المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيدالرسالة الرابعة...
أهل الأثرالأرشيف العلمي

بسم الله الرحمن الرحيم "4" من عبد الرحمن بن حسن إلى الأخوان من أهل العلم والفهم سلمهم الله تعالى سلام عليكم ورحمته الله وبركاته.
وبعد تفهمون حب الدنيا ومضرتها على الدين وقع من الذين لهم مع:

الكدادة1معاملة بدين السلم وأنا قد أشرفت على شيء من إنسان مظنة للخير ولكن إذا وجد له شبهه طار بها فرحا لما فيها من بعض الراحة من التعب ولو يلتزم المشروع هان عليه العمل به ووجد له راحة أعظم وفي الأحاديث المتفق عليها كحديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه" وفي لفظ "حتى يقبضه" وعن ابن عباس مثله وهذه الأحاديث صريحة في النهي عن بيعه قبل القبض والاستيفاء فلا يصدق على القبض والاستيفاء إلا حصوله كله مقبوضا.
وأما إذا أخذ دراهم البدوي مثلا وتمالأ هو وإياه على السعر روح2وكيله أو هو بنفسه وأمر الكداد أن يصرم لهما ويزن للبدوي بدراهمه وصار يكيل للبدوي كل زبيل يعلقه مرتين فهذه حيلة رديئة لأنه قد باع الكل قبل قبضه الذي دلت عليه الأحاديث فيكون قد باع ما لم يقبض ولم يدخل في ضمانه وإنما هو مال صاحب النخل باعه له غريمه فإذا قبضه والحالة هذه صار الكل مالا للمدين فيقع الغريم في خطر عظيم.
وتصرفه في هذه الدراهم تصرف في مال الغير فإن أنفق على نفسه وأهله منه صار ينفق عليهم من مال غيره فإن بقيت هذه الدراهم وعامل بها مرة ثانية أو أكثر وهو يعامله بماله وتصير تجارة لغيره وليس له إلا الدين الأول في ذمة الغريم ويكون جزءا بالنسبة إلى ما أخذ من المال ثمن المال ثمن أو غيره ولا دخل في ضمانه وإنما ضمانه على صاحب الثمر لو أتلفه أو تلف فهذا مما يترتب على مخالفة المشروع مع تحمل الآثام المخالفة فإن قال قائل هذا أخذ الدراهم في ذمته قلنا هذا سلم, ولا يجوز بالإتفاق والواقع يمنع صحة هذه الدعوى لأنه ما قام بنفسه إلا أنه يكيل له من نخيل هذا المدين بخصوصه فهذه من الحيل التي لا حقيقة لها ولا للإنسان مخرج إلا في

العمل بما شرعه الله ورسوله وترك الحيل رأسا فهو الذي إن باع باع حلالا وإن أكل أكل حلالا وإن عامل فبالحلال هذا وأنتم سالمون والسلام.1

فصول الكتاب · 73 فصل · 293 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد · 293 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةمدخل...المقام الأولالمقام الثانيالمقام الثالثالمقام الرابعالمقام الخامسالمقام السادسالمقام السابعالمقام الثامنالمقام التاسع
المحجة
الرد على احمد بن علي بن احمد بن سليمان المرائي...
مدخل...الرسالة الأولى...الرسالة الثانية...الرسالة الثالة...الرسالة الرابعة...الرسالة الخامسة...الرسالة السادسة...الرسالة السابعة...الرسالة الثامنة...الرسالة التاسعة...الرسالة العاشرة...الرسالة الحادية عشر...الرسالة الثانية عشر...الرسالة الثالثة عشر...الرسالة الرابعة عشر...الرسالة الخامسة عشر...الرسالة السادسة عشر...الرسالة السابعة عشر...الرسالة الثامنة عشر...الرسالة التاسعة عشر...الرسالة العشرون...الرسالة الواحده العشرون...الرسالة الثانية والعشرون...الرسالة الثالثة والعشرون...الرسالة الرابعة والعشرون...الرسالة الخامسة والعشرون...الرسالة السادسة والعشرون...الرسالة السابعة والعشرون...الرسالة الثامنه والعشرون...الرسالة التاسعه والعشرون...الرسالة الثلاثون...الرسالة الواحدة والثلاثون...الرسالة الثانية والثلاثون...الرسالة الثالثة والثلاثون...الرسالة الرابعة والثلاثون...الرسالة الخامسة والثلاثون...الرسالة السادسة والثلاثون...الرسالة السابعة والثلاثون...الرسالة الثامنه والثلاثون...الرسالة التاسعة والثلاثون...الرسالة الأربعون...الرسالة الواحدة والأربعون...الرسالة الثانية والأربعون...الرسالة الثالثة والأربعون...الرسالة الرابعة والأربعون...الرسالة الخامسة والأربعون...الرسالة السادسة والأربعون...الرسالة السابعة والأربعون...الرسالة الثامنة والأربعون...الرسالة التاسعة والأربعين...الرسالة الخمسون...الرسالة الواحده والخمسون...الرسالة الثانية والخمسون...الرسالة الثالثة والخمسون...الرسالة الرابعة والخمسون...الرسالة الخامسة والخمسون...الرسالة السادسة والخمسون...الرسالة السابعة والخمسون...الرسالة الثامنة والخمسون...
جارٍ التحميل