبُ النَّوَى ثنا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَوْ قَالَ بِأُصْبُعِهِ فَتَعَفَّرَ1 الْجَبَلُ بَعْضُهُ على بعض وخر موسى صقعا أي ميتا2.
482- إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ صَاحِبُ النَّوَى وهو ثقة كما قال مسلمة الأندلسي وقال ابن حبان "مستقيم الحديث".
وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري السامي وهو ثقة متقن وقد توبع كما في الإسناد الآتي وخالفهما يزيد وهو ابن زريع فقال: ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى ... ﴾ فأرسله ولم يجاوز به قتادة.
أخرجه الطبري.
483 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ثنا عَمِّي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عن أنس.
483- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن ثعلبة وهو السدوسي البصري روى عنه جمع من الحفاظ والثقات ومنهم أبو زرعة الرازي وهو لا يروي إلا عن ثقة ولذلك قال الحافظ: صدوق.

وعم محمد بن ثعلبة اسمه محمد بن سواء وقد تابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى كما في الإسناد الذي قبله.
484 - ثنا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ: مَا تَجَلَّى عَنْهُ إِلا مثل الخنصر قال: فجعله ﴿دَكّاً﴾ قَالَ: تُرَابًا ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً﴾ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ مِنْ أَنْ أَسْأَلَكَ الرُّؤْيَةَ ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِكَ من بني إسرائيل.
484- إسناده ضعيف حسين بن الأسود هو الحسين بن علي بن الأسود العجلي أبو عبد الله الكوفي صدوق يخطىء كثيرا كما قال الحافظ في "التقريب".
وسائر رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أسباط وهو ابن نصر يخطىء كثيرا.
والحديث أخرجه الطبري في "تفسيره" 9/37: حدثني الحسين بن محمد بن عمرو العنقزي قال: ثني أبي قال: ثنا أسباط به دون قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ ... ﴾ . ولكنه ساق شطره الأخير في مكان آخر 9/39 بهذا الإسناد.
ومنه تبين لي أن قوله في الموضع "الأول" الحسين بن محمد بن عمرو من المقلوب وكذلك وقع في طبعة شاكر 13/97 والصواب: الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي وكذلك على الصواب وقع في الموضع الثاني في طبعة شاكر 13/104 والحسين هذا قال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه.
وقال أبو زرعة: كان لا يصدق.
485 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عن ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَ رَجُلٌ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَانْتَفَضَ1 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَالُ هَؤُلاءِ يَجِدُّونَ2 عِنْدَ محكمه ويهلكون عند متشابهه.

485- إسناده صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم غير ابن ثور واسمه محمد وهو ثقة اتفاقا وهو صنعاني.
ومثله محمد بن عبد الأعلى شيخ المصنف توفي سنة 245.

103-

"بَابُ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُكَلِّمُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي مَنَامِهِ".

486 - ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ جُنَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنُ مِنْ كَلامٍ يُكَلِّمُ بِهِ الْعَبْدَ رَبُّهُ تبارك وتعالى في المنام".
486- إسناده ضعيف حمزة بن الزبير الظاهر أنه حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام نسب إلى جده قال ابن أبي حاتم 1/2/212: روى عن عائشة روى عنه جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري.
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
ووثقه ابن حبان كما في "التعجيل".
وجنيد بن ميمون أبي عبد الله لم أجد له ترجمة وقد أورده الدولابي في "الكنى" 2/72-73 فيمن كنيته أبو عبد الحميد ولكنه سماه حميد بن ميمون ولم أره أيضا.
والله أعلم.
وسائر رجاله ثقات ومحمد بن مهاجر هو الأنصاري الشامي.
والحديث قال الهيثمي في "المجمع" 7/174. رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
قلت: ومن طريقه أخرجه الضياء في "المختارة" ق 66/1 ومنه عرفت أن إسناده إسناد المصنف بعينه وشيخه شيخه.
487 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُبَادَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ .

