المطر والرعد والبرقصفحات 133-159
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب في الريح

صفحات 133-159

١٢٨ - حدثنا محمد بن يزيد، نا محمد بن فضيل، نا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر بن عبد الله الهمداني، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تسبوا الريح، فإنها من روح الله عز وجل، وسلوا الله خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وتعوذوا بالله من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»

١٢٩ - حدثنا محمد بن يزيد، نا ابن فضيل، نا الأعمش، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى الريح فزع وقال: «اللهم إني أسألك خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به»

١٣٠ - حدثنا محمد نا ابن فضيل، نا رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الرسل، ومن شر ما تجيء به الريح»

١٣١ - حدثنا نعيم بن هيصم، نا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «كانت الريح إذا اشتدت تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»

١٣٢ - حدثنا الحسن بن الصباح، قال: كتب إلي نعيم بن حماد، نا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أبي صخر زياد بن صخر، عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذا كانت ليلة ريح كان مفزعه إلى المسجد حتى تسكن الريح، وإذا ⦗١٣٧⦘ حدث في السماء حدث من كسوف شمس، أو قمر، كان مفزعه إلى الصلاة حتى تنجلي "

١٣٣ - حدثني أبو هشام، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، وإذا رأى مخيلة قام وقعد، وجاء وذهب، وتغير لونه، فنقول له، فيقول: " أخاف أن ⦗١٣٨⦘ أكون مثل قوم عاد حين قالوا: ﴿هذا عارض﴾ [الأحقاف: ٢٤] ممطرنا "

١٣٤ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، نا محمد بن يزيد، عن جويبر، حدثني أبو داود، أنه سمع ابن عباس يقول في قوله تعالى: ﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم﴾ [الأحقاف: ٢٤]، " قالوا: غيم فيه مطر، قال: ﴿بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم﴾ [الأحقاف: ٢٤]، وأول ما عرفوا أنه عذاب رأوا ما كان خارجا من رجالهم ومواشيهم يطير من السماء إلى الأرض مثل الريش، دخلوا بيوتهم، وأغلقوا أبوابهم، فجاءت الريح ففتحت أبوابهم، ومالت عليهم بالرمل، فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام حسوما، لهم أنين، ثم أمر الريح فكشفت عنهم الرمل، وأمر بها فطرحتهم في البحر، فهو قوله تعالى: ﴿فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم﴾ [الأحقاف: ٢٥] "

١٣٥ - حدثنا أبو سعيد الأشج، نا حفص بن غياث، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " أتت الصبا الشمال، فقالت: مري حتى ننصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال الشمال: إن الحرة لا تسري بالليل، قال: وكانت الريح التي نصر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصبا "

١٣٦ - حدثنا خالد بن خداش، نا أبو عوانة، عن قتادة، قال: قال ⦗١٤٠⦘ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور، والجنوب من ريح الجنة»

١٣٧ - حدثنا محمد بن عبد الله المدني، نا عبيس بن ميمون، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح، وهي التي ذكر الله تعالى في كتابه فيها منافع للناس، والشمال من نار تخرج فتمر بالجنة فتصيبها نفحة منها، فبردها هذا من ذاك»

١٣٨ - حدثني فضيل بن عبد الوهاب، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد الله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر: ٢٢] قال: «تلقح السحاب»

١٣٩ - حدثنا فضيل، عن يزيد بن زريع، عن أبي رجاء، عن الحسن، قال: «تلقح الشجر والسحاب»

١٤٠ - حدثنا بسام بن يزيد، نا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن مطرف، عن كعب، قال: «لو حبس الله تعالى الريح ثلاثا لأنتن ما بين السماء والأرض»

١٤١ - حدثنا فضيل، عن خالد بن عبد الله، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، عن علي عليه السلام، قال: " الذاريات: الرياح "

