بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّخَاءِ وَالْكَرَمِ وَالْبَذْلِ من الْفضل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)انتفاء: أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهانيتحقيق: محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير
- الناشر
- دار الفكر - دمشق سوريةسنة النشر:1406 هـ. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
333 - حَدثنَا أَبُو مَنْصُور نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا أَبُو سَلمَة التَّبُوذَكِي نَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد نَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَظُمَتْ حَلْقَتُهُ فَبَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَقَالَ أَتَأْذَنُونَ فَإِنَّ لِي حَاجَةً إِنَّكُمْ جَلَسْتُمْ إِلَيَّ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا جَلَسْتُ إِلَيْكُمْ لَمْ أُبَالِ أَنْ لَا أَكُونَ أَسْتَأْذِنُ
334 - حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفي نَا رواد بن الْجراح الْعَسْقَلَانِي نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَإِذَا تَثَاءَبُوا وَمَلُّوا أَخَذَ بِهِمْ فِي غِرَاسِ الشّجر
335 - حَدثنَا عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي نَا عبد الله بن صَالح نَا اللَّيْث دثني أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ وَحَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ يَقُولَانِ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
كَانَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ عَنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَإِذَا رَآهُمْ قَدْ كَسِلُوا فَعَرَفَ ذَلِكَ فِيهِمْ أَخَذَ بِهِمْ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِ الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نَشِطُوا وَأَقْبَلُوا أَخَذَ بِهِمْ فِي حَدِيثِ الْآخِرَةِ
336 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ كُرْدُوسٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِنَّ لِلْقُلُوبِ نَشَاطًا وَإِنَّ لَهَا تَوْلِيَةً وَإِدْبَارًا فَحَدِّثُوا النَّاسَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكُمْ
337 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا أَبُو سَلمَة التَّبُوذَكِي نَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الْكَلَامُ يُشْبَعُ مِنْهُ كَمَا يُشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ
338 - حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفي نَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة نَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ عَنِ النَّجِيبِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَجِمُّوا هَذِهِ الْقُلُوبَ وَاطْلُبُوا لَهَا طُرَفَ الْحِكْمَةِ فَإِنَّهَا تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ
339 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا عَاصِم بن عَليّ نَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَرَّ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ
مَا تَنْتَظِرُونَ قَالُوا خُرُوجَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي أَذْهَبُ إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ فَسَيَخْرُجُ مَعِي فَأَتَاهُ فَخَرَجَ مَعَهُ فَأَتَاهُمْ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ لَأُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا كَرَاهَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا
340 - حَدثنَا عمر بن شبة نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِنِّي لَأُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ فَيَمْنَعُنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ خَشْيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ خَشْيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا
241 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا الْقَاسِم بن يزِيد الْجرْمِي نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قُرَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ لَا تُكْرِمْ أَخَاكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ
342 - حَدثنَا يُوسُف بن عمرَان الرقي نَا عبد الله بن خبيق نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضُرَيْسٍ قَالَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ كُنَّا إِذَا سَمِعْنَا الشَّابَّ يَتَحَدَّثُ فِي الْمَجْلِسِ أَيِسْنَا مِنْ خَيْرِهِ
343 - حَدثنَا عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي نَا عَمْرو بن خَالِد الْحَرَّانِي نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ يَقُولُ إِذَا جَلَسَ إِلَيْكِ رَجُلٌ يَتَعَمَّدُكَ فَلَا تَقُمْ حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُ
344 - حَدثنَا أَحْمد بن يحيى السُّوسِي نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ مَا جَلَسَ إِلَيَّ رَجُلٌ قَطُّ إِلَّا رَأَيْتُ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيَّ حَتَّى يَقُومَ مِنْ عِنْدِي
345 - حَدثنَا حُبَيْش بن سعيد الوَاسِطِيّ نَا عبد الصَّمد نَا أَبُو صَفْوَانَ نَصْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ قَالَ دَخَلَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَنَّ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ فَلَمْ يُوَسِّعْ لَهُ أَحَدٌ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَتَهُ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ فَقَالَ اجْلِسْ عَلَيْهَا يَا جَرِيرُ وَتَلَقَّاهُ بِوَجْهِهِ وَنَحْرِهِ فَقَبَّلَهَا وَرَدَّهَا عَلَى ظَهْرِهِ وَقَالَ أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا أَكْرَمْتَنِي فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَإِذَا أَتَاهُ كَرِيمُ قَوْمٍ فَلْيُكْرِمْهُ قَالَهَا ثَلَاثًا
346 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ
لِجَلِيسِي عَلَيَّ ثَلَاثُ خِصَالٍ إِذَا أَقْبَلَ وَسَّعْتُ لَهُ وَإِذَا جَلَسَ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثَ سَمِعت مِنْهُ
347 - حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفي نَا سعيد بن عبد الله بن دِينَار نَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَكْرَمَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلْيَقْبَلْ كَرَامَتَهُ فَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا تَرُدُّوا عَلَى اللَّهِ كَرَامَتَهُ
348 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مُجَالَسَةً مِنَ الْعُتْبِيِّ كَانَ يُؤْذَى فَيَحْتَمِلُ وَمَا سَمِعْتُهُ مُتَبَرِّمًا بِجَلِيسٍ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أُغْرِيَ بِهِ رَجُلٌ يُؤْذِيهِ ضُرُوبًا مِنَ الْأَذَى يَقْطَعُ كَلَامَهُ وَيَعْتَرِضُ فِي أَحَادِيثِهِ وَيُسِيءُ الْأَدَبَ عَلَى جُلَسَائِهِ قَالَ فَتَمَثَّلَ الْعُتْبِيُّ يَوْمًا بِقَوْلِ الْعَبَّاسِ بن الْأَحْنَف من // الطَّوِيل // (أَمَا وَالَّذِي أَسْرَى بِلَيْلٍ بِعَبْدِهِ ... وَأَنْزَلَ فُرْقَانًا وَأَوْحَى إِلَى النَّحْلِ) (لَقَدْ وَلَدَتْ حَوَّاءُ مِنْكَ بَلِيَّةً ... عَلَيَّ أُقَاسِيهَا وثِقْلًا مِنَ الثِّقْلِ)
349 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ يَقُولُ اسْتَرَاحَ الْأَضِرَّاءُ قَالُوا لِمَ يَا أَبَا خَالِدٍ قَالَ لِأَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ ثقيلا
350 - سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى الْمُؤَدِّبَ يَقُولُ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ إِذَا جَالَسْتَ فَكُنْ عَلَى أَنْ تَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْكَ عَلَى أَنْ تَقُولَ وَتَعَلَّمْ حُسْنَ الِاسْتِمَاعِ كَمَا تَعَلَّمُ حُسْنَ الْقَوْلِ وَلَا تَقْطَعْ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثه
351 - حَدثنَا الْحُسَيْن بن دَاوُد الْعَطَّار نَا يُوسُف بن مُوسَى نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ قَالَ سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ يَقُولُ أَوَّلُ الْعِلْمِ الصَّمْتُ ثُمَّ الِاسْتِمَاعُ لَهُ ثُمَّ الْعَمَلُ بِهِ ثُمَّ الْحِفْظُ لَهُ ثمَّ النشر لَهُ
من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّوَاضُعِ فِي الْمَجْلِسِ وَغَيره
352 - سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ يُرْوَى عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَتَحْت
الْفِرَاشِ حَصِيرٌ وَعَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وِسَادَتَانِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اجْلِسْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ وَأَشَارَ إِلَى الْوِسَادَةِ فَنَحَّاهَا كَعْبٌ وَجَلَسَ دُونَهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِيمَا أَوْصَى بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ لَا تَغْشَى السُّلْطَانَ حَتَّى يَمَلَّكَ وَلَا تَقْعُدْ عَنْهُ حَتَّى يَنْسَاكَ وَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مَجْلِسَ رَجُلٍ أَوِ اثْنَيْنِ فَعَسَى أَنْ يَأْتِيَ مَنْ هُوَ أَخَصُّ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِنْكَ فَتُزَالَ عَنْهُ فَيَكُونَ زِيَادَةً لَهُ ونقصانا ونقصانا عَلَيْك