فَقَالَ عُبَادَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ لِنَفْسِهِ أَوْ يُرَى لَهُ وَهُوَ مِنْ كَلامٍ يُكَلِّمُ بِهِ ربك عبده في المنام".
487- إسناده صحيح إن كان ما في الأصل حميد بن عبد الرحمن محفوظا وهو حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف ثقة من رجال الشيخين لكني في شك من ذلك لأمور: 1 - أن ابن عبد الرحمن هذا لم يذكروه في شيوخ صفوان بن عمرو.
2 - أن السيوطي أورده في "الدر المنثور" 3/313 من رواية الحكيم الترمذي وابن مردويه عن حميد بن عبد الله.
3 - أن حميد بن عبد الله المدني لما ترجمه ابن أبي حاتم 1/2/224 ذكر في الرواة عنه صفوان بن عمرو ولم يذكره في الرواة عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
4 - أن ابن جرير الطبري أخرجه 11/94 من طريق عمر بن عمرو بن عبد الأحموسي عن حميد بن عبد الله المزني قال: أتى رجل عبادة بن الصامت ... الحديث دون قوله: هو من كلام.... ثم أخرجه ص 96 من طريق أبي المغيرة قال: ثنا صفوان قال: ثنا حميد بن عبد الله أن رجلا سأل عبادة بن الصامت الحديث دون الزيادة.
قلت: فهذا كان يؤكد أن الراوي لهذا الحديث إنما هو حميد بن عبد الله وأن حميد بن عبد الرحمن خطأ من ناسخ الكتاب.
وإذا كان كذلك فما حال ابن عبد الله هذا؟ يبدو لي أنه مجهول الحال فقد روى عنه ثقتان آخران عند ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وذكره ابن حبان في "الثقات" وذكر له راويا آخر فقال 1/21: حميد بن عبد الله المزني يروي عن أبي كبشة الأنماري وعبادة بن الصامت.
روى عنه ابنه عبد الله ابن حميد وصفوان بن عمرو وأهل الشام.
وأورد ابنه في "ثقات أتباع التابعين" 2/145 غير أنه سماه عبد الله بن حميد بن عبيد الأنصاري.
وكذلك أورده أبن أبي حاتم 2/2/37 ووثقه.
والله أعلم.
وجمله القول: أن الرجل مستور الحال والنفس تطمئن للاحتجاج بحديث أمثاله من مستوري التابعين وعلى ذلك جرى كثير من المحققين لكن في النفس شيء من ثبوت الزيادة المذكورة لعدم ورودها في طريق الأحموسي ولا في طريق أخرى للحديث عن عبادة بن الصامت وقد أخرجها ابن جرير وغيره وكذلك لم ترد في حديث غيره من الصحابة وقد خرجته في "الصحيحة" برقم 1786.

488 - ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَفْضَلُ مَا يَرَى أَحَدُكُمْ فِي مَنَامِهِ أَنْ يرى ربه أو نَبِيَّهُ أَوْ يَرَى وَالِدَيْهِ مَاتَا على الإسلام.
488- إسناده ضعيف ورجاله ثقات غير العباس بن ميمون فلم أعرفه.

104-

"باب: ماذكر أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي سَمَائِهِ دون أرضه".

489 - ثنا هدبة أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي هلال ابن أبي ميمونة ثنا عطاء ابن أَبِي يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ وَإِنِّي أَطَّلِعُهَا يَوْمًا اطِّلاعَةً فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ لِمَا يَأْسَفُونَ فَصَكَكْتُهَا صَكًّا فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَعْتِقُهَا قَالَ: "ادْعُهَا إِلَيَّ فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ"؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: "وَمَنْ أَنَا"؟ قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: "أعتقها فإنها مؤمنة".
489- إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين وقد أخرجه مسلم كما يأتي في الإسناد الثاني في الكتاب.
والحديث أخرجه الطيالسي 1105 حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد به.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص 422 من طريق الطيالسي وأحمد 5/448 من طريق عفان ثنا أبان ابن يزيد العطار بِهِ.
490 - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أبي عثمان ثنا يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ مِثْلَهُ.
وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 490- إسناده صحيح أيضا وهو مكرر الذي قبله.
والحديث أخرجه مسلم 2/70 وزبو داود وأحمد وابن خزيمة في "التوحيد" ص 81 من طرق أخروى عن حجاج ابن أبي عثمان به.
وتابعه أبان بن يزيد العطار كما في الإسناد