١٤٢ - حدثنا فضيل، وإبراهيم بن عبد الله، عن هشيم، عن أبي ساسان، قال: " سألت الضحاك عن الريح العقيم، قال: هي التي لا تلقح "

١٤٣ - حدثنا ابن خداش، نا أبو عوانة، عن قتادة أو داود بن أبي هند، ⦗١٤٥⦘ قال: " قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب: انطلقي ننصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت الشمال: إن الحرة لا تسري بالليل، قال قتادة: لا تجدها بالليل إلا لينة "

١٤٤ - حدثنا جدي علي بن الحسن، عن حسين بن علي الجعفي، قال: " سألت أبا موسى عن الريح، على أي شيء سميت الشمال؟ قال: الكعبة الشمال على شمالها، والجنوب على يمينها، والصبا من وجهها، والدبور من خلفها "

١٤٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، نا محمد بن فضيل، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما فتح الله تعالى على عاد من الريح التي أهلكوا فيها إلا مثل الخاتم، فمرت بأهل البادية فحملتهم وأموالهم، فجعلتهم بين السماء والأرض، فلما رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها قالوا: ﴿هذا عارض﴾ [الأحقاف: ٢٤] ممطرنا، قال: فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة "

١٤٦ - حدثنا إبراهيم بن أبي عثمان، حدثني حسين بن محمد، نا أبو سفيان المعمري، عن أسباط، عن السدي، عن ابن عباس، قال: «الشمال ما بين الجدي ومغرب الشمس، والجنوب ما بين مطلع الشمس وسهيل، والصبا ما بين مطلع الشمس إلى الجدي، والدبور ما بين مغرب الشمس إلى سهيل»

١٤٧ - حدثنا محمد بن يزيد، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " لا تسبوا الريح، فإنها تجيء بالرحمة، وتجيء بالعذاب، قولوا: اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابا "

١٤٨ - حدثنا شجاع بن الأشرس، نا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «الماء والريح جندان من جند الله عز وجل، والريح جند الله الأعظم»

١٤٩ - حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، نا سفيان، عن عمرو، ⦗١٤٩⦘ سمع يزيد بن جعدبة، عن عبد الرحمن بن مخراق، عن أبي ذر، يبلغ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله عز وجل خلق في الجنة ريحا بعد الريح بسبع سنين من دونها باب مغلق، وإنما يأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح ذلك الباب لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء، وهي عند الله عز وجل الأزيب، وهي فيكم الجنوب»

١٥٠ - حدثنا يوسف بن موسى، نا أبو معاوية، وجرير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد الله: " ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر: ٢٢] قال: يبعث الله عز وجل الريح فتلقح السحاب ثم تمر به، فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر "

١٥١ - حدثنا يوسف، نا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سيار، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمر، قال: «يبعث الله عز وجل ريحا فتعم الأرض، ثم يبعث الله عز وجل المثيرة فتثير السحاب، ثم يبعث الله عز وجل المؤلفة فتؤلفه، ثم يبعث الله عز وجل اللواقح فتلقح الشجر»، ثم قرأ عبيد بن عمير: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر: ٢٢] أو الريح "

١٥٢ - حدثنا يوسف، نا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، عن علي، عليه السلام: " ﴿والذاريات ذروا﴾ [الذاريات: ١] قال: الريح ﴿فالحاملات وقرا﴾ [الذاريات: ٢] قال: السحاب ﴿فالمقسمات أمرا﴾ [الذاريات: ٤] قال: الملائكة

١٥٣ - حدثنا يوسف، نا رفيع، نا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، عن عبد الله: ﴿والمرسلات عرفا﴾ [المرسلات: ١] قال: الرياح، ﴿فالعاصفات عصفا﴾ [المرسلات: ٢] قال: الريح، ﴿والناشرات نشرا﴾ [المرسلات: ٣] قال: الريح "