353 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ نَا أَحْمد بن أبي الْحوَاري قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ اطَّلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِ الْآدَمَيِّينَ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِمْ قَلْبًا أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْ قَلْبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فخصه مِنْهُ بالْكلَام لتواضعه
من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحْسِنَ الِاخْتِيَارَ فِي مجالسة من يُجَالس ويخادن
354 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ نَا عبيد الله بن مُوسَى أَنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ قَالَ مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِالْآخِرَةِ عَمَلُهُ
355 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد نَا مُحَمَّد بن جَامع الْعَطَّار نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَالِسُوا الْكُبَرَاءَ وَسَائِلُوا الْعُلَمَاءَ وَخَاطِبُوا الْأُمَرَاءَ
356 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن إِسْحَاق القلوسي نَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ دَفَعَ وَلَدَهُ إِلَى الشَّعْبِيِّ يُؤَدِّبُهُمْ فَقَالَ عَلِّمْهُمُ الشِّعْرَ يَنْجُدُوا أَوْ يَمْجُدُوا وَأَطْعِمْهُمُ اللَّحْمَ تَشْتَدَّ قُلُوبُهُمْ وَجُزَّ شُعُورَهُمْ تَغْلُظْ رِقَابُهُمْ وَجَالِسْ بِهِمْ عِلْيَةَ الرِّجَالِ يناطقوهم الْكَلَام
357 - حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة نَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ أَوْصَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُوصِيكَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ خَيْرًا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ دُونَكَ فَاجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ ابْنِكَ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَوْقَكَ فَاجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ أَبِيكَ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ سِنَّكَ فَاجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ أَخِيكَ فَبِرَّ أَبَاكَ وَصِلْ أَخَاكَ وَتَعَاهَدْ وَلَدَكَ فَقَالَ عُمَرُ جَزَاكَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ بْنَ كَعْب خيرا
358 - حَدثنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري نَا يحيى بن آدم نَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ صَاحِبٍ إِنْ أَنْتَ ذَكَرْتَ اللَّهَ لَمْ يُعِنْكَ وَإِنْ أَنْتَ نَسِيتَ لم يذكرك
359 - حَدثنَا عَليّ بن زيد الْفَرَائِضِي نَا مُوسَى بن دَاوُد نَا إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى عَن صَفْوَان بن سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ
360 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ إِلَى الْكُوفَةِ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ الْأَعرَابِي مَا تصنع هَهُنَا قَالَ أما سَمِعت قَول قيس بن الخطيم من // السَّرِيع // (يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَمَّا مَضَى ... مِنْ رَيْبِ هَذَا الزَّمَنِ الذَّاهِبِ) (إِنْ كُنْتَ تَبْغِي الْعِلْمَ أَوْ غَيْرَهُ ... أَوْ شَاهِدًا يُخْبِرُ عَنْ غَائِبِ) (فَاعْتَبِرِ الْأَرْضَ بِأَسْمَائِهَا ... وَاعْتَبِرِ الصَّاحِبَ بِالصَّاحِبِ)
361 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الطباع دثني أبي نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ تَنَقَّوُا الْإِخْوَانَ وَالْأَصْحَابَ وَالْمَجَالِسَ وَأَحِبُّوا هَوْنًا وَأَبْغِضُوا هَوْنًا فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا إِنْ رَأَيْتَ دُونَ أَخِيكَ سِتْرًا فَلَا تَكْشِفْهُ
362 - حَدثنَا أَبُو بدر الغبري عباد بن الْوَلِيد نَا مِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ السَّرَّاجُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْعِجْلِيِّ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ فَكِسْ فِي اكْتِسَابِهِمْ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ وَعُدَّةٌ عِنْدَ الْبلَاء
363 - حَدثنَا عَليّ بن زيد الْفَرَائِضِي نَا إِبْرَاهِيم بن مهْدي المصِّيصِي نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ لِخَتَنِهِ يَا مُغِيرَةُ انْظُرْ كُلَّ أَخٍ لَكَ وَصَاحِبٍ لَكَ وَصَدِيقٍ لَكَ لَا تَسْتَفِيدُ فِي دِينِكَ مِنْهُ خَيْرًا فَانْبِذْ عَنْكَ صُحْبَتَهُ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكَ عَدُوٌّ يَا مُغيرَة النَّاس أشكال الْحمام مَعَ الْحمام والغراب مَعَ الْغُرَابِ وَالصَّعْوُ مَعَ الصَّعْوِ وَكُلٌّ مَعَ شكله
364 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم نَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ وُدَّ امْرِئٍ مُسلم فتمسك بِهِ