الذي قبله والأوزاعي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ به.
أخرجه مسلم والنسائي 1/179-180 وابن خزيمة.
وقد توبع عليه يحيى بن أبي كثير كما بينته في "صحيح أبي داود" 8621. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني وغيره بإسناد ضعيف كما بينه الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/244 فراجعه إن شئت.
491 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثنا بقية ثنا الفرازي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ ... " الْحَدِيثَ.
491- إسناده جيد رجاله ثقات وفي ابن مصفى كلام يسير كما سبق والفزاري هو إبراهيم ابن محمد بن الحارث أبو إسحاق الكوفي ثقة إمام.
وقد خالفه زائدة - وهو ابن قدامة- فقال: عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن أبي هريرة مكان أبي سعيد الخدري.
أخرجه أحمد 2/396 بسند صحيح وتابعه جرير وأبو عوانة عن الأعمش به.
أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" 78 ثم أخرجه هو وأحمد 2/233-257-266-312-344-486 والبخاري 1/148 ومسلم 2/113 من طرق أخرى عن أبي هريرة فهو أصح.
على أنه يحتمل أن يكون للأعمش فيه عن أبي صالح إسنادان فكان يرويه تارة عنه عن أبي سعيد وتارة عنه عن أبي هريرة.
وله من هذا القبيل أحاديث غير قليلة فانظر علي سبيل المثال الحديث المتقدم برقم 452 وتخريجه ولا يمنعني من الجزم بهذا الأحتمال إلا خشية أن يكون ابن مصفى قد وهم فيه بسبب الكلام الذي فيه.
والله أعلم بل متابعة من ذكرنا لزائدة ترجح وهمه في إسناده.
والله أعلم.
والحديث سيعيده المصنف رحمه الله بسنده ومتنه برقم 504.

105-

"بَابُ: ذِكْرِ نُزُولِ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَمَطْلَعِهِ إِلَى خَلْقِهِ".

492 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له".
492- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي.
وإن أسماء شيخ المصنف يكنى بأبي عبيد الضبعي وهو ثقة جليل مات سنة 231. والحديث في "موطأ مالك" 1/214/30 بهذا الإسناد وعنه أخرجه البخاري 1/289 ومسلم 2/175 وغيرهما من طرق عنه وهو مخرج في "إرواء الغليل" 450 وقد ذكرت له فيه طرقا أخرى كثيرة وشواهد ويأتي في الكتاب بعضها.
493 - ثنا ابْنُ كَاسِبٍ وَأَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالأَغَرِّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هريرة أنه أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فأغفر له".
493- إسناده صحيح على شرطهما أيضا وهو مكرر الذي قبله.
494 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والأغر أبو عبد الله صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ.
مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له من يسألني فأعطيه".

492 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن وأبي عبد الله الأغر صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له".
492- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي.
وإن أسماء شيخ المصنف يكنى بأبي عبيد الضبعي وهو ثقة جليل مات سنة 231. والحديث في "موطأ مالك" 1/214/30 بهذا الإسناد وعنه أخرجه البخاري 1/289 ومسلم 2/175 وغيرهما من طرق عنه وهو مخرج في "إرواء الغليل" 450 وقد ذكرت له فيه طرقا أخرى كثيرة وشواهد ويأتي في الكتاب بعضها.
493 - ثنا ابْنُ كَاسِبٍ وَأَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالأَغَرِّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هريرة أنه أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فأغفر له".
493- إسناده صحيح على شرطهما أيضا وهو مكرر الذي قبله.
494 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والأغر أبو عبد الله صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ.
مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له من يسألني فأعطيه".

494- إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله.
والحديث أخرجه الآجري في "الشريعة" ص 308 عن سلمة بن شبيب وخشيش بن اصرم معلقا قالا: حدثنا عبد الرزاق بِهِ.
495 - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشر العبدي عن محمد ابن عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَتَّى يطلع الفجر".
495- إسناده حسن صحيح وهو مكرر الذي قبله.
والحديث أخرجه الدارمي 1/346 وأحمد 2/504 من طريق يزيد بن هارون.
أنا محمد بن عمرو به.
وابن خزيمة في "التوحيد" ص 85 من طريق آخر عنه.
496 - ثنا وهبان ثنا خالد ثنا أَبُو مُوسَى ثنا ابْنُ عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
496- إسناده حسن صحيح وهو مكرر الذي قبله.
497 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ ثنا الأَوْزَاعِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ.
مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فأغفر له".
497- حديث صحيح ورجاله ثقات رجال البخاري على ضعف في شيخه هشام بن عمار غير أن عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ وهو ابن حبيب بن أبي العشرين إنما أخرج له البخاري تعليقا وفيه ضعف أيضا قال في "التقريب".
صدوق ربما أخطأه قال أبو حاتم كان كاتب ديوان ولم يكن صاحب حديث.
وقد تابعه أبو المغيرة: حدثنا الاوزاعي به إلا أنه لم يذكر الاسترزاق.

أخرجه مسلم 2/176 وابن خزيمة في "التوحيد" ص 85 فدلت هذه المتابعة على أنه قد حفظ أصل الحديث دون الاسترزاق.
498 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عن عبيد الله ابن عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرُهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ داعي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ".
498- إسناده صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه من هذا الوجه.
والحديث أخرجه أحمد 2/433: ثنا يحيى به وتابعه حماد بن سلمة كما يأتي.
499 - ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلَى طلوع الفجر مثله.
499- إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله.
500-501- ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي صاحب الخلج1 بالرملة ثنا مالك بن سعيد ثنا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُسْلِمٍ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مُسْلِمٍ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ نَزَلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ حَتَّى ينشق الفجر ثم يرتفع".

500-501- إسناده جيد رجاله ثقات كلهم رجال البخاري غير محمد بن عبد الله وهو ابن بكر الخزاعي الخلنجي وهو صدوق ومالك بن سعير فيه كلام لكنه قد توبع كما يأتي في الكتاب: والحديث أخرجه الأجري ص 309 من طريق أخرى عن مالك بن سعير به.
وتابعه جماعة عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة أخرجه مسلم وغيره.
502 - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ثنا مُحَاضِرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْهِلُ" , ثم ذكر مثله.
502- إسناده حسن صحيح وهو على شرط مسلم ولم يخرجه من طريق الأعمش والحديث أخرجه ابن خزيمة ص 86: ثنا محمد بن يحيى قال: ثنا محاضر به.
ومحاضر هو ابن المورع وهو صدوق له أوهام.
وتابعه عن أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ عَنْ أبي هريرة وأبي سعيد معا كما ذكرته آنفا من طريق مسلم وغيره.
503 - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ شَطْرَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَتَرَجَّلَ الشَّمْسُ" 1. 503- إسناده ضعيف إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْمَخْزُومِيُّ المكي ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب" لكنه قد توبع كما يأتي.
وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ وهو الأقطع القرشي العاري الرقي أورده ابن أبي حاتم 2/1/131 بروايته عن جمع منهم أبوه ثم قال:

كتب عنه أبي بالرفة.
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص 86-87 عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: ثنا ابن أبي ذئب به.
وهذا مسند.
وقد جاء بإسناد صحيح عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أبيه مرفوعا وهو في الكتاب بعد حديثين.
504 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفَّى ثنا بَقِيَّةُ ثنا الْفَزَارِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ يَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ".
قَالَ: وَأَخْبَارُ النُّزُولِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ دون الأرض.
504- هذا مكرر الحديث المتقدم 491 سندا ومتنا.
506 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ عُبَيْدِ بْنُ السَّبَّاقِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا: أَلا نَزَلَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ فَيَسْجُدُ أَهْلُ السماء ثم ينادي فيهم منادي بِذَلِكَ فَلا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إلا وهم سجود".
506- إسناده ضعيف لإرساله فإن ابن عبيد بن السباق اسمه سعيد وهو تابعي ثقة.
وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجاج بن يوسف وهو الثقفي البغدادي المعروف بابن الشاعر فهو من رجال مسلم إلا أن ابن أخي الزهري -واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم- قد تكلموا فيه من قبل حفظه وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام.
قلت: والحديث بهذا السياق منكر فيه زيادات منكرة لم ترد في شيء من الطرق المتقدمة والآتية فإن لم يكن الوهم فيها من ابن أخي الزهري فالعلة الإرسال.
507 - ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ,

عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فأغفر له".
507- إسناده صحيح على شرط مسلم.
والحديث أخرجه الدارمي 1/347 وأحمد 4/81 وابن خزيمة 88 والآجري ص 312 و313 من طرق عن حماد بن سلمة به.
وتابعه سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ به إلا أنه قال: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يسمه.
أخرجه ابن خزيمة.
508 - ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ.
عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "ينادي منادي كُلَّ لَيْلَةٍ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فأعطيه".
508- حديث صحيح وإسناده ضعيف لعنعنه الحسن وهو البصري ولسوء حفظ ابن جدعان.
لكن يشهد لحديثه هذا الأحاديث المتقدمة.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص 89.

"باب" حديث: "ينزل الله لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السماء الدنيا

... " ... 106- "بَابٌ": 509 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا عبد الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارث عن عبد الملك بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْمُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمِّهِ أَوْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلا إِنْسَانٍ فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءٌ أَوْ مشرك بالله عز وجل".

509- حديث صحيح وإسناده ضعيف بعبد الملك بن عبد الملك والمصعب ابن أبي ذئب لا يعرفان كما في "الجرح والتعديل" 4/1/306-307 بل قال البخاري في الأول منهما: في حديثه نظر يعني هذا كما في "الميزان" فقول المنذري 3/283": لا بأس بإسناده فيه تساهل ظاهر ومثله الهيثمي 8/65: وعبد الملك بن عبد الملك ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يضعفه وبقية رجاله ثقات! قلت: وكأنه لم يرجع إلى ترجمة المصعب في المكان المشار إليه من "الجرح" ولو أنه فعل لوجد فيها ما ذكرنا من تجهيله إياه مع الراوي عند عبد الملك هذا.
والقاسم هو ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وعمه عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصديق.
وإنما صححت الحديث لأنه روي عن جمع من الصحابة بلغ عددهم عندي الثمانية وقد خرجت أحاديثهم في "الصحيحة" 1144 ويأتي في الكتاب بعد هذا من حديث أبي موسى وأبي ثعلبة ومعاذ بن جبل.
510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ثنا أَبُو الأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عن الربيع ابن سليمان عن الضحاك ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "ينزل ربنا تبار وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لأَهْلِ الأَرْضِ إِلا مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ".
510- حديث صحيح وإسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن وهو ابن عزوب وضعف ابن لهيعة.
والحديث أخرجه ابن ماجه 1390 من طريقين آخرين عن ابن لهيعة به إلا أن أحدهما لم يقل في إسناده: عن أبيه.
511 - ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ1 عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وجل إلى خلقه فيغفر

لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَتْرُكُ أَهْلَ الضَّغَائِنِ وَأَهْلَ الحقد بحقدهم".
511- حديث صحيح ورجاله ثقات غير الأحوص بن حكيم فإنه ضعيف الحفظ كما في "التقريب" فمثله يستشهد به فيتقوى بالطريق التي بعده وبشواهده المتقدمة وغيرها مما سبقت الإشارة إليه.
512 - ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا مُشْرِكٍ أَوْ مشاحن".
512- حديث صحيح ورجاله موثقون لكنه منقطع بين مكحول ومالك بن يخامر ولولا ذلك لكان الإسناد حسنا ولكنه صحيح بشواهده المتقدمة وهو مخرج في "الصحيحة" كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

"باب" حديث: "إن الله لَيُمْهِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ

...." ... 107- "بَابٌ": 513 - ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوزان ثنا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُمْهِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأول وهبط إِلَى السَّمَاءِ ثُمّ قَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ هَلْ مِنْ تائب يتاب عليه".
513- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوزان وهو أبو محمد الرقي وهو ثقة كما قال النسائي وغيره.
مات سنة 249. وطارق بن عبد الرحمن هو الأحمسي الكوفي.
وعبد الله بن جعفر هو الرقي.
والحديث عند مسلم وغيره عن أبي سعيد وأبي هريرة معا مرفوعا به نحوه دون ذكر شهر رمضان وقد مضى في الكتاب برقم و 500-501.

