المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيدالرسالة السادسة عشر...
أهل الأثرالأرشيف العلمي

بسم الله الرحمن الرحيم "16" من عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب إلى أخيه حمد ابن مانع حفظه الله تعالى.
سلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وأنا أحمد الله الذي لا إله إلا هو ونحن بخير وعافية أتمها الله علينا في الدنيا والآخرة وكل من تسأل عنه طيب والأمور على ما تحب والإسلام يزيد ظهورا والشرك يزداد وهنا نسأل الله تمام نعمته وسر الخاطر ما ذكرت من جهة جماعتكم عسى الله أن يهدينا وإياكم

الصراط المستقيم صراط الذين الذين أنعم عليهم.
وأما المسائل التي ذكرت فاعلم أولا أن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق وقد عرفت غربة التوحيد الذي هو أوضح من الصلاة والصوم ولم يضره ذلك فإذا فهمت قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ وتحققت أن هذا حتم على المؤمنين كلهم فاعلم أن مسألة الأوقاف النزاع فيها معروف في كتب المختصرات وفي شرح الإقناع في أول الوقف أنهم اتفقوا على صحة الوقف في المساجد والقناطر يعني بقعها لا الوقف عليهما واختلفوا فيما سوى ذلك.
إذا تبين ذلك فأنت تعلم أن الرسول صلى الله قال: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" وفي لفظ "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وتقطع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر بهذا ولو أمر به لكان الصحابة أسبق الناس إليه وأحرصهم عليه وتقطع أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بسد الزرائع وهو من اعظم الأشياء ذريعة إلى تغيير حدود الله.
هذا على تقدير أن العالم المنسوب إليه هذا يصحح مثل أوقافنا وأنى ذلك وحاشا وكلا بل إنهم يبطلون الوقف الذي يقصد به وجه الله على أمر مباح ويقولون لا بد منه على أمر قربة وأما كونه جعل ماله بعد الورثة على بر فهذا لا يكون إلا بعد انقراضهم وعادتنا نفتي ببطلان مثل هذا ولا نلتفت إلى هذا المصرف الثاني.
وذكر بطلان مثل هذا في الشرح الكبير وغيره.
"المسألة الثانية" وهي وقف المرأة على ولدها وليس لها زوج إلى آخره فكذلك تعرف أن الوقف على الورثة ليس من دين الرسول صلى الله عليه وسلم ولو شرعه لكان أصحابه أسرع الناس إليه سواء شرط على قسم الله أم لا وهذا في الحقيقة يريد أمرين "الأول" تحريم ما أحل الله لهم من بيعه وهديته والتصرف فيه "والثاني" حرمان زوجات الذكور وأزواج الإناث فيشابه مشابهة جيدة ما ذكر الله عن المشركين في سورة الأنعام ولكن كون الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر به كاف في فساده صلحت نية صاحبه أم فسدت.

"المسألة الثالثة" إذا لم يعلم هل هذا وقف على من يرث أم لا ولكن الإفاضة على ا، هـ على من يرث فأنا لا أدري شيئا عن هذه المسألة لكن أرى لك التوقف عها ولا ينزع عن يد من يأكله إلا ببينة.
"المسألة الرابعة" وهي الوقف على المحتاج من ذريته فهو صحيح ذكره البخاري عن ابن عمر أنه وقف نصيبه من دار عمر على المحتاج من ذريته من آل عبد الله.
"المسألة الخامسة" وهي مسألة الجمعة فهي باطلة لكونها وقفا على الورثة وأيضا يحرم بعضهم وأيضا لم يشرع.
وأما بيع الإنسان نصيبه من هذه الصبرة على صاحب وغيره فلا يجوز بل الصبرة باطلة من أصلها فإن كان هذا الجواب أزال عنك الاشكال وإلا فلو أردت التطويل طولت لك وذكرت لك العبارات والأدلة والسلام.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.1

فصول الكتاب · 73 فصل · 293 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد · 293 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةمدخل...المقام الأولالمقام الثانيالمقام الثالثالمقام الرابعالمقام الخامسالمقام السادسالمقام السابعالمقام الثامنالمقام التاسع
المحجة
الرد على احمد بن علي بن احمد بن سليمان المرائي...
مدخل...الرسالة الأولى...الرسالة الثانية...الرسالة الثالة...الرسالة الرابعة...الرسالة الخامسة...الرسالة السادسة...الرسالة السابعة...الرسالة الثامنة...الرسالة التاسعة...الرسالة العاشرة...الرسالة الحادية عشر...الرسالة الثانية عشر...الرسالة الثالثة عشر...الرسالة الرابعة عشر...الرسالة الخامسة عشر...الرسالة السادسة عشر...الرسالة السابعة عشر...الرسالة الثامنة عشر...الرسالة التاسعة عشر...الرسالة العشرون...الرسالة الواحده العشرون...الرسالة الثانية والعشرون...الرسالة الثالثة والعشرون...الرسالة الرابعة والعشرون...الرسالة الخامسة والعشرون...الرسالة السادسة والعشرون...الرسالة السابعة والعشرون...الرسالة الثامنه والعشرون...الرسالة التاسعه والعشرون...الرسالة الثلاثون...الرسالة الواحدة والثلاثون...الرسالة الثانية والثلاثون...الرسالة الثالثة والثلاثون...الرسالة الرابعة والثلاثون...الرسالة الخامسة والثلاثون...الرسالة السادسة والثلاثون...الرسالة السابعة والثلاثون...الرسالة الثامنه والثلاثون...الرسالة التاسعة والثلاثون...الرسالة الأربعون...الرسالة الواحدة والأربعون...الرسالة الثانية والأربعون...الرسالة الثالثة والأربعون...الرسالة الرابعة والأربعون...الرسالة الخامسة والأربعون...الرسالة السادسة والأربعون...الرسالة السابعة والأربعون...الرسالة الثامنة والأربعون...الرسالة التاسعة والأربعين...الرسالة الخمسون...الرسالة الواحده والخمسون...الرسالة الثانية والخمسون...الرسالة الثالثة والخمسون...الرسالة الرابعة والخمسون...الرسالة الخامسة والخمسون...الرسالة السادسة والخمسون...الرسالة السابعة والخمسون...الرسالة الثامنة والخمسون...
جارٍ التحميل