بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا أَنْ يُسْرِعَ الرَّجْعَةَ إِلَى أَهْلِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)انتفاء: أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهانيتحقيق: محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير
- الناشر
- دار الفكر - دمشق سوريةسنة النشر:1406 هـ. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
474 - حَدثنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري نَا عُثْمَان بن عمر بن فَارس أَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهله
من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الرَّدِّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
475 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ ملاعب قَالَا نَا عبيد الله بن مُوسَى نَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَالَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَنْهُ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ
476 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِي نَا الْحَارِث بن سُرَيج نَا يزِيد بن زُرَيْع نَا يُونُس بن عبيدعن الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ذُكِرَ عِنْدَهُ أَخُوهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
477 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالك السُّوسِي نَا أَبُو بِلَال الْأَشْعَرِيّ نَا أَبُو مُنْقِذٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من حَمَى عِرْضَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَلَكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِيهِ من النَّار
من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّحَبُّبِ إِلَى خِيَارِ النَّاسِ وَاسْتِجْلَابِ مَوَدَّاتِهِمْ
478 - حَدثنَا عِيسَى بن أبي حَرْب الصفار نَا عَمْرو بن عَاصِم الْكلابِي نَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ التودد للنَّاس
479 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم نَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ وُدَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَتَمَسَّكْ بِهِ
480 - حَدثنَا أَبُو بدر عباد بن الْوَلِيد نَا منهال بن حَمَّاد السراج نَا سُلَيْمَان الْعجلِيّ عَن بديل بن وَرْقَاء قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ فَكِسْ فِي اكْتِسَابِهِمْ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ وَعُدَّةٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ
481 - حَدثنَا عَليّ بن زيد الْفَرَائِضِي نَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْءُ على دين خَلِيله فَلْينْظر أحدكُم من يخال
482 - أَنْشدني عَليّ بن دَاوُد الرقي من // الْخَفِيف // (كُلَّ مَنْ كَانَ لَا يُؤَاخِيكَ فِي اللَّهِ ... فَلَا تَرْجُ أَنْ يَدُومَ إِخَاؤُهْ) (إِنَّ خَيْرَ الْإِخْوَانِ مَنْ كَانَ فِي اللَّهِ ... لَهُ دَامَ وده وصفاؤه)
483 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا مُحَمَّد بن فُضَيْل الْمروزِي نَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ رَجُلَانِ لَا تَصْحَبْهُمَا صَاحِبُ مَأْكَلِ سُوءٍ وَصَاحِبُ بِدْعَةٍ
484 - حَدثنَا حميد بن الرّبيع الخزاز نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
لَا تُصَافِ قَاطِعَ رَحِمٍ فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَهُ فِي آيَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٍ فِي الرَّعْدِ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُم اللَّعْنَة وَلَهُم سوء الدَّار﴾ وَآيَةٍ فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم﴾