108-

"بَابُ: ذِكْرِ الْكَلامِ وَالصَّوْتِ وَالشَّخْصِ وَغَيْرِ ذَلِكَ".

514 - ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثنا هَمَّامٌ ثنا الْقَاسِمُ بن عبد الواحد حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ابن أَبِي طَالِبٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عبد الله حَدَّثَهُ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ إلى عبد الله بْنِ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَحْشُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ أَوْ قَالَ يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ قَالَ وَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا قَالَ قُلْتُ مَا بُهْمًا قَالَ لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يُطَالِبُهُ بِمَظْلَمَةٍ وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُطَالِبُهُ بِمَظْلَمَةٍ قَالُوا وَكَيْفَ وَإِنَّا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا قَالَ بِالْحَسَنَاتِ والسيئات".
514- حديث صحيح وإسناده حسن أو قريب منه فإن ابن عقيل حسن الحديث لكن القاسم ابن عبد الواحد وهو أيمن المكي لم يوثقه غير ابن حبان وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
قبل: يحتج به؟ قال: يحتج بحديث سفيان وشعبة.
وقال الذهبي في "الميزان": وثق ثم ساق له حديثا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَخَرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ أَلْفَ ألف أوقية فقال لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أسكتي فإني كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زرع ... " الحديث, وقال الذهبي: قلت: ألف الثانية باطلة قطعا فإن ذلك لا يتهيأ لسلطان العصر.
والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" 970 وفي "أفعال العباد" ص 89 والحاكم 4/574 وعنه البيهقي في "الأسماء" ص 78-79 وأحمد 3/495 من طرق أخرى عن همام بن يحيى به.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي!!! كذا قالا وأحسن أحواله أن يكون حسنا كما ذكرنا وقد علقه البخاري بصيغة الجزم قال الحافظ 1/159:

