المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليهاصفحات 81-91

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ

صفحات 81-91
عن هذه الطبعة
عَلَم
الخرائطي
الكتاب
المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
المؤلف
أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)انتفاء: أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهانيتحقيق: محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير
الناشر
دار الفكر - دمشق سوريةسنة النشر:1406 هـ. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

163 - حَدثنَا أَحْمد بن بديل نَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمحَاربي نَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَعْدَلُ قَالَ مَنْ أَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ

164 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ أَحَقُّ النَّاسِ بِالْإِحْسَانِ مِنَ أحسن اللَّهِ إِلَيْهِ وَأوْلَاهُمْ بِالْإِنْصَافِ مَنْ بُسِطَتْ بْالْمَقْدِرَةِ يَدَاهُ فَاسْتَدِمْ مَا أُوتِيتَ مِنَ النِّعْمَةِ بِتَأْدِيَةِ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ

165 - حَدثنَا عمر بن شبة نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ على سلمَان وَهُوَ يعجن فَقَالَ مَا هَذِه يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعَثَنَا الْخَادِمَ فِي عَمَلٍ فَكَرِهْنَا أَنْ نَجْمَعَ عَلَيْهِ عَمَلَيْنِ

من بَاب الْإِنْصَاف

166 - حَدثنَا سَعْدَان بن يزِيد الْبَزَّاز نَا يزِيد بن هَارُون أَنا الْحَجَّاجُ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ نَافِعٍ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كُنْتُ فِي ظِلِّ دَارِي فَمَرَّ بِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَتَى بِي بَعْضَ حُجَرِ أَزْوَاجِهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَوْ زَيْنَبَ فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ وَعَلَيْهَا الْحِجَابُ فَقَالَ أَعِنْدَكُمْ غَدَاءٌ قَالُوا نَعَمْ فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى نَبِّيٍّ فَقَالَ أما عنْدكُمْ من أَدَم قَالُوا شَيْئا مِنْ خَلٍّ قَالَ هَاتُوهُ قَالَ فَأُتِيَ بِهِ فَأخذ

قرصا فَوَضعه بَين يَدي وقرصا بني يَدَيْهِ وَكَسَرَ الْقُرْصَ الْآخَرَ فَوَضَعَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ

167 - سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ سُئِلَ عَنِ الْمُرُوءَةِ مَا هِيَ قَالَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَالتَّفَضُّلُ لِلَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ وَهُوَ الْإِنْصَاف وَالْإِحْسَان وَهُوَ التَّفَضُّلُ وَلَا يَتِمُّ الْأَمْرُ إِلَّا بِهِمَا أَلَا تَرَاهُ لَوْ أَعْطَى جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ وَلَمْ يُنْصِفْ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ تَكُنْ لَهُ مُرُوءَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ وَلَيْسَ مَعَ هَذَا مُرُوءَة

من بَابُ الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفضل

168 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب الطَّائِي نَا مُحَمَّد بن عمَارَة الْقرشِي نَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ وَلَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى

169 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بن الْجُنَيْد نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ قَالَ رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى قَالَ الَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فَلَا يَنْسَى قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعَزُّ قَالَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ عَفَا

170 - حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد الدَّوْرَقِي نَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْفَروِي نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ أَقَالَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ كَانَ الْفَرْوِيُّ يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ سُمَيٍّ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَكَتَبْنَاهُ مِنْ كِتَابِهِ الْأَصْلِ عَنْ سُهَيْلٍ

171 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا دَاوُد بن رشيد نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ لِإِخْوَتِهِ الْأَسْبَاطِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ يَا إِخْوَتَاهْ إِنِّي لَمْ أَنْتَصِفْ لِنَفْسِي مِنْ مَظْلِمَةٍ ظُلِمْتُهَا فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي كُنْتُ أُظْهِرُ الْحَسَنَةَ وَأَدْفِنُ السَّيِّئَةَ فَذَلِكَ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا يَا إِخْوَتِي إِنِّي شَارَكْتَ آبَائِي فِي صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ فَأَشْرَكُونِي فِي قُبُورِهِمْ

172 - حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفي نَا حَفْص بن عمر الْعَدنِي نَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِيُوسُفَ يَا يُوسُفُ بِعَفْوِكَ عَنْ إِخْوَتِكَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ فِي الذَّاكِرِينَ

173 - سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْجُنَيْدِ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بن سُلَيْمَان يَقُول سَمِعت جَعْفَر الْأَحْمَرَ يَقُولُ كَفَى بِالْمُؤْمِنِ نُصْرَةً أَنْ يَرَى عَدُوَّهُ يَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ

174 - حَدثنَا الْحسن بن يزِيد الْجَصَّاص نَا إِسْمَاعِيل بن يحيى نَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسِنُوا إِذَا وُلِّيتُمْ وَاعْفُوا عَمَّا مَلَكْتُمْ

175 - حَدثنَا عبد الله بن الْحسن الْهَاشِمِي نَا الحكم بن مُوسَى نَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِيبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ مَوْلًى لَهُ سَلَّامٌ الْبَرْبَرِيُّ حَتَّى جَرَحَهُ فَاسْتَعْدَى عَلَى الْمَوْلَى ابْنَ حَزْمٍ وَهُوَ عَامِلُ الْمَدِينَةِ فَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ سَمِعْتُ خَالَتِيَ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ عَنْ

عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهِمْ وَأَنْتَ ذُو هَيْئَةٍ وَقَدْ أَقَلْتُكَ

176 - حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفي نَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي هَانِئٍ عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ أَفَأَضْرِبُهُ قَالَ لَا تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً

177 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا فُضَيْل بن عبد الْوَهَّاب نَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامًا لَهُ فَلَمَّا جِيءَ بِهِ تَرَكَهُ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ تِلْكَ بِتِلْكَ الْعَفْوُ بِالْحَلِفِ

