المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليهاصفحات 165-174

بَابُ الْوَحْدَةِ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ

صفحات 165-174
عن هذه الطبعة
عَلَم
الخرائطي
الكتاب
المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
المؤلف
أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)انتفاء: أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهانيتحقيق: محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير
الناشر
دار الفكر - دمشق سوريةسنة النشر:1406 هـ. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

372 - حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد سَعْدَان بن يزِيد الْبَزَّاز نَا الْهَيْثَم بن جميل نَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْمُحَجَّلِ عَنْ مَعْفَسِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ عَنِ ابْنِ الشَّنِّيَّةِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَحْدَهُ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا بِكِسَاءِ صُوفٍ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ وَإِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ

373 - حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الْعُتْبِي نَا روح بن صَلَاح بن سيابة الْحَارِثِيّ نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ ثَلَاثٍ أَخٍ تَسْتَأْنِسُ بِهِ أَوْ دِرْهَمٍ حَلَالٍ أَوْ سُنَّةٍ يُعْمَلُ بِهَا

374 - حَدثنَا عمَارَة بن وثيمة نَا أَحْمد بن عَليّ نَا أَحْمد بن حَنْبَل نَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ إِنِّي مِنْ جَلِيسِي لَمِنْ شَرِّهِ إِمَّا أَنْ يَغْتَابَ عِنْدِي صَدِيقًا وَإِمَّا أَنْ يَحْمِلَ عَنِّي شَيْئا لم أَتكَلّم بِهِ

من بَاب يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ أَنْ يُعَرِّضَ لَهُ وَلَا يُوَاجِهَهُ بِهِ

375 - حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري نَا أَبُو يحيى الْحمانِي نَا الْأَعْمَش عَن مُسلم بن صبيح عَم مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ قَوْمٍ شَيْءٌ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا

376 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد نَا سُلَيْمَان بن حَرْب نَا حَمَّاد بن زيد عَم سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنُّ رَجُلًا جَاءَ فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَلَمَّا قَامَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا أَنْ يَدَعَ هَذِهِ الصُّفْرَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُوَاجِهُ أَحَدًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ

377 - حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ غَالِبِ بْنِ مِقْلَاصٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الثَّقَفِيُّ وَلَمْ أَرَ ثَقَفِيًّا خَيْرًا مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا بَالُ رِجَالٍ يُنَفِّرُونَ عَنْ هَذَا الدّين يمسون بعشاء الْآخِرَة

من بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّحِّ عَلَى الْإِخْوَانِ وَأَدَاء النَّصِيحَة إِلَيْهِم

378 - حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي نَا عبد الرَّزَّاق أَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ عَبْدَ الله بن عمر أخبرهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ

379 - حَدثنَا سَعْدَان بن يزِيد الْبَزَّاز نَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن نَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ الله تَعَالَى

379 - / أحدثنا حَمَّاد بن الْحسن الْوراق نَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ نَا الصَّعق بن حزن نَا عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ الْحبّ فِيهِ والبغض فِيهِ

379 - / ب حَدثنَا نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا سُرَيج بن يُونُس نَا عُبَيْدَة بن حميد دثني الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَكِنْ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عز وَجل

380 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا دَاوُد بن رشيد نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحَبَّ عَبْدٌ عَبْدًا لِلَّهِ إِلَّا أَكْرَمَهُ الله بِهِ

381 - حَدثنَا سَعْدَان بن يزِيد الْبَزَّاز نَا يزِيد بن هَارُون أَنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا فَأَنَا مُقَاسِمُكَ وَعِنْدِي امْرَأَتَانِ فَأَنَا مُطَلِّقٌ إِحْدَاهُمَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا فَقَالَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ

382 - سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس الْمبرد ينشد من // الْكَامِل // (أَخُو ثِقَةٍ يُسَرُّ بِحُسْنِ حَالِي ... وَإِنْ لَمْ تُدْنِهِ مِنِّي قَرَابَهْ) (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفَيْ قَرِيبٍ ... بَنَاتُ صُدُورِهِمْ لِي مُسْتَرَابَهْ)

383 - حَدثنَا عمر بن شبة بن عُبَيْدَة نَا جَعْفَر بن عون أَنا مسعر عَن زِيَاد بن علاقَة ح وَحدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَايِعُهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَإِنِّي لَكُمْ لناصح

384 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ نَا عبد الله بن الزبير الْحميدِي نَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة دثني زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ سُفْيَانُ وَزَادَنِي مِسْعَرٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ قَالَ وَإِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ

385 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ نَا الْحميدِي نَا ابْن عُيَيْنَة نَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ

386 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ قِيلَ لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وعامتهم

387 - سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْجُنَيْدِ يَقُولُ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ الْإِخْوَانُ مِنْ أَنْفَسِ الذَّخَائِرِ فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَتَأَنَّى لِاكْتِسَابِهِمْ وَيَصِيدَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ كَمَا تُصَادُ الطَّيْرُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ

388 - حَدثنَا عمَارَة بن وثيمة نَا أَحْمد بن عَليّ نَا أَسد بن سعيد دثني أَبِي قَالَ لَمَّا دَخَلَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ السِّجْنَ كَتَبَ عَلَى بَابِ السِّجْنِ قُبُورُ الْأَحْيَاءِ وشماتة الْأَعْدَاء وَمَعْرِفَة الأصدقاء

من بَاب مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا آخَى رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ

389 - حَدثنَا عَليّ بن زيد الْفَرَائِضِي نَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ مَسْلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا ألتفت فَقَالَ مَالك يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ أَحْبَبْتُ رَجُلًا وَأَنَا أَطْلُبُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَحْبَبْتَ رَجُلًا فَاسْأَلْهُ

عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَعَشِيرَتِهِ وَمَنْزِلِهِ فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عُدْتَهُ وَإِنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَعَنْتَهُ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا حَفِظْتَهُ فِي أَهْلِهِ

390 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد الخلنجي نَا يحيى بن أَيُّوب المقابري نَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَعْرِفُ وَجْهَ الرَّجُلِ وَلَا يَعْرِفُ اسْمَهُ قَالَ تِلْكَ مَعْرِفَةُ النَّوْكَى

من بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحْسِنَ الِاخْتِيَارَ لمن يُشَاوِرُ وَأَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا إِلَّا عَنْ مُشَاورَة

391 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِيسَى أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّبَّاعِ نَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَوْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ اسْتِشَارَةً لِلرِّجَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

392 - حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ نَا سُلَيْمَان بن أَيُّوب الطلحي دثني أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا تُشَاوِرْ بَخِيلًا فِي صِلَةٍ وَلَا جَبَانًا فِي حَرْبٍ وَلَا شَابًّا فِي جَارِيَة

393 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ وَالْعَبَّاسَ بْنَ الْفضل وَغَيْرَهُمَا يُخْبِرُونَ أَنَّ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَغَارَ عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَاقُوا أَمْوَالَهُمْ وَسَبَوْا ذَرَارِيَّهُمْ فَأَتَوْا شَيْخًا لَهُمْ قَدْ خنق التسعين وأهدف للمئة يُشَاوِرُونَهُ فِيمَا يُدْرِكُونَ بِهِ ذَحْلَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ كِبَرَ سِنِّي قَدْ فَسَخَ قُوَّتِي وَنَكَثَ إِبْرَامَ عَزِيمَتِي وَلَكِنْ شَاوِرُوا الشُّجْعَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَزْمِ وَالْجُبَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْحَزْمِ فَإِنَّكُمْ لَا تَعْدَمُونَ مِنْ رَأْيِ الشُّجَاعِ مَا شَيَّدَ ذِكْرُكُمْ وَمِنْ رَأْيِ الْجَبَانِ مَا وَقَى مُهَجَكُمْ ثُمَّ خَلِّصُوا مِنَ الرَّأْيَيْنِ نَتِيجَةً تَنْأَى بِكُمْ عَنْ تَقَحُّمِ الشُّجْعَانِ وَعَنْ مَعَرَّةِ تَقْصِيرِ الْجَبَانِ فَإِذَا خَلَصَ لَكُمُ الرَّأْيُ كَانَ أَنْفَذَ فِي عَدُوِّكُمْ مِنَ السَّهْمِ الزَّالِجِ وَالْحُوَازِ الْوَالِجِ

