بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَخْلَاقِ الصَّالِحَةِ وَالتَّرْغِيبِ فِيهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)انتفاء: أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهانيتحقيق: محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير
- الناشر
- دار الفكر - دمشق سوريةسنة النشر:1406 هـ. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
32 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن كثير نَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ تَوْبَةَ يَقُولُ قَالَ خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَنْفَعَ لِي مِنْ ذِكْرِ أَخْلَاقِ الْقَوْم
من بَابُ مَا جَاءَ فِي اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْفضل
33 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن نَا صَدَقَة بن مُوسَى عَن فرقد السبخي دثني إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ لِغَنِيٍّ كَانَ أَو فَقير
34 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَانِئ النَّيْسَابُورِي نَا أَبُو نعيم نَا مسعر عَن عبيد بن الْحسن عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهله صَدَقَة
35 - حَدثنَا عبد الله بن أبي سعد نَا إِسْمَاعِيل بن يحيى البَجلِيّ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَن خَالِد بن بن معدان عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ وَزَوْجَتَكَ وَخَادِمَكَ فَهُوَ صَدَقَة
36 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ مِنْ جنديسابور نَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأنمَاطِي نَا سعيد بن سُلَيْمَان المخرمي نَا مُحَمَّد بن الْحسن الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ يَضِنُّ بِنَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا فِيمَا يُرْضِي اللَّهَ إِلَّا أَنْفَقَ مِثْلَهَا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَدَعُ مَعُونَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَالسَّعْيَ مَعَهُ فِي حَاجَتِهِ قُضِيَتْ أَوْ لَمْ تُقْضَ إِلَّا ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ فِيهِ وَلَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ
37 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب الطَّائِي نَا حَلبس بن مُحَمَّد نَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بن الْخطاب قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً إِلَّا كَثُرَتْ مُؤْنَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَتَحَمَّلْ مُؤَنَهُمْ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِزَوَالِهَا
38 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ أَبُو بَدْرٍ نَا قُرَّة بن حبيب القنوي نَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً وَاحِدَةٌ مِنْهَا صَلَاحُ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْم الْقِيَامَة
39 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ العطاردي نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ
40 - حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري نَا عبيد الله بن مُوسَى نَا إِسْرَائِيل عَن أبي يحيى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ الْمَعْرُوفَ لَيُجْزَى بِهِ وَلَدُ الْوَلَدِ
41 - حَدثنَا عبد الله بن أبي سعد نَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ نَا عباد بن رَاشد مُؤذن مَسْجِد صنعاء دثني سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ اعْمَلْ خَيْرًا وَدَعْهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجل
42 - حَدثنَا عبد الله بن أبي سعد نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ قَارِئِ أَهْلِ دِمَشْقَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ سَمِعَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ رَجُلًا ينشد من // الْبَسِيط //
(مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يُعْدَمْ جَوَازِيَهُ ... لَا يهْلك الْعرف بَين الله وَالنَّاس) فَقَالَ كَعْب إِن هَذَا لفي التَّوْرَاة
43 - أَنْشدني مُحَمَّد بن عَليّ الْمصْرِيّ من // الْخَفِيف // (افْعَل الْخَيْر مَا اسْتَطَعْت وَإِن كَانَ ... قَلِيلًا فَلَسْتَ مُدْرِكَ كُلِّهْ) (وَمَتَى تَفْعَلُ الْكَثِيرَ من الْخَيْر ... إِذا كنت تَارِكًا لأقله)
44 - حَدثنَا نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا مُحَمَّد بن عمر المعيطي نَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد دثني الْمُتَوَكِّلُ بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي نَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّمْلِيّ نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُتَوَكِّلٍ الْقِنَّسْرِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم من قضى لِأَخِيهِ الْمُؤمن حَاجَةً كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَدَمَ اللَّهَ تَعَالَى عمره
45 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ نَا الْحَارِث بن مُحَمَّد الضَّرِير نَا أَبُو كُدَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ زَائِدَةَ قَالَ كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَأَنَّهُ رَاهِبٌ يَطُوفُ فِي عَجَائِزِ الْحَيِّ لَكُنَّ حَاجَةٌ أشتريها لَكِن كَذَا
46 - حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد الدَّوْرَقِي نَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم نَا سُحَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهِزَّانِيُّ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَحَدَّثَنَا
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَاجَةً وَفَقْرًا فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلُ فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ
47 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِي نَا أَحْمد بن نصر بن مَالك الْخُزَاعِيّ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُقَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الضَّعِيفِ وَالْأَرْمَلَةِ فَيَفْرُغُ لَهُمْ مِنْ حَاجتهم
48 - أَنْشدني مُحَمَّد بن طَاهِر الرافقي من // الْخَفِيف // (لَيْسَ فِي كُلِّ حَالَةٍ وَأَوَانِ ... تَتَهَيَّا صَنَائِعُ الْإِحْسَانِ) (فَإِذَا أَمْكَنَتْ فَبَادِرْ إِلَيْهَا ... حَذِرًا من تعذر الْإِمْكَان)
49 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ الْوراق نَا قُرَّة بن حبيب القنوي أَنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَشُعْبَةُ جَمِيعًا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرَقٍ أَوْ مِنْحَةَ لَبَنٍ أَوْ هَدَّى زُقَاقًا كَانَ لَهُ كَعدْل نسمَة
50 - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَا نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمُرَاوِحِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أفعل قَالَ تعين ضائعا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ قُلْتُ فَإِنْ ضَعُفْتُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَة تصدق بهَا عَن نَفسك
51 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شقّ تَمْرَة فكلمة طيبَة
52 - حَدثنَا عمر بن شبة النميري نَا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ أَنَّ الْأَسْوَدَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضَيْنِ كَانَ لَهُ كَأَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ
53 - حَدثنَا أَحْمد بن يحيى بن مَالك السُّوسِي نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هِلَالٍ قَالَ
دَخَلَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ خِصَالٌ كَرِيمَةٌ شَرِيفَةٌ فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ مِنْ غَيْرِي أَحْسَنُ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهَا مِنْكَ فَأَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَتَانِي رَجُلٌ قَطُّ فِي حَاجَةٍ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ فَقَضَيْتُهَا إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ قَضَاءَهَا لَيْسَ يُعَوِّضُ مَنْ بَذَلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ وَلَا جَلَسَ إِلَيَّ رَجُلٌ قَطُّ إِلَّا رَأَيْتُ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيَّ حَتَّى يَقُومَ مِنْ عِنْدِي وَلَا جَلَسْتُ مَعَ قَوْمٍ قَطُّ فَبَسَطْتُ رِجْلَيَّ إِعْظَامًا لَهُمْ وَإِجْلَالًا حَتَّى أَقُومَ عَنْهُمْ قَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ حُقَّ لَكَ أَنْ تَكُونَ شَرِيفًا سَيِّدَا
54 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الترقفي نَا أَبُو يَزِيدَ الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ تَرَى أَنَّكَ إِذَا قَضَيْتَ حَاجته أَنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا هُوَ الَّذِي صنع إِلَيْك مَعْرُوفا حِين خصك بهَا
55 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ المخرمي نَا روح بن عبَادَة أَنا ابْن جريج نَا عَمْرو بن دِينَار قَالَ عمر بن الْخطاب إِذا أعطيتم فأغنوا
56 - حَدثنَا عَمْرو بن شبة نَا عَامر بن مدرك الْمَازِني نَا عُتْبَةُ بْنُ الْيَقْظَانِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ كَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ بِهِ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَو ذخر لَهُ فِي الْآخِرَةِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا قَالَ إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ صَدَقَةً أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللَّهُ فِي إِثَابَتِهِ فِي الْآخِرَةِ عَذَابًا دُونَ الْعَذَابِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾
57 - سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس الْمبرد ينشد من // الطَّوِيل // (إِذَا شِئْتَ أَنْ تَبْقَى مِنَ اللَّهِ نِعْمَةٌ ... عَلَيْكَ فَسَارِعْ فِي حَوَائِجِ خَلْقِهِ) (وَلَا تَعْصِيَنَّ اللَّهَ مَا نِلْتَ ثَرْوَةً ... فَيَحْظُرَ عَنْكَ الله وَاسع رزقه)
