أهل الأثرالأرشيف العلمي

الدليل التاسع: أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أمن أكثر الكفار وأهدر دم ابن الزبعري ونحوه ممن كان يهجو، حتى لحق ابن الزبعري بكل وجه ثم جاء وأسلم.

ولا فرق بين ابن الزبعري وغيره من الكفار إلا ما كان منه من الشعر والهجو، وإذا كان ذلك وهو حربي فالذمي أولى.
وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب كان منه شيء ثم أسلم وعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي أن النضر بن الحارث/ عندما استشعر من النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقتله قال لمصعب بن عمير: كلم صاحبك أن يجعلني كرجل من أصحابي، هو والله قاتلي، لم تفعل، قال مصعب: إنك كنت تقول في كتاب الله كذا وكذا، وتقول في نبيه كذا وكذا.
ولما أراد قتل عقبة بن أبي معيط جعل عقبة يقول: علام أقتل من بين هاهنا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعداوتك لله ورسوله"، قال: يا محمد منك أفضل، فاجعلني كرجل من قومي، يا محمد من للصبية؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النار، قدمه يا عاصم فاضرب عنقه"، فقدمه عاصم فضرب عنقه،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بئس الرجل كنت، والله ما علمت كافرًا بالله وبكتابه وبرسوله، مؤذيًا لنبيه؛ فأحمد الله الذي هو قتلك واقر عيني منك".
رواه الواقدي.
ولم يُقتل من الأسرى أحد غير هذين الرجلين: النضر وعقبه، أعني أسرى بدرٍ بعد الانصراف من بدر.
فاختصاص هؤلاء بالقتل دليل على أن الحربي المؤذي للنبي صلى الله عليه وسلم إذا أسر لا يمكن عليه بل يقتل إلا أن يسلم، وقد تقدم في الباب الأول قطعة من هذا.

فصول الكتاب · 47 فصل · 527 صفحة
الانتقال إلى صفحة
السيف المسلول على من سب الرسول
تأليف تقي الدين السبكي
تقدّمك في الكتاب: الدليل التاسع: أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أمن أكثر الكفار وأهدر دم ابن الزبعري ونحوه ممن كان يهجو، حتى لحق ابن الزبعري بكل وجه ثم جاء وأسلم. — 23 من 49
فصول السيف المسلول على من سب الرسول · 527 صفحة
مقدمة الكتابالباب الأول: في حكم الساب من المسلمينالفصل الأول: في وجوب قتلهالمسألة الأولى: في نقل كلام العلماء ودليلهالمسألة الثانية: في أن قتل الساب للكفر أو للحدالفصل الثاني: في توبته واستتابته
المسألة الأولى: في قبوله توبته
خاتمة لهذه المسألةالمسألة الثانية: في استتابة السابالباب الثاني: في حكم الساب من أهل الذمةالفصل الأول: في نقل كلام العلماء في قتلهالفصل الثاني: في نقل كلام العلماء في انتقاض عهدهالفصل الثالث: في بيان أن لا يلزم من القول بانتقاض عهده ولا بعدم انتقاضه عدم قتلهالفصل الرابع: في الأدلة الدالة على قتل الساب الذميالدليل الثاني: قصة قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق اليهوديالدليل الثالث: قصة قتل أبي عفك اليهوديالدليل الرابع: قصة أنس بن زنيم الديليالدليل الخامسالدليل السادسالدليل السابع: قصة العصماء بنت مروان اليهوديةالدليل الثامن: قصة قينته ابن خطل وسارة مولاه بني عبد المطلبالدليل التاسع: أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أمن أكثر الكفار وأهدر دم ابن الزبعري ونحوه ممن كان يهجو، حتى لحق ابن الزبعري بكل وجه ثم جاء وأسلم.الدليل العاشرالدليل الحادي عشرالدليل الثاني عشرالدليل الثالث عشرالدليل الرابع عشرالفصل الخامس: في أنه لا تصح توبته مع بقائه على الكفرالفصل السادس: فيما إذا أسلمالفصل السابع: في أنه هل يستتاب بالإسلام ويدعى إليهالفصل الثامن: في أنه هل يصح حكم الحاكم بسقوط القتل عنه مع بقائه على الكفر؟الباب الثالث: في بيان ما هو سب من المسلمين والكفارالفصل الأول: في المسلمين.الفصل الأول: في المسلمينفرع: [في سب أم النبي صلى الله عليه وسلم]فرع: [في سب عائشة رضي الله عنها]فرع: [في سب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة]فرع: [في سب سائر الصحابة رضي الله عنهم]فرع: من كذب على النبي صلى الله عليه وسلمالفصل الثاني: فيما هو سب من الكافرفرعفرع: في ميراث الساب إذا قتل أو مات على سبهالباب الرابع: في شيء من شرف المصطفى صلى الله عليه وسلمالفصل الأول: في تعظيم الله له وثنائه عليه في القرآنالفصل الثاني: في أنه صلى الله عليه وسلم جمع المحاسن كلها
الفصل الثالث: فيما ورد في الأحاديث من تعظيم الله تعالى
الفصل الرابع: فيما يجب على الأنام من حقوقه صلى الله عليه وسلم
جارٍ التحميل