لأن الإسناد حسن وقد اعتضد.
قال: وله طريق أخرى أخرجها الطبراني في مسند الشاميين وتمام في "فوائده" من طريق الحجاج بن دينار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جابر فذكره نحوه وإسناده صالح وله طريق ثالثة أخرجها الخطيب في الرحلة من طريق أبي الجارود العنسي عن جابر ... نحوه.
وفي إسناده ضعف.
والحديث قال الحافظ المنذري 4/202. رواه أحمد بإسناد حسن.
ومن هذا التخريج يتبين للبصير أن الحديث صحيح بمجموع طرقه الثلاثة وقد أوهم الشيخ زاهد الكوثري في تعليقه على "الأسماء" أنه ليس له إلا الطريق الأولى فطعن فيها متعلقا بقول أبي حاتم المتقدم في القاسم وبأن الشيخين لم يخرجا لابن عقيل شيئا وذلك من تعصبه على الحديث وأهله الذي عرف به وسود تعليقاته بمثله وإلا فلماذا أغفل ذكر الطريقين اللتين نقلناهما عن "الفتح" لا سيما وأحدهما صالح الإسناد؟ حمانا الله تعالى من العصبية المذهبية.
ومن مكره وتدليسه على أئمة الحديث قوله هنا في ابن عقيل: وقول من قال: احتج به أحمد وإسحاق بمعينة أنهما أخرجا حديثه في "مسنديهما" وأنت تعرف حال المساند.
أقول: هذا تأويل باطل وما أظن يخفى بطلاته على الكوثري نفسه ولكن عصبيته تعميه عن الحق والعياذ بالله تعالى ويتبين لك ذلك أيها القارىء الكريم بأن تعلم من الذي قال: احتج به أحمد وإسحاق؟ هو إمام الأئمة محمد بن إسماعيل البخاري فيما حكاه عنه تلميذه الحافظ الترمذي كما تراه صريحا في "تهذيب التهذيب" فأذا كان الكوثري يخاطب قارىء تعليقه المذكور بقوله: وأنت تعرف حال المسانيد! يعني أن فيها ما لا يحتج به من الرواة والأحاديث وهو حق فيا ترى أفلا يعلم ذلك الإمام البخاري؟ لا شك أن الجواب بالإيجاب وإذا كان كذلك فكيف يعقل أن يكون الإمام البخاري على المعنى الذي حمل الكوثري عليه عبارة البخاري وهو يعلم أيضا أن الإمام أحمد لم يحتج بكل راو وبكل حديثهأخرجه في "مسنده"؟ فالحق أن البخاري يعني أن أحمد احتج به خارج المسند لأن "المسند" ليس بمنزلة "الصحاح" ولا بمنزلة بعض "السنن" التي يقع فيها بيان من يحتج به ممن لا يحتج به ولو أحيانا.
515 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جابر عن عبد الله بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلابِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوحِيَ بِأَمْرٍ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ فَإِذَا تَكَلَّمَ أخذت السموات مِنْهُ رَجْفَةٌ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أهل السموات صُعِقُوا وَخَرُّوا سُجَّدًا فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيُكَلِّمُ اللَّهُ مِنْ وَحْيهِ بِمَا أَرَادَ فَيَنْتَهِي بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى الْمَلائِكَةِ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ قَالَ أَهْلُهَا مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِمْ جِبْرِيلُ حَيْثُ أَمْرَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ والأرض".
515- إسناده ضعيف نعيم بن حماد سيء الحفظ خرج له البخاري مقرونا بغيره واتهمه الأزدي.
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطىء كثيرا.
والوليد بن مسلم ثقة لكنه كان يدلس تدليس التسوية.
وسائر رجاله ثقات وأما قول الكوثري: وعبد الرحمن بن يزيد متكلم فيه.
فهو من أوهامه فإنه ثقة محتج به في "الصحيحين" ولعله اشتبه عليه بعبد الرحمن بن يزيد ابن تميم فإنه ضعيف من طبقة الأول وكلاهما شامي ولا يبعد عن الكوثري وتعصبه أنه يعرف هذه الحقيقة ولكنه تغافل عنها عمدا.
نسأل الله العصمة.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص 95 والبيهقي في "الأسماء" ص 203 عن نعيم بن حماد به.
وفي "الميزان".
وقال أبو زرعة الدمشقي: عرضت على دحيم حديثا حدثناه نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم ... قلت: فذكر هذا الحديث فقال دحيم: لا أصل له.

