فنشروها بالمنشار فما حرك عضوا عن عضو، وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقلبها في يده
ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بها إلى حرام أو قال معصية قال الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذويب أو غيره من أهل دمشق عن أبيه أنه حضر عروة حين فعل به ذلك قال هذه المقالة ثم أمر بها فغسلت وطيبت ولفت في قبطية ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين
١٤١ - حدثني سليمان بن منصور الخزاعي، حدثنا أبو المطرف المغيرة بن مطرف، قال: وفد عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه خمسة من بنيه وقد كان الحجاج بعث إلى الوليد ببغلة فحمل الوليد عليها عروة فضربت البغلة أكبر بنيه وهو محمد فمات ووقعت في أصبع من أصابع رجل عروة الأكلة فقيل له اقطع إصبع فأبى فصارت في القدم فقيل له اقطع القدم فأبى فصارت بالساق فقيل له إن لم تقطع الساق صارت إلى الفخذ لم يكن يمكن قطع الفخذ قال: اقطعوها قالوا: نسقيك ما يذهب عقلك حتى لا تجد ألم القطع قال: لا دعوا لي ما أسجد عليه فتركوا له العظم الذي أسفل من الركبة ونشروها بمنشار ثم حسموها فما تكلم ولا تأوه فلما قدم المدينة تلقاه أهل بيته وأصدقائه فجعل يقول: ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ [الكهف: ٦٢] ثم يقول: