أهل الأثرالأرشيف العلمي

فرع: [في سب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة]

: أما غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فحكى القاضي عياض فيمن سبها قولين، أحدهما: يقتل، لأنه سب النبي صلى الله عليه وسلم بسب حليلته، والآخر: أنها كسائر الصحابة يجلد حد المفتري.
قال: وبالقول الأول أقول.
وقيل إنه ورد معنى ذلك عن ابن عباس، لأن فيه عارًا وغضاضة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو بكر ابن زياد النيسابوري: سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق وأتي المأمون.....................

بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة والآخر عائشة، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة وترك الآخر الذي شتم عائشة، فقال إسماعيل: ما حكمهما إلا أن يقتلا، الذي شتم عائشة رد القرآن.
وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم.
وقال أبو السائب: كنت يومًا بحضرة الحسن بن زيد الداعي بطبرستان، وكان يلبس الصوف, ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويوجه في كل سنة بعشرين ألف دينار إلى مدينة السلام تفرق على أولاد

الصحابة، فكان بحضرته رجل ذكر عائشة بقبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام! اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شعيتنا! فقال: معاذ الله! هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون) [النور: 26]، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث! هو كافر فاضربوا عنقه.
فضربوا عنقه وأنا حاضر.
رواه اللالكائي.
وعن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق، فذكر عائشة بسوء، فقام إليه بعمود فضرب به دماغه فقتله.

فصول الكتاب · 47 فصل · 527 صفحة
السيف المسلول على من سب الرسول
تأليف تقي الدين السبكي
تقدّمك في الكتاب: فرع: [في سب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة] — 38 من 49
فصول السيف المسلول على من سب الرسول · 527 صفحة
مقدمة الكتابالباب الأول: في حكم الساب من المسلمينالفصل الأول: في وجوب قتلهالمسألة الأولى: في نقل كلام العلماء ودليلهالمسألة الثانية: في أن قتل الساب للكفر أو للحدالفصل الثاني: في توبته واستتابته
المسألة الأولى: في قبوله توبته
خاتمة لهذه المسألةالمسألة الثانية: في استتابة السابالباب الثاني: في حكم الساب من أهل الذمةالفصل الأول: في نقل كلام العلماء في قتلهالفصل الثاني: في نقل كلام العلماء في انتقاض عهدهالفصل الثالث: في بيان أن لا يلزم من القول بانتقاض عهده ولا بعدم انتقاضه عدم قتلهالفصل الرابع: في الأدلة الدالة على قتل الساب الذميالدليل الثاني: قصة قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق اليهوديالدليل الثالث: قصة قتل أبي عفك اليهوديالدليل الرابع: قصة أنس بن زنيم الديليالدليل الخامسالدليل السادسالدليل السابع: قصة العصماء بنت مروان اليهوديةالدليل الثامن: قصة قينته ابن خطل وسارة مولاه بني عبد المطلبالدليل التاسع: أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أمن أكثر الكفار وأهدر دم ابن الزبعري ونحوه ممن كان يهجو، حتى لحق ابن الزبعري بكل وجه ثم جاء وأسلم.الدليل العاشرالدليل الحادي عشرالدليل الثاني عشرالدليل الثالث عشرالدليل الرابع عشرالفصل الخامس: في أنه لا تصح توبته مع بقائه على الكفرالفصل السادس: فيما إذا أسلمالفصل السابع: في أنه هل يستتاب بالإسلام ويدعى إليهالفصل الثامن: في أنه هل يصح حكم الحاكم بسقوط القتل عنه مع بقائه على الكفر؟الباب الثالث: في بيان ما هو سب من المسلمين والكفارالفصل الأول: في المسلمين.الفصل الأول: في المسلمينفرع: [في سب أم النبي صلى الله عليه وسلم]فرع: [في سب عائشة رضي الله عنها]فرع: [في سب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة]فرع: [في سب سائر الصحابة رضي الله عنهم]فرع: من كذب على النبي صلى الله عليه وسلمالفصل الثاني: فيما هو سب من الكافرفرعفرع: في ميراث الساب إذا قتل أو مات على سبهالباب الرابع: في شيء من شرف المصطفى صلى الله عليه وسلمالفصل الأول: في تعظيم الله له وثنائه عليه في القرآنالفصل الثاني: في أنه صلى الله عليه وسلم جمع المحاسن كلها
الفصل الثالث: فيما ورد في الأحاديث من تعظيم الله تعالى
الفصل الرابع: فيما يجب على الأنام من حقوقه صلى الله عليه وسلم
جارٍ التحميل