485 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا مُحَمَّد بن يعلى نَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ وَمَنْ يُكْثِرِ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ وَمَنْ يُصَاحِبْ صَاحِبَ السُّوءِ لَا يَسْلَمْ وَمَنْ يُصَاحِبِ الصَّالح يغنم
486 - حَدثنِي أَحْمد بن جَعْفَر نَا يحيى بن أَيُّوب نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ تَوَدُّدُ النَّاسِ وَاسْتِعْطَافُهُمْ نِصْفُ الْحِلْمِ
487 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا سَعِيدٌ أَحْسَبُهُ ابْنَ عَامِرٍ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ يَا بن آدَمَ رُبَّ أَخٍ لَكَ لَمْ تَلِدْهُ أُمُّكَ
488 - قيل لبَعض الْحُكَمَاء
أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَخُوكَ أَمْ صَدِيقُكَ قَالَ إِنَّمَا أُحِبُّ أَخِي إِذَا كَانَ لِي صَدِيقًا
489 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ نَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ وَالْبَعِيدُ مَنْ بَاعَدَتْهُ الْعَدَاوَةُ وَإِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ أَلَا لَا شَيْءَ أَقْرَبُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ يَدٍ إِلَى جَسَدٍ وَإِنَّ الْيَدَ إِذَا فَسَدَتْ قطعت وَإِذا قطعت حسمت
490 - قيل لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ النُّفُوسِ قَدْرًا وَهِيَ عَلَيْهِ أَشَدُّ تَفَجُّعًا قَالَ فَقْدُ خِلٍّ مُشَاكِلٍ وَقُرْبُ شِكْلٍ مُوَافِقٍ وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ مَا أَقْرَبُ شَيْءٍ قَالَ الْأَجَلُ قِيلَ فَمَا أَبْعَدُ شَيْءٍ قَالَ الْأَمَلُ قِيلَ فَمَا أَوْحَشُ شَيْءٍ قَالَ الْمَوْتُ قِيلَ فَمَا أَسَرُّ شَيْءٍ قَالَ الصَّاحِبُ الْمُوَاتِي
491 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ قَالَ سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مَا شَرِيطَةُ الصَّدِيقِ قَالَ أَنْ يُسَاعِدَكَ عَلَى جَمِيعِ أَمْرِكَ وَيُظْهِرَ الْحَسَنَ عَنْكَ وَيُذِيعَهُ لَكَ وَيَسْتُرَ الْقَبِيحَ عَلَيْكَ وَيَدْفَعَهُ عَنْكَ وَيُهَجِّنَهُ عِنْدَكَ
وَيُعَرِّفَكَ عُيُوبَكَ وَيَسْتَنْزِلَكَ بِرِفْقٍ مِنْهَا وَيُخْبِرَكَ بِمَحَاسِنِكَ وَيَحُثَّكَ عَلَى الزِّيَادَةِ مِنْهَا يَفِيَ لَكَ عِنْدَ النَّائِبَةِ وَيَشْرَكَكَ فِي الْمُصِيبَةِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ الصّديق الْوَدُود
491 - قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَيُّ سَفَرٍ أَطْوَلُ قَالَ مَنْ كَانَ فِي طَلَبِ صَاحِبٍ يَرْضَاهُ
492 - وأنشدني مُحرز بن الْفضل الرَّازِيّ مجزوء // الْكَامِل // (لَا تَرْضَيْنَ مِنَ الصَّدِيقِ ... بِكَيْفَ أَنْتَ وَمَرْحَبًا بِكْ) (حَتَّى تُجَرِّبَ مَا لَدَيْهِ ... بِحَاجَةٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكْ) (فَإِذَا وَجَدْتَ فِعَالَهُ ... كمقاله فبه تمسك)
493 - وأنشدني ابْن الدولابي من الرجز (كُلُّ امْرِئٍ يَوْمًا سَيَقْضِي نَحْبَهُ ... إِنْ كَرِهَ الْمَوْتَ وَإِنْ أَحَبَّهُ) (مَا الْحُرُّ إِلَّا مَنْ يُوَاسِي صَحْبَهُ ... وَلَا الْفَتَى إِلَّا الْمُطِيعُ ربه)
من بَابُ وَاجِبِ حَقِّ الصُّحْبَةِ وَالْمُرَافَقَةِ
494 - حَدثنَا أَبُو قلَابَة عبد الْملك بن مُحَمَّد الرقاشِي نَا بشر بن عمر الزهْرَانِي نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ اصْحَبِ النَّاسَ بِمَا شِئْتَ يَصْحَبُوكَ بِمثلِهِ
495 - حَدثنَا عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي نَا آدم بن أبي أياس دثني عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَفَى بِهَا نِعْمَةً أَنْ يَتَجَاوَرَ الْمُتَجَاوِرَانِ أَوْ يَتَخَالَطَا أَوْ يَصْطَحِبَا فَيَتَفَرَّقَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا
496 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاء
497 - أَنْشدني ذاود بن الْحُسَيْن المخرمي من // الْخَفِيف // (كَمْ صَدِيقٍ عَرَفْتُهُ بِصَدِيقٍ ... كَانَ أَحْظَى مِنَ الصَّدِيقِ الْعَتِيقِ) (وَرَفِيقٍ رَافَقْتُهُ فِي طَرِيقٍ ... صَار بعد الطَّرِيق خير صديق)
من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ اسْتِخَارَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَمْرِ يَقْصِدُ لَهُ
498 - حَدثنَا عمر بن شبة نَا أَبُو مُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ح وَحَدَّثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي نَا حَاتِم بن سَالم قَالَا نَا زَنْفَلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
كَانَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ اللَّهُمَّ خِرْ لي واختر لي
499 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ أَبُو مُوسَى نَا مُحَمَّد بن عمرَان بن أبي ليلى دثني أبي دثني ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَخَارَ اللَّهَ فِي الْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ علام الغيوب اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذِه خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي وَخَيْرَ مَا يُبْتَغَى فِيهِ الْخَيْرُ وَخَيْرًا فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي فَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لي فَاقْض لي الْخَيْر حَيْثُمَا كَانَ ورضني بِقَضَائِك
آخر الْجُزْء الرَّابِع ويتلوه فِي الْخَامِس بَاب مَا يسْتَحبّ للمرء اسْتِعْمَالِ الْحَزْمِ وَالْأَخْذِ بِالثِّقَةِ وَالنَّظَرِ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُور قبل كَونهَا
وَالْحَمْد لله رب الْخَلَائق أَجْمَعِينَ وَالصَّلَاة عَليّ سيد الْبشر مُحَمَّد وَآله وصحابه وأزواجه وأصهاره وَأَتْبَاعه بلغت سَمَاعا من أول الْجُزْء بِقِرَاءَة أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن صابر السّلمِيّ عَلَيْهِ من أَصله وَأَنا نَاظر فِي هَذِه النُّسْخَة مُقَابل بِهِ وَابْنه أَبُو الْمَعَالِي عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وَأَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ بن زُهَيْر السّلمِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن همام التنوخي المعري وَأَبُو الْحسن عَليّ بن طَاهِر بن سهل بن بشر الإِسْفِرَايِينِيّ وَذَلِكَ بتاريخ شهر ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مئة بِدِمَشْق حماها الله فِي المنارة الغربية من جَامعهَا وَصَحَّ
قَرَأت هَذَا الْجُزْء عَليّ الشَّيْخ الرحلة الصَّدْر الْمُحدث جمال الدّين بن القَاضِي بدر الدّين بن الشَّيْخ شهَاب الدّين بن عبد الْهَادِي فَسَمعهُ الشَّيْخ بدر الدّين الْكِنَانِي وولداه عبد الرَّحْمَن وَنجم الدّين وَأَبُو بكر المادح وَآخَرُونَ بفوت وَسمع الْمجْلس الْأَخير وَهُوَ من بَاب مَا يسْتَحبّ للمرء عِنْد دُخُوله وَعند خُرُوجه من القَوْل مِنْهُم القَاضِي جمال الدّين بن عز الدّين الْحَنْبَلِيّ الصَّالِحِي وَالشَّيْخ عبد الْحَلِيم بن مُحَمَّد العينتباوي وَالشَّيْخ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم اللبدي كَامِلا إِلَّا يَسِيرا وَالشَّيْخ إِبْرَاهِيم البقاعي وَأحمد بن مُحَمَّد الحوراني وَمُحَمّد بن أَحْمد الصورتاني وَأحمد المغربي بعض الْمجْلس الْأَخير وَصَحَّ ذَلِك وَثَبت فِي مجلسين آخرهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشْرين شهر رَمَضَان سنة خمس وتسع مئة بمدرسة شيخ الْإِسْلَام أبي عمر بصالحية دمشق وَأَجَازَ بِشَرْطِهِ عِنْد أَهله وَكتبه قارئه إِبْرَاهِيم الْكِنَانِي الفندقومي
صفحة فارغة