394 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ كَتَبَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ وَهُوَ يُحَارِبُهُ فِي تَرْكِ التَّقَحُّمِ وَالْأَخْذِ بِالْحَزْمِ وَإِبْرَاهِيمُ فِي طَاعَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زُبَيْدَةَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَفِظَكَ اللَّهُ وَعَافَاكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ كَانَ عَزِيزًا عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْخِلَافَةِ بِغَيْرِ التَّأْمِيرِ لَكِنِّي بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ مَائِلٌ بِالرَّأْيِ وَالْهَوَى إِلَى النَّاكِثِ الْمَخْلُوعِ فَإِنْ يَكُ مَا بَلَغَنِي حَقًّا فَقَلِيلُ مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ كَثِيرٌ وَإِنْ يَكُ بَاطِلًا فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَكَتَبَ فِي أَسْفَل كِتَابه من // الْبَسِيط // (رُكُوبُكَ الْهَوْلَ مَا لَمْ تَلْقَ فُرْصَتَهُ ... جَهْلٌ وَرَأْيُكَ فِي الْإِقْحَامِ تَغْرِيرُ) (أَعْظِمْ بِدُنْيَا يَنَالُ الْمُخْطِئُونَ بِهَا ... حَظَّ الْمُصِيبِينَ وَالْمَغْرُورُ مَغْرُورُ) (ازْرَعْ صَوَابًا وَحَبْلُ الْحَزْمِ مُوتَرَةٌ ... فَلَنْ يُرَدَّ لِأَهْلِ الْحَزْمِ تَدْبِيرُ) (فَإِنْ ظَفِرْتَ مُصِيبًا أَوْ هَلَكت بِهِ ... فَأَنت عِنْد ذَوي الْأَلْبَاب مَعْذُور) (وَإِنْ ظَفِرْتَ عَلَى جَهْلٍ وَفُزْتَ بِهِ ... قَالُوا جهول أعاتنه الْمَقَادِير)

395 - حَدثنَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن الْفضل أَوْ غَيْرُهُ قَالَ قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِنَّا نَرَاكَ تَقَدَّمُ حَتَّى نَقُولَ يُقْتَلُ وَتَتَأَخَّرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَرْجِعُ فَقَالَ أَتَقَدَّمُ مَا كَانَ التَّقَدُّم غُنْمًا وَأَتَأَخَّرُ مَا كَانَ التَّأَخُّرُ حَزْمًا قَالَ الخرائطي وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء من // الطَّوِيل // (شُجَاعٌ إِذَا مَا أَمْكَنَتْنِيَ فُرْصَةٌ ... وَإِنْ لم تكن لي فرْصَة فجبان)

من بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَشَارِ مِنْ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ

296 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ بِبَغْدَاد نَا شَاذان نَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المستشار مؤتمن

397 - حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي نَا إِبْرَاهِيم بن مهْدي المصِّيصِي نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ إِنْ شَاءَ أَشَارَ وَإِنْ شَاءَ سَكَتَ

398 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ وَنَصَرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَا نَا مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المستشار مؤتمن

399 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ نَا سعيد بن أبي مَرْيَم أَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ الْمَعَافِرِيِّ أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ غَيْرَهُ أَرْشَدُ فَقَدْ خانه

جارٍ التحميل