١٥٤ - حدثني قاسم بن هاشم، نا آدم العسقلاني، نا المسعودي، عن مجزأة بن زاهر، قال: " خرج ابن مسعود من المسجد، فاستقبلته ريح شديدة، فسبها رجل من القوم، فقال ابن مسعود: لا تسبوا الريح، فإنها بشر، ونذر، ولواقح، ولكن استعيذوا بالله من شر ما أرسلت به "

١٥٥ - حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار القرشي، نا إسحاق بن منصور، عن الحكم بن عبد الله، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ما هاجت جنوب إلا أسالت واديا»

١٥٦ - حدثنا محمد بن صالح القرشي، نا عون بن كهمس بن الحسن، عن إياس بن دغفل القيسي، عن عبد الله بن قيس بن عباد صاحب علي، عن أبيه، قال: «الشمال ملح الأرض، ولولا الشمال لم تنبت الأرض»

١٥٧ - حدثني إبراهيم بن سعيد، نا أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، قال: " الدبور: الريح الغربية، والقبول: الريح الشرقية، والشمال: الريح الجوفية، واليماني: الريح القبلية، والنكبا التي تجيء من الجوانب الأربع "

١٥٨ - حدثني أبو عبد الله العجلي، نا الحسين بن علي الجعفي، أنا إسرائيل بن موسى البصري، عن الحسن، قال: «جعلت الرياح على الكعبة، فإذا أردت أن تعلم ذلك فأسند ظهرك إلى باب الكعبة، فإن الشمال عن شمالك، وهي مما يلي الحجر، والجنوب عن يمينك وهي مما يلي الحجر الأسود، والصبا مقابلك وهي تستقبل باب الكعبة، والدبور من دبر الكعبة»

١٥٩ - حدثنا أحمد بن منيع، نا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح: " ﴿فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا﴾ [الأحزاب: ٩] قال: هي الصبا "

١٦٠ - حدثنا شجاع بن الأشرس بن ميمون، نا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: ⦗١٥٧⦘ قلت لكعب: من ساكن الأرض الثانية؟ قال: الريح العقيم، لما أراد الله تعالى أن يهلك قوم عاد أوحى إلى خزنتها أن افتحوا منها بابا، قالوا: يا ربنا مثل منخر الثور؟ قال: إذن تكفأ الأرض بمن عليها، قال: ففتحوا مثل حلقة الخاتم "

١٦١ - حدثنا أبو عبد الله العجلي، نا مصعب بن الخثعمي، نا أبو بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، وعطاء، وعكرمة، والشعبي، وقتادة، قالوا: " الريح العقيم: التي لا تلقح الشجر، ولا تخرج الثمر، مثل الرجل العقيم الذي لا يولد له "

١٦٢ - حدثنا الفضل بن يعقوب، نا الفريابي، نا سفيان، عن هارون بن ⦗١٥٨⦘ عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت﴾ [البقرة: ٢٦٦] قال: «ريح فيها سموم شديد»

١٦٣ - حدثنا الفضل، نا الفريابي، نا جعفر، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ريح فيها صر﴾ [آل عمران: ١١٧] قال: «ريح فيها زمهرير بارد»

١٦٤ - حدثني قاسم بن هاشم، نا يحيى بن صالح، نا سليمان بن بلال، نا جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت عائشة، ⦗١٥٩⦘ تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذا كان اليوم ذو الريح والغيم عرفت ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطر سر به وأعجبه ذلك، قالت: سألته، فقال: «إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي»، ويقول إذا رأى المطر: «رحمة»

١٦٥ - حدثني أبو بكر التميمي، نا ابن أبي مريم، نا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني حميد، عن أنس، قال: «كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»

١٦٦ - حدثني الفضل بن جعفر، نا فروة بن أبي المغراء، نا القاسم بن مالك، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص، عن عثمان بن أبي العاص، قال: كان رسول الله إذا ⦗١٦٠⦘ اشتدت الريح الشمال قال: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به»

فصول الكتاب · 5 فصل · 167 صفحة
جارٍ التحميل