"باب" حديث: "إذا قاتل أحكم فليتجنب الوجه

...." ... 109- "بَابٌ": 516 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ وجهه".
516- إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير شيخ المصنف وهو ثقة كما تقدم بيانه في الحديث 483 لكني في شك من ثبوت قوله على صورة وجهه.
فإن المحفوظ في الطرق الصحيحة على صورته كما سيأتي بعد حديث.
وفي حديث ابن عمر الآتي بعده: على صورة الرحمن ولكنه معلول كما سأبينه.
ثم إن سعيد بن أبي عروبة قد خولف في إسناده أيضا عن قتادة فقال المثنى بن سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أيوب عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ على صورته.
أخرجه مسلم 7/32 وأحمد 2/519 وابن خزيمة ص 27 والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 290. وتابعه همام حدثنا قتادة به سندا ولفظا.
أخرجه مسلم وأحمد 2/463. فهذا هو المحفوظ عن قتادة إسنادا ومتنا.
وتابعه سفيان عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عن أبي هريرة به.
وهذا صحيح على شرط الشيخين وهو مخرج في "الصحيحة" 860. وتابعه محمد بن أبي عثمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا به مختصرا بلفظ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدم على صورته وطوله ستون ذراعا.
أخرجه أحمد 2/323 وابن خزيمة في "التوحيد" ص 28-29. وسنده لا بأس به في الشواهد والمتابعات.
وتابعه عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ همام عن أبي هريرة بهذا اللفظ الأخير وفيه زيادة في سلام آدم على الملائكة.
آخرجه البخاري 4/165-166 ومسلم 8/149 وأحمد 2/315 وابن خزيمة ص 29. 517 - ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"لا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ".
517- إسناده ضعيف ورجاله ثقات كلهم رجال البخاري وعلته عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإن كان يدلس وكذلك الأعمش وقد خولف في إسناده من قبل سفيان الثوري فقال: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأرسله.
أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص 27 بسند صحيح فهذا المرسل أصح من الموصول.
والحديث أخرجه ابن خزيمة بإسناد المصنف.
وأخرجه الآجري ص 315 والبيهقي ص 291 من طريقين آخرين عن جرير بن عبد الحميد به.
وأعله بن خزيمة بالعلل الثلاث المتقدمة: مخالفة الثوري وتدليس حبيب والأعمش.
518 - ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدم على صورته".
518- حديث صحيح وإسناده ضعيف وهو مكرر الذي قبله لكنه بلفظ على صورته وهو اللفظ المحفوظ في الحديث من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه كما تقدم بيانه قبل حديث ومن ألفاظه هذا اللفظ أخرجه الأجري عنه بالحرف الواحد.
519 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عجلان عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَلا وَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صورته".
519- إسناده حسن صحيح ورجاله ثقات على كلام في ابن عجلان وكذا ابن مصفى لكن قد توبع كما يأتي وعثمان بن سعيد هو أبو عمرو والحمصي.
والحديث أخرجه ابن خزيمه ص 26 من طريق شعيب بن الليث قال: ثنا الليث به.
ثم أخرجه هو وغيره من طريق أخرى عن ابن عجلان به وهو الآتي بعده.
520 - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ الباهلي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ وَلا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدم على صورته".
520- إسناده حسن صحيح ورجاله ثقات على الكلام الذي في ابن عجلان.
والحديث أخرجه أحمد 2/251 و434: ثنا يحيى بن سعيد.
بن وأخرجه ابن خزيمة ص 26 والآجري 315 والبيقهي ص 291 من طرق أخرى عن يحيى به.
521 - ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي يُونُسَ سُلَيْمُ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَاتَلَ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ صُورَةَ وَجْهِ الإِنْسَانِ عَلَى صُورَةِ وَجْهِ الرَّحْمَنِ".
521- إسناده ضعيف ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ.
وإنما يصح الحديث بلفظ على صورته دون ذكر الرحمن كما سبق تحقيقه تحت الحديث 516.

"باب" حديث: "لا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ.."

... 110- "بَابٌ" 522 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالا ثنا أَبُو عوانة عن عبد الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَلا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ أجل ذلك وعد الجنة".
522- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
والحديث أخرجه البخاري 4/456 ومسلم 4/211 من طرق أخرى عن أبي عوانة.
523 - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مثله.

523- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو مكرر الذي قبله.

"باب" حديث: "سَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ

...." ... 111- "بَابٌ": 524 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ "الْمُنْذِرِ" الخزامي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الأَسْوَدِ بن عبد الله بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَحْنُ مِلْءُ الأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلاءِ اللَّهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ وترونهما ساعة واحدة".
524- إسناده ضعيف دلهم به الأسود وجده عبد الله بن حاجب قال الذهبي: لا يعرفان.
قلت: ومثلهما عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيُّ وهو السمعي القبائي لم يوثقه غير ابن حبان وفي "التقريب": مقبول.
والحديث أخرجه أحمد 4/13 وابن خزيمة 122-125 من طريقين آخرين عن عبد الرحمن بن المغيرة الخزامي به إلا أنهما قالا: عن أبيه بدل عن جده.
قلت: وأبو مجهول أيضا.
والحديث قد أعاده المصنف فيما يأتي 836 بهذا الإسناد لكنه أتم هناك.

112-

"بَابُ: ذِكْرِ قَوْلِ جَهَنَّمَ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدَمَهُ فِيهَا"

525 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا وَتَقُولُ ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ حَتَّى يَأْتِيَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَقُولُ قَطْ قط".

جارٍ التحميل