أبيات الشرح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- علي الجارم
- الكتاب
- النحو الواضح في قواعد اللغة العربية
- المؤلف
- على الجارم ومصطفى أمين
- الناشر
- الدار المصرية السعودية للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
: لَيْس الْجَمَال بِمِئزَر ... فاعْلَم وإنْ رُدِّيت بُرْدا1 إنَّ الْجَمَالَ مَعَادِنٌ ... ومَنَاقِبٌ أورثْنَ مَجْداً2 إلا يكنْ عَظْمي طويلاً فإنني ... لَهُ بالخِصَال الصَّالِحَات وصُول3 ولا خير في حسن الجسوم ونُبْلها ... إذا لم تَزِنْ حسنَ الجسوم عقول4 صَدِيقي مَنْ يُقَاسِمُني هُمُومِي ... ويَرْمِي بالْعَدَاوَةِ مَنْ رَمَانِي وَيَحْفَظُني إذا ما غِبْتُ عنه ... وأرجوه لنائبة الزَّمان يَنَالُ الفَتى من عيشِه وهو جاهِلٌ ... ويُكدي الفَتى في دَهرِه وهُوَ عالم5
ولو كانَتِ الأرزاقُ تجري على الحِجَا ... هلكنَ إذاً مِنْ جهْلِهِنَّ البَهائم1 لاَ أحْقِل المرءَ أَو تُقَدِّمَه ... شَتَّى خِلال أَشْفُّهَا أدَبُهُ2 وَلَسْتُ أَعْتدُّ لِلفَتى حَسَبا ... حَتَى يُرَى في فِعَالِه حَسَبُهُ3 رُبَّ أمرٍ تَتَّقِيه ... جرَّ أَمْراً تَرْتَجِيه4 خَفِيَ المحْبُوبُ مِنْه ... وبَدَا المكرُوهُ فِيهِ قالوا رجوَت النَّدَى منْهُ بلا سبَب ... فقُلْتُ هَلْ سَبَبٌ أقْوَى منَ الكَرَم5 وسيلَتي أَنَّه غَيْثٌ وبي ظَمَأ ... وإن ظَمِئنا تَوسَّلنا إلى الدِّيَم6 لكل امرئ رَأيانِ رأيٌ يكفُّه ... عَن الشَّيءِ أحياناً ورأيٌ يُنازِع7 ومَنْ كانَتْ الدُّنيا هَواهُ وهمَّهُ ... سبتْه المُنى واستعبدته المَطَامِعُ8 أرَى المَالَ مِثْل المَاء يَخْبُثُ رَاكداً ... ويُزكيه الاسْتِعْمَالُ والأخْذُ والرد9 وقل قَطَعَ الصِّمْصَامُ في جَوْفِ غمْده ... وهَلْ طَابَ نَشراً قَبْلَ إحْرَاقِهِ النَّدُّ10 إذا أُلف الشيء اسْتَهَانَ بِهِ الفتى ... فَلمْ يَرَهُ بُؤْسى تُعَدُّ ولا نُعْمَى كإنْفاقه مِنْ عُمْره ومَسَاغِهِ ... مِنْ الرِّيق عَذْباً لا يُحِس لَهُ طَعْما
ومَا لِيَ لا أُثني عَلَيْك وطالَمَا ... وفيتَ بِعَهدي والوفاءُ قليلُ1 وأوْعَدْتني حَتَّى إذا ما مَلَكتني ... صَفَحْتَ وصَفْحُ المالِكين جَميل2 وفارَقتُ حَتى ما أُبالي من النَّوَى ... وإنْ بَانَ جيرانٌ عليَّ كرَام3 فقد جعلتْ نَفْسي على النَّأْيِ تَنْطَوِي ... وعَيْني على فقْدِ الحَبيب تَنَامُ4 لا يمنعنَّك خَفْضَ العيْش في دَعَة ... نُزُوع نفسٍ إلى أهْلٍ وأَوْطَانِ5 تلقَى بِكلِّ بِلادٍ إن حللتَ بِهَا ... أهْلاً بأهْلٍ وجيراناً بجيران إذا ما أرادَ الله ذُلَّ قَبيلَةٍ ... رَمَاها بِتَشْتِيتِ الهَوَى والتخاذُل6 وأولُ عجْز القَوْمِ عَمَّا يَنُوبُهُمْ ... تدافعُهم عَنْهُ وطُولُ التَّواكل7 ومَن يفتقرْ فِي قَوْمِهِ يحمدِ الغِنى ... وإن كانَ فيهم واسطَ العَمِّ مُخْوِلا8 ويُزري بِعقل المَرْءِ قِلَّة مَالِهِ ... وإن كان أسرَى من رجال وأَحْوَلا9 يُخَوِّفني مِن سُوء رأْيكَ معشرٌ ... ولا خوفَ إلا أن تجور وتظلما10
أُعيذك أن أخشاكَ منْ غير حادثٍ ... تَبَيَّنَ أو جُرْمٍ إليكَ تقدَّما1 إذا المرءُ لَمْ يَطلب مَعَاشا لِنَفَسِهِ ... شكا الفقرَ أوْ لَامَ الصديقَ فأكثر2 وَصَارَ على الأدْنَيْنَ كلاًّ وأوشكتْ ... صِلاَتُ ذَوِي القُرْبَى لَهُ أن تنَكَّر3 وحَبَّبَ أوطان الرّجال إليهمُ ... مآربُ قَضَّاها الشَّبابُ هُنَالِكَا4 إذا ذَكَرُوا أوْطَانهم ذكرتْهُمُ ... عُهُود الصِّبَا فيها فحنُّوا لِذَلِكَا