أهل الأثرالأرشيف العلمي

القاعدة السادسة:أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين

لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: " أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم

الغيب عندك" الحديث، رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وهو صحيح.
وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن أحدًا حصره ولا الإحاطة به.
فأما قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدًا، من أحصاها1دخل الجنة" فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسما، من أحصاها دخل الجنة، أو نحو ذلك.
إذًا فمعنى الحديث: أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة.
وعلى هذا فيكون قوله: "من أحصاها دخل الجنة" جملة مكملة لما قبلها وليست مستقلة.
ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدقة.
ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه تعيينها ضعيف.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى (ص 382، ج 6) من مجموع ابن قاسم: (تعيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل المعرفة بحديثة) وقال قبل ذلك (ص 379) : (إن الوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين، كما جاء مفسرًا في بعض طرق حديثه) اهـ. وقال ابن حجر في

"فتح الباري" (ص 215، ج 11، ط السلفية) : (ليست العلة عند الشيخين [البخاري ومسلم] تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج) اه.
ولما لم يصح تعيينها عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف السلف فيه، ورُوِيَ عنهم في ذلك أنواع، وقد جمعتُ تسعة وتسعين اسما مما ظهر لي من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
فمن كتاب الله تعالى: الله... الأحد... الأعلى... الأكرم... الإله... الأول الآخر... الظاهر... الباطن... البارئ... البر... البصير التواب... الجبار... الحافظ... الحسيب... الحفيظ... الحفي الحق... المبين... الحكيم... الحليم... الحميد... الحي القيوم... الخبير... الخالق... الخلاق... الرؤوف... الرحمن الرحيم... الرزاق... الرقيب... السلام... السميع... الشاكر الشكور... الشهيد... الصمد... العالم... العزيز... العظيم العفو... العليم... العلي... الغفار... الغفور... الغني الفتاح... القادر... القاهر... القدوس... القدير... القريب القوي... القهار... الكبير... الكريم... اللطيف... المؤمن المتعالي... المتكبر... المتين... المجيب... المجيد... المحيط المصور... المقتدر... المقيت... الملك... المليك... المولى المهيمن... النصير... الواحد... الوارث... الواسع... الودود الوكيل... الولي... الوهاب.........

ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجميل1الجواد2الحكم3الحييُ4الرب5الرفيق6السُّبوح7السيد8الشافي9الطيب10القابض11الباسط12المقدم13المؤخر14المحسن15المعطي16المنان17الوتر.18
هذا ما اخترناه بالتتبع: واحد وثمانون اسما في كتاب الله تعالى، وثمانية عشر اسما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان عندنا تردد في إدخال (الحفي)، لأنه إنما ورد مقيدًا في قوله تعالى عن إبراهيم: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ وكذلك (المحسن) لأننا لم نطلع على رواته في الطبراني، وقد ذكره شيخ الإسلام من الأسماء.
ومن أسماء الله تعالى ما يكون مضافا مثل: مالك الملك، ذي الجلال والإكرام.

فصول الكتاب · 22 فصل · 103 صفحة
فصول القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى · 103 صفحة
مقدمة...تمهيد...القاعدة الأولى: أسماء الله تعالى كلها حسنىالقاعدة الثانية:أسماء الله تعالى أعلام وأوصافالقاعدة الثالثة: أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعدٍّ تضمنت ثلاثة أمور:القاعدة الرابعة: دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة، وبالتضمن، وبالالتزام.القاعدة الخامسة: أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيهاالقاعدة السادسة:أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معينالقاعدة السابعة: الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيهاالقاعدة الأولى: صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها...القاعدة الثانية: باب الصفات أوسع من باب الأسماءالقاعدة الثالثة: صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية. وسلبية.القاعدة الرابعة: الصفات الثبوتية صفات مدح وكمالالقاعدة الخامسة: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية.القاعدة السادسة: يلزم في إثبات الصفات التخلي عن محذورين عظيمينالقاعدة السابعة: صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيهاالقاعدة الأولى: الأدلة التي تثبت بها أسماء الله تعالىالقاعدة الثانية: الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها دون تحريف، لا سيما نصوص الصفات، حيث لا مجال للرأي فيها.القاعدة الثالثة: ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار ومجهولة لنا باعتبار آخر، فباعتبار المعنى هي معلومة. وباعتبار الكيفية التي هي عليها مجهولة.
القاعدة الرابعة: ظاهر النصوص ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني
الخاتمةنص الكلمة التي نشرناها في مجلة الدعوة
القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى
تأليف محمد بن صالح العثيمين
الثالثة، 1421هـ/2001م
تقدّمك في الكتاب: القاعدة السادسة:أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين — 8 من 23
جارٍ التحميل