النحو الواضح في قواعد اللغة العربيةأبيات مفردة للشرح والإعراب

أبيات مفردة للشرح والإعراب

عن هذه الطبعة
عَلَم
علي الجارم
الكتاب
النحو الواضح في قواعد اللغة العربية
المؤلف
على الجارم ومصطفى أمين
الناشر
الدار المصرية السعودية للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
-
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: وكل امرئ يُولِي الجَمِيل محبَّب ... وكل مكان يُنبِت العِزَّ طَيّب1 ولا خيرْ فيمَن ظلَّ يَبْغِي لِنفْسِه ... مِن الخير ما لا يَبْتَغِي لأخيه إذا لم أجد في بلدةٍ ما أُريده ... فعِنْدِي لأُخرى عَزْمة ورِكاب2 وليس عِتاب الناس لِلمرءِ نافعاً ... إذا لم يكن للمرء لُبّ يعاتبه لَعَمْرِي ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكنَّ أخلاق الرِّجال تَضيق إِذَا امْتَحنَ الدنيا لبيبٌ تَكَشَّفت ... له عن عَدْوٍّ في ثياب صديق3 وَمَنْ يَك ذا فَم مُرٍّ مَريض ... يَجِد مُرًّا به الماء الزُّلالا قد يُنعِم الله بالبلوى وإن عَظمت ... وَيَبْتَلي الله بعض القوم بالنِّعَم4 وقد تَسْلب الأيام حالات أهلها ... وتَعْدو على أُسد الرِّجال الثعالب إذا ساءَ فعل المرء ساءت ظنونه ... وصَدَّق ما يعتاده من توهم5 وإذا كانت النفوس كِبَارا ... تَعِبَت في مُرادها الأجسام إذا المرء أعيتْه المروءة ناشئاً ... فمطلبُها كَهْلًا عليه شديد6

إن من الحلْم ذُلاًّ أنت عارفه ... والحلمُ عنْ قدرة فضلٌ مِن الكَرَم1 لا تَرْجِع الأنفسِ عن غَيِّها ... ما لم يكن منها لها زاجرُ2 وما الخوف إلا ما تَخَوَفه الفتى ... ولا الأمن إِلا ما رآه الفتى أمْنا وفي غابر الأيام ما يَعِظ الفتى ... ولا خير فيمن لم تَعِظه التجارب3 ومَنْ رَعَى غنماً في أرضِ مسبعةٍ ... وَنام عنها توَلَّى رَعيها الأسد4 وحَمْدك المرء ما لم تَبْلُه خطأ ... وَذمُّك المرء بعد الحمد تكذيب5 شَرُّ البلاد بلاد لا صديق بها ... وَشر ما يَكْسب الإنسان ما يَصم6 وعاجز الرأي مضياع لفرصته ... حتى إذا فات أمر عاتب القدرا7 وعين الرِّضا عن كل عيب كليلة ... وَلَكن عين السُّخط تُبْدي المَساويا8 وما النفس إلا حيث يَجْعلها الفتى ... فإن أهمِلَتْ تاقت وإلا تَسَلَّت9

ومن العداوة ما يَنالك نَفْعه ... ومن الصداقة ما يَضُرّ ويُؤلم تأْتي المكاره حين تأْتي جُمْلةً ... وأرى السُّرْور يجيء في الفَلَتَات إذا المرء لم تَبْدَهك بالحَزْم والحِجا ... قَريحته لم تُغْن عنه تَجَاربه1 وما الْحُسْنُ في وجه الفتى شرفاً له ... إذا لم يَكن في فِعْله والخلائق2 خُذْ ما تراه ودعْ شيئاً سمعتَ به ... في طَلعة البدر ما يغنيك عَنْ زُحَل3 وليسَ يَصِح في الأفهام شَيْء ... إذا احتاج النَّهار إلى دَلْيل ذِكر الفتى عُمْره الثاني وحاجته ... ما قاته، وفُضول العَيْش أشغال4 خليلك أنت لا مَنْ قلتَ خلِّي ... وإن كَثُر التَّجَمّل والكلام مَنْ يَهُنْ يَسْهل الهَوَان عَلَيْه ... ما لجُرْح بمَيِّت إيلام5 وكَمْ مِن عائب قولاً صحيحاً ... وَآفته مِنَ الفَهْم السَّقيم6 وأعْظَم أعداء الرِّجال ثِقَاتها ... وأهْوَن مَنْ عاديتَه مَن تُجارِب7

يَفوتُ ضَجيع التُّرَّهات طِلابه ... وَيَدْنو مِنَ الحاجات مَنْ بات ساعيا1 وكلُّ شجاعة في المرء تُغنى ... ولا مثل الشجاعة في الحكيم2 إنَّ السّلاح جميع الناس تَحمله ... وليس كل ذوات المِخْلَب السّبع3

جارٍ التحميل