58 - سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ سَأَلَ رَجُلٌ أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ فَقَالُ لَهُ السَّائِلُ وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُكَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ قَالَ فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ رَأَيْتُكَ تُحِبُّ مَنْ لَكَ عِنْدَهُ حُسْنُ بلَاء فَأَرَدْت أَنْ أَتَعَلَّقَ مِنْكَ بِحَبْلِ مَوَدَّةٍ فَوَصَلَهُ وَأَكْرَمَهُ
59 - وَسَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
لَا خَيْرَ فِي مَالِ رَجُلٍ لَا يُصْلِحُ بِهِ عِرْضَهُ وَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَن الآثام
60 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى أَوْ غَيْرُهُ قَالَ أَهْدَرَ الْمَهْدِيُّ دَمَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَ سعى فِي فَسَادِ الدَّوْلَةِ وَبَذَلَ لِمَنْ دَلَّ عَلَيْهِ مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاسْتَخْفَى الرَّجُلُ حِينًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ فَكَانَ كَالْمُسْتَخْفِي فَإِنَّهُ لَفِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذْ بَصُرَ بِهِ رَجُلٌ قَدْ كَانَ عَرَفَ حَالَهُ فَأَهْوَى إِلَى مَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَصَاحَ هَذَا فُلَانٌ طِلْبَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيْنَمَا الرجل على تِلْكَ الْحَال إِذا سمع وَقع حوافر الدَّوَابّ فَالْتَفت فَإِذا بِمَوْكِبٍ كَثِيرِ الْغَاشِيَةِ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالُوا مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ قَالَ وَمَا يُكَنَّى قَالُوا يُكَنَّى بِأَبِي الْوَلِيدِ فَلَمَّا حَاذَاهُ قَالَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ خَائِفٌ فَأَجِرْهُ وَمَيِّتٌ فَأَحْيِهِ فَوَقَفَ مَعْنٌ فِي مَوْكِبِهِ وَسَأَلَ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ صَاحِبُهُ هَذَا طِلْبَهُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ جَعَلَ لمن جَاءَ بِهِ مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ فَأَعْلِمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ وَقَالَ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ انْزِلْ عَنْ دَابَّتِكَ وَأَرْكِبْ أَخَانَا فَرَكِبَ وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ وَمَضَى الرَّجُلُ إِلَى بَابِ الْمَهْدِيِّ فَإِذَا سَلَّامٌ الْأَبْرَشُ يُرِيدُ الدُّخُولَ إِلَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّة فَدخل
سَلام على الْمهْدي فَأخْبرهُ فَقَالَ يحضر مَعْنٌ فَجَاءَتْهُ الرُّسُلُ فَرَكِبَ وَأَوْصَى بِهِ حَاشِيَتَهُ وَمَنْ بِبَابِهِ مِنْ مَوَالِيهِ وَقَالَ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ فَإِنْ رَامَهُ أَحَدٌ فَمُوتُوا دُونَهُ وَدَخَلَ مَعْنٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ يَا مَعْنُ وَتُجِيرُ عَلَيَّ أَيْضًا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَنَعَمْ أَيْضًا قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلْتُ فِي طَاعَتِكُمْ وَعَنْ دَوْلَتِكُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ مُصَلٍّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَلَا يُجَارُ لِي رَجُلٌ وَاحِدٌ اسْتَجَارَ بِي فَأَطْرَقَ الْمَهْدِيُّ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الرَّجُلَ ضَعِيفُ الْحَالِ قَالَ قَدْ أَمَرْنَا لَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ إِنَّ جِنَايَتَهُ عَظِيمَةٌ وَصِلَاتُ الْخُلَفَاءِ عَلَى حسب جِنَايَة الرّعية قَالَ قد أمرنَا لَهُ بمئة أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ أَهْنَأُ الْمَعْرُوفِ أَعْجَلُهُ قَالَ يَتَقَدَّمُهُ مَا أَمَرْنَا لَهُ بِهِ فَانْصَرَفَ مَعْنٌ وَقَدْ سَبَقَهُ الْمَالُ فَأَحْضَرَ الرَّجُلَ وَقَالَ لَهُ ادْعُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ حَقَنَ دَمَكَ وَأَجْزَلَ صلتك وَأصْلح نيتك فِيمَا تسْتَقْبل
61 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ يُرْوَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ مَرْزُوقَ بْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ اصطناع الْمَعْرُوف قربَة إِلَى الله تَعَالَى وحظ فِي قُلُوب الْعباد وشكر بَاقٍ
62 - وَسمعت أَبَا الْعَبَّاس الْمبرد يَقُولُ سَمِعْتُ بَعْضَ الْأَعْرَابِ يَقُولُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ الْمُسِيءُ مَيِّتٌ وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَالْمُحْسِنُ حَيٌّ وَإِنْ نُقِلَ إِلَى الْآخِرَةِ
63 - حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي نَا عبد الرَّزَّاق أَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ قِيلَ لِلُقْمَانَ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ الْغَنِيُّ قِيلَ الْغَنِيُّ مِنَ الْمَالِ قَالَ لَا وَلَكِنِ الْغَنِيُّ الَّذِي إِذَا الْتُمِسَ عِنْدَهُ خَيْرٌ وُجِدَ
64 - حَدثنِي أخي أَحْمد بن جَعْفَر نَا أَحْمد بن الْعَبَّاس الْكَاتِب نَا أَبُو حَمْزَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُعْطِيهِ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُؤَمِّلَ فِيكَ رَجُلٌ خَيْرًا فَلَا يُصِيبَهُ عِنْدَكَ