178 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي يَوْمًا إِنَّ فَضْلًا الْأَنْمَاطِيَّ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ قَالَ لَا جَعَلْتُ أَحَدًا فِي حِلٍّ أَبَدًا قَالَ فَتَبَسَّمَ فَلَمَّا مَضَتْ أَيَّامٌ قَالَ يَا بُنَيَّ مَرَرْتُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ على الله﴾ فَنَظَرْتُ فِي تَفْسِيرِهَا فَإِذَا هُوَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَامَ مُنَادٍ فَنَادَى لَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا فَجَعَلْتُ الْمَيِّتَ فِي حِلٍّ مِنْ ضَرْبِهِ إِيَّايَ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ وَمَا عَلَى رَجُلٍ أَلَّا يُعَذِّبَ اللَّهُ بِسَبَبِهِ أحدا

179 - حَدثنَا صَالح بن أَحْمد بن حَنْبَل دثني أبي دثني هَاشم بن الْقَاسِم نَا الْمُبَارك بن فضَالة دثني مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُودُوا لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا فِي الدُّنْيَا

180 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا زَكَاةً وَرَحْمَةً قَالَ الْأَحْدَبُ زَكَاةً وَأَجرا

181 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ يُرْوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَتْ لِي أَعْرَابِيَّةٌ بِمَكَّةَ أَرَاكَ تَطْلُبُ الْأَدَبَ فَهَلْ لَكَ فِي بَيْتٍ وُجِدَ فِي صَخْرَةٍ فَزُبِرَ فَإِذَا هُوَ من // الطَّوِيل //

(وَمَا سَادَ مَنْ لَمْ يَعْفُ عَنْ ذَنْبِ صَاحِبٍ ... وَإِنْ كَانَ فِي إِجْرَامِهِ يَتَعَمَّدُ)

182 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن سِنَان العوقي نَا همام بن يحيى نَا قَتَادَة عَن هياج بن عمرَان البرجمي أَن غُلَاما لِأَبِيهِ أَبَقَ فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ يَدَهُ فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ بَعَثَنِي إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ مُرْ أَبَاكَ فَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ غُلَامِهِ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَبَعَثَنِي إِلَى سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ فَقُلْ لَهُ فَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ غُلَامِهِ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينه

183 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدَ يُنْشِدُ لِتَوْبَةَ بْنِ الْحمير من // الرجز // (إِنْ يُمْكِنِ الدَّهْرُ فَسَوْفَ أَنْتَقِمْ ... أَوْ لَا فَإِنَّ الْعَفْوَ أَوْلَى لِلْكَرَمْ)

184 - وَسَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ عَاتَبَ رَجُلٌ الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ أَعْتِبُكَ وأصير إِلَى محبتك وَأنْشد من // الْخَفِيف // (إِنَّهَا محنة الْكِرَام من النَّاس ... إِذَا اسْتُعْتِبُوا مِنَ الذَّنْبِ تَابُوا) (وَاسْتَقَامُوا عَلَى الْمحبَّة للإخوان ... فِيمَا ينوبهم وأنابوا)

من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ

185 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب الطَّائِي نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ قَالُوا بَلَى قَالَ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ

186 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الْأسود دثني جَدِّي حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ وَكَانَتِ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَتْ أُخْتَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِأُمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَالَ خَيْرًا وَنَمَى خَيْرًا

187 - حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري نَا عبيد الله بن مُوسَى أَنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَادَةَ قَالَ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم

يَا أَبَا أَيُّوبَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تباغضوا وتفاسدوا

188 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا دَاوُد بن مهْرَان نَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ كُلُّ الْكَذِبِ عَلَى النَّاسِ لَا يَحِلُّ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ رَجُلٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا وَرَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ

189 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سهل العسكري نَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن رشدين نَا يُوسُف بن عدي نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ طَهْمَانَ مَوْلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ أَدْعُوهُ فَأَتَيْتُهُ فِي دَارِ الْقَضَاءِ فَقُلْتُ إِنَّ الْعَبَّاسَ يَدْعُوكَ فَقَالَ نَعَمْ أَفْرُغُ مِنْ شَأْنِي ثُمَّ آتِيهِ قَالَ فَأَتَاهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ أَفْلَحَ الْوَجْهُ أَبَا الْفَضْلِ قَالَ وَوَجْهُكَ قَالَ إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانِي وَأَنَا فِي دَارِ الْقَضَاءِ فَفَرَغْتُ مِنْ شَأْنِي ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَحَاجَتُكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تَقُومَ بِعَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَتَشْكُوَهُمْ إِلَى النَّاسِ وَعَلِيٌّ ابْنُ عَمِّكَ وَأَخُوكَ فِي دِينِكَ وَصَاحِبك مَعَ نبيك قَالَ أجل فو الله لَوْ أَنَّ عَلِيًّا شَاءَ أَنْ يَكُونَ أَدْنَى النَّاسِ لَكَانَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ إِن أَبُو الْفَضْلِ يَدْعُوكَ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ بِكَ وَأَصْحَابِكَ وَعُثْمَانُ ابْنُ عَمِّكَ وَأَخُوكَ فِي دِينِكَ وَصَاحِبُكَ مَعَ

نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ عُثْمَانَ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ من دَاري لفَعَلت

من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ كَفِّ الْأَذَى عَنِ النَّاسِ مِنَ اللِّسَانِ وَالْيَدِ

190 - حَدثنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن عَرَفَة نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَفْضَلَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ

191 - حَدثنَا أَحْمد بن عصمَة النَّيْسَابُورِي نَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه نَا عبد الرَّزَّاق أَنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرو بن عبسة قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ وَيَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ

جارٍ التحميل