أهل الأثرالأرشيف العلمي

القاعدة الثانية: باب الصفات أوسع من باب الأسماء

وذلك: لأن كل اسم متضمن لصفة كما سبق في القاعدة الثالثة من قواعد الأسماء، ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله تعالى، وأفعاله لا منتهى لها، كما أن أقواله لا منتهى لها، قال الله تعالى ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
ومن أمثلة ذلك: أن من صفات الله تعالى: المجيء، والإتيان، والأخذ، والإمساك، والبطش، إلى غير ذلك من الصفات التي لا تحصى، كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾، وقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾، وقال: ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾، وقال: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾، وقال: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾، وقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا".
فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد، ولا نسميه بها، فلا نقول: إن من أسمائه الجائي، والآتي، والآخذ، والممسك، والباطش، والمريد، والنازل، ونحو ذلك، وإن كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به.

فصول الكتاب · 22 فصل · 103 صفحة
فصول القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى · 103 صفحة
مقدمة...تمهيد...القاعدة الأولى: أسماء الله تعالى كلها حسنىالقاعدة الثانية:أسماء الله تعالى أعلام وأوصافالقاعدة الثالثة: أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعدٍّ تضمنت ثلاثة أمور:القاعدة الرابعة: دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة، وبالتضمن، وبالالتزام.القاعدة الخامسة: أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيهاالقاعدة السادسة:أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معينالقاعدة السابعة: الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيهاالقاعدة الأولى: صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها...القاعدة الثانية: باب الصفات أوسع من باب الأسماءالقاعدة الثالثة: صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية. وسلبية.القاعدة الرابعة: الصفات الثبوتية صفات مدح وكمالالقاعدة الخامسة: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية.القاعدة السادسة: يلزم في إثبات الصفات التخلي عن محذورين عظيمينالقاعدة السابعة: صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيهاالقاعدة الأولى: الأدلة التي تثبت بها أسماء الله تعالىالقاعدة الثانية: الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها دون تحريف، لا سيما نصوص الصفات، حيث لا مجال للرأي فيها.القاعدة الثالثة: ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار ومجهولة لنا باعتبار آخر، فباعتبار المعنى هي معلومة. وباعتبار الكيفية التي هي عليها مجهولة.
القاعدة الرابعة: ظاهر النصوص ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني
الخاتمةنص الكلمة التي نشرناها في مجلة الدعوة
القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى
تأليف محمد بن صالح العثيمين
الثالثة، 1421هـ/2001م
تقدّمك في الكتاب: القاعدة الثانية: باب الصفات أوسع من باب الأسماء — 11 من 23
جارٍ التحميل