الإضافة المَعْنَويَّةُ واللَّفظِيَّة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- علي الجارم
- الكتاب
- النحو الواضح في قواعد اللغة العربية
- المؤلف
- على الجارم ومصطفى أمين
- الناشر
- الدار المصرية السعودية للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الأمثلة:
1- نورُ الشمسِ قويٌّ.
عنقُ الجملِ طويلٌ.
ريشُ الطاوسِ جميلٌ.
2- أسمعُ بكاءَ طفلٍ.
أَرَى آثارَ أقدامٍ.
أُشمُّ رائحةَ وردٍ.
3- صانعُ المعروفِ مشكورٌ.
مَحْمُودُ الْخِصَالِ مَمْدُوحٌ.
سَرِيعُ الْغَضَبِ مَذْمُومٌ.
4- الْحَافِظا دروسِهِما مكافَآنِ.
الْمُتْقِنُو أعمالِهِم رَابِحُونَ.
المنصفُ الناسِ مَحْبُوبٌ.
الْمحِبُّ فِعَل الخَيْرِ سَعِيدٌ.
البحث:
درستَ في المدارس الابتدائية تعريف المضاف والمضاف إليه، وعرفتَ هناك أن المضاف إليه مجرور دائماً، وأن المضاف يحذف تنوينه عند الإضافة إذا كان منوناً قبلها، وتحذف نونه إذا كان مثنى أو جمع مذكر سالماً، ونريد هنا أن نزيدك شيئاً جديداً في هذا الباب.
انظر المضاف في كل مثال من أمثلة الطائفتين الأوليين، تجد أصله منكراً ولكنه في أمثلة الطائفة الأولى قد اكتسب التعريف بسبب إضافته إلى الاسم المعرِّف بعده، فإن لفظ "نور" مثلاً إذا أُخذ وحده دل على نور غير معيَّن، فهو لذلك نكرة، ولكنك إذا قلت: "نور الشمس" بالإضافة فقد عيَّنته وعرَّفته.
وأمثلة الطائفة الثانية ترى المضاف قد اكتسب التخصيص بسبب إضافته إلى النكرة، فإنك إذا قلت: "أسمع بكاءً" من غير إضافة، كان لفظ
البكاء عامًّا يشمل بكاء الطفل، وبكاء المرأة، وبكاء الرجل، ولكنك إذا أضفته إلى نكرة وقلت: "أسمع بكاء طفل" تكون قد خصَّصْتَهُ وضيَّقتَ عُمومَه، وتسمى الإضافة في أمثلة هاتين الطائفتين وأشباهها "إضافة مَعْنَويَّة" لأنها أفادت المضاف أمراً معنوياً, وهو التعريف أو التخصيص.
انظر إلى المضاف في كل مثال من أمثلة الطائفتين الأخريين تجده لم يكتسب بالإضافة تعريفاً ولا تخصيصاً1، غير أنك إذا نظرت إليه في هذه الأمثلة من حيث لفظه، وجدت أن الإضافة قد أكسبته التخفيف بحذف تنوينه إن كان منوناً في الأصل، أو حذف نونه إن كان مثنى أو جمع مذكر سالماً؛ ومن أجل ذلك تسمى الإضافة هنا "إضافة لفظية".
وكذلك الحال في كل إضافة لا يستفيد فيها المضاف إليه تعريفاً ولا تخصيصاً.
ولو أنك وازنت بين أمثلة الإضافة اللفظية، وأمثلة الإضافة المعنوية، لوجدت فرقاً واضحاً، ففي كل مثال من أمثلة الإضافة اللفظية ترى المضاف وصفاً2، وترى المضاف إليه معمولاً في المعنى للمضاف3، أما في أمثلة الإضافة المعنوية فليس الأمر كذلك.
ارجع إلى الأمثلة جميعها مرة ثانية وتأمل المضاف وحده، تجده مجرداً من أل في جميع أمثلة الإضافة المعنوية، أما في أمثلة الإضافة اللفظية فإنك تجده مرّة مجرداً من أل كما في أمثلة الطائفة الثالثة، ومرَّة مقروناً بها
كما في أمثلة الطائفة الرابعة، وإذا تدبرته في هذه الطائفة، حيث جاء مقروناً بأل جوازاً، وجدته في المثال الأول مثنى، وفي الثاني جمع مذكر سالماً، وفي الثالث مضافا لما فيه أل، وفي الرابع مضافاً إلى مضاف لما فيه أل، وهذه المواضع الأربعة هي التي يجوز فيها اقتران المضاف بأل.
القاعدة:
74- الإضَافَةُ قِسْمان: مَعْنَويّةٌ وَلَفْظيّةٌ.
أ- فالإضَافةُ الْمَعْنَوية ما أَفادَتِ الْمُضَافَ تَعْريفاً، أَوْ تخصيصاً، وَلا يكُونُ المُضاف فيهَا وَصْفاً مُضافاً إلى معْمُولِهِ.
ب- والإضافةُ اللَّفْظيةُ مَا لَمْ تُفد المُضَافَ إلاّ التَّخفِيفَ بحذف تنوينه إن كانَ في الأَصْلِ مُنَّوناً، أَوْ حَذْفِ نونه إن كان مثنى أو جمع مُذكرٍ سَالماً، وَيُضَافُ فِيها الوَصْفُ إلى مَعْمُولِهِ.
75- يمْتَنِعُ في الإضافة المعْنَويَّة دُخولُ أل على المضاف مطْلَقاً، وَيَمْتَنِعُ ذلك في الإضافةِ اللَّفْظِيَّةِ أيضاً إلاّ فيما يأتي:
أ- أَنْ يَكُون الْمُضَافُ مُثنى، أو جمع مذكر سَالماً.
ب- أَنْ يَكُونَ المضَافُ إِليْهِ مَقْروناً بألْ، أوْ مضافا لما فيه ألْ.
2-