المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليهاصفحات 211-221

بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْحَزْمِ وَالْأَخْذِ بِالثِّقَةِ وَالنَّظَرِ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ قَبْلَ كَونهَا

صفحات 211-221
عن هذه الطبعة
عَلَم
الخرائطي
الكتاب
المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
المؤلف
أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)انتفاء: أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهانيتحقيق: محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير
الناشر
دار الفكر - دمشق سوريةسنة النشر:1406 هـ. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

500 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بن عَنْبَسَة الْوراق نَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَنْ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجَ وَحْدَهُ قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا

501 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُعْتَصِمَ بِاللَّهِ يَقُول

إِذَا لَمْ يُعِدَّ الْوَالِي لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا قَبْلَ نُزُولِهَا أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ ظُلَمُ الْجَهَالَةِ عِنْدَ حُلُولِهَا

502 - حَدثنَا أَحْمد من مَنْصُور الرَّمَادِي نَا عبد الرَّزَّاق أَنا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِكُنُوزِ كِسْرَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمَ أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا قَالَ لَا أُظِلُّهَا سَقْفَ بَيْتٍ حَتَّى أُمْضِيَهَا فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْبَيْضَاءِ وَالْحَمْرَاءِ مَا كَادَ يَتَلَأْلَأُ مِنْهُ الْبَصَرُ فَبَكَى عُمَرُ فَقِيلَ مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَيَوْمُ شُكْرٍ وَيَوْمُ فَرَحٍ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا أَلْقَى بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ

503 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَانِئ النَّيْسَابُورِي نَا ابْن أبي مَرْيَم أَنا نَافِع بن أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ

504 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ إِيتِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَسْتَغْفِرْ لَكَ أَو يَدْعُو لَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ

505 - حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن شَاكر نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا بِعُمَرَ وَايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُهُ أَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ملكا يسدده

506 - حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن الْحسن الْحَرَّانِي نَا النُّفَيْلِي نَا زُهَيْر بن مُعَاوِيَة نَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ الْعَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ فِي يُوسُفَ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ ولدا﴾ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَتْ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرت الْقوي الْأمين﴾ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ بْنَ الْخطاب

507 - حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفي نَا الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ وَأَسْأَلُ عَنِ الشَّرِّ فَقِيلَ لَهُ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ مَنِ اعْتَزَلَ الشَّرَّ وَقَعَ فِي الْخَيْرِ

508 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ الْخُتُلِّيُّ قَالَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مَنْ تَحَرَّزَ لَمْ يَكَدْ يَعْطَبُ وَمَنْ غَرَّرَ لَمْ يَكَدْ يَسْلَمُ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ الْحَكِيمُ مَنْ تَحَرَّزَ مَنْ لَائِمَةِ الْعَاقِلِ بِالتَّوَقِّي مِنْ عَيْبِ الْجَاهِلِ

509 - حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن شَاكر نَا يزِيد بن هَارُون أَنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ وَدِيعَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ بن الْخطاب لرجل وَهُوَ يعظه لَا تكلم فِيمَا لَا يَعْنِيكَ وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ إِلَّا الْأَمِينَ وَالْأَمِينُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ

510 - أَنْشدني بعض أَصْحَابنَا من // الْكَامِل // (احْذَرْ صَدِيقَكَ لَا عَدُوَّكَ إِنَّمَا ... جُمْهُورُ سِرِّكَ عِنْدَ كُلِّ صِدِّيقِ)

511 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ ينشد لإِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الْكَاتِب من // المجتث // (لَوْ قِيلَ لِي خُذْ أَمَانًا ... مِنْ أَعْظَمِ الْحَدَثَانِ) (لَمَا أَخَذْتُ أَمَانًا ... إِلَّا مِنَ الإخوان)

512 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطباع نَا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ نَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْت

513 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد نَا أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ لَوْلَا آخِرُ النَّاسِ مَا افْتَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا

514 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد نَا أَبُو عبيد نَا أَبُو الْأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ افْتَتَحَ الْعِرَاقَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ سَأَلُوا أَنْ تُقْسَمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمُهُمْ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَانْظُرْ مَا أَجْلَبُوا بِهِ عَلَيْك فِي الْعَسْكَر من كرَاع أَوْ مَالٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسلمين واترك الأَرْض والأنهار بعملها لِيَكُونَ ذَلِكَ فِي أُعْطِيَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّا إِنْ قَسَمْنَاهَا بَيْنَ مَنْ حَضَرَ لَمْ يَكُ لِمَنْ بعدهمْ شَيْء

515 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد نَا أَبُو عبيد نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ السَّوَادَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَ أَنْ يُحْصَوْا فَوُجِدَ الرَّجُلُ يُصِيبُهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْفَلَّاحِينَ فَشَاوَرَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَعْهُمْ يَكُونُوا مَادَّةً لِلْمُسْلِمِينَ فَتَرَكَهُمْ وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانَ بْنَ

حُنَيْفٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ واثني عشر

516 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد نَا أَبُو عبيد نَا هِشَام بن عمار نَا يحيى بن حَمْزَة دثني تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ الْعَنْسِيُّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ أَوِ ابْنُ قَيْسٍ شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ قَدِمَ عُمَرُ الْجَابِيَةَ فَأَرَادَ قَسْمَ الْأَرْضِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ وَاللَّهِ إِذًا لَيَكُونَنَّ مَا تَكْرَهُ إِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا الْيَوْمَ كَانَ الرُّبُعُ الْعَظِيمُ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ ثُمَّ يَبِيدُونَ فَيَصِيرُ ذَلِكَ إِلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ أَوِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَسُدُّونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مَسَدًّا وَهُمْ مَا يَجِدُونَ شَيْئًا فَانْظُرْ أَمْرًا يَسَعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ

517 - لبَعْضهِم من // الطَّوِيل // (بَصِيرٌ بِأَعْقَابِ الْأُمُورِ بِرَأْيِهِ ... كَأَنَّ لَهُ فِي الْيَوْمِ عَيْنًا عَلَى غَدِ)

518 - وأنشدني مُحَمَّد بن الْفضل الوارثي من // الطَّوِيل // (يَرَى عَزَمَاتِ الرَّأْيِ حَتَّى كَأَنَّهَا ... تُخَاطِبُهُ فِي كل أَمر عواقبه)

519 - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ أَوْ غَيْرُهُ من // السَّرِيع //

(تَزِيدُهُ الْأَيَّامُ إِنْ سَاعَفَتْ ... شِدَّةَ حَزْمٍ بِتَصَارِيفِهَا) (كَأَنَّهَا فِي حَالِ إِسْعَافِهَا ... تُسْمِعُهُ ضَجَّةَ تَخْوِيفِهَا)

520 - حَدثنِي جبيش بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ قَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مَا أَحْمَدْتُ نَفْسِي عَلَى ظَفَرٍ ابْتَدَأْتُهُ بِعَجْزٍ وَلَا لمتها على مَكْرُوه ابتدأته بحزم

521 - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الْحَزْمَ لِظَفَرٍ نَالَهُ عَاجِزٌ وَلَا يَرْغَبُ فِي التَّضْيِيعِ لِنَكْبَةٍ حَلَّتْ عَلَى حَازِمٍ

522 - وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ كَانَ عُظَمَاءُ التُّرْكِ يَقُولُونَ يَنْبَغِي لِلْقَائِدِ الْعَظِيمِ الْقِيَادَةِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ

أَخْلَاقٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْبَهَائِمِ سَخَاءُ الدِّيكِ وَتَحَنُّنُ الدَّجَاجَةِ وَقَلْبُ الْأَسَدِ وَحِمْلَةُ الْخِنْزِيرِ وَرَوَغَانُ الثَّعْلَبِ وَصَبْرُ الْكَلْبِ عَلَى الْجِرَاحِ وَحِرَاسَةُ الْكُرْكِيِّ وَحَذَرُ الْغُرَاب وختل الذِّئْب وهداية الْحمام

من بَابُ مَا جَاءَ فِي شِدَّةِ الْحَذَرِ مِنْ أَنْ يُنْكَبَ الْمَرْءُ مِنْ سَبَبٍ وَاحِدٍ نَكْبَتَيْنِ

523 - حَدثنَا سَعْدَان بن يزِيد الْبَزَّاز نَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن نَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُلْسَعُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ

524

  • حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ نَا ابراهيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيد عَن زُهَيْر عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم لَا يلْدغ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ

525 - حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي نَا عبد الله بن صَالح نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم

ح وَحدثنَا الرَّمَادِي أَيْضا نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمَا عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مرَّتَيْنِ

526 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا سعيد بن أَسد بن مُوسَى نَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ وَرَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَا قَضَى هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَقَالَ لَهُ هَلْ أَنْتَ عَائِدٌ يَا بن شِهَابٍ إِلَى الدَّيْنِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ قَالَ رَجَاءٌ فَعَادَ إِلَى الدَّيْنِ وَكَانَ فِي عَقْدِهِ وَفَاءٌ لِذَلِكَ

من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُولَهُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ

527 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ النُّمَيْرِيُّ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ ثُمَّ لْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ ثُمَّ لِيَقُلْ بِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ اللَّهُمَّ إِنْ

أَمْسَكْتَهَا فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادك الصَّالِحين

528 - حَدثنَا حَمَّاد بن الْحسن بن عَنْبَسَة نَا حبَان بن هِلَال نَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَاصِم بن بَهْدَلَةَ عَنْ سَوَاءٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَقُولُ رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ

529 - حَدثنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار العطاردي نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ وَ ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾

530 - حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَن اللَّيْث حَدثهمَا دثني عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدِهِ وَقَرَأَ فِيهَا بِالْمُعَوِّذَاتِ ثُمَّ مَسَحَ بِهَا جسده

جارٍ التحميل